أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر المنصور - يشوع النبي والغزو والشمس وطير الأبابيل















المزيد.....

يشوع النبي والغزو والشمس وطير الأبابيل


ناصر المنصور
الحوار المتمدن-العدد: 5459 - 2017 / 3 / 13 - 19:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    






يشوع بن نون


اللغة الإنجليزية: Joshua أو Jehoshua أو Yehoshua the son of Nun - اللغة العبرية: יְהוֹשֻׁעַ - اللغة اليونانية: Ιησούς του Ναυή.

يشوع اسم عبري معناه "يهوه خلاص". واسمه في الأصل هوشع (عد 13: 8). يهوشوع (1 أي 7: 27). ثم دعاه موسى يشوع (عد 13: 16). وهو خليفة موسى، وابن نون Joshua the son of Nun من سبط أفرايم ولد في مصر. وكان أولًا خادمًا لموسى (خر 24: 13). ذكر أولًا عند معركة رفيديم، لأن موسى كان وقتئذ قد عينه لقيادة بني إسرائيل (خر 17: 9). وكان عمره آنئذ 44 سنة. وبعد ذلك تعين جاسوسًا لسبطه وقد قدم هو وكالب Caleb رفيقه تقريرًا صحيحًا عن البلاد التي تحسسوها. ثم أقامه موسى أمام اليعازار الكاهن وكل الشعب وعينه خليفة له (عد 27: 18- 23 وتث 1: 38). ودعى المشترع العظيم يشوع قبيل وفاته وسلمه العمل الذي كان عليه أن يقوم به وفقًا لإرادة الله (تث 31: 14 و23). وبعد موت موسى مباشرة أخذ يشوع في الاستعداد السريع لعبور الأردن. ومنح الشعب ثلاثة أيام لإعداد الزاد (يش 1: 10 و11). وذكر الرؤوبينيين والجاديين ونصف سبط منسى بضرورة إمداد أخوتهم وتقديم المساعدة المسلحة لهم في أثناء المعركة (يش 1: 12-18). وفي الحال أرسل جاسوسين إلى أريحا ليستقصوا الأمور العسكرية فيها (ص 2: 1). ثم تحرك بمعسكره نحو النهر وأعطى المحاربين تعليمات دقيقة للزحف 0 ص 3: 1- 6). وقد أظهر بخشوع مهارته وحنكته العسكرية في الخطة الاستراتيجية التي اتبعها الاحتلال أرض كنعان، إذ أقام معسكرًا مركزيًا في الجلجال في السهل شرقي أريحا (يش 4: 19 و5: 10). وبفي المركز في الجلجال، لأن يشوع لم يكن يخشى عدوًا في تلك البقعة يهاجمه من الوراء، ولأن الماء كان متوفرًا فيها، ولأنها كانت مكانًا أمينًا لإخفاء الذخيرة والغنائم.
واتصفت المحلة بوجود خيمة الاجتماع فيه (يش 6: 24 قابل 9: 23 و18: 1 و22: 19)
فترك فيها فرقة منظمة بكامل معداتها. وبعدما أحتل أريحا، المركز الأمامي للكنعانيين، زحفًا غربًا عبر الجبال واحتل عاي التي كانت قائمة على رابية مقابل الجلجال وبعد ذلك أتم وصية موسى فأقام مذبحًا في عيبال (يش 8: 30- 35 وتث ص 27). وفي غضون ذلك أتاه وفد من جبعون يطلبون منه عقد صلح مع بلدتهم، ففعل ذلك دون أن يطلب إرشادًا من الله. وهذه الخطوة الخاطئة جرت عليه كثيرًا من المتاعب والمشقات فيما بعد. وبعد أن رسخت قدماه في البلاد التي احتلها قام بغزوتين لاحتلال أرض كنعان كلها. حلف الملوك الخمسة: ملك أورشليم، وحبرون، ولخيش، وعجلون، ويرموث ضد أهل جبعون، لنهم عقدوا صلحًا مع يشوع، قرر مصير معركة الجنوب، لأنه حمل يشوع على نجدة الذين عقد معهم صلحًا، والإجهاز على الملوك الخمسة المتحالفين. ثم زحف نحو الغرب واحتل مقيدة على الساحل واقام فيها محلة مؤقتة. ثم احتل لبنة، ولخيش، وعجلون، وحبرون. ثم عاد من حبرون وضرب دبير في الجبال. وبعدما احتل القطاع بين جبعون وغزة وقادش برنيع رجع إلى الجلجال.

