أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - التيارات الفكرية العلمانية في العراق الملكي















المزيد.....



التيارات الفكرية العلمانية في العراق الملكي


سلمان رشيد محمد الهلالي

الحوار المتمدن-العدد: 5351 - 2016 / 11 / 24 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التيارات الفكرية العلمانية في العراق الملكي

المقدمه
يعد النصف الاول من القرن العشرين المنصرم في العراق قرن نشوء وازدهار التيارات الفكرية المتعددة والمتباينة ، فبعد ان كان هذا البلاد على مدى تاريخها الحضاري المتعدد رائدة في الانجازات الثقافية والمعرفية ومهدا للحركات والمذاهب الدينية والفلسفية والصوفية واللغوية في العصور الاسلامية الاولى ، اصبحت خلال هذا القرن متلقية لاغلب التوجهات والتيارات الفكرية العلمانية التي ظهرت في اوربا ، التي وان كانت قد ساهمت في بلورة الوعي والتنوير الاجتماعي والثقافي في البلاد, الا انها من جانب اخر القت بظلالها القاتمة على المشهد السياسي العام بفعل الصراعات الايديولوجية والسياسية المستحكمة مع السلطات الحاكمة من جانب او بين تلك التوجهات والتيارات الاخرى من جانب اخر ، الامر الذي ادى الى فقدان الاستقرار المجتمعي في العراق وافشال مشروع الدولة الذي تبلور عام 1921
الدراسة هى استعراض تاريخي – سياسي للتيارات الفكرية العلمانية التي هيمنت على الساحة السياسية في العراق خلال العهد الملكي, بادئا ذي بدء بالتيار الليبرالي الديمقراطي الذي اكتملت ملامحه في هذا العهد بفعل تاسيس الدولة العراقية الحديثة ، ودور سلطات الانتداب البريطاني في ادراج الافكار الليبرالية والديمقراطية في النظام السياسي الجديد , ثم استعراض التيار الماركسي الذي اخذت ملامحه وافكاره تنتشر في العقد الثالث من القرن العشرين , لاسيما بعد تاسيس الحزب الشيوعي العراقي عام 1934 الذي تصاعد نشاطه بقوة بعد الحرب العالمية الثانية واندلاع الحرب الباردة بين المعسكريين الشرقي والغربي . فيما كانت البواكير الاولى للتيار القومي العربي في العراق قد ظهرت بعد ثورة الاتحاديين عام 1908 واعلان الدستور العثماني من خلال النشاطات الثقافية والادبية التي يقوم بها العراقيون في تاكيدهم على حقهم في الادارة اللامركزية عن الدولة العثمانية والاعتزاز الفطري بالعروبة ، الا ان التكامل الى مستوى النوادي والتنظيمات والجمعيات القومية لم يتبلور الا في النصف الثاني من عقد الثلاثينات ، وتصاعد نشاطه بقوة بعد الحرب العالمية الثانية متخذا المنحى الثوري والاشتراكي , متاثرا بالتوجهات الثورية للتيار الناصري في مصر .
اولا : المقدمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية .
برزت الارهاصات الاولى للتغيير في اوضاع العراق الاقتصادية والاجتماعية قي النصف الثاني من القرن التاسع عشر الذي شهد حدثا اقليميا ودوليا مهما وهو افتتاح قناة السويس عام 1869 التي قربت المسافه بين موانىء المحيطين الاطلسي والهندي بمقدار 8-15 الف كيلو متر ، بالقياس الى الطريق السابق الذي كان يدور حول القارة الافريقية (1) وكان من نتيجة ذلك الافتتاح ان شهد العراق تحولا هائلا في النشاط الاقتصادي تمثل بارتباطه بالسوق العالمية والخروج من اقتصاد الكفاف الى اقتصاد السوق والتصدير (2) وخضوع الفائض الزراعي في العراق لسيطرة راس المال العالمي والتجاري ، اذ ارتفعت قيمة الصادرات من 150 الف دينار(المجيدي العثماني) في الفترة من 1864 – 1871 الى 9,2 مليون دينار في العام 1912-1913 وزادت تجارة الاستيراد اكثر من (12) ضعفا ابان الفترة نفسها (3) .
ان هذا الحدث المفصلي ادخل العراق في حركة التاريخ والتحضر . فبحسب منهجية (هيغل) فان التاريخ هو تغيير الانسان لبيئته او مجتمعه ، فحيثما يحصل تغيير او تحول في صيرورة البنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية في بلد ما ، فهنالك (تاريخ)(4) ، اذ صاحب هذه التحولات الاقتصادية في (الكم) الى تحولات اجتماعية وثقافية وسياسية في (الكيف) . فبعد ان ارتفعت قيمة الاراضي الزراعية بعد افتتاح قناة السويس واصلاحات الوالي العثماني مدحت باشا (1869-1872), اخذت القبائل البدوية المتنقلة سابقا بالاستقرار في اراضيها , وممارسة العمل الزراعي وعمليات البيع والشراء والاقراض مع التجار في الاسواق الصغيرة (5) ، ومن ثم المساهمة بصورة مباشرة بظهور المدن في نهاية القرن التاسع عشر امثال (الديوانية 1858 والعمارة 1861 والعزيزية 1865 وقلعة صالح 1866 والكوت والناصرية والرمادي 1869 والشطرة 1873 والشامية 1897 والرفاعي 1893) وغيرها(6) . فقد عمل الوالي مدحت باشا على استحداث اصلاحات واسعة في البنية العراقية ساعدت على نجاح عملية التحديث وتأصيل ذلك التحول وادراج العراق في عجلة التاريخ (7) , لاسيما اعلانه تفويض الاراضي الزراعية (الطابو) في المزاد العلني الى سكان المدن , بعد تزايد الطلب على المنتجات الزراعية والمساهمة في تصديرها الى خارج البلاد (8) , ورغم السلبيات والنواقص التي رافقت عمليات البيع تلك ، الا ان هذا النظام اسفر عن تدهور المشيخة القبلية وانماط الانتاج التقليدية ، ونشوء العلاقات الانتاجية الجديدة القائمة على اساس الملكية الخاصة المتمثلة بالملاكين الغائبين من اغنياء المدن والتجار ورجال الدين(9). وقد انعكس هذا التطور الاقتصادي بصورة واضحة على تزايد معدلات النمو السكاني ، فعلى الرغم من الاوبئة الخطيرة التي كانت تفتك بالمجتمع العراقي ، الا ان تزايدا ملحوظا قد حصل بالنصف الثاني من القرن التاسع عشر ، فبعد ان كان عدد السكان لا يتجاوز مليون وربع المليون نسمة ، ارتفع في العام 1905 الى نحو مليونين وربع المليون نسمة(10). كما حصل تحول ظاهر وملموس في الهيكل الاجتماعي العام في البلاد انعكس بانخفاض نسبة البدو الرحل الذين كانوا يؤلفون 35 %من عدد السكان في مطلع النصف الثاني من القرن التاسع عشر الى 17%من مجموع السكان عام 1905 (11).
وبما ان التحولات والتغييرات الكمية تؤدي في درجه معينه او زمان محدد الى حدوث تغييرات وتحولات نوعية في الظواهر الاجتماعية (بحسب القوانين الجدلية) (12) . فقد صاحب ذلك التراكم الكمي والتحسن النسبي في المستوى الاقتصادي ، تحولا ايجابيا في الجوانب الثقافية ، لاسيما في اقبال الناس على المدارس في تلك الفترة ، الامر الذي اضطر السلطات العثمانية الى فتح (8) مدارس ابتدائية في العراق عام 1890 (اربع منها في بغداد واثنين في كل من البصرة والموصل) (13) وازداد العدد خلال عقد ونصف الى (72) مدرسة ابتدائية عام 1905 ومدارس رشيدية عسكرية وثلاث دور للمعلمين في بغداد والموصل والبصرة (14) .
افرزت هذه التحولات الايجابية في الجوانب الثقافية والتعليمية تصاعدا في الوعي السياسي عند العراقيين ، لاسيما في بغداد والنجف(15) . ادى بالنخبة المتعلمة الى تبني المفاهيم العصرية والمسارات الديمقراطية المعتمدة في اوربا والدعوة الى تطبيقها في المنطقة العربية وخاصة في العراق ، والاعلان بانها هذه المفاهيم الحديثة لا تتناقض مع القيم الاساسية التي نادى بها الاسلام كالعدالة والحرية والمساواة فحسب ، بل انها كانت من صميم الدعوة الاسلامية الاولى (16) ، وجاءت الثورة الدستورية (المشروطية) في ايران 1905 – 1911 على راس تلك الاحداث التي تفاعل معها العراقيون بايجابية من خلال دعم اغلب رجال الدين المتنورين والنخبة المثقفة انذاك الى جناح المشروطية . فيما دعم اغلب العامة رجال الدين التقليديين جناح المستبدة . وانقسم المجتمع العراقي - لاسيما في مدينة النجف - حول قضية الدستور والشورى الى فريقين (مشروطة ومستبدة) (17) وقد تزعم الجانب الاول الملا محمد كاظم الخرساني (1831-1911) (18) فيما تزعم فريق المستبدة السيد كاظم اليزدي (1831 - 1919) (19) الذي كان يعتقد ان مصلحة الدولة يجب ان تكون بيد شخص واحد مسؤول عنها لا يشاركه فيها احد(20) .
