أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية.. ج1















المزيد.....

الامبريالية السعودية.. ج1


سامي فريدي

الحوار المتمدن-العدد: 5354 - 2016 / 11 / 27 - 21:56
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية
    


امبريال- نعت اشتقاق من [empire]، أو (امبراطورية)، وتعني سلطة مركزية تضم عددا من ممالك أو بلدان وشعوب، لا تجمعها لغة أو ثقافة أو عرق. وتعتبر (أكد) أول امبراطورية في التاريخ بناها سرجون الأكدي في أواخر العصر السومري.
تختلف الامبراطورية إذن عن المملكة بالصيت والنفوذ والمساحة. ورغم أن الامبراطورية تكلف شعوبها نزيفا متصلا من خسائر مادية وبشرية وأزمات لا تنتهي، إلا أنه من النادر أن لا يحلم بها زعيم أو ملك. كان سرجون يصف نفسه – ملك الجهات الأربع-. يومها لم يكن عدد الأقوام يزيد عن أصابع اليد. لكن الانسان الضعيف يشتاق للعظمة في كل شيء.. أفكاره ورغباته وأعماله، هربا من الموت، ومن الشعور بالضآلة.
(دودة أنا لا إنسان)، قال السيد المسيح نقلا عن المزمور 22. وقال أيوب الحكيم: الانسان مولود المرأة، قصير العمر ومفعم بالشقاء، يتفتح كالزهر ثم ينتثر، ويتوارى كالشيح فلا يبقى له أثر!.
الانسان يريد أن يفعل أي شيء، غير معتاد، ليبقى له أثر وذكر. وما يؤسف له، ان الأثر والذكر، تدخل في باب التجريد، فقليلا ما يعنى البعض، بالتمييز بين القبيح والحسن، في عمله أو أثره!.
وعطفا على موقف فراس السواح في الموضوع، أليس كافيا أن تتمدن الجماعة ويكون لها كيان سياسي أجتماعي يضمها، فما مبرر الطمع والتعظم لضم جماعات أخرى لنفوذها باستعمال القهر والعدوان؟. أليس كافيا للجماعة أن تصنع لها حدودا (آمنة) وحياة رخية مرضية، بدل استمرار التوتر والتهديدات.
بحسب قراءات التاريخ، يمكن القول بوجد نوعين أو دافعين لفكرة الامبراطورية على طرفي نقيض. الشائع منها ارتبط بمراكز حضارية نمت وبدأت في نشر اشعاعها على الأطراف، كما هو في الحضارات الأولى حتى روما وبيزنطة. ولكن بين ذلك، ثمة مظاهر توسع سكاني وهجرات بشرية، أخذ بعضها صورة حملات عسكرية وأشهرها الحملات المغولية الخارجة من وسط أسيا. ومنها حملات من وصفتهم الأدبيات الغربية بالبربر الذي اكتسحوا روما وانتشروا جنوبي أوربا، إضافة لموجات البلغار والتسار من شمالي أوربا نحو أراضي بيزنطة.
تلك الموجات السكانية الكثيفة الخارجة بنسائها وأطفالها وخيامها في ماراثون عابر للقارات، يقودها زعيم عسكري ويساعده أمراء يخضعون لأوامر وتعليمات مركزية، حتى تأمين أراضي ومساحات ومراع خاصة بهم، من خلال التفاوض مع أهل الأرض أو الغزوات العسكرية الدامية.
فالظروف الصعبة والبلاد المنقطعة عن أسباب المعيشة والمياه والوفرة قد دفعت سكانها للانتشار في مناطق الخصب والوفرة كما هو متعارف.ان هذا التمدد السكاني للمغول أو البلغار والجرمان هو صورة أخرى للتوسع الامبراطوري بما يكتنفه من عناصر اللغة والتقاليد والهوية الثقافية لمجتمعات الترك والتركمان، والشعوب السلافية في العالم اليوم.
وفي إطار هذه الأخيرة يمكن وضع التمدد العربي من باطن شبه جزيرتهم نحو الأطراف، هربا من أسباب القحط وظروف المناخ ونتائج الحروب البينية والصراعات الدامية بينهم. وليس غريبا ترويج شعارات تبرر هجراتهم وانتشارهم في الأرض كالقول: انما الأرض لله جميعا، وغيرها من الأفكار التي تروج وتدعو للهجرة ولا تقيم مكانا لفكرة الموطن أو الوطن القومي.
هذه الأفكار التي ادخلت في إطار ديني ، حولت الظاهرة الاستثنائية الظرفية إلى ظاهرة عامة وحالة الزامية للانتشار في الأرض بغض النظر عن حيثيات البيئة والظرف الاجتماعي. وهو أمر لم يسبق له مثيل لدى قبائل المغول الأقدم والأكثر انتشارا؛ أو لدى سواهم من الجماعات المهاجرة.
*
خلفيات الضآلة..