وفي أثناء هذه الحملة أمر يشوع الشمس بالوقوف (يش 10: 13- 14).
ويقول الكتاب المقدس أن الله الذي خلق الكون يستطيع أن يحفظ الكون حتى ولو وقفت الشمس، أو بمعنى ادق لو وقف الأرض على محورها، فبدت الشمس كأنها واقفة لا تتحرك. ويقولون أيضًا أن المدقق في النص العبري يتضح له أنه لم يقل عن الشمس أنها وقفت لا تتحرك.
فلأمر الذي وجهه يشوع (يش 10: 12)، هو "يا شمس دومي" ومعنى ذلك، اسكتي. وقوله: وقفت الشمس (ع 13)، يعني حرفيًا: سكتت.
ويتضح أن الشمس والقمر تأخر غروبهما، أي أنهما لم يقفا بغير حركة، بل تأخر أفولهما عن المعتاد.
ويحدثنا التاريخ عن سفر يشوع، أن ذلك كما جاء في سفر ياشر. ومما نجدر ملاحظته أن التاريخ أيضًا يشهد بحوادث مماثلة. ويقول هيروديت ان كهنة من المصريين أطلعه على وثائق تتحدث عن يوم أطول من المعتاد. وتفيد الكتابات الصينية أنه كان هناك يوم مماثل لهذا في عهد إمبراطورهم يو، وهو معاصر ليشوع وفي المكسيك وثائق تثبت أن يومًا طويلًا حدث في إحدى السنين، وهي نفس السنة التي كان يشوع فيها يوالي حروبه.
وهناك بعض المفسرين ممن يعتقدون أن المعركة كانت حامية الوطيس لدرجة أنه خيل لبني إسرائيل أن النهار كان أطول من المعتاد. وسواء أكان هذا أم ذاك فنحن نؤمن بإله لا يعسر عليه شيء.
وقد قاد يشوع معارك الغزو في شمالي كنعان وأخذ حاصور وغيرها من المدن (يشوع 11: 1- 15). وقد قام بتقسيم الأرض في كنعان بين الأسباط (يش ص 13 إلى ص 22)، وطلب أن يأخذ لنفسه بلدة ثمنه فأعطيت له (يش 19: 5).
وفي آخر حياته دعا كل بني إسرائيل وألقى عليهما كل خطابه الوداعي (يش ص 23 و24). وكان إيمانه بالله مفتاح نجاحه. وكان كل قصيده أن يرضي الرب، ويمهد سبل الراحة لشعبه. ولكن بني إسرائيل كانوا متقلبين وسريعي الانفعال. وكان يشوع يعرف تقلبهم وضعفهم. وما أجمل القول الذي اختتم به حياته: "أما أنا وبيتي فنعبد الرب" (يش 24: 15).

سفر يشوع 10
10 فَأَزْعَجَهُمُ الرَّبُّ أَمَامَ إِسْرَائِيلَ، وَضَرَبَهُمْ ضَرْبَةً عَظِيمَةً فِي جِبْعُونَ، وَطَرَدَهُمْ فِي طَرِيقِ عَقَبَةِ بَيْتِ حُورُونَ، وَضَرَبَهُمْ إِلَى عَزِيقَةَ وَإِلَى مَقِّيدَةَ.
11 وَبَيْنَمَا هُمْ هَارِبُونَ مِنْ أَمَامِ إِسْرَائِيلَ وَهُمْ فِي مُنْحَدَرِ بَيْتِ حُورُونَ، رَمَاهُمُ الرَّبُّ بِحِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى عَزِيقَةَ فَمَاتُوا. وَالَّذِينَ مَاتُوا بِحِجَارَةِ الْبَرَدِ هُمْ أَكْثَرُ مِنَ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ بِالسَّيْفِ.

