أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جبار غرب - انفاس دافئة














المزيد.....

انفاس دافئة


احمد جبار غرب

الحوار المتمدن-العدد: 5302 - 2016 / 10 / 2 - 22:56
المحور: الادب والفن
    


كنا متقابلين في عربة النقل الافراد ولامجال للجلوس ومع حركة العربة نموج ذات اليمين وذات الشمال كلا منا يفكر في الاخر رغم عدم الاهتمام واللامبالاة التي نبديها للآخرين وفي كل حركة اقترب من وجهها فتنبعث انفاسها الدافئة نحوي واغمض عيني لأتدارك خجلي ثم ابتسم سقطت, حاجة لها الى اسفلنا وبسرعة خاطفة نزلت يدي الى تحت لالتقط الحاجة واذا بي أفاجأ بها امامي وذات الانفاس تطوقني لأذوب في مدياتها ثم مددت يدي لحاجتها لكني لمست يدها لا اعرف هل مصادفة كانت ام حيلة غريزية ان تتشابك ايدينا.. تلعثمت قليلا قبل ان ابتسم مداريا خجلي فقد كانت هي الاسبق في التقاط النقود لكني مسكت يدها برفق كما لو اني مسكت الحجر الاسود في تلك اللحظات تلاشى الزمن وانحسرت المسافات اقترب فمي من فمها ولسعتني انفاسها حاولت ان ادنو الى زاوية الصفر لكن ضجيج العربة والناس من حوالينا اجلت دعوة الشيطان , ابتسمت لي وانا متأملا اخاديدها ووهجها الاخاذ ,لكني مسكت احاسيسي من التهور والانقياد نحو اللامعلوم وبوداعة ووجل تنساب شفافي بلحظة ارتواء ...هل هذه حاجتك؟ ..لم ترد شعرت بالخفقان يسري في كل انحاء جسدي وكررت (عذرا هل هذه نقودك ؟ وايضا لم تجبني ..ذهلت وحملقت بأنحاء من جسدها وفي الق وجهها البض. احسست ان شيئا ما قد عكر مزاجها او انها تريد ان تداري مشاعرها كما تفعل دائما الفتيات بغنج ودلال وصاح رجل جالس بالقرب منا (نعم انها لها انا رأيتها تسقط من يدها ) تساءلت مع ذاتي لما لم تجبني هي ذاتها ,,ثم اردفت ربما تكون خجلة مني وحياء المرأة جميل وممتع وفجأة انطلق صوت الرجل الجالس في المقعد الخلفي هامسا في أذني (عزيزي انها لا تتكلم انها خرساء ) ياللهول انها خرساء يا للصدمة ..شعرت بانقباض و بدوار من فرط ما سمعت من ذلك الرجل فقد تبخر كل ما علق بمشاعري من هوى عذب وسفر أحاسيسي الى غرام لم يكتمل وعدت ادراجي الى العبث بهاتفي الجوال لنسيان ما جرى





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,649,718,114
- الصعلوك الصغير
- الوطن هوية ام انتماء
- متى تتحرر الموصل؟
- صقر بغداد ام حرامي بغداد
- الصدمة واختراق المشاعر
- اعتصام ام حصان طروادة ؟
- موتى على حافة الاسوار
- حوار صحفي
- مهرجان المربد .......الى اين ؟
- متلازمة انسحاب خضير ميري
- ( انجب )
- سجل انا عربي
- القداسة تخترق الحدود
- قوى التطفل السياسي
- شاعرالارتزاق والانزلاق
- د.احمد الجلبي ...وداعا
- قراءة شعرية في مجموعة الشاعر جواد غلوم حب امتناع لامتنا ...
- العراق في زمن الكوليرا
- هيومان رايتس ووتش من جديد
- الاعتصام الجماهيري...ضرورة ام انفعال


المزيد.....




- نصف لغات العالم مهددة بالانقراض.. 6 ألسنة توشك أن تختفي من ك ...
- انعقاد الدورة الرابعة للمنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي
- عندما يقرأ الحلوطي ما كتب له: شكرا أهل المصباح!!
- تدريبات بحرية تركية -تحبس الأنفاس ولا تقل عن أفلام الأكشن-.. ...
- عزاء الفنان والمخرج المسرحى الكبير محسن حلمى فى مسجد عمر مكر ...
- معتز مطر و(الرابور) المزيف والجهل المركب
- -الجوائز الثقافية الوطنية-...مبادرة سعودية لتكريم المبدعين ...
- الحلوطي ينفي أن يكون التنظيم النقابي هيئة موازية لحزب البيجي ...
- العثماني يصدر منشورا لتفعيل الأمازيغية في التعليم وفي الحياة ...
- 2010.. العقد الذي غيّر شكل صناعة السينما للأبد


المزيد.....

- من حديقة البشر / صلاح الدين محسن
- الفصول الأربعة / صلاح الدين محسن
- عرائش الياسمين / ليندا احمد سليمان
- ديوان الشيطان الصوفي / السعيد عبدالغني
- ديوان الذى حوى / السعيد عبدالغني
- مناجاة الاقلام / نجوة علي حسيني
- المراسيم الملكية إعلان الاستقلال البيان الملكي / أفنان القاسم
- في الأرض المسرة / آرام كربيت
- الخطاب الأيديولوجي في رواية سيرة بني بلوط / رياض كامل
- كيفما كنا فنحن ألوف المشاكل... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جبار غرب - انفاس دافئة