الا ان الحدث المفصلي الاهم في مطلع القرن العشرين الذي تاثر به العراقيون بصورة عامة هو الانقلاب العثماني عام 1908 الذي يعد نقطة تحول اساسية في تاريخ العراق الحديث (21) فبعد ثلاث عقود من حكم عبد الحميد الثاني (1876-1909) الاستبدادي ، قام مجموعة من ضباط (الاتحاد والترقي) بالضغط على السلطان واجباره على اعلان الدستور عام 1909 الذي ارتكز على المبادئ الثلاث التي سبق ان نادت بها الثورة الفرنسية عام 1789 وهي (الحرية والعدالة والمساواة) والغاء التمييز الديني والقومي في الدولة العثمانية والاقاليم التابعة لها (22) .
وكانت اصداء الانقلاب العثماني في العراق ظاهرة للعيان ، وتفاعل معها المثقفون والادباء بايجابية , وايدوها بحماس منقطع النظير ، وعدها بعض الباحثين المرتكز الدلالي الاول في بلورة الوعي والمشاركة السياسية في العراق(23) . فقد انتشرت المطبوعات والصحف بصورة لا مثيل لها في البلاد سابقا حتى وصل عددها الى (70) صحيفة ، اهمها (بغداد والايقاظ وتنوير الافكار والنور وشمس المعارف والعلم والحقوق والدستور والنهضة والانقلاب) (24) ، كما شهد هذا العقد ميلاد اول حياة حزبية قائمة على التعددية في تاريخ العراق ، تمثلت بتاسيس فروع لجمعية (الاتحاد والترقي) في بغداد والبصرة والنجف والموصل ، وانشاء العديد من الجمعيات السرية والعلنية ذات التوجه الاصلاحي – العربي التي تاثر بعضها بالجمعيات التي تاسست في اسطنبول وبيروت والقاهرة . الا ان هذه الجمعيات والدعوة الى الدستور واجهت معارضة من القوى المحافظة والتقليدية التي عدت هذه التطورات خروجا عن الاسلام وتجاوزا على صلاحيات السلطان العثماني ، واهمها جمعية (المشورة) التي راسها عبد الرحمن النقيب ، وهذا ما جعلهم في موقف المواجهة مع القوى والشخصيات التحررية وانصار المشروطية امثال محمد رضا الشبيبي وعلي الشرقي وهبة الدين الشهرستاني والنائيني والزهاوي وفهمي المدرس والرصافي وعلي ظريف الاعظمي وعباس العزاوي وغيرهم (25) . وهي النخبة المثقفة العراقية الاولى التي نستطيع ان نطلق عليها اصطلاح (الانتلجنسيا) (26) (Intellectuals) والتي ستكون المتلقي او الناقل الاساسي للتيار الليبرالي والمشروع النهضوي الاول في العراق (27) .
ثانيا : التيارات الفكرية العلمانية في العراق الملكي .
لم تكن التيارات والتوجهات الفكرية العلمانية الحديثة التي ظهرت في اوربا في مطلع القرن التاسع عشر ذات اثر بارز في كيان الدولة العثمانية . فبالاضافة الى التخلف والتاخر الذي عرفت به ، كانت الجامعة الاسلامية هي الاطار العام المهيمن على الراي العام والرعايا التابعين لها , لاسيما في العراق (28) . اما البلدان العربية الاخرى فقد اخذت بالتاثر بالتيارات الفكرية الاوربية مباشرة دون مرورها بالدولة العثمانية ، وكانت مصر وسوريا ولبنان اسبق البلدان العربية في تلقي المفاهيم العصرية وقضايا التحديث والتنوير بحكم التقارب الجغرافي مع اوربا اولا , والرعايا المسيحيين في هذه البلدان , الذين كانت لهم اواصر جسور وتواصل مع اوربا بحكم الديانة الواحدة ثانيا (29) ، فقد استغل المبشرون الامريكان والفرنسيون الشعور الديني عند المسيحيين وشجعوهم على المطالبة بالاستقلال والتحرر من الدولة العثمانية ، واسسوا الكثير من المعاهد التي فتحت ابوابها حتى للمسلمين ، وشجعوا على دراسة اللغة العربية في وقت كانت التركية هي لغة المدارس في الاقاليم التابعة للدولة العثمانية (30) .
اما العراق فقد بقي طيلة القرن التاسع عشر بعيدا عن التوجهات والتيارات الفكرية الغربية , على الرغم من اتصال العديد من ادبائه بالصحف والمجلات في سوريا ولبنان ومصر(31) . ولم يكن يعرف عما يدور في العالم الخارجي سوى ما كان يذكره بعض السياح الاجانب . لذا كان تاثره بالغرب والتنوير والتحديث اقل من تلك البلدان العربية(32) ، رغم ان الطباعة قد شقت طريقها اليه في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وما اعقبها من ظهور الصحافة المتمثلة بجريدة الزوراء (33) . وقد برزت خلال فترة العهد الملكي في العراق 1921-1958 ثلاث تيارات فكرية - علمانية – سياسية وهي :
1. الليبرالية (مذهب الاحرار او التحررية) Liberalism : مذهب سياسي واقتصادي واجتماعي يسعى لتحقيق الحريات العامة في البلاد واقامة الدولة الديمقراطية والدستورية من خلال الانتخابات الحرة والتداول السلمي للسلطة وحقوق الانسان والملكية الخاصة وسيادة القانون وحرية الاعتقاد وغيرها (34) . وقد تطورت الليبرالية في اوربا خلال الاربعة قرون الاخير كنتيجة مباشرة للحروب الدينية بين الكاثوليك والبروتستانت التي انهكتها ، والتي توصل بعدها الفلاسفة كتوماس هوبز(1588-1679) وجون لوك (1632-1704) وجان جاك روسو(1712-1778) الى نظرية العقد الاجتماعي التي تفترض ان هنالك عقدا بين الحاكم والمحكوم , وان حرية الاعتقاد ليست لها علاقة برضا الحاكم او معتقده (35) .
تاثر العرب بالفكر الليبرالي الاوربي والمؤسسات السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه التي اقامها في القرن التاسع عشر والذي عرف بعصر (النهضة العربية) . فقد اعلن بطرس البستاني (1819-1883) صراحة (ان الشرق لا ينهض الا بالاطلاع على فكر اوربا الحديث) . فيما طرح خير الدين التونسي (1810-1879) مفهوم الشورى مقابل الديمقراطية الغربية ، مؤكدا (ان لا صلاح مع الاستبداد ، ولا صلاح للامة الا بالشورى) (36) ومن اجل ذلك طالب جمال الدين الافغاني (1839-1897) باشراك الامة في حكم البلاد عن طريق الشورى ، من خلال تكوين مجلس نيابي منتخب من الشعب يقوم بمهمة تشريع القوانين وتخويل السلطة التنفيذية العمل وفقا لتلك القوانين وبارادة ذلك الشعب (37) . وقد سار على هذا المنهج في الدعوة الى الديمقراطية والعقلانية والليبرالية العديد من رواد النهضة والاصلاح . امثال : احمد فارس الشيدياق (1802-1887) وسليم البستاني (1848-1884) واديب اسحاق (1856-1884) وعبد الرحمن الكواكبي (1848-1902) والشيخ محمد عبدة (1849-1905) واحمد لطفي السيد (1870-1963) وطه حسين (1883-1973) وغيرهم (38) .
وكما ذكرنا سابقا ان العراق قد تاخر في النهضة الثقافية والسياسية بالقياس الى بلدان من المشرق العربي وبخاصة مصر وبلاد الشام حتى الربع الاخير من القرن التاسع عشر لاسباب ذاتية وموضوعية وتاريخية (39) . فيما كانت الحركة الدستورية التي رافقت الانقلاب العثماني عام 1908 الحافز الاساس في بلورة تلك النهضة سياسيا وفكريا من خلال تبني المقولات والمفاهيم العصرية التي نادت بها . وعدت مدينة النجف المحور الاساسي في الدعوة الى التأصيل الفكري لقيم الديمقراطية والحرية والتعددية من خلال دعم وتاييد بعض رجال الدين الى جناح المشروطية (اي الدستورية) سواء اكانت في ايران ام في الدولة العثمانية (40) ، وكان ابرزهم في ذلك الشيخ محمد حسين النائيني (1857-1936)(41) الذي بلور تلك المنطلقات في كتابه (تنبيه الامة وتنزيه الملة) المطبوع عام 1909 والذي يعد اول وثيقة عراقية ليبرالية في التاريخ الحديث والمعاصر التي روجت لمفاهيم الديمقراطية والعدالة والحرية ، وكيف انها لا تتعارض مع قيم واحكام الدين الاسلامي ، مستندا في ذلك الى ادلة شرعية من القران والسنة ونصوص متفرقه من نهج البلاغة (42) .
