أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - -سبيريتزما- عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّاريخ














المزيد.....

-سبيريتزما- عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّاريخ


ديمة جمعة السمان

الحوار المتمدن-العدد: 5399 - 2017 / 1 / 11 - 16:55
المحور: الادب والفن
    


ديمة جمعة السمان
"سبيريتزما" عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّاريخ


رواية ( سبيريتزما) للكاتب عزام أبو السعود، جاءت جزءا رابعا من رواياته (صبري وحمام العين والستيفادور)، والتي يبدو أنه لن يكتفي بها، بل سيكون هناك جزءا خامسا، حيث أن النهاية جاءت عند نقطة حاسمة سنعرف تبعاتها في الجزء القادم.
ابو السعود هو كاتب مقدسي.. قدّر أهمية الكتابة عن القدس.. مدينته المقدسة التي تتعرض لشتى انواع الأسرلة والصّهينة منذ ضمها في عام 1967م. وقد جاءت روايته وثيقة تسجل كل ما يسعى الاحتلال إلى محوه، فالتاريخ يزوّر والأماكن تستبدل أسماؤها، والرواية تحرّف لكي تخدم الأهداف الاحتلالية.
اصطحبنا الكاتب في رحلة إلى القدس، داخل الأسوار وخارجها، كان يقف في بداية كل شارع أو زقاق ليعرفنا على اسمه، ثم ندخله لنقف على باب كل محال تجاري لنتعرف عليه، يعرفنا على المحال التجارية الموجودة على صفّي كل شارع، فهي معالم راسخة، أصبحت تاريخا يشهد على عروبة المدينة وأصالتها.
ولكن يبدو أن بعض الأسماء سقطت منه سهوا، حيث أن شارع الزهراء في القدس كان اسمه شارع بورسعيد، وقد أطلق الاحتلال عليه شارع الزهراء.
ويسجل للكاتب أنه لم ينس رموز القدس الذين حُفرت أسماؤهم على حجارتها، فقد كان لهم دور إنسانيّ ووطنيّ لا يمكن تجاهله. قصد الكاتب أن يذكرهم بأسمائهم الحقيقية دون لف أو دوران، ودون اللجوء إلى الرمزية، ربما تقديرا لهم، وعرفانا منه بالجميل، فقد ذكرهم وأتى بأحداث حقيقية حصلت معهم تؤكد مواقفهم وأعمالهم النضالية والانسانية، فمزج الحقيقة بخيال واقعي؛ لتخرج لنا رواية أشبه بالتّوثيقية، وكأن لسان الكاتب يقول بأنه من حقهم علينا إحياء أعمالهم وتخليدها في الذّاكرة.
وعلى صعيد آخر.. قرأنا ما في داخل الكاتب من مشاعر أسى على مواقف الدول الشقيقة التي خذلت الفلسطينيين مرتين، فجاءت النكبة عام 1948، ولم نتعلم، (مع أن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين)، فتبعتها نكستنا عام 1967، ولم نعتبر أيضا، فلا زلنا نراهن على أخُوّتهم، فالدم واحد والعرق واحد والدين واحد، والله أعلم أين ستقودنا مشاعر الأخوة التي تقتصر على طرف واحد.
أمّا (سبيريتزما) وهو يعني باللغة العربية "علم تحضير الأرواح"، فلم يثبت صحته، بل هناك من أكد من العلماء أن ما هذا سوى شعوذة، ومنهم الدكتور محمد محمد حسين في كتابه ( الروحية الحديثة حقيقتها واهدافها)، فقد كتب عن تجربته مع هذه "البدعة" كما أسماها، حيث كان ممن خدع بهذه الشعوذة زمنا طويلا، ثم هداه الله الى الحق وكشف زيف تلك الدعوى بعد أن توغل فيها، وإذا بها لا تزيد عن كونها خرافات ودجل، عندها وجد لزاما عليه أن يبين الحقيقة للناس كي لا يقعوا فريسة هذه الخرافات والأفكار الفاسدة – كما وصفها-. وهنا ألوم الكاتب بأنه أدخل تجربة استحضار الأرواح من خلال (جيهان) المتعلمة والمثقفة، وأنجح تجربتها مرّتين، وكأنه لا يريد أن يعطي القاريء حقه – حتى- في الشك بالأمر، على الرغم من أن صوت (علي) زوجها كان معارضا، وكان يستهزيء بما تفعل زوجته، إلا أن صوتها كان الأعلى، خاصة بعد أن أخبرتها (ستها السبيريتزما بما خفي عنها مرّتين، وقد كانت صادقة).
ابو السعود لم يتعامل مع هذا الأمر بحذر، مما جعل القاريء يظن بأن الكاتب يؤمن بفكرة استحضار الأرواح ويدافع عنها. يا حبّذا لو أنه ترك تجربة جيهان مفتوحة، كأوّل مرة، حيث السبيريتزما لم تستجب؛ لأن هناك من لم يكن على يقين من أنها قادرة على ذلك، لكانت أكثر منطقية، ولأثارت مساحة أكبر من الجدل، ولكانت أكثر قوة وتأثيرا على القاريء.
في الختام، كلمة حق تقال، أيّ كتابة عن القدس هي إضافة، كلٌ يقدم "القدس" بأسلوبه وطريقته وقناعاته، فلا زال هناك الكثير من الأمور والخفايا التي تنتظر من يكشف عنها، وينقلها عبر أدواته الابداعية إلى العالم. بانتظار الجزء الخامس.. والذي سيكشف حتما عن بعض الخفايا التي لم يخطّها القلم بعد.
11-1-2017




