أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح3














المزيد.....

ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح3


عباس علي العلي
الحوار المتمدن-العدد: 5438 - 2017 / 2 / 20 - 00:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح3


ربما يتهمنا البعض بأقحام العلم المجرد بدون داع في قضية لاهوتية غيبية لا فائدة من ورائها سواء نجحنا في الإثبات أو النفي، وأقول أن العلم وظيفته الأولى وقبل كل شيء أن يجيب ويستجيب لكل التساؤلات مهما كان عنوانها أو أهميتها في حباة الفرد، ومن منا من تشغله هذه الأسئلة أو ترهقه نتيجة الدوران حول ضبابية وعموميات وأفكار شدت الإنسان من أول يوم بدأ فيه التفكير والسؤال، المهم أن فروع العلم كل منها له وظيفة وكل منهم له حيز معرفي يدور في فلكه في محاولته أن ينقل الإنسان بين ثلاث مراحل أو أربع، ما قبل الجهل وهي الفطرة وعدم العلم ثم التعلم وما بعد التعلم ليكون وظيفيا منسجما مع وجوده ومخلصا له، الجهل ليس من تصنيفات العلم بل هو أن تتوفر لك الممكنات العلمية والتعلمية ولن ولم ولا تريد أن تنجح في أستغلالها، لذا فما يوصف به البعض من الناس من عدم القدرة على التعلم لسبب أو لأخر مع سعيه لذلك لا يعد جهلا ولا تجاهلا بقدر ما هو أخفاق لقدرة المجتمع أن يزود أفراده بالعلم والمعرفة.
ومن هنا كان من المفروض والواجب العقلي والعلمي أن نحاول أن نفهم ونعرف ونمتحن العلم بمقدار ما يسعفنا من قدرة على الوصل عل إجابة للتساؤلات التي لا بد من البحث لها عن حلول، وفي العودة إلى ما عرفناه في كلامنا السابق من أن العلم له باع طويل وحقيقي في الكشف والتقرير والبرهان، ففي قضية الحركة الجوهرية الأزلية لمكونات الذرة ومن ضرورة أن تكون أنها تنفعل بوجودها المجرد دون الحاجة إلى باعث للحركة، لأن مجرد وجود المادة في الوجود يعني أنها في حركة ذاتية جوهرية ولا يتصور العقل أنها مادة ما لم تكن تحمل بالقوة القدرة على الحركة، هذا رد الماديين على الموضوع وهو مقبول وحقيقي إذا علينا أن نقبل به ونتجاوزه إلى مرحلة أكثر دقة، وجود المادة ذاتها ومنفعلة بالقوة حركيا لا بد لها من بعدين أساسيين، هما بعد الزمان وبعد المكان.
لو كان بعد المكان ضروريا هنا نعود لنسأل أليس المكان مادة؟ وما سبق المادة للمكان أو سبق المكان للمادة إلا كي نجعل أحدهما دليلا على الأخر، فإذا قبلنا معنى الأتحاد نرجع للمربع الأول وهو هل نشأت المادة من عدم سابق وهذا يخالف العلم، أو أنها نشأت من تحولات أسبق، العلماء يقولون بالرأي الثاني وخاصة في نظريتي الأنفجار الكوني ونظرية الأوتار، لا بأس إذا المادة تغير وتحولت فيها الماهية ويبقى الجوهر التكويني واحد، سواء أكان طاقة متفجرة كثيفة عالية التمغنط، أو نوع سابق لماهية المادة وجوهرها ولكنه يشكل نوعا أساسيا من اصل المادة.
وبالتالي وفي كلا الأحتمالين هناك كيان أزلي أسبق وأقدم وأكبر أو ما نسميه بـ(وجود ما) بـ (شكل ما) (يخضع لقوانين ما) هو الذي سبق خلق المادة وأحضرتها بالتحولات الفيزياكميائية القادرة على الفعل، وبالضرورة يجب أن تكون هذه الشكلية واحدة وأحدية ومتوحدة حتى لا تفرز أشكال متناقضة تؤدي إلى تحطم مشروع المادة وإلا فالتعدد الخلقي الفعلي سيشكل ما يعرف بتعددية المادة وماهيتها وهذا ما ينفيه العلم المعاصر الذي يجزم بوحدة الوجود المادي جوهر تكويني واحد، بعيدا عن التأويل الغير علمي هذه الكينونة والكيفية السابقة للمادة والقادرة على إنشائها قد تكون هي الفاعل الذي لا يمكننا نحن كبشر وجزء من الوجود المادي اللمميز بالشكلية المعرفة عاجزين حتى عن تصورها لأنها أسبق من وعينا المادي، إذا سلمنا أن الوجود بماديته المجردة هو مصدر الوعي، الحالة هنا أننا فعلا غير قادرين على إدرام ماهية المكون الأسبق من المادة ولكن نسلم به من باب أننا ملزمون بنتيجة البحث والبرهان العلمي.
