أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - المسيح في القرآن















المزيد.....

المسيح في القرآن


صباح ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 5425 - 2017 / 2 / 7 - 17:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقدس المسلمون القرآن على اعتبار انه كتاب موحي به من الله ، و يقولون انه كلام الله الذي ارسله لنبيه محمد بواسطة رسول ملائكي هو جبريل لتبليغ العالمين به .
اذا لابد ان يكون المتكلم في القرآن هو الله بذاته . ويمكن ان نصدق هذا الكلام ان ورد في القرآن مثل هذه الاية :
" انا خلقنا الانس و الجن ليعبدون ". هذه عبارة واضحة تدل على قائلها هو الله.
" وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو" المتكلم هنا الله
" وهذا الكلام من اختصاص الله . والكلام يدل على شخص المتكلم .
" انا اوحينا اليك... "
" أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ"
الكلام يعبرعن ان قائله هو الله لأنه ينزل الكتب الموحى بها " انا انزلنا اليك الكتاب بالحق"
لكن الغريب هو ان نصوص كثيرة وردت في القرآن لا تدل على ان المتكلم هو الله مثلا :
- فى هود11: 34 ( لا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم وإليه ترجعون )
من هو الناصح ومن هو الغاوي في النص ؟ المتكلم الناصح هنا ليس هو الله . انما شخص آخر يتكلم عن الله .
هل محمد ينصح و الله يغوي ؟
من هو المتكلم عن ربكم هنا ؟ (قد جاءكم الحق من ربكم ) اليست هذه جملة اخبارية عن الله ؟
- (وما هم بضارين به من أحدٍ إلا بإذن اللهِ ) البقرة 102:2 -... لم يقل الله باذني . هنا شخص يتكلم عن الله ، فمن هو المتكلم هنا ؟
كيف يعمل الله اعمالا ويقول باذن الله ولا يقول باذني ؟
المجادلة 10 (انما النجوى من الشيطان ليحزن الذين امنوا وليس بضارهم شيئا الا باذن الله)
ال عمران 166:(وما اصابكم اذا التقى الجمعان الا باذن الله ) لماذا لم يقل الا باذني ؟
(وما كان لنفس ان تموت الا بأذن الله ) ان كان المتكلم هوالله لماذا لم يقل: 145: ال عمران
(وما كان لنفس ان تموت الا باذني ؟)
(وما اصاب من مصيبة الا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شئ عليم ) التغابن 64 :10-11
لماذا لم يقل الله : " وما اصاب من مصيبة الا[ بإذني ] ومن يؤمن[ بي اهدي] قلبه [ وأنا ] بكل شئ عليم .
كثير من هذه الايات التي تذكر الله بضمير الغائب بينما المفروض هو كلام الله المباشر لمحمد ، ولا يذكر الله بصيغة المتكلم فيها، انما محمد هو من يتكلم عن الله في القرآن . وكذلك في :
"ان الله يامركم ان تؤدوا الامانات الى اهلها" . هذا التبليغ لامر الله صادر من محمد بجملة خبرية وليس من الله مباشرة بصيغة المتكلم والامر او المبلغ ؟
لماذا تبدلت صيغة المتكلم من انا خلقنا الانس والجن ... فاصبحت هو العليم الحكيم !
"[هو الذي خلق] لكم ما في الارض جميعا ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم "
كيف يتكلم الله ويقول هو الذي خلق لكم ... وهو بكل شيء عليم " اليس هذا الكلام يدل على ان القرآن تأليف محمد يخبرعن الله ؟
[هو] التواب الرحيم
فسيكفيكهم الله [وهو] السميع العليم !!!
والهكم اله واحد لا اله الا [ هو] الرحمن الرحيم . !!! اليست هذه جملة خبرية من متكلم عن شخص غائب ؟
"الله لا اله الا [هو] الحي القيوم ". هل يخبر الله عن نفسه بصيغة الضمير الغائب [هو] ؟