تفسير أصحاح 10 من سفر يشوع للقس أنطونيوس فكري

الله يساعد يشوع ضد ملوك كنعان بثلاث طرق عجيبة إعجازية:-
1. أزعجهم= بطريقة عجيبة فخافوا وهربوا من أمام يشوع.
2. رماهم الله بحجارة عظيمة من السماء= بعد أن هربوا سقطت الحجارة عليهم.
3. وقوف الشمس والقمر= ليعطي الله الفرصة ليشوع ليضربهم ضربة نهائية.

ولنلاحظ:

‌أ. الكنعانيين عبدوا السماء والنجوم وها ضربتهم تأتي من السماء (حجارة البرد) بينما من عبد إله السماء (يشوع) جعل الشمس والقمر يقفان بحسب طلبه. فالله يسخر الطبيعة لخدمة أولاده، فالشمس والقمر يقفان والسماء تسقط حجارة.
‌ب. حدث موضوع حجارة البرد قبل ذلك مع موسى ضد فرعون (خر18:9-26) وسوف يحدث ثانية (حز22:38 + رؤ21:16). وهي معجزة أن يصيب البرد أعداء شعب الله ولا يصيب الشعب. والبرد هو كرات عظيمة من الثلج تهبط بسرعة من السماء فتقتل بأوزانها الرهيبة، وهناك من فسرها بأنها تنشأ عن مرور نيزك في الغلاف الجوي ويتفتت إلى أحجار ضخمة تسقط بسرعات عظيمة وقد حدث هذا في أماكن متعددة من العالم. لكن كونه يسقط على أعداء شعب الله ولا يسقط على شعب الله فهذه هي المعجزة وهذه يد الله.
‌ج. لنلاحظ أن الله وعد يشوع بالنصر (آية 8) لكن هذا الوعد لم يجعل يشوع ينام ويتراخي بل سار الليل كله (آية 9) حتى لا يضيع الوقت فليس معنى وعد الله أن نتراخي. ولنلاحظ أن هناك معجزة أخرى فإن يشوع سار مع جيشه الليل كله ثم حاربوا كل اليوم بل طلب أن يزداد اليوم طولًا، وقد طال اليوم حوالي يوم آخر وكل هذا بلا راحة فمن أين أتت هذه الطاقة ليشوع وللشعب، هذه هي نعمة الله التي تنسكب على كل من يجاهد ولا يتراخي.
‌د. هذه المعجزة لفتت أنظار العالم لهذا الشعب الذي يسانده الله ليصير هذا الشعب نورًا للعالم، وليفهم من يعبد الشمس والقمر من هو الله إله هذا الشعب وخالق هذه الكواكب. إذًا هذه المعجزة كما كانت مساندة من الله لشعبه كانت لدعوة الوثنيين للإيمان.
ه. تطلع يشوع للسماء فرأى الشمس ورأى القمر في وقت واحد، رأى الشمس في كبد السماء فوقه تمامًا ورأى القمر على الجانب الآخر وهو تصور أنه فوق وادي إيلون أي وادي الإيائل (وهي مدينة غرب أورشليم بحوالي 14ميل) والقمر يمكن أحيانًا رؤيته بالنهار ولكنه يتحرك من الشرق للغرب. وكان طلب يشوع أن يتوقف كلاهما عن الحركة ويبقي الوضع كما هو حتى تنتهي الحرب وتكمل الضربة.
‌و. الله عمل الشمس لتكون لآيات (تك14:1). أي لمعجزات وهذه إحدى المعجزات وهناك معجزات أخرى [1] رجوع الظل أيام حزقيا الملك [2] كسوف الشمس يوم صلب رب المجد.
‌ز. يقول هيرودوت Herodotus أن كهنة المصريين أطلعوه على وثائق تتحدث عن يوم أطول من المعتاد. وتفيد الكتابات الصينية أنه كان هناك يوم مماثل لهذا في عهد إمبراطورهم "يو" وهو معاصر ليشوع. وفي المكسيك وثائق تثبت أن يومًا طويلًا حدث في إحدى السنين.
‌ح. سفر ياشر= هو كتاب عبراني به أناشيد مديح لأبطال إسرائيل. وغالبًا هو كتاب سجله رجل علماني أحب الشعر والأدب، فيه سجل بعض الأحداث الهامة الدينية والزمنية، وبه قصيدة عن هذا اليوم العجيب الذي توقفت فيه الشمس.
‌ط. الشعب حارب وغلب أعدائه لأن الشمس لم تغيب.

