أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - يتوجب الضغط لاسترجاع ممر خور عبدالله العراقي















المزيد.....

يتوجب الضغط لاسترجاع ممر خور عبدالله العراقي


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5425 - 2017 / 2 / 7 - 05:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فجأة ومن دون مقدمات جرت إثارة موضوع اتفاقية خور عبدالله هذه الايام. فقد قامت النائبة عالية نصيف بانتقاد ما كان يجري القيام به بمعية العبادي بخصوص إكمال مستلزمات تطبيق هذه الاتفاقية المرفوضة من قبل جميع العراقيين (1). إذ صرحت في 25 كانون الثاني بأن مجلس الوزراء قد صوت على تخصيص 750 ألف دولار كتكاليف ترسيم الحدود البحرية للخور وهو ما اعتبر كمنح نهائي له للكويت. وقد بينَت ردا على من حاول ربط الاتفاقية بالقرارات الدولية في تصريح ارسلته للسومرية نيوز قائلة بأن "القناة ليست ضمن القرارات الدولية، ومن يتعذر بهذا العذر الباطل يحاول خداع الشعب العراقي" (2). وقد خرج العراقيون الرافضون لهذه الاتفاقية التي جرى توقيعها في السابق لصالح الكويت الى الشوارع محتجين. وقد ادت اذاعة خبر تنفيذ الاتفاقية الى تبادل للتصريحات بين النائبة والحكومة حيث لجأت الاخيرة الى المراوغة والمغالطات لمنع تطور الموقف. وقد دفع هذا السجال الى تدخل احد خبراء المجال البحري مثل وزير النقل الاسبق عامر عبد الجبار الذي ساهم بشكل كبير في توضيح الموقف لدى الرأي العام العراقي (3).

وكانت اتفاقية خور عبدالله قد اثارت جدلا شديدا في مجلس النواب عام 2013 حين كان يحاول تمريرها بالسر وحيث قامت النائبة عالية نصيف وقتها ايضا بتسريب اخبار ما كان يحاول المجلس القيام به. ولم تمرر الاتفاقية إلا بصعوبة بنسبة الاغلبية البسيطة (122 نائبا صوتوا لصالحها مقابل 80 ضدها) وسط اعتراض شعبي شديد. وشكلت هذه النسبة خرق واضح للدستور الذي يقول في المادة (61 رابعا) عند شرح مجال اختصاص مجلس النواب بأن يكون "تنظيم عملية المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية بقانون يسن بأغلبية ثلثي أعضاء مجلس النواب". لاحقا قام الكثير من الناشطين والمواطنين وحتى الاحزاب بمحاولات لثني خضير الخزاعي نائب رئيس الجمهورية يومها عن المصادقة على الاتفاقية ، بلا نتيجة (4). إذ صم الاخير اذنيه عن سماع اصوات المواطنين. وبالاخير حاولت النائبة مع نواب آخرين تقديم طعن لدى المحكمة الاتحادية حول الاتفاقية. إلا ان مدحت المحمود قد قام بالالتفاف حول الموضوع ورد الطعن (5). وقد سرت في الاعلام وقتها اخبار عن تقديم رشاو كويتية للنواب والسياسيين لضمان تمرير الاتفاقية. وكانت النائبة نصيف وكذلك النائب عمار الشبلي قد اتهما وزير الخارجية هوشيار زيباري بكونه احد ممن استلم تلك الرشى الكويتية (6).

للعلم , لا توجد اتفاقية دولية كانت ام ثنائية لا يمكن الانسحاب منها حتى لو ذكر فيها خلاف ذلك. ولما كانت اتفاقية خور عبدالله مطعون بها شعبيا منذ بدايتها فلا يجوز الاستمرار بالعمل بها ولابد من الانسحاب منها سواء وافقت الاقطاعية البريطانية المسماة الكويت ام لا. كذلك فلمن لم ينتبه الى المستقبل فإن جعل العراق دولة مغلقة بحريا لإجباره على تمرير مستلزمات بنائه وحياته وتقدمه من خلال طريق تسيطر عليه قوى دولية معادية للعراق لا يمكن ان يكون غرضه إلا الابتزاز. وهذا ما يجعل الاتفاقية بمنتهى الخطورة على البلد. وإلا فإن جرى إهمالها وتناسيها فمن يضمن لنا عدم قيام تلك الاقطاعية مستقبلا بفرض مطالب جديدة غير مقبولة لنا متى ما شاءت تلك القوى الدولية ؟