اعتبرت السنوات التي اعقبت الحرب العالمية الاولى ومؤتمر الصلح في باريس عام 1919 فرصة تاريخية لنشر الديمقراطية والقيم الليبرالية في المنطقة العربية , لاسيما وان مبادئ الرئيس الامريكي (ولسن) الاربعة عشر ، اكدت على الترويج الى هذه المفاهيم ، وحق الشعوب في تقرير مصيرها بعد سقوط وانهيار الامراطوريات الاستبدادية القديمة في روسيا والمانيا والنمسا والدولة العثمانية على ايدي القوى الديمقراطية العريقة في اوربا الغربية وامريكا الشمالية (43) . وبما ان العراق كان من ضمن تلك الدول التي تخلصت من سيطرة الدولة العثمانية اثناء الحرب العالمية الاولى من خلال السيطرة الانكليزية المباشرة عليه ، فقد عملت الاخيرة على ادراج النظام الديمقراطي والقيم الليبرالية في الدولة العراقية الحديثة التي تاسست عام 1921 (44) والقائمة على المؤسسات الدستورية والاليات والمفردات الديمقراطية كالاستفتاء والانتخاب ومجلس النواب وحرية الصحافة والملكية الدستورية والتداول السلمي للسلطة واستقلال القضاء وغيرها (45) . ورغم السلبيات والاختلالات الكبيرة التي صاحبت التجربة الديمقراطية في العراق الملكي ، الا انه يعد حالة متقدمة بالقياس الى واقع الانظمة السياسية العربية المجاورة للعراق اولا ، او بالقياس الى الواقع العراقي المتأخر انذاك ، والذي تهيمن عليه البنى الاجتماعية لقوى ما قبل الدولة كالطائفة والعشيرة والعائلة والاثنية والشيوخ والاغوات ثانيا (46) .
لذا نستطيع القول ان التجربة السياسية الليبرالية في العراق الملكي مرت بثلاث مراحل :
المرحلة الاولى : وامتدت من تنصيب فيصل بن حسين ملكا على العراق في اب 1921 وحتى وفاته في اب 1933 . حيث شهد العراق فيها حراكا سياسيا ملفتا للنظر ، من حيث بناء مؤسسات الدولة وكتابة الدستور العراقي وحرية الصحافة وتاسيس الاحزاب السياسية والعلاقة المتوازنة مع سلطات الانتداب البريطاني(47).
المرحلة الثانية : وامتدت ما بين 1933 – 1945 وتميزت بحالة من النكوص في الممارسة الديمقراطية والصراع على السلطة بين القوى والاحزاب السياسية ، وقيام اول انقلاب عسكري في الشرق الاوسط قام به الفريق بكر صدقي عام 1936 وتدخل الجيش في تاسيس الحكومات واسقاطها والذي انتهى باعلان حركة مايس 1941 والمواجهة المسلحة مع بريطانيا ومن ثم الاحتلال الثاني للعراق(48).
المرحلة الثالثة : وانحصرت ما بين 1945 – 1958 والتي شهدت انبعاث الحياة الحزبية في العراق والحريات النسبية في الصحافة , والرغبة في الاصلاح السياسي واشراك المكونات الاجتماعية في السلطة التشريعية والتنفيذية , رغم معارضة النخب السياسية التقليدية القابضة على مفاتيح السلطة (49) .
كما شهد العهد الملكي تاسيس احزاب ديمقراطية وليبرالية عديدة استندت في دعوتها الى الاصلاح السياسي واكمال بناء مؤسسات الدولة والعدالة الاجتماعية واطلاق الحريات العامة ، كان اهمها الاحزاب السياسية في مرحلة الانتداب البريطاني 1921 – 1932 مثل الحزب الوطني العراقي وحزب الشعب وحزب العهد العراقي وحزب الوحدة الوطنية وحزب الاخاء الوطني وغيرها(50) . والاحزاب السياسية بعد الحرب العالمية الثانية مثل الحزب الوطني الديمقراطي وحزب الامة الاشتراكي وحزب الاتحاد الدستوري(51) . الا ان الحزب الوطني الديمقراطي يعد من اهم تلك الاحزاب التي روجت وطالبت بالممارسة الديمقراطية في المجتمع العراقي ، اذ اكد في نظامه السياسي الى تحقيق حياة نيابية برلمانية وتطبيق نظام الانتخاب المباشر وانماء التعددية في الحياة السياسية الحزبية وتاييد الحريات الديمقراطية والعامة (52) .
لم يبادر النظام الملكي في العراق الى القيام باصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية من اجل مواكبة التحولات والمتغيرات الدولية والاقليمية التي شهدتها المنطقة والعالم بعد الحرب العالمية الثانية ، وبروز الاتجاهات الثورية واليسارية التي كانت انعكاسا للحرب الباردة بين المعسكرين الاشتراكي والراسمالي(53) . فضلا عن ذلك ان النظام السياسي كان يعاني من اختلالا عميقا في البنى الاساسية للدولة تمثل بالاستئثار الطائفي والقومي وهيمنة النخب التقليدية وتلاشي الحريات العامة التي اكدها الدستور العراقي ، وهو ما هيأ الارضية الملائمة لقيام التنظيمات والتحالفات السرية وتاسيس الخلايا العسكرية التي اسقطت النظام الملكي في 14 تموز 1958 (54).
2. الماركسية Marxism : هي النظرية الثورية لماركس وانجلز التي تمثل نسقا متكاملا ومتناغما من الاراء الفلسفية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية . تولدت من النضال التحرري للطبقة العاملة في القرن التاسع عشر ، والمعبر النظري عن المصالح الاساسية لتلك الطبقة ، والبرنامج المركزي من اجل الاشتراكية والشيوعية(55) . وتعد الثورة الصناعية في اوربا في النصف الثاني من القرن الثامن عشر بمثابة المحك الرئيسي لبلورة الافكار الاشتراكية بشكل بارز لما نتج عن هذه الثورة من ظهور الراسمالية بوصفها نظاما اقتصاديا واجتماعيا ، كان من اهم افرازاته السلبية هو الاستغلال المنظم للعمال . وقد تعددت المدارس الاشتراكية في العالم الغربي ، كالتعاونية والفوضوية والاخلاقية واشتراكية الدولة وغيرها . الا ان الماركسية العلمية او المادية التاريخية التي وضع اسسها الفيلسوف الالماني كارل ماركس (1818-1883) بالتعاون مع صديقه فردريك انجلز (1820-1890) وفق (البيان الشيوعي) وكتاب (راس المال) تعد من اهم المدارس الاشتراكية في التاريخ الحديث والمعاصر (56) .
وانتشرت الماركسية في المشرق العربي بعد قيام الثورة الروسية عام 1917 عن طريق الاحزاب الشيوعية العربية التي طالبت باصدار تشريعات لتحسين اوضاع العمال والفلاحين والنضال ضد الاستعمار الذي كان يسيطر على اغلب البلدان العربية انذاك . و بذلت روسيا السوفيتية جهدا كبيرا في سبيل نشر الافكار الماركسية والتنظيمات الشيوعية في دول الشرق ، كان في مقدمتها نشاط الاممية الشيوعية الثالثة(الكومنترن) الذي عقد اجتماعه الاول في اذار 1919 (57) ، كما عقد مؤتمر شعوب الشرق في باكو عاصمة اذربيجان في ايلول 1920 وحضره (1891) مندوبا من بينهم ستة من العرب ، دعا فيه شعوب الشرق من عمال وفلاحين لاخراج الاحتلال البريطاني من اراضيهم والتخلص من الراسمالية والاستعمار (58) .
اما بالنسبة للمجتمع العراقي فقد بدأ تعرفه على الافكار الماركسية في بداية العشرينيات بفعل عوامل عديدة ، ابرزها التجار الوافدين الى العراق عن طريق ميناء البصرة والطلاب العراقيين الدارسين في خارج البلاد ، فضلا عن دور المكتبات الاهلية في بغداد في هذا المجال كالمكتبة العصرية في سوق السراي التي كانت تستورد الكتب والمجلات الماركسية الخاصة بالحركة الشيوعية ودور النشر التابعة لها(59) لتظهر في عام 1922 اول خلية اشتراكية في العراق تصدت لمعالجة مشاكل البلاد الاجتماعية والاقتصادية ضمت (حسين الرحال ومحمد احمد السيد ومصطفى علي وعوني بكر صدقي ومناضل البياتي وحميد سليم فتاح وعبد الله جدوع) وكانوا يعرفون بين الشباب باسم (حملة الافكار الجديدة) (60) التي تطور نشاطها باصدار مجلة نصف شهرية حملت اسم (الصحيفة) واتخذت مقرا لها في شارع الرشيد ، وتراس ادارتها (حسين الرحال) وصدر العدد الاول في كانون الاول 1924 , وتوقفت عن الصدور بعد العدد السادس في اذار 1925 بعد ان هاجمها خطباء المساجد بسبب ارائها الاصلاحية والعلمانية والتنويرية , والذين رفعوا طلبات الى الحكومة باغلاقها (61) .
كان اول نشاط بارز ظهرت من خلاله هذه الخلية هو الخلاف الفكري مع التيار المحافظ الذي كان يسود المجتمع انذاك ، والذي كان محوره قضية الحجاب والسفور . فقد تزعم افراد الخلية الماركسية اعلاه يساندها عددا من المثقفين المطالبة بتحرير المرأة ، فيما كان الجناح المحافظ والذي يضم توفيق الفكيكي وملا عبود الكرخي ومحمد بهجت الاثري وجميل المدرس وغيرهم يقف بالضد من هذه المطالبة(62) .