الذكر الوحيد لشبه جزيرة العرب في مصادر التاريخ، يرتبط بقوافل تجارة المر والذهب في حضرموت وما يقابلها من القرن الأفريقي، في طريقها نحو دمشق ومنها تتوزع نحو أسيا وأوربا. هذا ما دعا الامبراطورية الرومانية لتأمين حماية باب المندب وشواطئ البحر الأحمر بالاتفاق مع مملكة الحبشة/ اكسوم.
بالمقابل كان الشمال الخصيب يمتد من شرق البحر المتوسط ليشمل الشام والعراق وامتداداته الجغرافية في هضبة الأناضول وشرقي دجلة نزولا مع حوض الخليج العربي نحو مضيق هرمز والمحيط الهندي. هذه الصورة الجغرافية بين مستوطنات الشمال الخصيب وما بين شواطئ الخليج والبحر الأحمر/ بحر أدوم، تترك الجزء الباطن من شبه جزيرة العرب صحراء رملية قاحلة، خارج خطوط التجارة والمواصلات البحرية، والاهتمامات الدولية. وكما يقول مؤلف كتاب [بيت سعود] أن شبه جزيرة العرب بقيت على حالها دون تطور أو تغيير ملحوظ حتى القرن العشرين.
ولم تكن شبه جزيرة العرب مركزا أو قاعدة حضارية أو سياسية أو ثقافية أو دينية خلال التاريخ، رغم وقوعها على طارف مدنيات وممالك مصرية وآرامية وأشورية وبابلية . وباستثناء مراكز اليمن والبحرين لم تكن ثمة مستوطنات مدنية قديمة في المنطقة.
وعند قيام الدائرة الشرقية البريطانية في الهند وحاجتها لتأمين مواصلاتها البحرية، بدأت بتأمين مواصلاتها عبر نهر دجلة والخليج أولا، ثم خط السويس عبر البحر بعد 1870م. وهو ما استلزم تحالفاتها مع جماعات النفوذ القريبة من الخط البحري. وهذا يعني استمرار غياب الاهتمام ببوادي نجد وقاطنيها.
ولغرض الدقة، لابد من تمييز تصانيف شبه الجزيرة بحسب: التصنيف الجغرافي، التصنيف الاجتماعي، التصنيف السياسي، إلى..
اقليم الحجاز
اقليم الاحساء
اقليم نجد
أولا: اقليم الاحساء
هذه الأقاليم الثلاثة متفاوتة حضاريا/ تاريخيا/ اجتماعيا/ اقتصاديا/ سكانيا. فاقليم الاحساء هو امتداد جغرافي للساحل الغربي للخليج العربي؛ والتي كانت في التاريخ السياسي امتداد لاقليم/ ولاية البصرة، وكانت خاضعة للحاكم البريطاني لمنطقة الخليج قبل نشأة الدول الحديثة في عشرينيات القرن العشرين، ونشأة حكومات الخليج عقب الخمسينيات.
ومن الناحية التاريخية كان حوض الخليج العربي جزء من حضارات العراق القديم ما قبل سومر وبابل، كما ترد الاشارة لها في ملحمة جلجامش. وما تزال الملامح البيئية الاجتماعية واللغوية لسكان المنطقة على درجة من التشابه والتقارب.
ويشكل الماء القاسم المشترك الأعظم لمقومات الحياة. وحتى قبيل ظهور النفط كان استخراج اللؤلؤ والمحار والتجارة المائية البسيطة محور حياتها الاقتصادية. لكن حوض الخليج العربي كان منطقة استقطاب سكاني من شرقه وغربه، وبشكل متزايد مع اكتشاف النفط فيه، مما كان له تأثير واضح على تغيير أو تعويم البيئة الاجتماعية الأصلية، لصالح قيم البداوة واقتصاديات التجارة، على حساب اقتصاديات البحر والزراعة والمدنية العريقة.
ثانيا: اقليم الحجاز
يقابل ذلك اقليم الحجاز على الساحل الشرقي الشمالي للبحر الأحمر. ويفتقر الاقليم لمصادر أكيدة لجذوره التاريخية. ويربط الدكتور سيد القمني بين تسمية الحجاز/ (الهكاس) وبين الهكسوس الذي غزوا مصر [1785- 1570 ق. م.] وأسسوا الأسر الحاكمة من الرابعة عشرة حتى السادسة عشرة، وكان مركز حكمهم في دلتا النيل وعاصمتهم (أورايس) في الشمال الشرقي. ويذكر ان الاسرة الخامسة عشر شمل حكمها مصر العليا والسفلى. ولا يستبعَد بحسبه أن نفوذ الهكسوس الذي شمل شبه جزيرة سينا، قد امتد جنوبا شرق البحر الأحمر. والواقع، ان كون البحر الأحمر جزء من تجارة الفراعنة المائية، يجعل حوض البحر الأحمر – بجانبيه- ضمن النفوذ الفرعوني قبيل الهكسوس أيضا، وكما يتضح في استمرار تلك الصلة التاريخية الاجتماعية حنى أواخر حكم الخديوية في مصر، ضمن تقليد تاريخي متوارث.