إذا سلمنا بهذه النتيجحة التي تقول أن المادة سبقها عالم صانع باعث فيها حقيقة الوجود ينتفي السؤال الثاني عن المحدد الثاني وهو الزمن، فنظريا الزمن هو مؤشر حركة الوجود من نقطة إلى نقطة، فغياب الحركة هو غياب للزمن، وغياب الحركة هو غياب للمادة بوعيها، والغائبان عن الفعل لا ينسب لها فعل أو وصف، إذا الزمن من حيث هو نتيجة المادة مرتبط بها ولم يسبقها، هنا لا يمكننا بالتحديد أن نقيس الزمن إلا بمقدار ما نعرفه عن أول حركة مادية وهي الخطوة الثانية التي يخطوها الكيان السابق نحو تأكيد ماهية المادة وبالضرورة كما قلنا أن الزمن واحد لأن الفاعل واحد والفعل واحد والمفعول به واحد ، والنتيجة النهائية أن الواحد هو السابق وهو اللاحق القادر على أنتزاع الحركة من الوجود ليحيله عدم كما كان أولا ، أو يحيله لذات الماهية التي تم من خلالها تكوين الجوهر المادي المعروف.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,924,682,203
- ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح2
- ماذا عرفت بعد التوهم؟
- كلمات طائرة بلا أجنحة 2
- أخر وصايا الرحيل
- منهج النخبة المقاومة ومشروع التغيير
- هل نحن على مسافة واحدة بين الحب والكراهية
- كلمات طائرة بلا أجنحة
- عندما يصبح الوطن سجنا والحياة لحظة عبث
- دماء على الأسفلت وأخرى تهاجر مع البحر
- المثقف بين عسل السلطة ومرارة الواقع.
- الحب وفصول ...... الربيع
- هل الظلم ثقافة تكتسب أم سلوك طبيعي
- تجربة الحياة والموت في حياة الإنسان
- الإرهاب تأريخيا وأجتماعيا وقانونيا في دراسة أكاديمية
- الوطن وأنت كاحمامة في لجة السماء
- هل من خارطة طريق تنقذنا من القادم الكارثي؟
- صراع الثور والطاووس، أمريكا وإيران على الخارطة العراقية
- الموت والحياة وقصائد الشعراء
- الدين والسياسة خلطة التأريخ القاتلة
- رجل من تمر ... أمرأة من عنب


المزيد.....




- متهمة كافانو تبدي استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام مجلس الشيو ...
- قتيل بفيضانات في تونس
- الصين تغلق آلاف المواقع الإلكترونية
- تعرف على حكاية عرب الأهواز مع إيران
- إيران تحمل دولا خليجية -مدعومة من أمريكا- مسؤولية هجوم الأهو ...
- متهمة كافانو تبدي استعدادها للإدلاء بشهادتها أمام مجلس الشيو ...
- تونس: ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات
- خطف أفراد طاقم سفينة سويسرية في مياه نيجيريا
- دراسة: لا تقلق إذا كان أبناؤك من محبي التلفاز
- خطف أفراد طاقم سفينة سويسرية في مياه نيجيريا


المزيد.....

- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي
- تأملات فى أسئلة لفهم الإنسان والحياة والوجود / سامى لبيب
- جاليليو جاليلي – موسوعة ستانفورد للفلسفة / محمد صديق أمون
- نفهم الحياة من ذكرياتنا وإنطباعاتنا البدئية العفوية / سامى لبيب
- أوهامنا البشرية - وهم الوعى وإشكالياته / سامى لبيب
- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - ماذا عرفت بعد التوهم؟ ح3