أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي سيدو رشو - لماذا يزدا الآن؟















المزيد.....

لماذا يزدا الآن؟


علي سيدو رشو

الحوار المتمدن-العدد: 5394 - 2017 / 1 / 6 - 00:58
المحور: المجتمع المدني
    


يزدا منظمة مجتمع مدني تأسست بموافقات رسمية لأنها تمخضت عن رحم المعاناة لتمارس دوراً انسانياً لشعب تعرض إلى أبشع جريمة في العصر الحديث ولها فروع في كبريات دول العالم المختلفة، وهذا دليل على أن الهدف من إنشائها هو لتقديم الاسناد لمن تعرضوا للإبادة. ويبدو من البيان الذي أصدرته يزدا (وهو محل اعتزازنا لهذا الرد المدعوم بوثيقة رسمية من سلطات الاقليم نافذة المفعول)، للرد على البيان الرسمي لحكومة كردستان حول نفاذ صلاحيتها القانونية، وأننا نبهنا يزدا إلى تجاوزاتها ولهذا جاء الاجراء بغلقها قانونياً، لأن يزدا لم تلتزم بحسب بنود مديرية المجتمع المدني في الاقليم. فإن يزدا الآن في موقع أقوى وأنها أكتسبت الحق وردت بالحجة على حكومة الاقليم وطالبتهم بتقديم ما يثبت ادعاءاتهم التي وردت في بيانهم الرسمي. كما أن عدم الرد على بيان يزدا يؤكد عدم امتلاكهم الحجة الصحيحة بغلق المكتب وأنها ستستفيد من إطالة وقت الغلق لتعطيل برامجها والعقود التي ابرمتها مع الجهات الدولية والمنظمات الانسانية.
في مثل هذه الحالات كان على حكومة الاقليم "إن كانت على حق"، أن تشكل لجنة تحقيقية على يزدا وترسل تنبيه استنادا إلى الفقرة الخاصة بتعليمات النظام الداخلي لمديرية المجتمع المدني ومن ثم تستدعي رئيس المنظمة في دهوك بعد أسبوعين من إرسال تنبيه رسمي للمنظمة. وفي حال عدم استجابتها للتنبيه، كان عليها أن تقدم انذار ليزدا وفي حال لم تلتزم يزدا بالانذار، كان من الممكن أن تقوم عن طريق محكمة وقضاء عادل أن تمارس الدور القانوني لغلق المكتب. أما أن تستخدم الاسلوب البوليسي واستخدام الاجهزة الامنية وقوات خاصة بها لإهانة الموظفين، فالإهانة هي للحكومة قبل ان تكون للمنظمة لأنها استخدمت اسلوب عشائري-بوليسي في التعامل بدلا من القانون. ولو قارنا الموضوع مع ما تعرض له رئيس البرلمان وحرمان موكبه من دخول اربيل، فذاك الموضوع يختلف لأنه كان سياسياً بامتياز وله مغزى أخر غير الذي تعرضت له يزدا. كذلك لو قارنا الموقف مع ما تعرض له قائد قوات ايزيدخان، فللموقف ايضاً وجه اخر لانه ايضا كان سياسيا بامتياز.
لذلك، فإنه يبدو بأن الحكومة الكردية قد توصلت إلى حقيقة مفادها من أنها هي المسئولة الأولى عن جينوسايد الإيزيديين، وأنها بدأت تتحسس من أي تحرك إيزيدي وخاصة على المستوى الدولي، وأن يزدا مارست مسؤليتها الاخلاقية في هذا المجال وقطعت مسافة طويلة في هذا الاتجاه بعد أن قامت حكومة الأقليم بفرض الحصار على سنجار. عليه فقد قامت بهذا الاجراء لترسل عدة رسائل إلى الشعب الايزيدي:
1. أننا أوصياء عليكم وأن المسموح به إيزيدياً فقط هو ما يترشح من تحت ايدينا وبمعرفتنا وحسب قياساتنا، وما عداه سيكون هذا هو مصيره.
2. أن يزدا هي وليدة رحم معاناة الشعب الإيزيدي بعد الجرائم التي ارتكبتها داعش، وهي تأسست على أكتاف فئة شبابية مؤمنة بقضية إنسانية، لا تخضع للابتزاز أو المناصب الورقية أو المال الحرام أو الوجاهية الوقحة وانما هم مَن حملوا هذه المسئولية بشرف وعلى حساب عوائلهم ومستقبل اطفالهم، وهي بالتالي ليست على هوى تلك القيادات لأنها تأسست في أمريكا في بداية الأمر وليس تحت اوامرهم.
3. الواضح من الأسلوب والالية التي استخدمتها سلطات الاقليم في التعامل مع مكتب يزدا، هو أنه لم يكن لديها عملاء في المكتب للتجسس على كل صغيرة وكبيرة ولهذا كان لابد من استخدام هذا السلوك الغير قانوني لتضع يدها على البرامج والسيديهات والوثائق والمراسلات والجهات التي لها صلة بهم. هذا يعني بالنسبة لها تعطيل وإيقاف عملها في تقديم البرامج والاسعافات والمعونات والالتزام بالعقود التي لها مشتركات مع الجهات الدولية.
4. كون يزدا ومعهم القديسة سفيرة الامم المتحدة للنوايا الحسنة نادية مراد وشقيتها في المحنة لمياء حجي قد وضعوا الحجر الأساس لجينوسايد الإيزيديين وهو ما يغيض القيادة الكردية وعليها منع هذه المطالبة باي وسيلة كانت وبأي ثمن كان.
5. دعوة يزدا الصريحة بأن على الإيزيديين تثبيت هويتهم الأثنية –الدينية التي على اساسها حلت بنا جميع الكوارث، كانت بمثابة الضربة القاضية على حلم القيادة الكردية باخضاع الايزيديين لمشيئتهم وطاعتهم العمياء. وبالتالي حسّت بخطورة هذه الافكار التي تنادي بها هذه المجموعة النشطة من الشبان الايزيديين وبالتالي محاولة وأد وعرقلة مشروعهم الانساني.
6. دعوة يزدا الاخيرة واللقاء بقيادات الميدان في سنجار لتقريب وجهات النظر فيما بين الفرقاء الايزيديين ومحاولة ردم الهوة فيما بينهم للوقوف مع محنة ذويهم كانت بالنسبة للقيادة الكردية كفراً لا يغتفر ويجب وقوفه عند حده، خاصة وأن صداها كانت ايجابية ومقبولة من قبل الجميع.
7. كسر إرادة الشعب الايزيدي وخاصة الشباب الناهض الناشط والواعي الذي بدأ يعرف ويقرأ حجم المؤامرة على مستقبل هذا الشعب والدور الذي تلعبة القيادة الكردية في حجب الشمس عنهم بجميع الوسائل الممكنة وعلى جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاغتيالات والتغيير الديموغرافي وغير ذلك.
8. شعور القيادة الكردية بان يزدا اصبحت الصوت الحقيقي للمطالبة بجينوسايد الإيزيديين حول العالم وباتت تمثل الضمير الإيزيدي الحي والنابض من قلب الحدث والالم الايزيديين، لذلك كان لابد لها من هذا التصرف العشائري بحيث تحاول اسكات هذا الصوت البارز واخضاعه لسياستها الهوجاء وجعل يزدا منظمة كارتونية واسقاطها في نظر الايزيديين.
9. محاولة صرف نظر الإيزيديين عن أهم أحداثهم وتغيير وجهة النقاشات بين النشطاء الايزيديين وتلهيتهم في امور جانبية لينسوا قضيتهم الأساسية ألا وهي محاسبة القيادة الكردية على إعطاء الأوامر بالانسحاب من سنجار وتعريض المنطقة إلى خراب وتخريب متعمدين.