(هكسوس) هو اللفظ الاغريقي للكلمة الهيراطيقية/ المصرية (هكاو خاسوت) ومعناها حكام البلاد الأجانب، فيما يرى آخرون أن معنى [سوس/ سوت] رعاة. وبحسب المصادر المصرية، يرجع أصل الهكسوس للشرق مبدئيا، ويختلف تحديد الشرق أو أسيا بين أواسط أسيا، سوريا، فلسطين، شبه جزيرة العرب. فيما ينسبهم آخرون إلى جزيرة كريت في البحر المتوسط. وتتغافل المصادر المصرية كونهم قراصنة جاءوا من البحر على دفعات، وحطوا رحالهم في سيناء، ثم زحفوا على شمال مصر. فيما يتفق الجميع على همجيتهم وبدائيتهم – حضاريا-. وقد اتسم حكمهم بالخراب والفوضى وفقدان المركزية. ومن الناحية العرقية، تتعدد الآراء بين كونهم خليط قبائل هندو أوربية من أواسط أسيا، وبين كونهم من أصول سامية. ولايستبعد ان يكون الفلسطينيون هم أنفسهم الهكسوس، أو من بقاياهم، حيث ينسبهم بعض المؤرخين الى كريت أو جزر البحر المتوسط. والطريف ان المؤرخ اليهودي يوسيفوس يجمع بينهم وبين اليهود ويعتبرهم شعبا واحدا. ويتفق المؤرخون عموما، على ان قصة يوسف بن يعقوب بن ابراهيم التوراتية جرت احداثها في عهد الهكسوس.
فيما تؤكد اسفار التوراة، أن ذرية عيسو ابن اسحق ابن ابراهيم نزلت السواحل الشرقية للبحر الأحمر والمسماة مملكة (أدوم) التي كانت عاصمتها تيماء وبُصْرَى.. والاسم القديم للبحر الأحمر هو (بحر أدوم)، ومعنى [أدوم: أحمر].
والظاهر ان ثمة تناظرا تاريخيا بين التاريخ التوراتي لمملكة أدوم، وظهور الهكسوس في تاريخ مصر القديمة. ولكن من الصعب تصور ان ذرية عيسو قامت بغزو شمال مصر. والمعلوم توراتيا أن ذرية اسماعيل استوطنت شبه جزيرة سيناء، ولم تكن سيناء معبرا حرا في طريق بني الأحمر (عيسو ابن اسحق) والمتزوج بدوره من بنت عمه اسماعيل ابن ابراهيم.
فالمؤكد إلى حد كبير أن أصل سكان الحجاز – ذوي البشرة البيضاء الضاربة للحمرة [قارن وصف عائشة بنت أبي بكر التيماني بالحميراء-]، مما يجسد ان خيط الاسطورة القريشية عن صلة ابراهيم واسماعيل بمكة والكعبة عبر ذريتهما من ولد عيسو وبنت اسماعيل بالنتيجة وليس ابن بالأصل. حيث جاء في أخبار نشأة – بكة- اقتسامها بين جرهم وقطوراء. سكنت جرهم أعالي مكة، وهم سادتها وأشرافها، وسكنت قطوراء بطاحها الجنوبية. وبحسب الرواية العربية أن اسماعيل ابن هاجر تزوج من جرهم اليمنية، مما يخالف رواية سفر التكوين التوراتية عن تزويج هاجر ابنها من امرأة مصرية/(تك 21: 21). وقد انتشرت ذريته من حويلة عند تخوم مصر شرقا باتجاه أشور(تك 25: 12- 18). وعندما أراد عيسو ابن اسحق الزواج من داخل ذرية ابراهيم، مضى الى عمه في سيناء وتزوج محلة بنت اسماعيل أخت نبايوت/(تك 28: 9). فكيف تطورت الرواية الاخبارية من محلة بنت اسماعيل زوجة عيسو الادومي، الى زوجة جرهمية لاسماعيل. وفي جميع الأحوال تعول القصص العربية على ذرية النساء، زوجة اسماعيل، زوجة عيسو، زوجة ابراهيم. ففضلا عن كون اسماعيل المزعوم – أب العرب- هو ابن هاجر المصرية، جارية سارة زوجة ابراهيم – ولد الجارية-، فأن (قطوراء) الساكن جنوبي مكة/ بكة بحسب المخيال العربي، هو تحريف من (قطورة) زوجة ابراهيم بعد موت سارة/(تك 25: 1)، ومكانها في شرق سيناء. فكيف تحولت قطوراء الانثى الى قطوراء الذكر، وصار ندا لاسماعيل في اقتسام قرية مكة، والاثنان انما قطنا سيناء من حدودها المصرية، حتى مشارقها الخارجة تجاه اشور- شمالي دجلة-، وانتشر أولاد قطورة شرق سيناء وجنوبي الفرات. ويبدو ان الراوية عمد الى تأليف اساس ديني لنشأة مكة التي لم يكن لها وجود قبل القرن الرابع الميلادي، وبعده كانت قرية صغيرة ومركز لراحة قوافل التجارة بين اليمن والشام.
ويلحظ أن حدود مملكة أكسوم الحبشية كانت تشمل مناطق شرق البحر الأحمر. وإضافة لمسؤولية ملك الحبشة (النجاشي) عن أمن الملاحة وطرق القوافل في البحر الأحمر وساحلها الشرقي، فقد اهتم ببناء المراكز التجارية على طرق القوافل وتزويدها بمراكز العبادة المسماة بالكعبات، وكان يقدر عددها اثني عشرين كعبة يومئذ ومنها كعبة مكة. فالنجاشي هو باني الكعبات وليس – هادمها- كما يفهم من (سورة الفيل 105) وروايتها العربية. والأرجح أن الغرض من حملة الفيل كان رفع الأوثان التي حشرت في الكعبة وليس هدمها، كما يفهم من عبادة قريش للأوثان [اللات والعزى ومناة]/ سورة النجم (53: 19- 21). وكانت قريش تشجع القبائل على وضع تماثيل آلهتها في الكعبة لتضمن مشاركتها في مواسم الحج التي كانت تدر ريعا كبيرا على قريش (سورة قريش 106: 1-2).
