أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - هموم طافية














المزيد.....

هموم طافية


مصطفى حسين السنجاري
الحوار المتمدن-العدد: 5448 - 2017 / 3 / 2 - 23:17
المحور: الادب والفن
    






** يبدو أن الفشلَ والنجاحَ في هذا الوطن المنكوب لا يخضعان لمعادلات المنطق وبديهيات العقل .. فـ(زيد) من الناس كان من الطلبة المتفوّقين منذ الصّف الأوّل الابتدائي مرورا بالمتوسّطة والثانوية وأخيرا الجامعة ..في حين أنّ (عبيد) فشل في الحصول على الشهادة الابتدائية ، حين تخرّج زيد من الجامعة انتظر قطاف دراسته وهو يحلم بالتعيين (الذي يرفع الرأس) بفارغ الصّبر في عهد ما بعد ( الدكتاتور) وطال عليه الانتظار مما اضطرّ إلى العمل اليدوي اليومي لتوفير قوت لعائلته .. أما عبيد فقد تطوّع بكل شموخ في سلك القوات المسلّحة منذ سنين براتب وزير في العهد السابق .. ومن المفارقات الجميلة والتي تتكرر يوميا في عموم الوطن الحبيب مشاهدها ومثيلاتها .. أن صادف مرور سيارة السيد عبيد من المكان الذي يعمل فيه زيد عاملا عند بنّاء على مقربة من الشارع العام .. وسلّم عليه بـ(الهورن) سلاما حارا ورفع له يده وهو يطلق العنان لضحكة ظلّت ترنّ لأيام في مسامع المغضوب عليه الجامعي زيد ..

** مسئول عراقي قصير و(ثخين) ولكن رفيع المستوى من أصحاب الحل والعقد في عهدنا الجديد ..قام ومن موقعه القيادي والريادي بتعيين المئات( من فئة السيد عبيد )الذين لا يجيدون كتابة أسمائهم ولا قراءة ( دار ، دور ) ولا يعرفون بما يجري في دار فور ..وهم يتزاحمون في غرف وممرّات دائرته ذات الطابقين والملحق والمشتمل وتحت الدهاليز والكواليس ..ويتصادمون أما باب سيادته ..هذا ما دفع بالمغضوب عليه (زيد) الرجل الألمعي الجامعي إلى لملمة أوراقه وشهادته ومؤهلاته ومظلوميته طالبا التعيين أسوة بهذا ا لجيش الجرار الذين لا يجيدون من وظيفتهم سوى استلام الراتب كل شهر.. وكان يعتقد أن المسئول سيطير به فرحا..ويأخذه بالأحضان ويجلسه على يمينه رديفا له لندرة شهادته في المنطقة ومواهبه وأحقيته..ولكن حين رفع المسئول رأسه من قراءة أوراقه ، كمن يرفع رأسه من آنية فيها ماء بعد غوص طويل ..وجده يتمتم بكل بساطة وهدوء ..: حسنا سأجعلك حارساً هنا ..إذا كان الأمر يعجبك ..!!
ودّع صاحبنا السيد القصير الثخين بابتسامة سخرية من عهد العراق الجديد الذي وصل إليه التطور ..إلى حد أن الحارس فيه يجب أن يكون جامعيا ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,100,816,566
- صور جديدة لألبوم التاريخ /4
- طحالب
- خمسُ قصصٍ قصيرَةٍ جِدّاً
- ثلاث صور جديدة لألبوم التاريخ (3)
- ** وقفة قصيرة في باحة التوكيد
- هل أنت سني أم شيعي..؟؟؟؟؟
- ** أغنية للشهيد
- أما للبَردِ في دمِنا عِلاجُ.؟
- إنّ البلادَ على يديكَ أمانُهُ
- حُبُّ البِلادِ على المُتُوْنِ وِشاحُ
- عُيُوْنُ الشِّعْرِ تَنْهَلُ مِنْ بَيَانِيْ
- لا تَخُنْ مِنْ أجْلِ دِيْنٍ وَطَناً
- ثلاث صور جديدة لألبوم التاريخ (2)
- ثلاث صور للتاريخ
- فوائد هامة ..للجميع
- النَّواطِيْرُ طَراطِيْرٌ هُنا
- رسالة عاجلة إلى العروبة
- عُمَرٌ مِثْلُ عَلِيٍّ
- للحبِّ عيدٌ كالشهيدِ بعيدِه
- إنثيالات بين يدي أنثى/ 20


المزيد.....




- حسين الجسمي أول فنان عربي يغني في الفاتيكان
- حسين الجسمي أول فنان عربي يغني في الفاتيكان
- -موسيقى من أجل السلام- في بيروت
- بيع تمثال أوسكار أفضل فيلم لعام 1947
- حفل توقيع كتاب -ساحر أوز العجيب- الصادر حديثا عن بيت الياسمي ...
- حفل إطلاق وتوقيع ومناقشة رواية -حجر بيت خلاّف- للكاتب الروائ ...
- انطلاق المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية
- 20 شاعراً في برنامج «أمير الشعراء»
- فنان روسي ينصب ثمثال ماموث فوق مقطع شعرة!‏
- اتهام نجمة الغناء شاكيرا بالتهرب الضريبي في إسبانيا


المزيد.....

- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن
- مجلة الخياط - العدد الثاني - اياد الخياط / اياد الخياط
- خرائب الوعي / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - هموم طافية