أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - صراع الماضي على أطلال الحاضر(تركيا الحاضر والعصملية المتجذرة)














المزيد.....

صراع الماضي على أطلال الحاضر(تركيا الحاضر والعصملية المتجذرة)


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali )


الحوار المتمدن-العدد: 5325 - 2016 / 10 / 26 - 16:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صراع الماضي على أطلال الحاضر(تركيا الحاضر والعصملية المتجذرة)

لا شك فيه أن الأطماع السياسية في الكثير من الصراعات الخفية تتمحور حول الجغرافية والموقع الاستراتيجي والثروات وما يتصل بها من تأثيرات النفوذ وصناعة القوة، بعيدا عن لغة القانون والعلاقات الدولية التي هي أساس النظام الدولي الجديد، ومما يذكر هنا أن القوى الدولية النافذة والتي تضمن من خلال وجودها في مجلس الأمن بالصفة الدائمة أو من خلال قوة وقدرة تأثيرها المتعاظم بالأفتراض العقلي، من أنها الداعم الأساس والطبيعي للقانون الدولي المرعي، والمراقب الحيادي اللازم في فرض شروط السلام العالمي بالتلويح بعواقب العبث بقواعد الأمن والسلم العالميين.
في نفس الوقت الذي نرى أن دور القوى الدولي كما مرسوم في قاعدة التعامل الدولي الإنساني نلاحظ أن هذه الدول وبرغم تأريخها الاستعماري والإجرامي بحق الشعوب وكما تزعم هي، نلاحظ أنها هي من تحرك أولا أو تثير هذه النزاعات وتتدخل بها تبعا للمصالح والعلاقات الفردية بينها وبين الأطراف المتصارعة وأحيانا نتخرط بها بالمباشر، مما يثير الكثير من التساؤلات حول حقيقة ووجود وأهمية وقدرة قواعد القانون الدولي، ومع وجود المنظمات الدولية والأممية التي من أولى مهماتها العمل الجمعي في الحفاظ على عالم خال من النزاعات والصراعات على الجغرافية والموارد وخرق القوانين، بحجج الكثير منها كان يجب أن تنتهي مع تحول العالم المعاصر إلى المجتمع الأممي المنظم والموصوف بحدوده ووجوده الحالي.
عالم ما بعد الألفية الثانية هو ذات العالم القديم في أطلالة القرن العشرين وبذات الملامح المضطربة، ومع شدة النزاعات والصراعات الدولية والإقليمية التي مهدت للحربين العالميتين الأولى والثانية، والتي كان التفجير الأساسي فيهما جغرافيا بأطراف أوربا الشرقية المسماة حدود العالم القديم، من نفس نقطة الأنفجار القديمة ومن نفس العلل والأسباب تلوح في الأفق ملامح حرب عالمية أكثر خطورة من كل الحروب التي خاضها الإنسان وأوغل فيها بجرائمه التي لا يمكن لإنسان عاقل أن يتصور فقط مدى البشاعة التي ستتركها في الكوكب المدمر الذي ستعصف به، وهنا نجد أن الأصابع الكبرى الضخمة التي عهد المجتمع العالمي إليها الحفاظ على السلام والأمن العالمي هي من تضغط على الأزرار لتقول للوجود الحالي وداعا.
بالعودة إلى جوهر موضوع المقال والذي خصص لتأثيرات الماضي المدمر على الواقع الحاضر في العلاقات الدولية إقليميا، نجد أن تركيا الدولة الصاعدة أقتصاديا وعسكريا وسياسيا والتي هي أحد أعضاء حلف شمال الأطلسي قطب القوة العالمي مع أمريكا القائد والرائد في التدخل بالصراعات الدولية، وبحكم ثقل موقعها الجغرافي والسياسي العالمي، تمارس خطيئة العودة للتاريخ وللماضي الاستعماري في فرض شروط جديدة لواقع يجب أن يتغير إقليميا وفقا لمعطيات قراءاتها الخاصة، وتنسى أن هذه الدولة التي ورثت كل مأسي وأجرام وروح العنصرية العثمانية بكل مساوئها هي أيضا كانت قبل ذلك جزء من أمبراطورية يحكمها الأخرون وعلى مر تأريخها لم تكن إلا ساحة صراع بين الشرق والغرب.