وفي سيرة ابن اسحق توصيف متدرج للقبائل والبطون التي قطنت وادي مكة وتعاقبها عبر الصراع والمنافسة، لكنها غير نافعة لرسم المجتمع المكي المعاصر، لكثرة الاختلاط والاختلاق – الذي وصف به مؤرخو الاسلام ابن اسحق.
وبحسب جواد علي وفيليب حتيته فأن سواحل البحر الأحمر كانت ممرا لقوافل التجارة بين الشام وكل من الحبشة وحضرموت في الجنوب. ولغرض تأمين راحة القوافل وتوفير فرصة لتبضع القبائل المحاذية للطريق، نشأت مراكز ومستوطنات نمت تدريجيا إلى حواضر. وتنتشر الحواضر والمدن على سواحل الماء لليوم، بينما تتراجع نسبة التوطن مع الابتعاد عن السواحل. ولا شك ان اجتماع العاملين التجاري والديني ساعد على ازدهار منطقة الحجاز ونموها سكانيا. ووقوعها قريبا من الماء ساعد على ظهور مجمعات زراعية اشتهرت بالنخيل والحمضيات إلى جانب التجارة وقربها من بلاد الشام. جملة العوامل الاقتصادية والدينية المزدهرة جعلت اقليم الحجاز أرفع من اقليم الاحساء المتراجع في العصر الوسيط. .
ثالثا: اقليم نجد
أما اقليم نجد، وموقعه جغرافيا يتوسط الحجاز والاحساء [جناحي الاسلام السني والشيعي] فتغلبه البوادي/ النجود ذات الطبيعة الرملية الجافة شحيحة المياه، وهي البيئة التاريخية للجماعات البدوية المتنقلة من مكان لآخر في مجموعات صغيرة العدد والعدة. وللبدو تقاليد معروفة ومتوارثة في طرق المعيشة والنظم الاجتماعية والادارية، يأنفون فيها من حياة وتقاليد الحضر.
ان الملاحظة المباشرة في هذا الصدد هو التنافر وعدم الاختلاط أو الانسجام بين سكان الاقاليم الثلاثة، سواء بسبب تنافر قيم البداوة والتحضر، أو الخلاف وعدم التكيف الديني.
أما الملاحظة الأكثر أهمية وخطورة، فأن نظام الحكم في المملكة السعودية وضع جذوره على أطراف الربع الخالي الشمالية وهي بداية صحراء نجد، وذلك بشقيه السياسي/ بني سعود، والديني/ الأخوان الوهابية- النواة الرئيسة للحرس الملكي السعودي والبوليس الديني. ومنه يمكن استقراء حجم الحساسية والمناكفة بين سكان الحجاز والاحساء تجاه الدولة وبالعكس.
فالتوطن السياسي للحكم السعودي في نجد، يشكل امتدادا لأقدم مملكة عربية في شبه جزيرة العرب وهي مملكة كندة – المسيحية- من القرن الرابع الميلادي. وبعد ثلاثة قرون شكل البدو وتقليد الغزو – الكر والفر- النواة الرئيسة للجيش الاسلامي البدوي في غزوات الرسول وخلفائه الراشدين، بداية لتوسع النفوذ السياسي العربي/ الاعرابي خارج شبه جزيرة العرب.
هذا يفسر – نوعا ما- مغزى اتكال بني سعود على قطاع البدو كيد ضاربة ودعامة لفرض الهيمنة وتصدير الشعار الديني. ان شعار محمد عبد الوهاب التميمي هو شعار (التوحيد) الذي سبق للحكم العربي الأول التوكؤ عليه لبناء الزعامة والنفوذ. والمبدأ الآخر للوهابية هو اتباع أثر (السلف الصالح)/ التسمية الاسلامية لأصحاب محمد والجيل الأزول من رموز الاسلام. ليست فكرة (السلفية) في حقيقتها غير كناية لتقديس مظاهر وقيم البداوة، من التشبه بهم في الثياب وطرز المعيشة والزواج ومعاملة الناس وتقليدهم في أساليب الغزو والقتال.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,230,335
- النفط.. الشيطان الثاني (2-2)
- النفط.. الشيطان الثاني (1-2)
- من الانكشارية البكتاشية الى الوهابية السعودية
- نمر النمر.. الحكم السعودي ينتحر!
- Organon
- أفلاطون ابن الإله..!
- سقراط نبيا!.
- التصوف
- المنفى هو الجسد..
- المنفى.. Exile
- من سرق الفردوس؟..
- ثلاثة في واحد
- المذكر والمؤنث
- التفرد والتعدد/ الروحي أو الجسدي
- ماهية اللغة..!
- واحد + واحد= ثلاثة
- أنا أشكّ، إذاً أنا انسان!..
- بلا عقل.. أفضل!..
- قطيعي أو مقطوعي..!
- القناعة صدأ النفوس!..


