أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جلال مجاهدي - الالحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الثالث-














المزيد.....

الالحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الثالث-


جلال مجاهدي
الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 00:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


علماء الاحياء لديهم قاعدة و مسلمة علمية مفادها أن الحياة تنبع من الحياة و ذلك بالولادة و التناسل والغرس و الانقسام وغيرها أي أن الكائن الحي الحالي مصدره كائنات حية سابقة له تسببت في وجوده , هذه المسلمة العلمية تتعارض قطعا مع أي تفسير يقول بتكون الكائنات الحية من غير أحياء سابقين , لكن مع ذلك حاول العديد منهم تفسير اصل الحياة و بدايتها وارجعوا ذلك للصدفة التي اوجدت كائنات وحيدة الخلية التي تطورت فيما بعد لتمنحنا كل أشكال الحياة المركبة و المعقدة , هذا الطرح الذي يبقى مجرد نظرية تسمى بنظرية النشوء ,عن طريقها حاول العلماء إيجاد تفسير لبداية الخلق بشكل موضوعي و علمي محض ,إلا أن هذه النظرية و غيرها من النظريات هي في حد ذاتها نظريات غير علمية طالما أنها تبحث في ماهية الحياة فالبحث عن الكائن الاول و كيف تكون هو بحث في ماهية الحياة , و موضوع العلم ليس البحث في ماهية الأشياء , و البحث عن الماهية سقوط في اللاعلم و سقوط في اللاعلم أيضا البحث عن كيف صنعت الحياة , ذلك انه و إن اجتمعت كل مواد الكون الجامدة وتفاعلت بينها بجميع التفاعلات الممكنة فمن باب المستحيلات أن تدب فيها الحياة أو في أي جزء منها , لقد سقط المنظرون في اللاعلم حين اقترحوا علينا أن الحياة بدأت من كائن وحيد الخلية و في اعتبارهم أن هذا الكائن بسيط و مبسط و سهل تشكله من المادة الميتة إلا أن الحقيقة ليست كذلك , فالخلية أعقد بملايين المرات من أية آلة أو ماكينة صنعها الانسان , الذي كشفه علم البيولوجيا الجزئية أن الخلية عند النظر إليها بالأجهزة المتطورة يلزم تكبيرها ألف مليون مرة لشدة صغرها و أنها رغم شدة الصغر تتوفرعلى ملايين الفتحات على سطحها تنفتح و تنغلق بدقة لتسمح لمجرى من المواد أن ينساب دخولا و خروجا منها و إليها وهو الامر المحير و الخلية تلزمها تغدية و هواء تتنفسه وطاقة تنتجها لتبقى حية و بذلك تحتاج أيضا لأجهزة معقدة و متناهية الصغر, فالتغدية تقوم بها الخلية عن طريق الالتقام الخلوي إذ تقوم الخلية بالتقام المغديات و السوائل و البروتينات و سوائل أخرى من الوسط المحيط بها و بعدما تغلق عليها تقوم بإنتاج مادة تسمى جي تي بي تستهلكها من أجل إنتاج الطاقة وهذه العملية معقدة و بخصوص التنفس فالعملية اعقد مما تصوره علماء نظرية النشوء , فالتنفس الخلوي يقوم على مجموعة من التفاعلات لتبسيط جزيء الاكسجين لتنفسه تسمى علميا بالتفاعلات الأيضية ,كما يمكن لبعض الخلايا ان تقوم بالتنفس اللاهوائي بعمليات أعقد , نحن أمام بناء محكم و معقد , يتغدى و يتنفس و ينتج الطاقة و يستهلكها و يثكاثر عن طريق الانقسام و كلها عمليات معقدة و مركزة جدا, فللخلية عدة أجهزة تقوم بهذه الوظائف الحياتية كأي كائن حي , والخلية ليست جسما مبسطا كما تخيله النشوئيون بل هي عبارة عن تركيب معقد فهي تتكون من الجدار الخلوي للخلية والمريكزات و الاهداب و الهيكل الخلوي والشبكة الهيولية الباطنية و الاسواط والجهاز الجولجي و اليحلول أو الحويصلة و المتقدرات و النواة و الغشاء الخلوي و الرايبوسومات و الفجوات ولكل وظيفة منوطة بها ,و فرضا أننا سنساير النشوئيين في طرحهم و نفترض افتراضا أنه و رغم الاستحالة قد استطعنا تشكيل جسم خلية مكونا من هذه الاجهزة جميعا بدقتها المتناهية هل سنحصل على كائن حي اوتوماتيكيا , الجواب سيكون طبعا بالنفي, فمسألة أن تسري الحياة في الخلية بفعل الانسان أو هكذا دون سبب تفوق استحالتها استحالة تشكيل الخلية بأجهزتها بملايير المرات فسريان الحياة لا يمكن بالمطلق معرفته عقليا و علميا و ماديا طالما أنه يدخل في الماهيات و منه فالمادة الجامدة الميتة تبقى مجرد مادة جماد و تستحيل الحياة فيها بفعل الانسان فبالأحرى بمجرد الصدفة و بالتالي فإن علماء نظرية النشوء حين جعلوا من المستحيلات منطلقا علميا لنظرياتهم قد سقطوا اوتوماتيكيا في اللاعلم ومن تم فهم يناقضون إحدى أسس العلوم الاحيائية و قاعدتهم المسلمة التي مفادها أن الحياة لا تنبع إلا من الحياة فقط , إذن و علميا نحن أمام معجزات كونية ظاهرة عددها عدد الكائنات الحية التي تملأ هذا الكوكب الازرق الذي يعج بالحياة ....... يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,045,889,112
- الالحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الثاني -
- الإلحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الأول -
- ثقافة الثورة
- القرآن من تسامح النبي الى تعصب المسلمين
- القرابين البشرية و المنابع النصية للفكر الارهابي
- حزب العدالة و التنمية المغربي ليس حزبا إسلاميا
- حزب الأصالة و المعاصرة المغربي وانعدام الهوية
- إحراق الجسد :الاسباب و الدواعي
- الإنسان بين الأصل السماوي و الجيني
- الطعن في قرارات عزل قضاة الرأي المغاربة بين الإمكانية القانو ...
- قراءة نقدية للقانون رقم 127.12 المتعلق بتنظيم مهنة محاسب معت ...
- الماضويون و الفصام الزمني