التصريح علنا بضرورة العودة للماضي ومحاولة وضع خارطة جديدة للمنطقة برعاية القوة الغاشمة، وسكوت أممي وإقليمي واضح تأت ضمن تصرفات وردود الفعل للكثير من القوى العالمية الراعية للقانون الدولي بشقيه الأمن والسلام، هذا السكوت المريب يثير الكثير من التساؤلات والاستفهامات حول أهمية القانون الدولي ودوره في فض النزاعات والصراعات بين الأمم والشعوب، ويزيد من خطر أشتعال المنطقة في حرب جديدة تزيد من نفاقم الوضع الإقليمي الحالي وتدهور كل إمكانية حقيقية لمحاربة التطرف والإرهاب، هذه الأصوات التي تتعالى اليوم من تركيا التاريخية ليست فقط تمجد الماضي الأستعماري بل تمهد أيضا لتوسيع دائرة الإرهاب والعنف، مع أقتراب حالات تصادم جديد بين الشرق والغرب مرة أخرى على أطراف العالم القديم وشرق أوربا، هذه المخاوف ليس مجرد قلق ومخاوف بلا مبررات حقيقية، ولكنها تجليات حقيقية لحالة هيجان الماضي الرهيب بكل مأسيه وظلمه ليعود ليضرب عالم اليوم، ويحطم كل الأمل بعالم خال من العنف والفوضى والأستعمار بكل أشكاله.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,606,570
- تأزيم المأزوم وسياسة تشتيت الوعي
- ليس بالخمر وحده يموت الإنسان.
- وهم الظل المتعافي
- المشرع العراقي بين وهم ثوابت الإسلام ومبدأ الحرية الشخصية وح ...
- شبهة الردة وحكم النص القرآني في إبطالها
- جواد الشلال .... شاعر يركب صهوة الحب بهدوء
- القضية الأخلاقية في النظرية الفلسفية المثالية
- غدا........................
- الحزن دراسة في فهم المعنى وكشف الدلالة _ ح3
- الحزن دراسة في فهم المعنى وكشف الدلالة _ ح2
- الحزن دراسة في فهم المعنى وكشف الدلالة _ ح1
- النار تحرق وجه الارض
- رحلتي في المرافئ القديمة
- قراءة باردة على صفيح يغلي
- قتل الطفولة وتجريم المجتمع.
- وما ذا بعد؟
- في ذكراه الخالدة “الحسين ينهض من جديد-.
- في رحابة ليلة الحزن السرمد
- جرد حساب فكري _في كتاب الإسلام والماركسية , للكاتب ذياب مهدي ...
- جرد حساب فكري _في كتاب الإسلام والماركسية , للكاتب ذياب مهدي ...


المزيد.....




- دراسة مفاجئة: فقدان الوزن قد يرتبط بالوفاة
- بينها خفض رواتب الرؤساء والوزراء.. قائمة بقرارات الحكومة الل ...
- خالد بن سلمان ووزير الدفاع الأمريكي يناقشان المخاوف الإقليمي ...
- مطالبات بالإفراج عن معتقل من حراك الريف مضرب عن الطعام منذ 4 ...
- بعد اجتماع في الكونغرس.. إلهام أحمد تطالب بقوات دولية لحماية ...
- علاء مبارك يعلق على صورة لمتظاهرات لبنانيات حملت تعليقا ساخر ...
- من هيئة للأمر بالمعروف إلى أخرى للترفيه والرقص.. السعودية إل ...
- برزاني: كردستان العراق تقدر دور القوات الأمريكية رغم الانسحا ...
- الدفاع التركية: أخبرنا 63 دولة بشأن سير عمليتنا شمال شرق سور ...
- العراق يشكل لجنة لتقدير حجم الفساد منذ دخول -الاحتلال الأمري ...


المزيد.....

- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - صراع الماضي على أطلال الحاضر(تركيا الحاضر والعصملية المتجذرة)