اما في جنوب العراق فقد ظهرت اولى الخلايا الماركسية في البصرة عام 1927 بجهود عبد الحميد الخطيب ، وضمت في عضويتها (يوسف سلمان يوسف (فهد) وزكريا الياس وداوود سلمان يوسف وغالي زويد) ، واتخذت من نادي الشبيبة في المدينة مركزا لنشاطها (63) ، فيما تاسست خلية الناصرية الماركسية الاولى في بداية الثلاثينيات من قبل بطرس ابو ناصر ويوسف سلمان يوسف (فهد) وضمت (عبد الجبار حسون الجارالله مسؤول الحزب الوطني العراقي الذي يتزعمه جعفر ابو التمن في الناصرية واخيه عبد الكريم حسون الجارالله وعبد الرحمن داوود واحمد جمال الدين وحميد كسار وحميد مجيد دبة) . وقد ظهر في يوم 24 اب 1931 في شوارع الناصرية اول بيان ماركسي في العراق يحمل شارة المطرقة والمنجل الصق في اماكن متفرقة من المدينة(64) . وبقيت خلايا بغداد الماركسيه وخلايا الجنوب (البصره والناصريه) متفرقه وتعمل كتنظيمات منفصله حتى قدوم (فهد) الى بغداد , حيث استطاع ليس ربط خلايا الجنوب بخلايا بغداد فحسب , بل حتى ربط خلايا بغداد مع بعضها البعض . وفي نهاية عام 1934 سافر (فهد) الى موسكو للدراسه في جمعية كادحي شعوب الشرق , وسلم القياده الى عاصم فليح الذي اصبح مركز الاستقطاب الاول للخلايا الماركسيه , ليتمكن من تاسيس الحزب الشيوعي العراقي باسم (لجنة مكافحة الاستعمار والاستثمار) يوم 31 / 3 / 1934 والذي اعتبر التاسيس الرسمي لهذا الحزب(65) .
انتشرت خلايا الحزب الشيوعي العراقي الذي اتخذ هذا الاسم رسميا في نيسان 1935 في اغلب مدن العراق , ولاسيما الجنوبية منها , بحكم توفر الشروط الموضوعية والذاتية المتمثلة بالاقصاء والتهميش والاستغلال الذي تتعرض له هذه المناطق ، والتأخر الظاهر في جميع جوانب الحياة الاقتصادية والاجتماعية . وقد اصدر الحزب صحيفة (كفاح الشعب) دعا فيها الى اصلاحات ثورية وجذرية في البنية السياسية للدولة ، كان من اهمها الغاء المعاهدة العراقية – البريطانية عام 1930 . واصبحت لهم ايضا مواقف سياسية محددة وخاصة في كثير من الاحداث الجارية في العراق الملكي انذاك ، منها دعمه الصريح لانقلاب بكر صدقي عام 1936 لاسيما بعد تاييد العديد من (جماعة الاهالي) امثال جعفر ابو التمن وكامل الجادرجي له(66).
تعرض الحزب الشيوعي العراقي بخاصة والتيار المركسي بعامة الى حركة انشقاقات وانقسامات حادة ، وتشكيل جبهات معارضة ادعت انها تمثل الماركسية الصحيحة . وقد لازمت هذه الانشقاقات الحزب الشيوعي العراقي طيلة العهد الملكي(67) . كما تعرض الحزب الى نكسة كبيرة تمثلت باعدام قائده التاريخي (فهد) عام 1949 , لم يستطع الحزب التعافي منها والتخلص من اثارها السلبية عليه حتى تصدي (سلام عادل) لمسؤولية سكرتارية الحزب عام 1955 الذي اعاد تنظيمه وتوحيده في اغلب المدن والمؤسسات العراقية . والدخول في جبهة الاتحاد الوطني عام 1957 مع الحزب الوطني الديمقراطي وحزب الاستقلال وحزب البعث العربي الاشتراكي , ومن ثم الاتصال بخلايا الضباط الاحرار السرية التي قامت بالثورة في 14 تموز 1958 واسقاط النظام الملكي واعلان قيام الجمهورية (68) .
3. القومية Nationalism : هي الاحساس او الشعور بالامة . والقومية العربية هي الايمان بان الشعب العربي شعب واحد تجمعه اللغة والتاريخ والسعي لقيام دولة عربية واحدة من المحيط الى الخليج (69) . وفضلا عن اللغة والتاريخ التي اعتبرت من المقومات الاساسية لبلورة الفكرة القومية ، فقد اضاف ساطع الحصري العامل الجغرافي في بلورة مفهوم الامة والقومية بقوله (لا يتغلب عامل من العوامل الاجتماعية على تاثير اللغة والتاريخ في هذا المضمار سوى عامل الاتصال الجغرافي ، لان فقدان الاتصال الجغرافي يؤدي الى بقاء اجزاء الامة الواحدة منفصلا بعضها عن البعض رغم اتحادها في اللغة والتاريخ) (70) .
وتبلورت الارهاصات الاولى للفكر القومي العربي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر من خلال الدعوة الى التمايز عن الدولة العثمانية والاعتزاز بالشخصية والتاريخ العربي . لاسيما وان الدولة العثمانية انذاك قد تماهت مع التراجع الحضاري والمدني وفرضته على الولايات العربية التابعة لها ، واخذت تشكل عائقا اساسيا امام التنوير والحداثة والاصلاح . وثبت عجزها عن حماية البلدان العربية بعد الاحتلال الفرنسي لتونس عام 1881 والبريطاني لمصر عام 1882 (71) .
لم يكن العراق في اوخر القرن التاسع عشر يملك ارضية ثقافية لنمو الحركة القومية . فعلى خلاف سوريا ومصر لم تكن للعراق اتصالات وثيقة بالافكار الاوربية او البعثات التبشيرية ، فضلا عن ذلك ان مستوى التعليمي في البلاد كان منخفضا جدا ، وهو ما يجعل تقبل الافكار الحديثة والاراء التنويرية هو من الصعوبة بمكان (72) . الا ان الانقلاب العثماني عام 1908 الذي قامت به جمعية الاتحاد والترقي يعد المحور الاساس في بلورة الهوية والفكرة القومية في العراق , وحتى في بعض البلدان العربية الاخرى . ففي الوقت الذي اجبرت هذه الجمعية السلطان عبد الحميد الثاني على اعلان الدستور واطلاق الحريات العامة في الدولة العثمانية والاقاليم التابعة لها ، الا انها من جانب اخر قد عملت على انتهاج سياسة قومية متطرفة ضد العرب , والقوميات الاخرى والتي عرفت في الادبيات العربية بسياسة التعصب القومي الشوفيني (التتريك) (73) .
ويذكر وميض جمال نظمي (ان الشيعة العرب العراقيون اول من تقبل ودافع عن الافكار الداعية الى التحديث والاصلاح والقومية العربية . فلكونهم عرب فقد رفضوا الاندماج بالفرس من ناحية وبمضطهديهم الاتراك من ناحية اخرى . ولكونهم من الجهة الاخرى شيعة ، فلقد كانوا ناقمين على الحكم الطائفي والاستبدادي للعثمانيين ... لذا كان من المنطقي بالنسبة لهم ان يتطلعوا الى حكم دستوري وكيان قومي عربي ، ولذلك كانت استجاباتهم للافكار الاصلاحية والقومية تلقائية وعميقة)(74) ، واشار بهذا المعنى البرت حوراني بقوله (ان هنالك تقارب بين افكار المصلحين الاوائل والتقاليد الفكرية للشيعة) (75) . ومن اجل ذلك اعتبر محمد مهدي البصير الشاعر النجفي ابراهيم الطباطبائي اول شاعر عراقي دعا الى القومية العربية فيما اعتبر اخرون الفضل في ذلك الى الشاعرين عبد الغني جميل وعبد الغفار الاخرس(76) .
تعرضت الحركة القومية في العراق للانحسار خلال فترة الحرب العالمية الاولى 1914 -1918 وذلك بسبب ظروف الحرب اولا , والاضطهاد الذي مارسه الاتراك ضد قادة الحركة في بلاد الشام وغيرها ثانيا(77) . الا انها سرعان ما استجمعت قواها وعادت للمسرح السياسي كقوة فاعلة ومؤثرة لتبلغ ذروتها ايام الثورة العراقية الكبرى عام 1920 التي وضعها القوميون العرب في خانة الحركات القومية الرائدة , رغم ان الاسلاميين يرونها حركة جهادية نظمها وقادها رجال الدين في اطار تصديهم للاحتلال البريطاني في العراق (78) .