هذا دليل على ان القرآن من تاليف محمد وليس وحيا سماويا. فقد صدق من قال لا خبر جاء ولا وحي نزل .
عندما يقول القرآن : "وما كان لنفس ان تموت الا باذن الله " ،" وما كان لنفس ان تؤمن الا باذن الله "
ويقول عن المسيح : اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا [باذن الله] اي بقوة الله الحال فيه
اذن ما الفرق بين المسيح و الله ؟ المسيح يحمل معه اذن الله باجتراح المعجزات .
المسيح نفسه يعمل نفس اعمال اله ، النفس تموت باذن الله والمسيح يخلق باذن الله بشهادة القرآن ، فمن يكون المسيح في القرآن؟
هنا ورد نفس مصطلح (باذن الله) حيث اختص القرآنُ بها الله والمسيحَ فقط ...
لماذا قال المسيح اني اخلق لكم ؟ ولم يجروء اي انسان ان يتلفظ بهذه العبارة لا من قبل ولا من بعد .
اليس الله هو الخالق الوحيد في الكون ؟ ولماذا المسيح اختص وانفرد مع الله بالخلق واحياء الموتى و شفاء المرض وعلم الغيب . الا يدل على ان المسيح هو الله المنظور على الارض ، لأنه كلمته المتجسد وروحه القدوس ؟
وصفَ المسيح انه الخالق في سورة ال عمران 43
" اني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فانفخ فيه فيكون طيرا باذن الله وابرئ الاكمه والابرص واحيي الموتى باذن الله وانبئكم بما تاكلون وما تدخرون في بيوتكم ان في ذلك لاية لكم ان كنتم مؤمنين "
وقال عن المسيح انه يحي الموتى باذن الله . وكيف لا يحي وكلمة الله معه .
فمن هو المسيح اذن ؟
في الانجيل المسيح يعمل المعجزات بكلمته ولا يطلب الاذن من احد ، فيقول للميت اليعازر المنتن في قبره اربعة ايام : " اليعازر هلما خارجا " ، فيخرج اليعازرمن قبره حيا ملفوفا بالاكفان .
ويقول للاعمى ابصر ، فيبصر . وللميت قم فينهض من موته حالا .
انفرد المسيح باعمال هي من اختصاص الله فقط .
المسيح ولد من دون سائر البشر من امراءة عذراء طاهرة و من غير اب . و انفرد المسيح حسب القرآن انه تكلم في المهد و هو طفل رضيع ؟
وقال القرآن عن المسيح كلاما لم يقله على اي بشر : (سلام علي يوم ولدت ويوم اموت ويوم ابعث حيا ).
و اعتبرت امه مريم العذراء خير واطهر نساء العالمين . وجاءت سورة باسمها في القرآن ؟
وصف المسيح فقط انه كلمة الله وروح منه . علما ان كلمة الله ازلية وليست مخلوقة في زمن ما .
المسيح هو كلمة الله المتجسد على الارض والذي تجلى بصورة انسان ، وممتلئ بروح القدس اي روح الله الذي لا يُرى . ويعمل نفس اعمال الله في الخلق و احياء الموتى و شفاء المرضى و علم الغيب وغفران الخطايا ، وهو ديان العالمين في نهاية الزمان . فهل هناك نبي له نفس هذه القدرات الالهية ، ام انه كلمة الله بالجسد ؟
المسيح قال في الانجيل لليهود: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ». بينما هو ولد بالجسد بعد ابراهيم باكثر من الفي سنة . فاين كان المسيح قبل ولادة ابراهيم ؟
ان كلمة الله موجودة منذ الازل في السماء مع جوهر الله ولم تفارقه طرفة عين .
الا يدل هذا في القرآن ان المسيح الانسان هو [ روح الله وكلمته ] هو صورة الله على الارض ؟
لماذا اعطى القرآن للمسيح وحده صفات واعمال الله و خصائصه الفريدة في الخلق و احياء الموتى وشفاء المرضى وعلم الغيب ولم يمنحها لغيره من الانبياء ؟
القرآن يشهد ان المسيح هو الله على الارض.
جاء في سورة الزخرف 43: 84 ( وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله وهو العليم الحكيم ).
من هو الاله على الارض غير المسيح ؟
يتضح من المعنى الظاهر في هذا النص ان المتكلم يشهدعن اله متجسد على الارض ، ولا يمكن ان يكون في الكون الهين بل اله واحد . كما يؤمن المسلمون و المسيحيون على السواء، اذن فمن هو الاله على الارض ومن يكون بالنسبة الى اله السماء ان كان الاثنان واحد ؟
الجواب واضح انه نفس الاله الموجود في السماء بالروح موجود على الارض بالروح والجسد ، روح في السماء و يدعى الله اوألآب ، وعلى الارض الكلمة المتجسد بهيئة انسان والممتلئ من روح الله القدوس الذي يدعى يسوع المسيح وبالعبري يدعى عمانوئيل اي الله معنا ،و في القرآن دعي اسمه عيسى المأخوذ من اسم ايسوس او يَسوس اللفظ اليوناني ويدعى بالللاتينية Jesus.
