أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - دعوات المصالحة الوطنية في العراق وفوات الأوان !!














المزيد.....

دعوات المصالحة الوطنية في العراق وفوات الأوان !!


احمد الملا
الحوار المتمدن-العدد: 5333 - 2016 / 11 / 4 - 00:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التي واللتيا وفوات الأوان نجد إن الأصوات التي تدعي الوطنية والوحدة والتي كانت سبباً في تمزيق العراق وتشرذمه وسرقة خيراته قد بدأت تتعالى وتطالب بطرح مشروع عنوانه لم الشمل والوحدة ونبذ الخلافات, والغريب بالأمر إن تلك الأصوات تقول إن هذه الدعوة موجهة لكل العراقيين وبعد ذلك تستثني مكونات وأطياف وتوجهات !.
فقد طرحت بعض الجهات السياسية والتي حملت عنوان ديني سياسي مشروعاً تحت عنوان " الوثيقة الوطنية " وبعدها بفترة وجيزة تبنت شخصية أخرى الدعوة للتأكيد على ضرورة دعم المصالحة الوطنية ودعم السلم الأهلي, وهي في ظاهرها دعوات وطنية لكن حقيقتها مبطنة والغاية منها هي الدعاية الإعلامية الإنتخابية خصوصاً وإن موعد الإنتخابات المحلية للمحافظات العراقية قد أصبحت على الأبواب, هذا من جهة ومن جهة أخرى هي تصريحات إعلامية من اجل الظهور بمظهر الوطنية وإنها هي الجهات الوحيدة التي تنادي بالوحدة والوطنية والعراقية ولم الشمل من أجل التغطية على كل المفاسد والجرائم الطائفية والمشاريع التقسيمية التي كانت سبباً في الترويج لها بين أبناء الشعب والأرض والدين الواحد من أجل تزكية أنفسها وإلقاء اللوم على الخصوم.
لكن هذه الدعوات حتى وإن كانت صادقة وبعيدة عن الغايات المبطنة التي ذكرناها فإن تلك الدعوات لم تعد تجدي نفعاً, لأنها لم تصدر في الوقت والظرف ومن الجهات المناسبة, فمن ناحية الوقت فإن هذه الدعوات قد جاءت بعد الإمعان في سفك الدماء وإنتهاك الأعراض وزيادة العمق والشرخ الطائفي والمذهبي والقومي, ومن ناحية الأشخاص فإن الداعين لها هم قادة ورموز الطائفية والمفسدين وهذا معروف عنهم عند الصديق قبل العدو, فهل يقبل الذي سفكت دماء أبناءه بأن يضع يده بيد من قتلهم ومن إنتهك حرمتهم الإنسانية والأخلاقية ومقدساتهم ؟! حتى وإن وضعها فستكون هي تحت القوة والإكراه أو لتبيت نية الثأر, ولنا في التجربة السابقة لحكومة المالكي التي طرحت مشروع " المصالحة الوطنية " والتي مثلتها هيئة المصالحة الوطنية لكنها فشلت فشلاً ذريعاً وتحولت إلى هيئة المخالفة الوطنية حيث تسببت في تعميق الشرخ وتهميش الحقوق والمطالب, وكانت من ثمارها هي حركة العصيان المدني الذي جوبه بالقمع بالحديد والنار.
فلو كانت تلك الدعوات قد طبقت أو تمت الدعوة لها بالوقت والظروف والأشخاص المناسبين لكان قد أختلف الوضع الآن ولربما – وهو المرجح – لما كان وضع العراق أفضل بكثير ما هو عليه الآن, وهنا نقول لتلك الجهات وتلك الأصوات التي تدعي الوطنية وتطالب بهذا المشروع, نخاطبهم جميعاً ... أين كنتم قبل سنوات من دعوة المرجع العراقي الصرخي للمسامحة والمصالحة وقبل أن يشتعل فتيل هذه الأزمة التي أكلت الأخضر واليابس ؟ لماذا عميت عيونكم وصمت أسماعكم عن بيان " المسامحة والمصالحة " الذي دعا فيه المرجع العراقي الصرخي إلى مد اليد إلى كل الأطراف دون استثناء لتلافي ما يحصل اليوم, حيث دعا الجميع لنبذ الخلافات والتسامح والتصالح وبناء عراق عابر للطائفية وقوي وذو سيادة ومستقل عن كل التدخلات الخارجية لكي لا يصبح ساحة للصراعات الدولية التي استغلت الخلافات بين أبناء البلد والدين الواحد ؟؟!! تلك الدعوة التي كانت قبل أكثر من عشر سنوات حيث كانت الظروف مهيأة ومعدة لإستقبال هكذا مشروع وطني كان من شأنه أن يجعل العراق واحداً موحداً خالِ من الإرهاب والفساد.
تلك الدعوة التي وجهها المرجع العراقي الصرخي في بيان المسامحة والمصالحة والذي كتب قبل عشرة أعوام أي تقريباً في سنة 2007 م , حيث جاء فيه ...
{{... وعليه نقول انه لا يـُحتمل تمامية المصالحة ولا يـُتوقع ترتب نتائج وثمار حسنة عليها ما لم يتحقق ما ذكرناه وما لم تتوفر الظروف والشروط الموضوعية ومنها :-
1- أن تكون المصالحة حقيقية صادقة لا شكلية ظاهرية :-
فلا يصح ان تكون دعوى المصالحة لأجل تحقيق مكاسب خاصة سياسية أو مالية أو فئوية أو طائفية أو عرقية أو قومية , ولا يصح ولا يجوز ان تكون دعوى المصالحة والمشاركة فيها بسبب ضغوط وتوجهات لدول مجاورة أو إقليمية أو محتلة أو حركات ومنظمات مخابراتية أو جهوية عنصرية .
2- أن تكون المصالحة عامة وشاملة دون إقصاء أو استثناء :-
فالواجب جعل منهجنا منهجاً قرآنياً إسلامياً إلهياً بالبيان الواضح والحكمة والموعظة الحسنة وإلزام الحجة للجميع (( من سنـــة وشيعـــة وعرب وكرد وإسلاميين وعلمانيين وغيرهم )) , بل اكثر من ذلك فيجب ان تشمل المصالحة البعثيين والتكفيريين من كل الطوائف والملل والنحل وإلزامهم الحجة جميعاً (( ونترك للقضاء العادل القول الفصل في إصدار الأحكام وتطبيق القصاص بحق المسيء والجاني من أي طائفة أو قومية أو دين كان))………..
وبالنسبة لي فاني أتنازل عن حقي القانوني والشرعي والأخلاقي واُبرء ذمة كل من كادَ لي وتآمر علي وسبـَّبَ أو باشـَرَ في اعتقالي وتعذيبي وظلمي في زمن النظام الدكتاتوري السابق أو في زمن الاحتلال , سواء كان المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر بعثياً أو تكفيرياً أو غيرهما شرط ان يلتزم ((المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر )) بالمصالحة وفق ما ذكرناه من شروط وضوابط ويكون صادقاً جاداً في ذلك , …………..
واطلب بل أتوسل من الجميع ان يعفوا ويتنازل عن حقه القانوني والشرعي والأخلاقي ويبرء ذِمة كل من كادَ له , وتآمر عليه , وسـَبـَّبَ أو باشر في اعتقاله وتعذيبه وتشريده وترويعه وظلمه , في زمن النظام الدكتاتوري السابق أو في زمن الاحتلال , سواء كان المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر بعثياً أو تكفيرياً أو غيرهما شرط ان يلتزم ((المـٌسـَبــِّب أو المباشـِر )) بالمصالحة وفق ما ذكرناه من شروط وضوابط ويكون صادقاً جاداً ....}}.