ونفس الشيء يقال بالنسبة للقرارات الدولية لمجلس الامن. إذ لا توجد فيها بنودا تمنع الدول والشعوب من الاعتراض على ما تراه تجاوزا على حقوقها ، خصوصا مع نكوص حكوماتها. وفيما يتعلق بترسيم الحدود فهذا ليس مما يجري فرضه من الخارج وليس مما نص عليه ميثاق الامم المتحدة الذي يقول في مادته الاولى على ان غرض إنشاء المنظمة هو الحفاظ على الامن العالمي وضمان حقوق البلدان الاعضاء فيه ، لا التجاوز عليها. كذلك فلم يحدث في السابق إن تكالبت دول كبرى على بلد آخر بهذا الشكل الذي جرى بمعية مجلس الامن خلال اعوام التسعينات ، حيث قام الاخير من بين ما قام به بفرض ترسيم الحدود مع الكويت على الرغم من اعتراض العراق وقتها ومقاطعته لجلسات المجلس. فترسيم الحدود هو موضوع سيادي يجري بمعية المفاوضات بين الدول. اي ان الدول هي من تقرر حدودها لا مجلس الامن. والترسيم الذي جرى مع القرار (833) بحيث افقدنا ليس فقط اراض وإنما اجزاء من ميناء ام القصر وآبار جنوب الرميلة النفطية هو مثلبة كبيرة على هذا المجلس. ويمكن لهذا الوضع ان يستمر بهذا الشكل إن لم يظهر عامل جديد يضع حد لهذا التصرف الذي تقوم به بضعة دول في مجلس الامن على حساب البلدان الاخرى. لذلك فيمكن لنا نحن العراقيون ان نفرض على هذا المجلس هذا العامل الجديد وهو اننا لا ولم نقبل بهذا الترسيم الذي اتفق عليه بين البضعة اعضاء في مجلس الامن في تلك الفترة الاستثنائية. فإن اردنا تصحيح الامور يتوجب ان نقوم بالضغط على هذا الاخير بالتظاهرات الشعبية. فنحن اصحاب الارض ولن يستطيع ايا كان فرض هذه الاوضاع علينا الى ما لا نهاية. ولن يستطيع ان يبقى هذا المجلس جامدا كما هو مقابل هذه التظاهرات. وإلا فسيكون مجلسا قمعيا لفرض آراء مخالفة حتى لميثاقه. ولذلك فرأيي بالنسبة لمن يريد استرجاع ما جرى التفريط فيه بالنسبة للاتفاقية اياها هو الاستمرار بالتظاهر والضغط اولا على حكومة العبادي للانسحاب منها. إذ ان إجماع الشعب هو الكفيل الوحيد للوصول الى هذه النتيجة. وثانيا استمرار التظاهر للضغط على الامم المتحدة لغرض إلغاء القرار (833) غير المشروع والمعادي لمصالحنا الوطنية. وما يراد إدخاله في رؤوسنا باستمرار من ان التوقيع نهائي ولا يمكن التراجع عنه هو محض اكاذيب يراد منها الابقاء على الوضع الراهن. فلا توجد قرارات ازلية وحيث كان مجلس الامن قد نقض وتراجع عدة مرات عن قرارات سابقة له.

واخيرا نشكر الاستاذ عامر عبد الجبار اسماعيل وزير النقل السابق على مثابرته وحرصه المتفاني في توضيح ابعاد قضية خور عبدالله. إلا إننا قد فقدنا الثقة منذ فترة طويلة بمجلس الامتيازات والرواتب العالية في المنطقة الخضراء المتحالف دوما مع حكومات 2003 ، حيث نرى بأن ما زال هناك من يبني بالآمال عليه لاتخاذ المبادرة. فلا ضمان لدينا من انه لن يعود للنكوص والتراجع مجددا عما كان بعض اعضاؤه قد اثاروه في الفترة الاخيرة ، وحيث سنراه يعود للرقاد مثلما كان يجري في السنوات الاخيرة. بينما يكون الضغط الشعبي الطريقة الاقوى والاضمن لتأمين استرداد الحقوق الوطنية.