بعد تاسيس الدولة العراقية الحديثة عام 1921 وتنصيب الامير فيصل بن الحسين ملكا على العراق ، اعتبر القوميون هذا التاسيس هدفا ساميا قد تحقق لهم ، لاسيما وان بعضهم كان من المؤيدين والمساهمين في حكومة الامير فيصل في سوريا , او من الذين قاتلوا مع ابيه الشريف الحسين بن علي اثناء ما اطلق عليها الثورة العربية الكبرى في الحجاز عام 1916 (79) . الا ان تلك النخب السياسية القومية قد انشغلت بالصراع على السلطة والنفوذ والتماهي مع اشكالات تاسيس الدولة , وبناء مؤسساتها الادارية والعسكرية والرغبة بانتزاع اقصى مظاهر الاستقلال والاعتراف من الانكليز اثناء مرحلة الانتداب 1920-1932 (80) , دون الاهتمام في بلورة وتشكيل وتاصيل الامة العراقية الموحدة , وبخاصة بعد وفاة الملك فيصل الاول عام 1933 وتنصيب ابنه غازي ملكا 1933 -1939 , اذ شهد الخطاب القومي تحولا في الانماط والسلوكيات ، اعتمد على منهجية المفاهيم والحركات الشوفينية المتطرفة التي تبلورت انذاك في اوربا ، كالنازية الالمانية والفاشية الايطالية ، لاسيما بعد ان رفعت هاتين الدولتين شعار المواجهة مع بريطانيا وفرنسا(81) . وقد تجلى هذا التاثير في مظاهر عدة ، ابرزها ظهور حركات وجمعيات ونوادي قومية شبيهة في تنظيمها وخطابها مع تلك التي ظهرت في اوربا ، مثل جمعية الجوال ونادي المثنى ومنظمة الفتوة وغيرها(82) . فضلا عن ظهور العديد من المقالات في الصحف التي تروج لذلك المسار ، واهمها صحيفة (الاستقلال) التي تبنت هذه المفاهيم والخطابات بافراط ملفت للنظر ، حتى وصل بها الحال والاعتزاز بهذا المنهج ان قارنت سياسة هتلر وموسوليني بسياسة الخلفاء الراشدين في صدر الاسلام (83) .
ويبدو ان موقف الاعجاب والتأثر بهذه الحركات والممارسات قد تصاعد بصورة واضحة حتى وصل قمته في حركة مايس 1941 والانقلاب الذي قاده رشيد عالي الكيلاني , الذي سرعان ما فشل امام الاجتياح البريطاني الثاني للعراق ، التي ادرجها المؤيدون في خانة الحركات القومية العربية التحررية ضد الوجود او النفوذ الاجنبي ، فيما نجد المعارضون لها اعتبروها نموذجا للدعاية والتاثير النازي في العراق(84).
بعد الحرب العالمية الثانية وفدت الى العراق صيغة قومية مختلفة عن الافكار السابقة ، عرفت بالقومية الثورية والاشتراكية . فبعد ان كانت الحركات والاحزاب القومية التقليدية مثل حزب الاستقلال وغيره تؤمن بالعمل الديمقراطي والاصلاح التدريجي(85) ، نجد ان الاحزاب التي تبلورت في هذه المرحلة اخذت تنادي بالثورة والاصلاح الجذري والتغيير الثوري والمزاوجة بين القومية العربية والافكار الماركسية التي اطلقوا عليها مفردة (الاشتراكية) للتمييز عن الاحزاب الشيوعية العربية الاخرى(86) . ومن اهم هذه الحركات والاحزاب :
1. الحركة الناصرية
وهي النظرية السياسية التي برزت في المنطقة العربية بعد الثورة المصرية عام 1952 وارتبطت باسم الرئيس جمال عبد الناصر . وهي ظاهرة بارزة شهدها الفكر السياسي العربي في النصف الثاني من القرن العشرين(87) ، استندت الى اسس من القومية العربية والاشتراكية الثورية القائمة على مجموعة من المبادئ والقيم , كالاستقلال والتاميم والعلاقة المتميزة مع المعسكر الاشتراكي , والمواجهة مع الغرب ومناهضة الاستعمار, ودعم البلدان العربية المحتلة انذاك والمساهمة بحركة عدم الانحياز(88) ، وغيرها من المفاهيم والافكار التي اثرت بالمنطقة العربية - لاسيما في العراق - حيث تشكلت خلايا الضباط الاحرار السرية بعد تاثرها بالثورة المصرية , ومن ثم الاقتداء بها من اجل الاطاحة بالنظام الملكي الحاكم (89) .
2. حزب البعث العربي الاشتراكي
وتاسس في سوريا من خلال التنظيرات القومية لزكي الارسوزي وميشيل عفلق(90) . وبدأ حركته السياسية باسم (حركة البعث العربي) في مطلع الاربعينيات ، داعيا الى الوحدة العربية ومواجهة الحركة الشيوعية والمزاوجة بين القومية العربية والاشتراكية(91) . وقد بدأت تاثيرات الحزب في العراق من خلال الطلبة السوريين من لواء الاسكندرونة الذين كانوا يدرسون في البلاد انذاك ، وعلى راسهم الطالبين (فائز اسماعيل وادهم مصطفى) اللذين استطاعا التاثير على بعض الطلبة العراقيين امثال (شمس الدين كاظم وفخري قدوري وطاهر رشيد وجعفر قاسم حمودي) فضلا عن فؤاد الركابي الذي استطاع تنظيم الحزب ورئاسة اول قيادة قطرية عام 1955 ، ومن ثم المشاركة بجبهة الاتحاد الوطني عام 1957 مع حزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي والحزب الشيوعي العراقي التي كانت لها القوة الفاعلة في دعم ثورة 14 تموز 1958 واعلان الجمهورية العراقية (92).
الاستنتاجات
1. ان الشأن السياسي قد هيمن على تلك التيارات العلمانية على حساب التنظير او التأصيل الفكري لها في المجتمع العراقي .
2. ان هنالك تداخلا بين التيارات الفكرية العلمانية في العراق خلال مرحلة العهد الملكي ، ولم تكن نسيجا سياسيا متراصا او موحدا من المفاهيم والاهداف والمنطلقات .
3. انحصرت تلك التيارات الفكرية العلمانية ضمن اطار النخب السياسية ، ولم يتفاعل معها الجمهور بقوة بسبب حداثتها المفهومية على المجتمع العراقي اولا , وعجز تلك النخب عن التواصل مع الاوساط الاجتماعية ثانيا .
4. دخلت بعض تلك التوجهات والتيارات العلمانية في لعبة الديمقراطية والصراع على السلطة في العراق الملكي ، فيما انزوت بعض تلك التوجهات الثورية عن المشاركة السياسية ، وتم اقصاء البعض الاخر لما اعتبر انها تحمل انماطا متطرفة تهدد النظام السياسي للدولة .
5. اعتمد الليبراليون على مسار الاصلاح التدريجي في الانساق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في البلاد . فيما طالب الماركسيون والقوميون بعد الحرب العالمية الثانية بالثورة والانقلاب والتغيير الجذري.
6. تبنت تلك التيارات الفكرية الثلاث المفاهيم العلمانية الجزئية في الدعوة الى فصل الدين عن السلطة ، والمطالبة بالدولة المدنية القائمة على التعددية السياسية والديمقراطية .
الهوامش والمصادر

(1) محمد جبار ابراهيم الجمال ، بنية العراق الحديثة وتاثيرها الفكري والسياسي 1869-1914 ، دار الحكمة ، بغداد ، 2010 ، ص29 . وادى ذلك ايضا الى انخفاض الوقت اللازم للسفر من والى اوربا ، بما يتراوح النصف والثلثين من المسافة ، وانخفضت رسوم الشحن من ازمير الى لندن بما يعادل النصف تقريبا . للمزيد ينظر : المصدر نفسه ، ص30.
(2) شارل العيساوي ، التاريخ الاقتصادي بالشرق الاوسط وشمال افريقيا ، ترجمة سعد رحمي ، دار الحداثة ، بيروت ، 1985 ، ص100-101 .
(3) محمد سلمان حسن ، التطور الاقتصادي في العراق ،التجارة الخارجية والتطور الاقتصادي, ج1 ، المكتبة العصرية ,صيدا، 1965 ، ص94 -106 .
(4) هيغل ، محاضرات في تاريخ الفلسفة ، ترجمة خليل احمد خليل ، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع ، بيروت ، 2002 ، ص130 .
(5) علي الوردي ، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، ج2 ، دار الراشد ، بيروت ، 2005 ، ص249 -260 .
(6) عبد الرزاق الحسني ، العراق قديما وحديثا ، مطبعة العرفان ، صيدا ، 1958 ، ص165 – 175 . وللتفاصيل حول المدن العراقية وتاسيسها خلال هذه المرحلة ينظر : جمال بابان ، اصول اسماء المدن والمواقع العراقية ، ج1 ، مطبعة الاجيال ، بغداد ، 1989 .
(7) علي الوردي ، المصدر السابق ، ص265 . وحول اصلاحات مدحت باشا في العراق ينظر : محمد عصفور سلمان ، العراق في عهد مدحت 1869-1872 ، مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي ، بغداد ، 2010 ، ص120 وما يليها .
(8) محمد جبار ابراهيم الجمال ، المصدر السابق ، ص36-39 . وللتفاصيل حول مشروع مدحت باشا في توطين القبائل العراقية ومعوقات المشروع ينظر : عماد احمد الجواهري ، تاريخ مشكلة الاراضي في العراق 1914 – 1932 ، دار الحرية للطباعة ، بغداد ، 1978 ، ص39-44 .
(9) Lady Anne Blunt , Bedouin Tribes of Euphrates , Vol.11.Londan- Eainburgh , 1968 , p. 231 .
(10) محمد سلمان حسن ، المصدر السابق ، ص71 .
(11) المصدر نفسه ، ص53 . حول معوقات نمو السكان في العراق والتحولات الاجتماعية التي حصلت في نهاية القرن التاسع عشر ينظر : هاشم جواد ، مقدمة في كيان العراق الاجتماعي ، مطبعة المعارف ، بغداد ، 1946 ، ص21-25 .