المزيد.....




- جريزمان يخشى عودة نيمار لبرشلونة
- الجزائر.. إخلاء سبيل محافظ -سعيدة- السابق المتهم في قضية -طح ...
- خطف أربعة أتراك في نيجيريا والشرطة تبدأ عملية إنقاذ
- اجتماع ثالث للجنة -كوبرا- البريطانية بحضور ماي بشأن احتجاز ا ...
- السعودية تدعو المجتمع الدولي لردع إيران
-  التشكيلة المثالية لكأس الأمم الإفريقية 2019
- تمديد حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر جديدة
- الخارجية الإسرائيلية: وصول صحفيين سعوديين وعراقيين.. وسيلتقو ...
- ماذا قال ظريف لـCNN حول المفاوضات مع أمريكا؟
- ساويرس يهاجم الخطوط الجوية البريطانية والألمانية.. ويقحم الع ...


المزيد.....

- واقع الصحافة الملتزمة، و مصير الإعلام الجاد ... !!! / محمد الحنفي
- احداث نوفمبر محرم 1979 في السعودية / منشورات الحزب الشيوعي في السعودية
- محنة اليسار البحريني / حميد خنجي
- شيئ من تاريخ الحركة الشيوعية واليسارية في البحرين والخليج ال ... / فاضل الحليبي
- الاسلاميين في اليمن ... براغماتية سياسية وجمود ايدولوجي ..؟ / فؤاد الصلاحي
- مراجعات في أزمة اليسار في البحرين / كمال الذيب
- اليسار الجديد وثورات الربيع العربي ..مقاربة منهجية..؟ / فؤاد الصلاحي
- الشباب البحريني وأفق المشاركة السياسية / خليل بوهزّاع
- إعادة بناء منظومة الفضيلة في المجتمع السعودي(1) / حمزه القزاز
- أنصار الله من هم ,,وماهي أهدافه وعقيدتهم / محمد النعماني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في الخليج والجزيرة العربية - سامي فريدي - الامبريالية السعودية.. ج1