أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - متى يتعلم النظام من خطورة الأصوليين الإسلاميين ؟















المزيد.....

متى يتعلم النظام من خطورة الأصوليين الإسلاميين ؟


طلعت رضوان

الحوار المتمدن-العدد: 5443 - 2017 / 2 / 25 - 11:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


متى يتعلم النظام من خطورة الأصوليين الإسلاميين؟
طلعت رضوان
ولماذا يـُـبقى على حزب الضلمة الشهير(بحزب النور)؟
وهل يمتلك شجاعة تغييرمناهج التعليم وبرامج الإعلام؟
صدق المثل الشهير((كل إناء ينضح بما فيه)) فبعد مذبحة الكاتدرائية المصرية التى ارتكبها أصوليون إسلاميون، ومات فيها أكثرمن25وإصابة أكثرمن خمسين، لم يستح الأصوليون من إعلان شماتتهم وفرحتهم بما حدث فى المذبحة، ولكن بأسلوبهم الخاص، فأعلنوا رفضهم لإطلاق تعبير(الشهداء) على ضحايا الكنيسة، واتهموا كل من يقول ذلك بالكفر. وكان أشهرمن أدلى بهذه الفتوى ياسربرهامى نائب رئيس ما يُـسمى (الدعوة السلفية) وشارك فى تأسيس حزب (النور) فمن أين جاءتْ تلك القسوة؟ وكيف تغلغل فى نفوسهم وعقولهم ذلك الشعوراللاإنسانى؟ وذلك بعض النظرعن البـُـعد الميتافيزيقى فى تعبير(شهداء) وهل يختلف موقفهم اللاإنسانى وعدم مراعاة مشاعرالمسيحيين، عن موقفهم الرافض لمبدأ (المواطنة)؟ وألايستدعى ذلك أنْ يكون للدولة (موقف) من ذلك الحزب الظلامى، الذى اعترف به النظام (بعد يناير2011) كحزب (شرعى) وهويضم عتاة الأصوليين الرافضين للحداثة، وبقيم العصرالحديث التى لاتعترف بأية تفرقة بين المواطنين استنادًا إلى الدين؟
ولماذا لم ينتبه النظام من خطورة فتاوى الأصوليين مثل ياسربرهامى الذى قال ((نحن نرى عدم جوازتعيين نائب قبطى (يقصد مسيحى لأنّ كل المصريين أقباط) أوامرأة لأنّ الولاية يجب أنْ يتولاها مسلم وهذا ينطبق على النائب)) (أهرام 5/7/2012)
ويُخطىء من يظن أنّ الأصوليين تمتــّـعوا بحرية (الظهور) بعد يناير2011. ففى عصرمبارك الذى أشاعتْ مخابراته العامة أكذوبة (الجماعة المحظورة) على الإخوان، ورغم ذلك قال عضوبمجلس الشعب عن الإخوان (يجب قتل البهائيين) وعندما سأله مذيع برنامج الحقيقة عصريوم 21/5/2006 ((أنت قلت يجب قتل البهائيين. فهل لازلتَ عند رأيك؟)) قال: نعم يجب قتلهم وحجته ((أنّ البهائيين مرتدون)) وهكذا شمل الاضطهاد البهائيين بجانب المسيحيين.
وأليس الاعتداء على الكاتدرائية يستهدف (أسلمة الدولة المصرية)؟ وهذه (الأسلمة) ظهرتْ عندما طالب الأصوليون (أمثال أعضاء حزب الضلمة الشهيربحزب النور) بإلغاء تعليم اللغات الأوروبية وعلى رأسها اللغة الإنجليزية، وإلغاء تدريس العلوم الطبيعية وعلى رأسها الفيزيا والإحياء، كما طالبوا بخفض سن الزواج. وقد دافع عن (أسلمة مصر) فهمى هويدى عندما أشارإلى أنّ مصر(بلد مسلم) (الشروق المصرية 19/8/2012) وهنا وقع سيادته فى خطأ علمى لأنّ الدولة State مثلها مثل أية شخصية اعتبارية ليس لها دين ولاتتعامل بالدين. فإنْ كان يبغى الدقة فكان عليه أنْ يكتب أنّ أغلبية سكان الدولة المصرية من المسلمين. ولكنها اللغة الدينية التى سيطرتْ على عقله وأفقرتْ قاموسه المعرفى فاستبعد الفلسفة التعددية، وظلّ طوال تاريخه بوقــًا للأصولية الإسلامية رغم مساحيق التجميل، ورغم محاولات الإعلام البائس الذى أضفى عليه صفة (المفكر) فى حين أنه صريح مع نفسه عندما قال منذ سنوات ((أكثرما يُحزننى هوأنّ البعض ظنّ بى سوءًا وشكّ فى أننى لسبب أوآخرتخليتُ عن جذورى باعتبارى أصوليًا ابن أصولى وتلك كانت مفاجأة أخرى لاتخلومن مفارقة، لأننى أحد الذين لايكفون عن السؤال منذ لاحتْ إرهاصات الهجمة الظالمة: كيف يستطيع المسلم أنْ يلقى ربه بضميرمستريح ما لم يكن أصوليًا؟)) (أهرام 19/5/92) وهكذا تكتمل الدائرة وينطبق الطوق الحديدى على عقول شعبنا وعلى وجدانه (المصرى) بهدف نفى ونسف الانتماء للوطن (وهوالموضوع الذى يضم كل أبناء الأمة المصرية) ليكون الانتماء للدين الذى هوشىء (ذاتى) حوّله الأصوليون إلى طوق حديدى يخنق العقل والوجدان ويُـفاخرون بأصوليتهم ويُجاهرون بها. وآخرون يتسترون وراء ستارمن الدخان صنعته الميديا تحت مُسمى (فلان الفلانى المفكرالكبير) رغم أنّ أغلب كتاباته/ كتاباتهم تعتمد على الغيبيات العدوة الأولى للفكرالحر. بل إنّ بعضهم لاينكر، ولايتنكرمن (أصوليته) ومع ذلك تـُجلسهم الثقافة السائدة البائسة على مقاعد (المفكرين) وتستضيفهم الفضائيات والأرضيات وتحتفى بهم الصحف (الخاصة والحكومية) فتحجزلهم مساحة يومية يُمهدون فيها لأسلمة الدولة المصرية. والسؤال: ماموقف المسئولين فى مصربعد مرور خمس سنوات على انتفاضة شهرطوبة/ يناير2011؟ وبعد مذبحة الكاتدرائية؟ هل تعلموا من الدرس؟ أعتقد أنهم لم يتعلموا، أوهم لايرغبون فى الاستفادة من الدرس، والدليل هومواصلة ذات المنهج الذى بدأ فى مصربعد يوليو1952، منهج مغازلة الأصوليين الإسلاميين، وأنّ سياسة (العين الحمراء) من خلال الاعتقال لاتظهرإلاّعند خطرإزاحة المسئول عن كرسى السلطة، كما فعل عبدالناصروالسادات ومبارك، وهوذات المنهج السارى حتى لحظتنا البائسة فى عام 2016، وبالتالى فإنّ شمس الحرية أمامها الكثيرمن السحب وخفافيش الظلام. وشمس الحرية لن تسطع إلاّبعد إيمان المسئولين بأنّ الدولة State شخصية اعتبارية، ليس لها دين ولاتتعامل بالدين. فمتى يفهم الأصوليون وأدعياء الليبرالية والمسئولون أنّ (الدولة)– أى دولة– شخصية اعتبارية (مثل الشركات والوزارات إلخ) وليست شخصية طبيعية مثل الإنسان؟
وبعد كارثة الاعتداء على الكاتدرائية، هل يمتلك نظام الحكم شجاعة تغييرمناهج التعليم التى تنفى (حق المواطنة) وتــُـكرّس لمقولة أنّ ((الوطن للمسلمين فقط)) وتغييربرامج الإعلام والحذرمن الأصوليين، الضيوف الدائمين على قنوات التليفزيون (الحكومية والخاصة) والمُـتربعين على صفحات المجلات والصحف (الحكومية) وليست الخاصة فقط ، وهل ينتبه النظام إلى خطورة الصحفيين العاملين بالصحف الحكومية، الذين تطابقوا مع عتاة الأصوليين فى كراهيتهم لأبناء مصرمن المسيحيين، مثل ذلك الصحفى (الأهرامى) الذى كتب مقالابعنوان (أقباط2010) والمقال زاخربلغة هجومية تحريضية على المسيحيين وعلى الكنيسة وعلى البابا شنودة، علاوة على حشده لمعلومات يدعى أنها صادرة عن رموزمسيحية (دون أنْ يذكرمصدره) مثل قوله أنّ البابا شنودة الثالث قال: بوجود ((خطة لمساواة أعداد الأقباط بأعداد المسلمين)) (أهرام6/12/2010) دون أنْ يذكر: متى وأين قال البابا هذا الكلام.
***





