أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - حتى جيوب العاطلين تسيل لعابهم؟؟














المزيد.....

حتى جيوب العاطلين تسيل لعابهم؟؟


محمد مسافير
الحوار المتمدن-العدد: 5347 - 2016 / 11 / 19 - 20:34
المحور: كتابات ساخرة
    


حكت لي إحدى ضحايا البطالة بمدينة طنجة، عن مركز للتكوين، ينعش أرباحه من جيوب العاطلين، عن طريق النصب والاحتيال، لقد بلغت بهم الدناءة والضعة، حد استنزاف من لا دخل لهم...
هذا المركز، تسيره إحدى الحاذقات في فن التواصل والإقناع، تقوم بنشر إعلانات التوظيف عبر موقع Avito، ترسل إليها مئات السير الذاتية من طرف الحالمين بوظيفة في قطاع التعليم الخاص، تستدعيهم واحدا واحدا، تعرض على المترشحة عملا بمؤسسة معينة تزعم أن بها خصاصا، وقبل أن ترسلها إلى المؤسسة المقصودة، تشترط عليها التسجيل بالمركز، الذي سيقوم بمواكبة عملها طيلة السنة، وذلك بإمدادها بالتكوين اللازم لتجويد أدائها التعليمي، يحدد واجب التسجيل في 500 درهم، تتسجل المترشحة دون تردد، فحسب اعتقادها فإن الوظيفة مضمونة، ثم ترسلها مديرة المركز إلى إحدى مؤسسات التعليم الخصوصي بالمدينة، مرفقة بظرف مغلق يمنع عليها فتحه، تسلمه لمدير المؤسسة التعليمية، يفتح الظرف ويقرأه قبل أن يقوم باستقبالها، ثم يخضعها لمقابلة تقييمية لكفاءتها... بعد ذلك، يقوم بكتابة مراسلة أخرى، يدسها في ظرف مغلق، ثم يسلمها للمترشحة لتقوم بإعادتها إلى من أرسلها أولا، تعود أدرجاها بالظرف المغلق، تسلمه لمسيرة المركز، تفتح الظرف بعيدا عن أنظار المترشحة، تقرأه، ثم تستدعيها إلى المكتب، فتعرض عليها نواقصها:
- تعانين نقصا حادا في اللغة.
- تجهلين المبادئ الديداكتيكية.
- لديك نقص في طرق التدريس والمقاربات البيداغوجية...
تعرض عليها لائحة مما تسميه عوائقا للتدريس، ثم تقترح عليها تلقي تكوينا في كل محور/عائق، وكلفة كل محور 2000 درهم...
إن كان للمترشحة ذرة عقل، فإنها ستدرك حتما أنها قد تعرضت لعملية نصب لا تراجع فيها، لأن واجب التسجيل لا يعاد إلى المترشحة، وإن كانت ذات بلادة، أو أنها كانت دون مستوى مقاومة القوة الإقناعية لمديرة المركز، وكانت عائلتها ميسورة، فستتقبل النواقص، وتعرض نفسها للتكوين...
وفي آخر المطاف، فالمركز رابح في كلتا الحالتين!
بعدها علمنا سويا أن جميع المترشحين يرسلون إلى نفس المؤسسة التعليمية، ما يوحي إلى أن مسؤولة المركز عقدت صفقة تقاسم الأرباح مع مدير المؤسسة التعليمية، وأن المقابلة مجرد تمثيلية لإقناع المترشح بالنواقص!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أمعاء فارغة...تغرغر بحب الوطن!
- استعمار المغرب... نعمة أو نقمة؟
- هرطقات منطقية
- الناسخ والمنسوخ بين يدي عدالة المنطق
- فلسفة رجم الزاني في الاسلام
- نهاية مثلي!
- الزواج والجنس - 3 -
- نقد الفكر الديني
- الزواج والجنس - 2 -
- الزواج والجنس - 1 -
- قطرة دم!
- معطل في الظل!
- اكتشافات مهلوس
- التفاحة التي جنت علينا!
- بعد وفاتي...
- مجرم بدون جرم!
- نسبية الزمكان
- أكذوبة الوحم!
- شيوعي القرن الواحد والعشرين
- المرأة والدين


المزيد.....




- -حرب الكلب الثانية-.. نزعة التوحش التي تبرر كل شيء
- جلالة الملك يزور مقر مديرية مراقبة التراب الوطني
- المقاطعة: التجمع يتهم أنصار ابن كيران ويتوعد بالرد
- رئيس الحكومة: البرلمان مسؤول عن تأخر تعديل قانون الإجهاض
- إبراهيم نصر الله والبوكر و-حرب الكلب الثانية-
- علي بدوان يدون تجارب ثلاث فصائل فلسطينية
- -سيلفي- لعنتر وعبلة؟؟... لِمَ لا!
- صدور كتاب -شريط أسود- للكاتب محمد العصيمي
- صدر حديثا رواية «يوميات طفل قديم»، للكاتب نعيم صبري
- خدمات البث المباشر للموسيقى على الإنترنت أكثر الوسائل ربحية ...


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد مسافير - حتى جيوب العاطلين تسيل لعابهم؟؟