القرآن يكفّر من يقول ان الله هو المسيح بن مريم ، كاتب القرآن اخطا في التعبير بين الله والمسيح .
لأن المسيحيين لايقولون بهذا، انما يؤمنون ان المسيحَ هو صورة الله المنظورعلى الارض متجسدا بروحه وكلمته وليس العكس ..الانسان لا يصير اله ، انما الاله لا يعجزه ان يتجلى بهيئة انسان كما تجلى الى موسى بالجبل و جعله دكا.
في سورة الزخرف 83 ( وهو الذي في السماء [اله] و في الارض [اله] )
الاية تشير ان الله في السماء اله و شير الى آخر وتقول وعلى الارض اله اي (يمثله بالجسد واللاهوت) . و الاله المتجسد واحد مع اله السماء بالروح لا ينفصل عن جوهره وليس في السماء و الارض الاهان بل اله واحد فقط .
نلاحط ان كلمة اله جاءت بصيغة النكرة الغير معرّفة ،( وهو الذي في السماء [اله] و في الارض [اله] )
كان ينبغي على كاتب القرآن ان يقول ؛ (وهو الذي في السماء و الارض اله ) او ( انا اله السماء والارض) تفسيرنا ان المسيح هو الله الظاهر بالجسد على الارض (اله الارض)، مع احتفاض الله (اله السماء) بطبيعته اللاهوتيه فإن ظهرعلى الارض متجليا بالجسد والمدعو مجازيا في الانجيل (ابن الله) - لأنه من جوهره - ويعمل اعمال الله المعجزية ، فانه نفسه الله الكائن في السماء لانه متحد بالروح (اللاهوت) مع الله في علياءه ، والله الروح باق بلاهوته في السماء الذي لا يرى. وعلى الارض اللاهوت لم يفارق ناسوت المسيح ولا لحظة . وعندما صلب المسيح فداء و كفارة لخطايا البشر ، مات الجسد (الناسوت) ثلاثة ايام ، لكن روح الله الساكن فيه لا تموت ، وقام من الموت بقوة لاهوته وصعد بجسده حيا الى السماء حيث كان منذ الازل مع الله .
نستنتح ان القرآن يقر ويعترف بان المسيح هو الله الظاهر متجليا بالجسد على الارض الذي يحل فيه كل ملء اللاهوت جسديا لذلك يستطيع ان يعمل اعمال الله كاملة (باذن الله) اي بقوة الله (باللاهوت) الحال فيه .
المسيحيون لا يعبدون ثلاثة الهة انما اله واحد كائن بذاته حي بروحه ناطق بكلمته .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,060,100,027
- نقاش العلماء بين الخلق و التطور
- نعم الارهاب له دين
- يسبون امريكا ويلهثون لدخولها
- القران كتاب لحل مشاكل محمد الخاصة
- لماذا حرم القرآن لحم الخنزير ؟
- اخطاء القرآن
- معارك الاسلام السياسي في الشرق الاوسط
- الاناجيل المنحولة كانت مصادر معلومات القرآن
- الاسلام الداعشي بشريعة همجية
- سياسة دونالد ترامب المعلنة
- قصة الطوفان العظيم
- الجهاد المسلح في الاسلام وشروط الغزو
- ثقافة الموت وقتل الحياة في التطرف الاسلامي
- آيات وقرآن حسب الطلب
- داعش و نينوى في نبؤة النبي ناحوم
- الحكومة المصرية تحارب الارهابيين و تحمي قادة الارهاب
- قوانين الفيزياء تبرهن على وجود الاله الخالق
- ما معنى يسوع ابن الله
- قادمون يا نينوى
- طرق حساب عمر الارض علميا


المزيد.....




- بعد عُمان.. نتنياهو في زيارة وشيكة لدولة إسلامية
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من الاحتلال الإس ...
- الخارجية الفلسطينية تنتقد عجز المجتمع الدولي أمام جرائم إسرا ...
- «الإسلامية المسيحية»: قانون تهويدي جديد لخدمة المشروعات الاس ...
- في تقريرها -مع إيقاف التنفيذ! عام على لجنة توفيق أوضاع الكنا ...
- إسرائيل ترتب لزيارة نتنياهو لدولة -إسلامية-
- أكبر دولة إسلامية في العالم تفتخر بتعايش الثقافات
- باكستان تستدعي القائم بالأعمال الأمريكي عقب تصريحات ترامب بش ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...
- الجيش العراقي يشن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سو ...


المزيد.....

- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - صباح ابراهيم - المسيح في القرآن