أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - إسرائيلك ياموسى تكبر !














المزيد.....

إسرائيلك ياموسى تكبر !


ابراهيم زورو

الحوار المتمدن-العدد: 5381 - 2016 / 12 / 24 - 12:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسرائيلك ياموسى تكبر !

إبراهيم زورو... كوردي سوري-السويد

لم يفكر الرسل الذين جاؤوا بعد موسى بأن جميعهم قد خرجوا من تأتأته، ليؤلفوا كتباً وحضارات ولكنهم تناسوا قضية واحدة والوحيدة ولا يمكن تجاوزها، وهي أن الله أصبح مستعملاً وليس بأمكانهم تجديده أو غسله ليكون على مقاس قومهم، وهو امر كان غائباً عن اذهانهم فيما مضى، بأن موسى قد اتفق مع- وبحضور الشاهد الوحيد هارون كمترجم له- الله في سياق الاكتشاف بعضهما، والانكى من ذلك بعض الأديان السماوية التي نزلت بعد اليهودية قد أكدت بعض بنود هذه الاتفاقية بمعنى من المعاني.
فالله كان خيراً لشعب اليهودي، ساعدهم في اجتياز محنتهم من بذور الفتنة والفساد والفقر اللتين ألمْت بهم والذي اكلهم القمل والعث، عدا مشاكل التي كانت تعترض طريقهم أمسوا اسياداً على أنفسهم ووزع عليهم المن والسلوى، وجعل لكل سبباً مسببا ونتيجة، واليهود أخذوا الله رباً قوميا بامتياز شديد، لا أحد يستطيع أن يتكلم بأسمه ولا أن يلعب أو يتسلى به، ولا يستغنون عنه طالما هم على قيد الحياة، كما أن الله بارك لهم كشعبه المختار، وهم اختاره رباً يهودياً داخلياً وليس للآخرين الحق في أن يستخدموه، ولا أن يقسموا باسمه أو يستنجدوا به دون أن يكون يهودياً أصيلاً من طرفي والدين حصرياً لا أن يكون مختلطاً أو مزيجاً، هذا التناغم بين الله واليهود يجعلنا أن نفكر في ماهية هذا الشعب المقدس، وقد أكد على هذا الشيء القرآن ذاته رغم أنه انتقد كثيرا من ممارسات موسى التي جاءت في التوراة، فبالمحصلة النهائية اليهود دين مغلق مثله مثل الايزيدية لدى الكورد. فلا يجوز بأي حال من الأحوال أن ينتمي إلى اليزيدية أو أن يتأزيد بشر الآخرين ما لم يكونوا كوردي الابوين، هذا هو الشأن اليهودية ايضاً، رغم حاجة اليهود إلى بشر يعتنقون دينهم كونهم قليلي العدد، ولكنهم احترموا جودتهم ولن يفسخوا العقد كون الله اختارهم لجهة الاصل والنسب.
حينما جاء المسيح كي يفرق بين الله وشعبه وينزع عنهم حقهم الالهي المقدس، ادعى بأنه ابن الله الذي نفخ في بطن أمه، وجعل من نفسه طبيبا يشفي الامراض والعلل بقوة ابيه، وأنه قد أتى منقذاً كي يخلص البشرية من العذاب والاثام، لهذا كان عنوان رسالته هو السلام والامان للعالم، وحاول جاهدا أن يكثر من امتيازاته ويستقطب الكثيرين من البشر، ليكون سيداً عليهم كونه ابن الله، وكلما كثر العباد فأن اباه سيكون كبيراً، وحيث كان باستطاعته أن ينجو بنفسه من الوشاية التي ستوقع به، وهذا ما لم يتحقق، تصوروا الى هذه المعادلة كيف أن الله انقذ اسماعيل من الذبح في حين سمح لليهود بأن يصلبوه ؟! كون الله لا يستطيع أن ينكث بعهد قطع على نفسه أنه وقع اختياره لئن يكون الشعب اليهودي هو شعبه المختار لكنه لم يفكر في أن سيكون اباً في قادم الايام ؟؟!!.
وسبب عدم فرار عيسى هو معرفته التامة بان الله لن يتدخل في سياقه، لكنه آثر أن ينهي حياته لأنه عرف بأن وجوده لم يعد له معنى، واعتمد على قوة الشعب إذا أراد أن يدافعوا عنه ليخلصه من المقصلة فهذا برهان أن الله قد تدخل فأراد له البقاء وسينظر في مشروعه لكن ذلك لم يتم فعليه أن يمضي.
من هنا يمكن أن نفهم أن الله لا يحب أن يكون مستعملاً لجهة شعوب آخرى، وعلى الآخرين أن يستوعبوا امره كونه لا يخنث بوعدٍ اختارهم دون ضغط أو أكراه وهو لا يريد أيضاً عباد جدد ولا يحب أن يجرب الجديد على أمر قطع هو على نفسه، هذا الشيء ما لم يفهمه عيسى أو غيره من الرسل بأن الاتفاق قد يسقط بالتقادم وهذا اجحافا بحق الله وعلمه الأبدي على أن لا شيء عنده يمر دون تفكير أو تمحيص ؟.
صلبوه في حين لم يتحرك شعره في جسد الله لجهة انقاذه ؟ لو أن عيسى ابن الله ماكان يتعرض لهذا الشيء ؟ ونسي بأن المخلوق يجب أن يكون من جنس الخالق ؟ وإلا هناك خطأ ما؟ الله لم يتدخل في سياق اليهود ولم يرش بعضهما. ولجهة إصالته أن تكون أصيلا عليك أن تكره الاستعمال، الله الخالق اصيل وكان ربا عبر الزمان والمكان فكيف بالبشر أن يدنسوا إصالته ؟ سؤال معرفي يربط بين طرفي العلاقة، الأول خالق الكون غير متعين ولانهائي وبين طرف محدود وفهمه مسلوب، من هنا فطرحه ليس جائزاً أو مغلوطاً ؟ أو كأنك تقول انكث بوعدك للطرف الكبير اللانهائي!؟ وبذلك تضع نفسك بمستوى الله فهذا لا يجوز قطعا؟ والتوحيد والوحدانية من أهم خصائص الله.
إن موسى كان أول الأنبياء جاء أصيلاً كونه لم يقلد احداً، فالآخرين قلدوه مراراً وتكراراً، فهو الوحيد الذي اعترف به الله فقد نزل من عرشه وقابله على جبل سيناء، ما لم يحظَ به نبياً اخراً والذين جاؤوا من بعده، فلم يستفد أحداً من تجربة موسى على أنه الأول ويجب أن يقتدى به لجهة عدم تكراره، مع العلم أن موسى لم يتحرك إلا ويتكىء على شيئين وهما: عصاه الذي يدل القوة، وعلى هارون أن يفهم الآخر بالقوة أيضاً، فالحياة الحقة كما يشرح سبينوزا فيقول: أنها تركيبة لغوية عبرية بمعنى أن تكون سيد نفسك، أي أن تكون حراً ولا يأمر عليك احداً ما، وعكس ذلك تعيش عذاباً كونك عبداً، ففعل الخير حسب ذلك هو أن تكون نفسك أي تعيش حياتك حقة، والشر أن تكون تحت سيطرة الآخرين وبالتالي حياتك ليست حقة لذا فها هي اسرائيلك قادمة ياموسى ؟!.