بقلم :: احمد الملا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- التبرع لمليشيا الحشد ... عنوان آخر للفساد الحكومي !!
- التواجد التركي العسكري والتدخل السعودي في العراق ... الأسباب ...
- هل سيظهر داعش جديد في وسط وجنوب العراق ..؟!
- هل يسير أردوغان على خطى المالكي والأسد في تصفية الخصوم ؟!
- شعب يسير نحو الهاوية ... والسبب الإنقياد الأعمى !!
- من المعبد الكهنوتي خرجت آفة الفساد لتنخر جسد العراق
- السيستاني ... جاهل وميت الأحياء
- المؤسسة الدينية الكهنوتية والاستخفاف بالعقول العراقية
- من إعتدى على القوات الأمنية في التظاهرات العراقية الأخيرة؟!
- محطات في مسيرة السيستاني مع الانتخابات
- الحركات الإصلاحية والزعامات الوطنية ... قطبان مندمجان
- السيستاني وتحمل المسؤولية ... أين هو الآن وما سبب سكوته ؟!
- اعتصامات مقتدى الصدر .. دوافع وطنية أم إملاءات أميركية ؟!
- أزمة العراق السياسية والحل الأمثل
- الإصلاحات العراقية بين التكتيك الإيراني والإستراتيجية الأمير ...
- امرأة عراقية تكشف زيف ساسة الصدفة والمتسترين بالدين !!
- إيران الوجه الآخر للإرهاب
- من شدة الضغط الخامنئي يتنصر للعراق من حيث لا يشعر !!
- عندما تتقمص المرجعيات الكهنوتية ثوب الآلهة ... هكذا يكون الع ...
- خدعة التكنوقراط هي كتابة شهادة وفاة الدولة المدنية وإرجاع ال ...


المزيد.....




- تصادم بين حافلة مدرسية وقطار يخلف أربعة قتلى من الأطفال وعدد ...
- مصادر عسكرية لـCNN: مواجهة بين مقاتلات أمريكية وروسية في سور ...
- واشنطن: نريد تشكيل تحالف دولي ضد إيران
- زعيم -الإصلاح- اليمني يشكر التحالف العربي على -دوره التاريخي ...
- تونسي يصنع الأعلام الفلسطينية ويوزعها مجانا على المدارس نصرة ...
- أبو ردينة: تصريحات البيت الأبيض غير صحيحة ومرفوضة
- البنتاغون: بحثنا مع الروس حادثة اعتراض طائرتين أمريكيتين لمق ...
- دراسة: السجائر الإلكترونية خدعة تخفي خطرا عظيما
- مصر تفتح معبر رفح لـ4 أيام اعتبارا من السبت
- زيارة نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة تستثني فلسطين


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد الملا - دعوات المصالحة الوطنية في العراق وفوات الأوان !!