أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - ان تجلى الله وصار انسانا - الجزء 3















المزيد.....

ان تجلى الله وصار انسانا - الجزء 3


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5454 - 2017 / 3 / 8 - 00:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الجزء الثالث
نكمل ما بدأناه في الجزئين الاول والثاني تحت هذين الرابطين
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=550407
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=550407
ماهي صفات كلمة الله لو تجلى وظهر بهيئة انسان على الارض

سادسا - لو ان الله تجلى وصار أنسانا - لكان تأثيره شاملا ودائما
لا تزال شخصية يسوع المسيح - بعد الفي سنة - تترك تأثيرها على البشر . ففي كل يوم يختبر بعض الناس اختبارات رائعة مع يسوع .
كل العالم يشهد ان يسوع هو اعظم انسان عاش على الارض تأثيرا على الناس ، تعاليمه افعاله واقواله كانت وماتزال نبراسا منيرا يهدي البشر اجمعين الى الصلاح وستبقى الى نهاية الزمان .
بغير اموال ولا اسلحة هزم الشر وقوى الظلام ، من غير جيوش احتل دول العالم وسكن قلوب الملايين من البشر بالحب ومجدوا اسمه القدوس ، لأنه كلمة الله .
بغير كتب و لا مدارس افاض يسوع المسيح علوما و اخلاقا سامية على افكار الناس و غير حياتهم نحو الافضل . ابلغْ الحكماء و الفلاسفة لم ينطقوا بما قال من كلام يفوق قدرات البشر اجمعين . اثر في سامعيه كما لم يؤثر شاعر او خطيب .
من غير ان يكتب بقلم ، انتشرت تعاليمه و اقواله في ارجاء العالم ، وكتبت ملايين الاقلام ملايين الكتب عن سيرته وحياته وتعاليمه السامية . اعظم الفنانين في العالم تنافسوا لرسم صوره المعبرة ، و تفنن النحاتون بنحت تماثيل ومنحوتات تخلده وتحي ذكراه .
اعظم المفكرين والفلاسفة كتبوا عنه اروع الكتب ، وتحدثوا عن سيرته و تراثه . لم يعش معلما سوى ثلاث سنوات قصيرة ، الا انه ترك تراثا خالدا سيستمر لألاف السنين بعده هدى ونور تدرسه وتتبعه الاف الاجيال . لا يخلو بيت مسيحي في العالم من كتاب بشارته و حياته وتعاليمه - الانجيل- او الكتاب المقدس او البشرى السارة .
الماركسية علمت الاقتصاد و الاشتراكية ، اللينينة علمت وطبقت الشيوعية و نظام الشغيلة الاشتراكي ، الا ان المسيحية علمت الحب لكل البشر ونشرت السلام بين الشعوب . لأنه قال احبوا اعداءكم باركوا لاعنيكم و صلوا لأجل الذين يضطهدوكم .
سابعا - لو ان الله تجلى وصار أنسانا - لأشبع جوع الناس الروحي
قال السيد المسيح : " طوبى للجياع و العطاش الى البر لأنهم يشبعون "
" ان عطش احد فليقبل اليّ ويشرب " .
" من يشرب من الماء الذي انا اعطيه فلن يعطش الى الأبد "
" سلاما اترك لكم ، سلامي اعطيكم ، ليس كما يعطي العالم اعطيكم أنا ".
" لاتضطرب قلوبكم ولا ترهب "
" ان اجتمع اثنان او ثلاثة بأسمي فهناك اكون في وسطهم "
" أنا خبز الحياة ، من يقبل اليّ فلا يجوع ، ومن يؤمن بي ّ فلا يعطش ابدا "
" تعالوا ايّ يا جميع المتعبين وثقيلي الاحمال وانا اريحكم "
" اتيت لتكون لكم حياة ويكون لكم افضل "
منْ من البشر يستطيع ان يتفوه يمثل هذه الكلمات الرائعة ؟ كلاما شاملا موجها لكل البشر . فقط الله المتجسد، يسوع المسيح هو الانسان الوحيد على الارض الذي يستطيع ان يقول مثل هذا الكلام وليس غيره ، لأنه يمثل الله .
لو تجلى الله وصار انسانا ، لكان مثاليا والكمال بذاته ، وهذا ما جسده يسوع المسيح ،لأنه كان كاملا ويحمل كأنسان كل صفات الله على الارض .
لن يملأ الفراغ الروحي لقلوبنا ويريح نفوسنا المتعبة غير الله ، و المسيح الذي رأيناه بقلوبنا و لمسناه بارواحنا وعرفناه من خلال انجيله المقدس .
من اعظم ما قاله السيد المسيح من دروس خالدة في المحبة والتسامح :
" سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ.
وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ، لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ."
" كُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ." متى: 5 45 -48
انها كلمات اله قادم من السماء الى الارض لهداية البشر اجمعين، وليست اقوال انسان عادي .
ثامنا - لو ان الله تجلى وصار أنسانا - لكان له سلطان على الموت
