أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم نعمة مصاول - قصيدة (أعلنُ احتجاجي)














المزيد.....

قصيدة (أعلنُ احتجاجي)


جاسم نعمة مصاول
الحوار المتمدن-العدد: 5234 - 2016 / 7 / 25 - 09:21
المحور: الادب والفن
    


قصيدة (أعلنُ احتجاجي)

كانتْ تَحلمُ أنْ تأتي
عند تراتيلِ الفجرِ
تعزفُ على الوترِ السابعِ
الذي لا وجودَ له
إلاّ في خيالاتي
ترقصُ في حديقةٍ عاريةٍ
من الازهارِ
وبقايا نخلةٍ انتحَرتْ
احتجاجاً على حروب خائبةٍ
بريقُ عينيها يمطرُ حُزناً
في صباحاتِ الوطنِ المسروقِ
بعد عصورِ سرجونَ وحمورابي
ونبوخذ نصر وسنحاريب
كلُّ مَنْ مرَّ هُنا
سرقَ مِنا حتى الاحزان
ورغيفَ الخبزِ المعجونِ بدماءِ الفقراء
وطني بيدرُ قمحٍ
تقاسمهُ الغزاةْ واللصوصْ
وثلةٌ من القديسين
نقِفُ امامَ جنائزَنا
لنعرفَ اسرارَ موتِنا
تصرخُ اجسادُنا:
سقطتْ الحدودُ
وممنوعٌ ان يمرَّ الشهداءُ
صوبَ فناراتِ النصرِ
لِأن الفاتحين سرقوا آلهةَ الخصبْ
وضاجعوا النساءَ الجميلاتِ
ولصوصُ العصرِ يتصارعونَ بالنيابةِ
على ألفِ كرسي وكرسي
من أجلِ سرقةِ ما بقيَ من آلامنا....
خطفِ سعادتِنا....
وابتساماتِ أطفالٍ شُبهَ عُراةٍ
يحتشدونَ عند إشارات المرور
مرتبكين يستجدون حماياتِ اللصوص
مَنْ أرثي الآنَ؟
شعبي .... نفسي.... وطني....
مُذْ جاءتْ جيوشُ الغرباءِ
وعبَرتْ أسوارَ قبيلتِنا
ماتَ فرحي
أصبحَ ذكرى في مقبرةٍ
بقيتُ وحدي فوقَ رصيفٍ
يبكي الوحشةَ
وأجسادَ المغدورين ملقاةٍ على قارعتِهِ
أشباحٌ تلاحقُنا ليلَ نهارْ
لا تفهمُ لغتَنا
لا نفهمُ لغتَها
جاءتْنا من رمادِ الكوابيس
أنهضُ مجروحاً من ضفةِ النهرِ الأخرى
أسمعُ صراخَ الموتِ
في مدنِنا المقهورةِ
رياحُ تهربُ من الليلِ
انهار تنتحرُ في البحرِ
عُشاقٌ يلوذونَ بالصمتِ
يبحثونَ عن منفى في وطنِهم
الوطنُ يسحقُنا ليلَ نهارٍ
كي يحمي عرشَ الجلادِ
أصرخُ .... لكنَّ الصوتَ يتجمدُّ على شفتي
أحلمُ أن تأتيني امرأةٌ
تكونُ وطناً لي
لا يقهرني وأموتُ وحيداً
امرأةٌ تشهدُ معي
نصرَ الشهداءِ
وطردَ الغرباءِ
وولادةَ جيلٍ لا يحملُ احقاداً
يزرع وردةً وسلاماً ..........

(جاسم نعمة مصاول/ مونتريال ــــ كندا)





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,796,677,448
- قصيدة (نجمةٌ تتصابى)
- قصيدة (اتركوا وطني أيها الغرباء)
- قصيدة (ذاكرة عشتار)
- قصيدة (سواحلُ الانتظار)
- قصيدة (ضفائرُ الضوءِ)
- قصيدة (أسفارُ الصباحِ)
- قصيدة (الياسمينُ يذرفُ الدمعَ)
- قصيدة (اعترافاتٌ تتشظى)
- قصيدة (يعشقُكِ هذا المطر)
- قصيدة (أشواقٌ تهذي)
- قصيدة (أرتَشِفُكِ وردةً)
- قصيدة ( الموتُ في المنفى )
- قصيدة (بقايا عشق)
- قصيدة (ابتهاجات الازهار)
- لمسات إنسانية في المجموعة القصصية (سوار الصنوبر) للشاعرة سلو ...
- قصيدة (تناثرُ الاحلامِ)
- قصيدة (نافذةٌ نحو الفجر)
- قصيدة(مازالَ المطرُ بعيداً)
- قصيدة (صورتها في الذاكرة)
- (تحية الى نساء الأرض في عيدهن)


المزيد.....




- فريدا كاهلو.. أيقونة ضحية الاستغلال التجاري
- أيهما أهم للمغتربين.. التعرف على الثقافة المحلية أم إتقان ال ...
- -نص-الثورة الدائمه للقلب- عبدالرؤوف بطيخ
- ميشيل أوباما تكشف عن غلاف مذكراتها قبل طرحها في نوفمبر
- التلفزيون السعودي: محمد هنيدي هو الأفضل
- مسلسل أيوب يضع أيتن عامر في أزمة عائلية ومالية بسبب -سماح-
- صدور رواية «في ذكرى مارتا.. تأملات في دراما الحياة»، للكاتب ...
- افتتاح السهرات الرمضانية بدار الأوبرا المصرية
- موقع الجزيرة الإنجليزي يفوز بجائزة الوثائقيات القصيرة
- جدران برلين... محطة جذب للفنانين المعاصرين


المزيد.....

- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي
- لا تأت ِ يا ربيع - كاملة / منير الكلداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم نعمة مصاول - قصيدة (أعلنُ احتجاجي)