(12) زكريا ابراهيم ، هيغل او المثالية المطلقة ، مكتبة مصر ، القاهرة ، 1970 ، ص160 -165 .
(13) عبد الرزاق الهلالي ، تاريخ التعليم في العراق في العهد العثماني 1638-1917 ، شركة النشر والطبع الاهلية ، بغداد ، 1959 ، ص181-183 ؛ جميل موسى النجار ، التعليم في العراق في العهد العثماني الاخير 1869-1918 ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 2002 ، ص135 وما يليها .
(14) احمد جوده ، تاريخ التربية والتعليم في العراق واثره في الجانب السياسي ، دراسة تحليلية في تاريخ التربية والتعليم في العراق 1534-2009 ، مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي ، بغداد ، 2010 ، ص28-35.
(15) فاطمة المحسن ، تمثلات النهضة في ثقافة العراق الحديث ، منشورات الجمل ، بغداد ، 2010 ، ص325 وما يليها .
(16) للتفاصيل حول هذه الظاهرة ينظر : عبد الرزاق احمد النصيري ، دور المجددين في الحركة الفكرية والسياسية في العراق 1908 - 1932 ، مكتبة عدنان ، بغداد ، 2012 ، ص125 -130 ؛ يوسف عز الدين ، الحركة الفكرية في العراق ، الهيئة المصرية للكتاب ، القاهرة ، 1984 ، ص81 وما يليها .
(17) توفيق السيف ، نظرية السلطة في الفقه الشيعي ، المركز الثقافي العربي ، بيروت ، 2002 ، ص144 . وللتفاصيل حول النظرية السياسية الشيعية ينظر : فالح عبد الجبار . العمامة والافندي ، سوسيولوجيا خطاب وحركات الاحتجاج الديني ، ترجمة امجد حسين ، منشورات الجمل ، بيروت ، 2010 .
(18) ولد في مدينة مشهد عام 1839 وهاجر الى العراق ودرس في الحوزات العلمية فيها ، يعد مؤسس مدرسة النجف السياسية ذات المسار الدستوري ، دعم الحركة المشروطية في ايران عام 1906 حتى وصف بانه (ابو الاحرار) . عدي محمد كاظم السبتي ، محمد كاظم الاخوند 1839-1911 دراسة تاريخية ، رسالة ماجستير ، كلية الاداب ، جامعة الكوفة ، 2007 ، ص10-14 .
(19) ولد في خرسان عام 1831 عارض الحركة الدستورية وعدها انحرافا عن مبادئ الاسلام . دعم حركة الجهاد ضد الاحتلال البريطاني عام 1914 في البصرة ، الا انه لم يشارك في دعم الحركة الاستقلالية التي مهدت لثورة العشرين . توفي عام 1919 . حسن الاسدي ، ثورة النجف على الانكليز او الشرارة الاولى لثورة العشرين ، دار الحرية للطباعة ، بغداد ، 1975 ، ص69 .
(20) علي الوردي ، المصدر السابق ، ج3 ، ص118-125 ؛ ناهدة حسين علي ويسين ، تاريخ النجف في العهد العثماني الاخير 1831-1917 ، اطروحة دكتوراه ، كلية التربية ، جامعة بغداد ، 1999 ، ص36-41 .
(21) عبد الرزاق احمد النصيري ، المصدر السابق ، ص127-130 ؛ شكري محمود نديم ، احوال العراق في المشروطية الثانية 1908 -1918 ، رسالة ماجستير ، كلية الاداب ، جامعة بغداد ، 1985 ، 26-42 .
(22) المصدر نفسه ، ص132 . وللتفاصيل حول تاثير الانقلاب العثماني على العراق ينظر : جاسم محمد حسن ، العراق في العهد الحميدي 1876-1909 ، رسالة ماجستير ، كلية الاداب ، جامعة بغداد ، 1975 .
(23) حول التاثيرات الايجابية للانقلاب العثماني على المثقفين العراقيين ينظر : نور نعمه محمود ، الفئة المثقفة دراسة تاريخية في تكوينها وتطورها الفكري والسياسي في العراق 1869-1914 ، رسالة ماجستير ، كلية الاداب ، جامعة بغداد ، 2008 .
(24) رفائيل بطي ، صحافة العراق ، ج1 ، بغداد ، 1985 ، ص41-45 ؛ نمير طه ياسين ، بدايات التحديث في العراق 1869 – 1914 ، رسالة ماجستير ، المعهد العالي للدراسات القومية والاشتراكية ،الجامعة المستنصرية , 1984 ، ص166 – 179 .
(25) محمد هليل الجابري ، الحركة القومية في العراق بين 1908 – 1914 ، اطروحة دكتوراه غير منشورة ، كلية الاداب ، جامعة بغداد ، 1980 ، ص221 . وحول تفاعل النخبة المثقفة العراقية مع تلك الاحداث ينظر : يوسف عز الدين ، المصدر السابق ، ص82 وما يليها .
(26) الانتلجنسيا : مفردة اشتقت دلالتها عن الاصل اللاتيني Intellogens وتعني اولئك الافراد الذين تثقفوا ثقافة علمية انعكست على تركيبهم الاجتماعي او النخبوي . واول من استعمل هذه المفردة هم المثقفون الروس في القرن التاسع عشر . خليل احمد خليل ، معجم المصطلحات الاجتماعية ، دار الفكر اللبناني ، بيروت ، 1995 ، ص348 .
(27) اطلق الدكتور سيار الجميل على هذا الجيل من المثقفين (جيل العمامة والطربوش) (1889-1919) . ينظر : سيار الجميل ، الانتلجنسيا العراق : التكوين ، الاستنارة ، السلطة ، مجلة المستقبل العربي(بيروت) ، العدد 139 ، ايلول 1990 ، ص28 – 37 . فيما اطلق عليه في مصدر اخر تسمية جيل (الاستنارة الفكرية) . ينظر : سيار الجميل ، المجايلة التاريخية ، فلسفة التكوين العربي ، الاهلية للنشر والتوزيع ، عمان ، 1999 ، ص439-442 .
(28) ابراهيم الوائلي ، الشعر السياسي العراقي في القرن التاسع عشر ، مطبعة العاني ، بغداد ، 1961 ، ص67 – 70 ؛ محمد عصفور سلمان الاموي ، حركة الاصلاح في الدولة العثمانية واثرها في المشرق العربي 1839-1908 ، اطروحة دكتوراه ، كلية الاداب ، جامعة بغداد ، 2005 ، ص334-341 .
(29) ساطع الحصري ، محاضرات في نشوء الفكرة القومية ، القاهرة ، 1951 ، ص36 .
(30) عبد الرزاق احمد النصيري ، المصدر السابق ، ص85-90 .
(31) حول معوقات التحديث في المجتمع العراقي ينظر : محمد الجمال ، النخبة المثقفة وتحديث العراق 1869-1914 ، مجلة دراسات تاريخية (بغداد) ، العدد 22 ، 2009 ، ص150-155 .
(32) حول اوضاع العراق السياسية في القرن التاسع عشر ينظر : ستيفن همسلي لونكريك ، اربعة قرون من تاريخ العراق الحديث ، ترجمة جعفر الخياط ، ط6 ، مكتبة اليقظة العربية ، بغداد ، 1985 ، ص358 وما يليها .
(33) مليح صالح شكر ، تاريخ الصحافة العراقية في العهدين الملكي والجمهوري 1932-1967 ، الدار العربية للموسوعات ، بيروت ، 2010 ، ص23 .
(34) عدنان عويد ، قضايا التنوير ، دار التكوين ، دمشق ، 2011 ، ص105 .
(35) Joseph A. Scham peter , capitalism , Socialism and Democracy , London , G. Allen and Unwin , 1943 , pp.142-151
(36) للتفاصيل ينظر : معن زيادة ، معالم على طريق تحديث الفكر الاوربي ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ، الكويت ، 1987 ، ص34 -190 .
(37) احمد امين ، زعماء الاصلاح في العصر الحديث ، مكتبة النهضة ، القاهرة ، 1971 ، ص175-178 . للتفاصيل حول اراء الافغاني الاصلاحية ينظر : صباح كريم رباح الفتلاوي ، جمال الدين الافغاني في العراق ، العارف للمطبوعات ، بيروت ، 2014 ، ص247 وما يليها
(38) البرت حوراني ، الفكر العربي في عصر النهضة 1798 – 1939 ، ترجمة كريم عزقول ، دار النهار ، بيروت ، 1968 ، ص116-124 .
(39) عبد الحليم الرهيمي ، تاريخ الحركة الاسلامية في العراق 1900 – 1924 ، الدار العالمية ، بيروت ، 1985 ، ص62 .
(40) المصدر نفسه ، ص101-106 ؛ عبد الستار شنين الجنابي ، تاريخ النجف السياسي 1921-1941 ، مكتبة الذاكرة ، بغداد ، 2010 ، ص26-30 .
(41) رائد الحركة الدستورية في العراق ومنظرها الاول . ولد عام 1857في اصفهان ,هاجر من ايران الى العراق ودرس في سامراء على يد المجدد محمد حسن الشيرازي ثم انتقل الى النجف وايد الحركة المشروطية عام 1906 ونشر كتابه (تنبيه الامة وتنزيه الملة) عام 1909 الذي ادرج فيه اساس النظرية الاسلامية الديمقراطية في مواجهة الاستبداد . توفي عام 1936 . محمد حسين علي الصغير ، قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الاشرف ، ط2 ، مؤسسة البلاغ ، بيروت ، 2009 ، ص51-59 .