المزيد.....




- ما هي أفضل خطوط الطيران في العالم للعام 2019؟
- كيف كانت قيادة سيارات الأجرة في نيويورك في العام 1895؟
- يصل سعرها لملايين الدولارات..ما سر غلاء هذه الأقلام الفاخرة؟ ...
- تعيين جنرال متقاعد يتحدر من أصول لبنانية سفيرا جديدا للولايا ...
- فيديو: الألماسة الوردية "بينك ليغاسي" تباع بمبلغ 5 ...
- شاهد: سبعيني تايواني يلعب "بوكيمون غو" بـ 15 هاتفا ...
- تراجع ملحوظ لعدد الطلاب الأجانب الوافدين للدراسة في الولايات ...
- فيديو: الألماسة الوردية "بينك ليغاسي" تباع بمبلغ 5 ...
- شاهد: سبعيني تايواني يلعب "بوكيمون غو" بـ 15 هاتفا ...
- تراجع ملحوظ لعدد الطلاب الأجانب الوافدين للدراسة في الولايات ...


المزيد.....

- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي
- مفاهيم خاطئة وأشياء نرددها لا نفطن لها / سامى لبيب
- في علم اجتماع الجماعة- خمسون حديثا عن الانسان والانتماء والا ... / وديع العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - جلال مجاهدي - الالحاد سقوط في اللاعقلانية – الجزء الثالث-