#ابراهيم_زورو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المصطلح والمفهوم
- جريمة قتل الشرف
- حقوق الإنسان والايديولوجيا المخبأة
- في فلسفة الإقلاع عن الكتابة
- كلمة السياسي إبراهيم زورو خلال مؤتمر سميرأميس للمعارضة في دم ...
- شايلوك وإسطبلات أوجياس
- ترامب مقياس غبائكم
- فلسفة اوباما
- برسم تهنئة اردوغان
- اردوغان سكايبياً( ناشط اعلامي)
- ارهاب داعش بين الواقع والخيال
- التجار فقط من يبكون-حالة السورية نموذجاً
- ضاحية الفكر
- وحدانية لوط واحزانه
- قدسية الهجوم الروسي
- و...
- في مفهومي الاصيل والدخيل
- كن عاقلا من الآن فصاعداً
- تفسير لغوي لحلم سوري
- الإيزيدية دين مغلق ..... ردا على الدكتور محمد حبش


المزيد.....




- أول طائرة مقاتلة أمريكية تقلع بلا حاجة لمدرج تخرج من الخدمة ...
- الأمير البريطاني السابق أندرو -كان يؤجر منازل في قصر رويال ل ...
- قدمته رشيدة طليب.. مجلس النواب الأميركي يرفض مشروع قرار بشأن ...
- إيران تعيد فتح ملف هجوم مطار الكويت.. صور جديدة ورواية مثيرة ...
- قضية -الجهاز السري- لحركة النهضة التونسية: -تصفية للخصوم-؟
- -ألبانيا ليست للبيع-... مظاهرات حاشدة ضد مشروع سياحي مرتبط ب ...
- مقتل خمسة أذربيجانيين في هجوم بمسيّرات على سفينتي شحن وروسيا ...
- هل تشيخ تونس أسرع مما يتوقع الجميع؟ أرقام جديدة تعيد رسم مست ...
- توافق قوى سياسية ومدنية سودانية في إثيوبيا.. هل ينهي الأزمة؟ ...
- لماذا قيّد مجلس النواب صلاحيات ترمب الحربية تجاه إيران؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ابراهيم زورو - إسرائيلك ياموسى تكبر !