(42) اية الله المحقق النائيني ، تنبيه الامة وتنزيه الملة ، تعريب عبد الحسن ال نجف ، مؤسسة احسن الحديث ، قم ، 1999 ، ص8 -15 ؛ رشيد الخيون ، الفقه الشيعي والدستور (النائيني نموذجا) معهد الدراسات الاستراتيجية ، بغداد ، 2006 ، ص65-70 .
(43) محمد جابر الانصاري ، تحولات الفكر والسياسية في الشرق العربي 1930 – 1970 ، المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب ، الكويت ، 1980 ، ص81 .
(44) محمد جبار الجمال ، تحديث العراق وسياسة بريطانيا الكولونيالية 1908-1932 ، مجلة دراسات تاريخية (بغداد) ، العدد 34 ، 2012 ، ص181-186 .
(45) حول دور بريطانيا في تاسيس الدولة العراقية الحديثة ينظر : غسان العطية ، العراق نشأة الدولة ، ترجة عطا عبد الوهاب ، دار السلام ، لندن ، 1988 ، ص45 -60. وحول ملامح الفكر الديمقراطي الليبرالي في العراق الحديث ينظر : عامر حسن فياض ، جذور الفكر الديمقراطي في العراق الحديث 1914-1939 ، دار افاق عربية ، بغداد ، 2002 ، ص210-230 .
(46) حول هيمة القوى التقليدية على المشهد الاجتماعي في العراق الحديث ينظر : حنا بطاطو ، العراق ، الكتاب الاول ، ترجمة عفيف الرزاز ، دار فرصاد ، قم ، 2006 ، ص16-42 .
(47) جعفر عباس حميدي ، التجربة الديمقراطية البرلمانية في العراق في العهد الملكي 1925-1958 ، مجلة دراسات تاريخية ، العدد 23 ، 2010 ، ص145-150 .
(48) حول انحسار الديمقراطية في هذا العهد وهيمنة النزعة العسكرتارية ينظر : عقيل الناصري ، الجيش والسلطة في العراق الملكي 1921-1958 ، دار الحصاد ، دمشق ، 2000 ، ص78 ومايليها .
(49) M.E.X app, The Near East since the First world war : A History to 1945 History of the Near East (London New York : Langman 1991) , p.70
(50) للتفاصيل عن الاحزاب العراقية في مرحلة الانتداب البريطاني ينظر : فاروق صالح العمر ، الاحزاب السياسية في العراق 1921-1932 ، دار الحرية للطباعة ، بغداد ، 1978 ، ص14 وما يليها .
(51) خالدة ابلال الجبوري ، التحليل التاريخي للبنية السياسية للاحزاب العراقية 1946 – 1958 ، محاكاة للدراسات والنشر ، دمشق ، 2012 ، ص46 وما يليها .
(52) فاضل حسين ، تاريخ الحزب الديمقراطي 1946 – 1958 ، مطبعة الشعب ، بغداد ، 1963 ، ص6 وما يليها. للتفاصيل حول الاحزاب العراقية في العهد الملكي وتاريخها وبرامجها الاصلاحية ينظر : عبد الرزاق الحسني ، تاريخ الاحزاب السياسية العراقية ، بيروت ، 1983 .
(53) وليام بولك ، لكي نفهم العراق ، تقديم وترجمة عبد الحي يحيى زلوم ، المؤسسة العربية للدراسات والنشر ، بيروت ، 2006 ، ص137-138 .
(54) احلام حسين جميل ، الخلفية السياسية والاجتماعية للاوضاع التي كان يطبق في ظلها دستور 1925 في العراق ، الدار العربية للموسوعات ، بيروت ، 1986 ، ص13 . وحول قضية الاستئثار الطائفي في العراق ينظر : عبد الكريم الازري ، مشكلة الحكم في العراق من فيصل الاول الى صدام ، دار اللام ، لندن ، 1990 ، ص10 وما يليها .
(55) الموسوعة الفلسفية ، ترجمة سمير كرم ، دار الطليعة ، بيروت ، 1985 ، ص440 ؛ هورست بارتلي شمدت واخرون ، حول تطور مفهوم الحزب عند ماركس وانجلز ، ترجمة رفيق السراج ، مطبعة الشعب ، بغداد ، 1974 ، ص9 – 10 .
(56) جورج اسباين ، تطور الفكر السياسي ، ج3 ، ترجمة راشد البراوي ، دار المعارف ، مصر ، 1971 ، ص592 . وحول المدارس الاشتراكية واعلامها ينظر : ج . د . كون ، رواد الفكر الاشتراكي 1789-1950 ، ترجمة منير بعلبك ، دار الطليعة ، بيروت ، 1978 .
(57) مجيد خدوري ، الاتجاهات السياسية في العالم العربي ، الدار المتحدة للنشر ، بيروت ، 1972 ، ص125.
(58) فواز الطرابلسي ، المؤتمر الاول لشعوب الشرق في باكو 1920 ، دار الطليعة ، بيروت ، 1972 ، ص10 .
(59) ارشد الكاظمي ، بواكير الفكر الاشتراكي في العراق ، مجلة الثقافة الجديدة ، بغداد ، العدد 4 ، نيسان 1975 ، ص25 . وللتفاصيل حول روافد الماركسية في العراق ينظر : حنا بطاطو ، العراق ، الكتاب الثاني ، الحزب الشيوعي ، ترجمة عفيف الرزاز ، دار فرصاد ، قم ، 2006 ، ص39 – 46 .
(60) عزيز سباهي ، عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي ، ج1 ، ط2 ، شركة الرواد المزدهرة للطباعة ، بغداد ، 2007 ، ص101-106 . ويصف الدكتور فاضل حسين افكار حسين الرحال بانها خليط من الليبرالية والديمقراطية والاشتراكية والشيوعية . فاضل حسين ، الفكر السياسي في العراق المعاصر 1914 – 1958 ، مؤسسة الخليج للطباعة والنشر ، بغداد ، 1984، ص82 .
(61) عامر حسن فياض ، جذور الفكر الاشتراكي والتقدمي في العراق 1920-1934 ، دار ابن رشد للطباعة والنشر ، بغداد ، 1980 ، ص152-155 .
(62) مؤيد شاكر كاظم الطائي ، الحزب الشيوعي العراقي 1935-1949 ، تموز للطباعة ، دمشق ، 2013 ، ص60-62. وحول دور جماعة الصحيفة في الحركة الثقافية في العراق ينظر : ابراهيم خليل العلاف ، تاريخ العراق الثقافي المعاصر ، دار ابن الاثير للطباعة والنشر ، الموصل ، 2009 ، ص15-20 .
(63) عامر حسن فياض ، المصدر السابق ، ص68 . وللتفاصيل حول نادي الشبيبة ينظر : فاروق صالح العمر وليلى ياسين الامير ، بدايات الفكر السياسي الحديث في البصرة 1929 – 1941 في ضوء الوثائق الرسمية العراقية ، دار ومكتبة البصائر ، بيروت ، 2013 ، ص13 وما يليها .
(64) قدري قلعجي ، تجربة عربي في الحزب الشيوعي ، دار الكتاب العربي ، بيروت ، 1958 ، ص20 ؛ حنا بطاطو ، العراق ، الكتاب الثاني ، ص80-82 ؛ شيماء طالب عبد الله المكصوصي ، المنتفق دراسة تاريخية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، كلية التربية ، الجامعة المستنصرية ، 1998 ، ص108 .
(65) عامر حسن فياض ، المصدر السابق ، ص191-196 ؛ مؤيد شاكر كاظم الطائي ، المصدر السابق ، ص95-96 . ونفى حنا بطاطو ومؤيد شاكر كاظم الطائي التاريخ الرسمي لتاسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 / اذار / 1934 وذكروا بدلا من ذلك تاريخ 8 / اذار / 1935 . ينظر : حنا بطاطو ، العراق ، الكتاب الثاني ، ص83 ؛ مؤيد شاكر كاظم الطائي ، المصدر السابق ، ص105 . الا اننا سنلتزم بالتاريخ الرسمي الذي يحتفل به الحزب الشيوعي لعراقي كل عام .
(66) عزيز سباهي ، المصدر السابق ، ص176 . وحول مواقف الحزب الشيوعي العراقي من تاسيسه وحتى الحرب العالمية الثانية ينظر : مؤيد شاكر كاظم الطائي ، المصدر السابق ، ص125 وما يليها .
(67) حول الانشقاقات التي صاحبت الحزب الشيوعي العراقي واسبابها ينظر : صلاح الخرسان ، صفحات من تاريخ العراق السياسي الحديث (الحركات الماركسية) 1920-1990 ، مؤسسة العارف للمطبوعات ، بيروت ، 2001 ، ص30-37 .
(68) عبد الرزاق مطلك الفهد ، الاحزاب السياسية في العراق ، شركة المطبوعات للتوزيع والنشر ، بيروت ، 2011 ، ص56 . وللتفاصيل حول الحزب الشيوعي العراقي ومواقفه بين الحرب العالمية الثانية وثورة تموز 1958 ينظر : عدنان ارحيم القيسي ، الحزب الشيوعي العراقي من اعدام فهد حتى ثورة 14 تموز 1958 ، دار الحصاد ، دمشق ، 2012 .