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,217,953
- عبد الحميد حواس ودفاعه عن الثقافة الشعبية
- هل دعم المستوردين أهم من دعم الأعلاف؟
- لماذا كانت الداروينية صدمة للعرب وللمسلمين؟
- لماذا لايتعلم الجبناء من شيوخ العظماء؟
- لماذا يروج د. سعد الدين إبراهيم للمصالحة مع الإخوان؟
- أبناء النوبة مصريون (ثقافيا) رغم أنف العروبيين
- هل أصيح اسم وزارة الصحة (وزارة قتل المصريين)؟
- أليست المادة الثانية فى الدستوركارثية؟
- كم من جرائم ترتكب باسم العروبة ؟
- مأساة اغتيال الخليفة عثمان إبداعيًا
- أليس التحقيق مع نيتانياهو علامة على الديمفراطية؟
- أليست مقولة (عجزالموارد) حجة البلداء؟ أ
- أليست مقولة (عجزالموارد) حجة البلداء؟
- لماذا لايقدم وزراء مصر للمحاكمة ؟
- فشل النظام والفشل الكلوى
- الداروينية فى مصرمنذ أوائل القرن العشرين
- هل كرسى الوزارة أهم من احترام الذات ؟
- هل المغربى يقبل سيادة التركى ؟
- كيف مزج شعبنا بين إيزيس/ مريم/ زينب
- صابر نايل وكتابه عن العلمانية فى مصر


المزيد.....




- حكاية المتطرف المصري هاني السباعي تكشف تفاصيل التاريخ الأسود ...
- موقع في الفاتيكان قد يخفي خيوط قضية اختفاء فتاة قبل 36 سنة! ...
- -فيس آب- بمصر.. مخاوف أمنية وفتوى تحريم وشيخوخة معتقلين
- غارديان: بوريس جونسون يجهل الإسلام والتاريخ
- مستوطنون و«حاخامات» يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من ال ...
- تويتر ينتصر للأقليات الدينية المضطهدة في إيران
- فتيات غير محجبات في قوائم حركة النهضة الإسلامية في تونس
- الرئيس الأفغاني يرجح بدء المحادثات بين الحكومة وحركة طالبان ...
- شيخ الأزهر يعود من رحلة علاج
- قبل إسرائيل.. تعرف على محاولتين لإقامة «وطن» لليهود في أمريك ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت رضوان - متى يتعلم النظام من خطورة الأصوليين الإسلاميين ؟