أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - حوار هادئ بطعم المطر














المزيد.....

حوار هادئ بطعم المطر


عباس علي العلي
الحوار المتمدن-العدد: 5449 - 2017 / 3 / 3 - 22:11
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


_ مساء جميل برائحة المطر.
_ مساءك أجمل مع المطر....
_ تعرف أني الآن تحت شجرة عملاقة أكتب شعرا أستحضر فيه روح الطبيعة وهل تفعل ما تريد بنا وكأنها أم، تغضب مرة حين نزعجها، وأحيانا تسامح وتبتسم بوجهنا لأنها تعرف أننا ما زلنا صغار يجب تربيتهم بروح لا تعرف الملل.
_ جميل أن نعبر عما في عقولنا عما نشعر به والأجمل منه أننا نشكر الأم الطبيعة.
_ تعرف صديقي أحيانا أفكر لماذا هي كريمة أكثر؟ ولماذا تغضب أكثر؟ قد يوحي لها الرب (.....) ذلك أم أنها هي التي توحي له.
_ أنا لا أعرف الرب (...) عن قرب ربما لو عرفته سأكون قادرا على الأجابة.
_ صحيح فأنتم المؤمنون عندكم رب بختلف عن ربنا، ربكم كما عرفت في بلدي فوق في السماء يجلس على كرسي كبير وحوله الخدم والعبيد يفعل بكم ما يشاء دون أن يسألكم أو حتى يبرر لكم.
_ لا ليس صحيح ما عرفت عنه، هذا الذي في السماء ويجلس على عرش الربوبيه سارق بشري سرق من الله ما لم يسرق.
_ لم أفهم هل من الممكن أن أحدا منكم يسرق ربه؟
_ لا ليس بهذا المعنى.... ولكن من قال هذا الكلام ورسم الصورة سرق الفكرة وأعاد صياغتها بما أخبروه الأجداد عن حقيقة الله الرب.
_ بالمناسبة أنا كنت طفلة صغيرة أخذتني أمي لبيت الرب للمباركة، وقد سرقت على ما أظن أبنوسه من بيت الرب..... ما زلت أتذكرها ولكن الرب لم يعاقبني كما قالت أمي، ولربما لا يدري إني سرقته.
_ الرب لا بد أن يكون جميل ولطيف ومحب للإنسان وأن لا يغضب منه لأشياء تافهة.
_ بالضبط لذا أنا أحب ربي، لقد رأيته مرة يشرب كأسا من الخمرة فأعطيته جزرة برية فأخذها مني وأبتسم بعد أن قبلني، كان ذلك في موسم المطر تماما كما هو الآن حيث تسبح السماء في كل عام لأنها تتزين للقوة التي في عمق الكون البعيد للزواج السنوي، أيضا أنه موسم التزاوج عندنا، فقد منحت عذريتي للرب في مثل هذا اليوم من العام الماضي وتزوجت (ما كالا) حبيبي بعد قصة حب رائعة.
_الظاهر أننا جميعا نفقد عذريتنا على يد الرب.
_ عندنا من لا تمنح عذريتها للرب سيكون كل ذريتها تماسيح وأفاعي تتصارع على الموت.
_ عندنا أيضا من لا يمنح عذريته للرب سيتحول إلى أفعى عملاقة يأكل حتى الرب وربما من منح عذريته سيكون أشرس منها ثعبان عملاق لا يبق شيء ولا يذر، الأمر لا يتعلق بالعذرية ولا بالرب قد يكون هذا ما خلقته الطبيعة الأم من تربية سيئة فينا .... لا أعرف بالضبط قد أكون ثملا بالجهل ولا أميز.
_ تعرف أن ربي يقرأ كل ما أكتب من شعر... يقول عني أني أبنة الرب وفي الأمس وفي موسم التعبد منحني كأسا من نبيذ السنة الماضية ليكون لي ولد أحبه ويحبني مثل ما كالا الجميل.
_ وهل يقبل ما كالا أن يقبلك الرب؟.....
_ ولماذا يعترض أنه الرب وبيده أن يجعله سعيد معي أو يسلط عليه الحمى فتأكل رأسه.
_ أهاااااا جميل.
_ إنه الخوف إذا منه.
_ لا بد أن نخاف منه حتى لا يغضب مثل ربكم عليكم، هل يغضب دائما؟ وهل يفهل مثلما يفعل ربي؟.
_ لا ... لا أبدا ....لا ربي لا يفعلها إنه يخاف ربه.
_ ربي يفعلها بأمر قلب السماء الأسود.
_ تعرف صديقي إني أخاف على ربي هذا إنه لطيف كان رب جدتي وأمي وأنا أريده أن يكون رب أبنتي أيضا قبل أن يموت.
_ وهل يموت الرب دوما؟.
_ نعم عندما لم يعد في جعبته ما يمكن أن يقدمه للناس من تعاليم عليه أن يذهب ليقابل الأم تحت قدم قلب السماء.
_ عرفت لا بد أن يذهب وحيدا بلا أشياء.
_ نعم أننا نحرق أشياءه وجسده بعد أن تأت حمامة غير مرئية تأخذ روحه البيضاء من جسده الأسود لترسلها بيد الريح التي تنتظر خلف الغابة وتصعد بها إلى الأم في مرتفع الجبل الأعلى.
_ هذا ما يفعله تماما ربي حين لم يبقى في جعبته من بقايا الرسائل القديمة التي كتبها الله عليه أن يغادر بعيدا ويجلس فوق الجبل الأعلى ليرى كيف نفعل برسائله، أظنه الآن يبكي بألم لأننا حرقنا كل الرسائل وقتلنا الحمامة البيضاء وجئنا بغراب يقوم بالمهة.
_أحزنتني.
_ كلنا حزين لأن أمنا الطبيعة تنزف دما من عروقنا ومن قلبنا طار السلام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,102,214,890
- ستمطر عسلا وسيموت الثعبان تحت الشجرة
- الدين وموقف العقلانية منه
- جلسة سياسية عراقية ليلة أعلان فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية.
- رسالة إلى حكام بغداد
- نظرية العربة والحصان في المنطق وتأسيس الوعي.
- في سهرة الخميس ... تعالي
- قصيدة الأرض وسؤال المصير
- لو كنت مرجعا دينيا في العراق.
- إلى كل ذي لب ويفهم.
- العراق المدني ومستلزمات التغيير والتحول الديمقراطي. ح1
- ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح3
- ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح2
- ماذا عرفت بعد التوهم؟
- كلمات طائرة بلا أجنحة 2
- أخر وصايا الرحيل
- منهج النخبة المقاومة ومشروع التغيير
- هل نحن على مسافة واحدة بين الحب والكراهية
- كلمات طائرة بلا أجنحة
- عندما يصبح الوطن سجنا والحياة لحظة عبث
- دماء على الأسفلت وأخرى تهاجر مع البحر


المزيد.....




- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل
- على عكس ما هو شائع.. فإن عصر التنوير لم يكن عصر العقل
- البطريرك بارثولوميو يمنح الكنيسة الأوكرانية الاستقلال عن الب ...
- «كنائس الشرق الأوسط»: نسعى لتطوير أطر الحوار الإسلامي المسيح ...
- العامري: الوقوف ضد الفساد والطائفية يمنعنا من العودة إلى ال ...
- القضاء المصري يجدد حبس ابنة القرضاوي وزوجها 45 يوما
- موند أفريك تكتب عن الهوس الإماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين ...
- بيان للنائب العام المصري بشأن حادثة الكنيسة في المنيا


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - حوار هادئ بطعم المطر