(69) الياس مرقص ، نقد الفكر القومي ، دار الطليعة ، بيروت ، 1966 ، ص66-70 ؛ ساطع الحصري ، ما هي القومية ، دار العلم للملايين ، بيروت ، 1959 ، ص43 .
(70) ساطع الحصري ، العروبة بين دعاتها ومعارضيها ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1985 ، ص104 .
(71) حازم زكي نسيبه ، القومية العربية فكرتها – نشأتها – تطورها ، ترجمة عبد اللطيف شرارة ، المكتبة الاهلية ، بيروت ، 1962 ، ص31 . وهنالك من يذكر ان الاتجاه القومي قد تبلور مع انشاء التنظيمات والجمعيات العابرة للاديان والطوائف الا انها لم تدع الى كيان سياسي ، فيما يرى الاخر ان تلك الجمعيات قد دعت الى نهضة سياسية محددة تقوم على خلق كيان عربي مستقل . للتفاصيل ينظر : جورج انطونيوس ، يقظة العرب ، تاريخ حركة العرب القومية ، ترجمة ناصر الدين الاسد واحسان عباس ، بيروت ، 1966 ، ص167 ومحمد عزة دروزه ، نشأة الحركة العربية الحديثة ، دمشق ، 1971 ، ص92 .
(72) زهير الدوري ، الفكر السياسي للاحزاب والحركات العلمانية في العراق ، جداول للنشر والترجمة والتوزيع ، بيروت ، 2014 ، ص39 – 42 ؛ وميض جمال عمر نظمي واخرون ، التطور السياسي المعاصر في العراق ، بغداد ، (د.ت) ، ص43 .
(73) عزيز السيد جاسم ، جدل القومية والطبقة في السياق التاريخي لنشوء الامة العربية وكفاحها القومي ، ط3 ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، ص160 ؛ وميض جمال عمر نظمي ، الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية في العراق ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1985 ، ص85 -95 .
(74) وميض جمال نظمي ، شيعة العراق وقضية القومية العربية ، مجلة المستقبل العربي ، بيروت ، العدد 32 ، اب 1982 ، ص74-78.
(75) نقلا عن : المصدر نفسه ، ص87 . وبهذا الصدد ذكر عبد العزيز الدوري (ان علماء الشيعة كانوا في طليعة من دعا الى الاصلاح والتجديد ، ويلاحظ انهم وقفوا ضد الاتجاه الاستبدادي والطائفي للسلطان) عبد العزيز الدوري ، التكوين التاريخي للامة العربية ، ط4 ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 2003 ، ص235 .
(76) وميض جمال نظمي ,شيعة العراق وقضية القومية العربية ، ص87 ، محمد مهدي البصير ، نهضة العراق الادبية في القرن التاسع عشر ، دار الرائد العربي ، بيروت ، 1990 ، ص109 .
(77) وداد جابر غازي ، جمعية الاتحاد والترقي والمعارضة العربية في مجلس المبعوثان (البرلمان العثماني) ، مجلة دراسات تاريخية (بغداد)، العدد 34 ، 2012 ، ص164-166 .
(78) وميض جمال عمر نظمي ، الجذور السياسية والفكرية والاجتماعية للحركة القومية العربية في العراق ، ص107 .
(79) المصدر نفسه ، ص426 ؛ زين نور الدين زين ، نشوء القومية العربية ، دار النهار للنشر ، بيروت ، 1968 ، ص139 – 140 .
(80) حول مظاهر الصراع السياسي انذاك ينظر : نزار توفيق سلطان الحسو ، الصراع على السلطة في العراق الملكي ، مطابع دار افاق عربية ، بغداد ، 1984 ، ص125 وما يليها .
(81) حول تاثير الخطاب القومي في عقد الثلاثينات مع الحركات التي ظهرت في اوربا انذاك ينظر : اري الكسندر ، يهود بغداد والصهيونية 1920-1948 ، ترجمة مصطفى نعمان احمد ، مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي ، بغداد ، 2012 ، ص98-100.
(82) حول هذه التنظيمات ونظامها الداخلي ينظر : عماد احمد الجواهري ، نادي المثنى وواجهات التجمع القومي في العراق 1934-1942 ، مطبعة دار الجاحظ ، بغداد ، 1984 .
(83) بيتر فين ، قوميو العراق وشبهة الميول الفاشية ، ترجمة مصطفى نعمان احمد ، مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العربي ، بغداد ، 2010 ، ص77-93 . وذكر (ان محبة المانيا المضمورة في نفوس الاباء المؤسسين للدولة في العراق نجمت عن خلفيتهم بوصفهم ضباط عثمانيين سابقا) للمزيد ينظر : المصدر نفسه ، ص10 .
(84) المصدر نفسه ، ص93 ؛ عديد دويشا ، عراق الحقبة الملكية ، تاريخ سياسي ، ترجمة مصطفى نعمان احمد ، مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي ، بغداد ، 2012 ، ص185 – 187 .
(85) حول منهاج حزب الاستقلال واراءه القومية ينظر : عبد الامير هادي العكام ، تاريخ حزب الاستقلال العراقي 1946-1958 ، ط2 ، دار الشؤون الثقافية العامة ، بغداد ، 1986 ، ص33 وما يليها .
(86) زهير الدوري ، المصدر السابق ، ص201 وما يليها .
(87) حول رؤية عبد الناصر القومية ينظر : مارلين نصر ، التصور القومي العربي في فكر جمال عبد الناصر 1952-1970 ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1990 ، ص70 -76 .
(88) امير اسكندر ، الامة والقومية في الفكر العربي المعاصر ، مجلة المنار ، العدد 19 ، تموز 1986 ، ص34-37 .
(89) محمد السيد سليم ، التحليل السياسي الناصري ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1983 ، ص32-40 .
(90) حول تاثير زكي الارسوزي المؤسس الفعلي لحركة البعث وميشيل عفلق ينظر : حنا بطاطو ، العراق ، الكتاب الثالث ، الشيوعيون والبعثيون والضباط الاحرار ، ترجمة عفيف الرزاز ,منشورات فرصاد ، قم ، 2006 ، ص29 .
(91) مصطفى دندشلي ، حزب البعث العربي الاشتراكي 1940-1963 الايديولوجيا والتاريخ السياسي ، ج1 ، تعريب يوسف جباعي ومصطفى دندشلي ، الجامعة اللبنانية ، بيروت ، 1979 ، ص16 وما يليها .
(92) طالب الحسن ، بعث العراق من البداية المريبة وحتى النهاية الغريبة ، دار اور ، بيروت ، 2011 ، ص34-38 .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,283,863,792
- رسالة الى فاطمة المحسن .. (من الذي ينتقد سنة العراق اذن ؟؟)
- عبد العزيز ال سعود في الناصرية يطلب المساعدة ..
- عمائم ليبرالية (هبة الدين الشهرستاني وتحريم نقل الجنائز الى ...
- الكتاب الذين اقتبسوا افكار علي الوردي
- اسباب الارهاب والتخلف الاسلامي عند برنار لويس
- لماذا خذلت الانتلجنسيا العراقية علي الوردي ؟ ( 1 - 3 )
- لماذا خذلت الانتلجنسيا العراقية علي الوردي ؟ ( 1 - 2 )
- لماذا خذلت الانتلجنسيا العراقية علي الوردي ؟
- الطريق الوحيد للتنوير والحداثه
- الامام الخميني والتشيع العراقي
- مقترح تبديل كلمة (العلمانية) الى (التنويرية )
- من اين ورثنا عصاب الغرب ؟؟
- الدوله الريعيه التي صنعت جاسم الرصيف
- الانساق تنتصر في الاخير
- العراقيون .... كل يوم هم في شان
- لماذا يكره الله العراقيون ؟؟ (ظاهرة التجديف في المجتمع العرا ...
- التفسير الاجتماعي والنفسي لفوز المالكي
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الرابع والاخ ...
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الثالث)
- المجتمع العراقي بين الشروكيه والانكشاريه (القسم الثاني)


المزيد.....




- ترامب وروسيا والانتخابات.. هذه أبرز النقاط الواردة في تحقيق ...
- أجهزة الأمن الروسية تحبط 19 عملية إرهابية في البلاد خلال عام ...
- الجيش الروسي: طائرة عسكرية روسية تراقب الأراضي الأمريكية
- سفينتان حربيتان أميركيتان تعبران مضيق تايوان رغم معارضة الصي ...
- ترامب يعلق على تقرير مولر بشأن التواطؤ مع روسيا
- الحكومة اليمنية تعلن موافقتها على خطة إعادة الانتشار في الحد ...
- خلافات داخل الحزب الحاكم في الجزائر
- مقتطفات من رسالة وزير العدل استنادا لتقرير مولر
- رئيسة حكومة رومانيا تعد بنقل سفارة بلادها في إسرائيل إلى الق ...
- طعن سجّانيْن إثر اقتحام قوات الاحتلال معتقل النقب الصحراوي


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سلمان رشيد محمد الهلالي - التيارات الفكرية العلمانية في العراق الملكي