قال يسوع المسيح متحدثا عن الموت، لن يستطيع ان يخطف منه حياته ، بل هو من سيقدم حياته طواعية فداء عن البشر لمحبته لهم ويتحمل وزر خطاياهم على الصليب ، في الزمان و المكان الذي هو سيحدده بنفسه، بعد ان يُكمل رسالته.
قال يسوع له المجد : " ليس احدٌ يأخذها مني (حياته) ، بل انا اضعها من ذاتي ، ولي سلطان ان اضعها وسلطان ان آخذها ايضا "
هل هذا كلام انسان مخلوق ، ام كلمات من له سلطان الله ؟
اي انسان من البشرله سلطان ان يسترجع حياته ويعود من عالم الاموات للحياة بإرادته ؟
صدق السيد المسيح بكلامه فقد بذل حياته طواعية و اقامها من الموت بقوة لاهوته .
وهذا اكبر اثبات على ان المسيح له سلطان الله على الموت . هو وحده من يتحكم بالموت والحياة لأنه هو الحياة وخالقها. لقد تنبأ بموته وحدد موعده وكم يوم سيبقى في القبر ، و حدد مكان الفداء وذهب الى اورشليم بنفسه ليفتدي البشر باقدس مكان في العالم .
يخطئ من يتصور ان الله يموت بموت المسيح ، الجسد البشري المتحد باللاهوت مات مؤقتا ولم يرَ فسادا في القبر ، لكن لاهوت الله الحال فيه لا يموت مطلقا .
وروح الله باق في سماء مجده يدير الكون ، لأن الروح لا يتأثر بالموت .
شهد اعداء المسيح من اليهود انه قال قبل موته انه سيقوم من الموت بعد ثلاثة ايام .
"اجْتَمَعَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْفَرِّيسِيُّونَ إِلَى بِيلاَطُسَ قَائِلِينَ: «يَا سَيِّدُ، قَدْ تَذَكَّرْنَا أَنَّ ذلِكَ الْمُضِلَّ قَالَ وَهُوَ حَيٌّ: إِنِّي بَعْدَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَقُومُ. " انجيل متى 63:27
قال يسوع المسيح لتلاميذه " لأَنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ الْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال، هكَذَا يَكُونُ ابْنُ الإِنْسَانِ فِي قَلْب الأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَال." متى 40:12
وتحقق ما قال تماما .
اتهمه اليهود انه يجدّف ( يكفر) ويعادل نفسه بالله ، وطالبوا باعدامه لأنهم لم يستوعبوا كلامه الغريب ،
لم يجد الحاكم الروماني بيلاطس البنطي اي علة فيه يستوجب عليها حكم الموت ، فقال انا برئ من دم هذا البار . ولم يجد هيرودس الملك ما يقوله ضده ، لكن لتتم ارادة الله ، فقد تم الحكم و الصلب . ليكتمل الفداء و تتم رسالة الخلاص .
وعلى الصليب قال المسيح لقد اكمل .
لقد استودع المسيح يسوع روحه بين يدي الله ابيه الآب وهو على الصليب ، بعد ان دفع حياته موتا ثمنا لاجرة الخطية واكمل رسالته الخلاصية ، ليعود الى عالم الحياة مرة اخرى بقوة لاهوت الله المتحد به . وحدثت معجزات بعد موته ، فقد تزلزلت الارض و كسفت الشمس و انشق حجاب الهيكل معلنا انتهاء عهد قديم وبداية عهد جديد. وتحققت كل نبؤات الانبياء السابقين منذ ولادته حتى موته وقيامته .
قال السيد المسيح : " انقضوا هذا الهيكل وانا اقيمه في ثلاثة ايام " ولم يفهم التلاميذ وقتها انه كان يقصد هيكل جسده المبارك ." وقد اقام روح الله هذا الجسد الذي انقضوه مؤقتا ، ليقدم بموته اعظم اثبات على لاهوته الممجد .
لم يحدث في تاريخ البشرية ان قام احد من الموت بأرادته وقوته . او حدد مدة بقاء جسده ميتا في القبر، ومتى يقوم من الموت بقوة لاهوته، غير المسيح الممجد وحده ، كلمة الله المتجسد ، صورة الله على الارض ، لأنه هو القيامة والحياة . لأنه نور العالم وهو البداية والنهاية .
قال السيد الرب : " انا القيامة والحياة ... اني انا حي فأنتم ستحيون "
قيامة المسيح من الموت فتحت ابواب القبور امام المؤمنين ليدخلوا الحياة الابدية لكل من آمن به . لأنه قال:" كل من آمن بي وإن مات فسيحيا ".
" هنَذَا وَاقِفٌ عَلَى الْبَابِ وَأَقْرَعُ. إِنْ سَمِعَ أَحَدٌ صَوْتِي وَفَتَحَ الْبَابَ، أَدْخُلُ إِلَيْهِ وَأَتَعَشَّى مَعَهُ وَهُوَ مَعِي"
. اعطى المسيح بموته وقيامته الحياة للاخرين ، وهذا يعني انه حي ولم يرى جسده فسادا .
وصعد الى السماء حيث كان قبل ان يأتي الى الارض ، امام اكثر من 500 شخص ودعهم يسوع وارتفع عنهم نهارا بجسده . قائلا لتلاميذه والعالم :
" فِي بَيْتِ أَبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ، وَإِلاَّ فَإِنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أَنَا أَمْضِي لأُعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا "

كتب لوقا في سفر الاعمال 11:1 " ان يسوع هذا الذي ارتفع عنكم الى السماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقا الى السماء "
- من يستطيع ان يهزم الموت بأرادته ؟
- من يقدر ان يخرج من قبره و يدحرج الصخرة التي تغلق مدخل القبر من الخارج ويترك اكفانه في داخل القبر ويغادره ؟
- من يصعد بجسده الى السماء امام الناس و يعد بعودته ثانية مع الملائكة على اجنحة السحاب ، ان لم يكن هو الله المتجسد وكلمته وروحه القدوس .
انه فقط يسوع المسيح .
هذا هو كلمة الله الذي تجسد و صار انسانا ، وقام باعمال لم يقم بها بشر وقال اقوالا لا يقولها انسان .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,052,499,551
- لو تجلى الله وصار انسانا - الجزء 2
- لو تجلى الله وصار انسانا
- بعد تهجير مسيحيي العراق جاء دور اقباط مصر
- الاديان الاخرى بنظر الاسلام
- اهداف نبوة محمد - من التراث الاسلامي
- الالحاد مرض العصر الحديث
- اسباب انتشار الالحاد
- يسوع المسيح شخصية لا مثيل لها بالتاريخ
- المسيح في القرآن
- نقاش العلماء بين الخلق و التطور
- نعم الارهاب له دين
- يسبون امريكا ويلهثون لدخولها
- القران كتاب لحل مشاكل محمد الخاصة
- لماذا حرم القرآن لحم الخنزير ؟
- اخطاء القرآن
- معارك الاسلام السياسي في الشرق الاوسط
- الاناجيل المنحولة كانت مصادر معلومات القرآن
- الاسلام الداعشي بشريعة همجية
- سياسة دونالد ترامب المعلنة
- قصة الطوفان العظيم


المزيد.....




- تعيين وزير يهودي في تونس يثير جدلا بين الأوساط السياسية
- شاهد: كبير الأساقفة في "البورش" والأطفال يجرّون ا ...
- فتوى بتحريم لعبة -البوبجي- في كردستان العراق
- شاهد: كبير الأساقفة في "البورش" والأطفال يجرّون ا ...
- مساعد خامنئي: المقاومة الإسلامية هزت حكومة إسرائيل
- ما الذي يعني تردي وتخلف القطاع التعليمي في السودان في ظل الح ...
- بالصور ..الكاتدرائية المرقسية تحتفل بعيد ميلادها الخمسين
- الجزائر.. المصارف الإسلامية حل اقتصادي أم ضرورة شرعية؟
- جهود لاستعادة أملاك مسيحيين بالموصل
- هيئة الإفتاء الجزائرية: الاحتفال بالمولد النبوي غير جائز شرع ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - ان تجلى الله وصار انسانا - الجزء 3