الروابط :

(1) نص اتفاقية خور عبدالله
http://al-nnas.com/ARTICLE/SalSaedi/kw.pdf

(2) برلمانية: تصويت مجلس الوزراء على منح خور عبدالله للكويت خيانة للعراقيين
http://www.iraqicp.com/index.php/sections/news/53754-2017-01-25-10-40-41

(3) شرح عن خور عبدالله...وزير النقل السابق عامر عبد الجبار
https://www.youtube.com/watch?v=lkL1F2pi1Jk
وزير النقل السابق عامر عبد الجبار .. .. وخطورة القضية خور عبدالله
https://www.youtube.com/watch?v=b2SazkWmtmM

(4) "المحامين العراقيين" تقيم دعوى لإبطال اتفاقية خور عبدالله مع الكويت
http://www.vetogate.com/575650
نشطاء يطالبون الخزاعي بعدم التوقيع على تنظيم الملاحة في خور عبد الله مع الكويت
http://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&article=743436&issueno=12709
العراقية الحرة تجمع 80 توقيعا للطعن باتفاقية خور عبد الله
http://www.iraqpressagency.com/?p=7200&lang=ar
الاحرار تطالب رئاسة الجمهورية بإيقاف العمل في اتفاقية خور عبدالله
http://burathanews.com/arabic/news/210518

(5) المحكمة الإتحادية: إقرار إتفاقية خور عبدالله مع الكويت كان وفق الدستور
http://www.akhbaar.org/home/2017/2/223705.html
المحكمة الاتحادية العليا تستجيب للضغوط... وتتحول الى مهزلة
http://www.al-nnas.com/ARTICLE/SalSaedi/2k.htm

(6) 100 الف دولار ومواد كمالية باهظة الثمن ثمن سكوت زيباري عن ميناء مبارك الكويتي
http://www.shams-alhorreya.com/wesima_articles/index-20110930-91880.html





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,723,099,311
- سيارات الرابسكان عند مداخل بغداد يجري تعطيلها.... !
- نائب تركي يفضح دعم نظام اردوغان لداعش
- الرئيس معصوم ظهير الارهابيين
- اكتشفنا جزءاً من اموال الحسابات الختامية المسروقة
- العبادي راض ٍ عن تباطؤ عمليات تحرير الموصل
- يجب إحالة مسعود البرزاني الى القضاء لجرائمه
- مشروع قانون جهاز المخابرات العراقي
- ترامب يفضح نفسه بهذا الشريط
- ما زال القاتل الاقتصادي واصدقاؤه يعملون وبنشاط....
- الممر الآمن المؤمّن لهروب الدواعش
- متى ستجري محاكمة المتسببين بجريمة قاعدة تكريت العسكرية في حز ...
- العبادي يعيد رشيد فليح الى الانبار
- تجاوز مفوضية الانتخابات على حقوق عراقيي الخارج
- هل تقوم حكومة العبادي بالتجسس على مواطنيها ؟
- من سيتبوأ شرف طرد القوات التركية الغازية ؟
- قيادة عمليات بغداد وامن العاصمة
- -زلة- اوباما التي ازالت الغشاوات
- أيجري تهيئة ضباط عسكريون للميليشيات المسلحة ؟
- كيف جرى فرض قانون إنشاء الاقاليم في الدستور ؟
- نطالب الجبوري المقال... بالرحيل فورا


المزيد.....




- 29 فبراير.. حكاية السنة الكبيسة بين صراع السلطات وأساطير الح ...
- 5 أسباب وجيهة لاستهلاك الليمون صباحا
- بالفيديو.. الجيش التركي يقصف أهدافا عسكرية للنظام السوري
- ترامب يوفد بومبيو.. الدوحة تشهد توقيع اتفاق سلام بين واشنطن ...
- كورونا يواصل زحفه والصحة العالمية ترفع خطورة انتشاره لأعلى م ...
- ترامب على استعداد لعقد لقاء مع قادة روسيا والصين وبريطانيا و ...
- ترامب يعين مديرا جديدا للاستخبارات الأمريكية
- واشنطن تنصح الأمريكيين بتفادي السفر إلى إيطاليا بسبب كورونا ...
- نائب وزير العدل الياباني يتوجه إلى لبنان هذا السبت لبحث قضية ...
- شاهد: أبرز أحداث الأسبوع في العالم


المزيد.....

- دور المثقّف العربي في التّغيير: المثقّف و الوعي المطابق لحاج ... / كمال بالهادي
- الاحتجاجات التشرينية في العراق: احتضار القديم واستعصاء الجدي ... / فارس كمال نظمي
- الليبرالية و الواقع العربي و إشكالية التحول الديمقراطي في ال ... / رياض طه شمسان
- غربة في احضان الوطن / عاصف حميد رجب
- هل تسقط حضارة غزو الفضاء بالارهاب ؟ / صلاح الدين محسن
- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - يتوجب الضغط لاسترجاع ممر خور عبدالله العراقي