نتمنى أن تعي حكومة كردستان هذه المرة جيداً بأن اللعب المكشوف بدأ يضر بها وبمستقبل علاقاتها بسبب هذه التصرفات العشائرية الهوجاء وأنها بهذه التصرفات تضع نفسها في موضع الحقيقة من أنها هي من صنعت هذه الابادة بسبب معاداتها العلنية لأية نهضة إيزيدية، حتى على مستوى منظمة انسانية. وهنا نهيب بجميع النشطاء من الايزيديين ومن أصدقائهم في المحنة بأن لا يسكتوا عن هذا الفعل الرخيص والتصرف البوليسي تجاه من يقدمون الخدمة الانسانية لمن هم في الاسر او المخيمات أة الناجيات أو المقاتلين بوجه التنظيم الارهابي. وأن الوقوف بوجه هذه الاعمال الخيرية من قبل السياسة الكردية إنما هو عمل مكمل لعمل المجموعات الإرهابية وفي نفس الوقت إيقاف الجهود الدولية ممثلة بالمنظمات التابعة للامم المتحدة في واحدة من أكثر الاماكن حساسية وبحاجة إلى خدمات انسانية عاجلة.
علي سيدو رشو
المانيا/في 5/1/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,076,898
- وجهة نظر شخصية حول المؤتمر المزمع انعقاده في 24/12//2016
- حول مقترحنا -تحديد الهوية الايزيدية-
- العاصفة السوداء
- اليزيديون أمويون سياسيا ومن تعدديات المنطقة
- الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين
- كلمة السيد عيدان برير
- خيمتنا مفتوحة
- محطات لابد من الوقوف عندها
- هل تم فعلاً تحرير شنكال؟
- الذكرى السنوية الاولى لجينوسايد سنجار
- الهجرة؛ هل هي داء للإيزيديين أم أنها دواءاً لهم؟
- الهجرة والتهجير وجهان لنفس العملة
- إلى الحكومة الالمانية الموقرة
- ما الحل بعد التوقيع على القدر بالأقدام (بالأرجل)؟
- السيد نهاد القاضي المحترم أمين عام هيئة الدفاع عن الديانات و ...
- عندما يطغي الغرور كسلوك!
- شتراسبورغ وييريفان؛ مالهما وما عليهما!!!
- مدلولات في كلمة السيد رئيس اقليم كردستان للإيزيديين
- ما الذي تسبب في ظهور أحداثاً بعينها في هذا الوقت؟
- توصيات جنيف بشأن جينوسايد الايزيديين والاقليات العراقية


المزيد.....




- الصليب الأحمر: نواصل استعداداتنا لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى ف ...
- اليمن...الأمم المتحدة تؤكد استمرار عمل الجنرال كاميرت
- إندونيسيا تدعو إلى منح فلسطين عضوية كاملة في الأمم المتحدة
- المفوّض العام لوكالة الأونروا بيير كرينبول لـ-بانوراما-: الل ...
- مسئول يمني يتهم مليشيا الحوثي بعدم الالتزام بصيغة تبادل الأس ...
- المبعوث الإسرائيلي في الأمم المتحدة: جبهة عسكرية إيرانية جدي ...
- لبنان.. اعتقال عميل إسرائيلي حاول اغتيال قيادي في -حماس-
- هيئة الأسرى الفلسطينيين تبعث رسائل عاجلة لعدد من الجهات الدو ...
- رئيس الوزراء اليمني يبحث مع منسقة الأمم المتحدة تحديات عمليا ...
- الطقس لم يرحمهم.. العاصفة ميريام تعمق جراح اللاجئين في لبنان ...


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي سيدو رشو - لماذا يزدا الآن؟