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,815,916,629
- نصوص خولة سالم والأصالة
- بلاد السلحوت عجيبة.. ولكنها ليست غريبة
- برج اللقلق جديد ديمة السمان
- -فراشة البوح- عنوان اختصر كلاما بات في حكم النّسيان
- -رولا- رواية جمعت بين التوثيق والتشويق
- -الخط الأخضر- سيحتفظ بلونه ما دامت إرادة الشّعب حاضرة.
- غزّة يا صخرة.. مات عند قدميها موج بحر الأعداء ذليل..!!
- من ذاكرة الأسر.. صرخة من المناضل راسم عبيدات
- - أبوك يا الخوف - مسرحية فلسطينية جسّدت الواقع الفلسطيني بحل ...
- مسرحية - أبوك يا الخوف- جسدت الواقع الفلسطيني بحلوه ومره..!!
- يا كلب إسرائيل .. ساءت سمعتك..!!
- الجنازة حامية والميت كلب
- امرأة بألف رجل..!


المزيد.....




- وفاة أحد فناني فيلم -الحرب العالمية الثالثة-
- في قلب الدستور.. استراحة سياسية ممكنة
- دبي تعيد النشاط الاقتصادي بفتح المتاجر ودور السينما ومرافق ا ...
- شاهد أول صورة للفنانة رجاء الجداوي من داخل مستشفى العزل بعد ...
- مصر.. أول صورة للفنانة رجاء الجداوي داخل مستشفى العزل بعد إص ...
- من أسماء الشوارع إلى شطحات المحامي...تجاوزات تقول كل شيء
- كاظم الساهر: أزمة كورونا ستعيدنا أقوياء
- اقــــرأ: ساحرات السينما
- كاريكاتير العدد 4680
- حكومة الإنقاذ.. جدل السياسة وممكنات الدستور?


المزيد.....

- رواية ( الولي الطالح بوتشمعيث) / الحسان عشاق
- سارين - محمد إقبال بلّو / محمد إقبال بلّو
- رواية إحداثيات خطوط الكف / عادل صوما
- لوليتا وليليت/ث... وغوص في بحر الأدب والميثولوجيا / سمير خطيب
- الضوء والإنارة واللون في السينما / جواد بشارة
- أنين الكمنجات / محمد عسران
- الزوبعة / علا شيب الدين
- ديوان غزّال النأي / السعيد عبدالغني
- ديوان / السعيد عبدالغني
- مأساة يغود الجزء الأول : القبيلة، الدولة والثورة / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ديمة جمعة السمان - -سبيريتزما- عزام أبو السّعود قدّمت للقاريء ما غفل عنه التّاريخ