البَرَد هو عبارة عن قطع صغيرة من الجليد تتراوح بين حبات الرمل وبين حجم البيضة أو أكبر قليلًا، وقد دعاها الكتاب حجارة " رماهم الرب بحجارة عظيمة من السماء" (يش 10: 11) وجاء وصفها هنا بالأحجار لأنها ضربت الأعداء بقوة وصلابة وفعلت بهم فعل الأحجار إذ قتلتهم، وتظهر عظمة هذه المعجزة في التمييز الدقيق بين جنود يشوع وجنود كنعان، فلم تقتل أحدًا ولم تصب أحدًا من جنود يشوع بينما أهلكت الكثيرين من جنود الأموريين " والذين ماتوا بحجارة البَرَد هم أكثر من الذين قتلهم بنو إسرائيل بالسيف" (يش 10: 11) وكأن المرنم -فيما بعد- يصف هذا المشهد قائلًا " يسقط عن جانبك ألف وربوات عن يمينك. إليك لا يقرُب" (مز 91: 7).

____

المراجع

الكتاب المقدس العهد القديم
شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري
يشوع 10 - تفسير سفر يشوع
قاموس الكتاب المقدس دائرة المعارف الكتابية المسيحية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,101,248,160
- النَّبِيُّ أَلِيشَع و الطِّفْلُ وحَقّ المَزْح
- الثَّدْيُ والكِتَاب المُقَدِّسُ ج ( 2 )
- الثَّدْيُ والكِتَاب المُقَدِّسُ ج ( 1 )
- نشيد الإنشاد وزكريا بطرس والمتطرفون ج2
- الإسلاميون ونشيد الإنشاد وزكريا بطرس ورشيد ج1
- القُرْآن الكَريمُ وبِئْرُ زَمْزَمَ والكِتَابُ المُقَدِّسُ صَ ...
- بولس إسحق بين أهل السنة والأرثوذكس
- بولس والحرية والفكر والإلحاد بين الإسلام والمسيحية
- النبي طه والكتاب المقدس .
- مخلف الشمري ومعركة التنوير في السعودية
- الإرهاب والتعليم بين آل سعود والوزير الجديد
- الإرهاب بين آل سعود وآل داعش ( 1 )
- ابن سعود والإغريق والثيوقراطية والمدنية


المزيد.....




- العامري: الوقوف ضد الفساد والطائفية يمنعنا من العودة إلى ال ...
- القضاء المصري يجدد حبس ابنة القرضاوي وزوجها 45 يوما
- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- بيان للنائب العام المصري بشأن حادثة الكنيسة في المنيا
- المالكي: قرار أستراليا بشأن القدس لا يخلو من تأثير الكنيسة ا ...
- أقباط مصر يناشدون السيسي لحل مشكلاتهم
- عاصمة القرار - الحرية الدينية في الشرق الأوسط
- بالفيديو... حسين الجسمي في ضيافة بابا الفاتيكان
- أردوغان: المسلمون لن يخرجوا فائزين من الصراعات بين الشيعة وا ...
- من خارج الإخوان.. أبرز المشاهير بسجون مصر في عام 2018


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ناصر المنصور - يشوع النبي والغزو والشمس وطير الأبابيل