أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم نعمة مصاول - قصيدة(مازالَ المطرُ بعيداً)














المزيد.....

قصيدة(مازالَ المطرُ بعيداً)


جاسم نعمة مصاول
(Jassim Msawil)


الحوار المتمدن-العدد: 4756 - 2015 / 3 / 23 - 09:04
المحور: الادب والفن
    


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مازالَ المطرُ بعيداً
ثمةَ امرأةٌ
تنتَسبُ الى الأسطورة
اعتقَلتْ جسَدي منذُ عصور
تَسللتْ بين أصابعِي
مثلَ الضوءِ الهاربِ مع الريح
مثلَ موسيقى تنبعثُ
من امواجِ البحرِ
مثلَ فراشةٍ فرحةٍ
بزهورِ الزنابقِ
احتَفلتُ بنورِها
افتَرشتُ ضفائرَها
طردتْ وحشتِي خلفَ جدارِ الصمتِ
أُعيدُ رسمَ صورتِها
في خارطةِ العرافينَ
تحملُني الريحُ بلا دمعٍ
أحلمُ أن تأتيني طيفاً
كقَمَرٍ ملتهِبٍ
تطردُ أيامَ الثلجِ
عن قصائدٍ هربتْ من ذاكرتي
تفتحُ أوجاعي
تدفئُ الحدائقَ الباردةَ
التي هجرتها الطيورُ
* * *
مَنْ يرسمُ وردةً
في صفحةِ وجهي
مَنْ يطردُ الكآبةَ عن حديقتي
أتعرضُّ للريحِ
وأصابعي لم تصلَ الماءَ
مازالَ المطرُ بعيداً
عن شفاهِ الصبايا العاشقاتِ
شعراءُ الغربةِ يثرثرون بقصائدِ غزلٍ
في ليالي الثلجِ الموحشةِ
وأنا أسمعُ أحزاني
يرتدُ صداها مع الريح
يفصلني عن تلك الزهرةِ
وحشةٌ ... دمعٌ ... جمرةٌ
يجفلُ البردُ من لهيبها
مفتوحٌ قلبُها للعشقِ
تأخذُني طرقٌ لربوتِها
كطيرٍ يرتجفُ من ندى الصبحِ
* * *
لا وقتَ للرثاءِ
العصافيرُ تبتعدُ عن موطنِها
الفراتُ أصبحً حزيناً
تطرزُ عينيه الكآبةُ
لأن الوطنَ جريحُ
وامرأةً عاشقةً اغتصبَها الاغرابُ
كيفَ يبتعدُ الشاطئُ
عن طقوسِنا ... عن ذكرياتِنا
أحلمُ بامرأةٍ ترسمُ لي
وطناً من قوسِ قزح
تطلُّ نوافذَهُ على أسورةِ القمرِ
امرأةٌ تحملُ مطراً من ضوءٍ
وتفتحُ أنهاراً في صباحاتِ المدنِ المقهورة
لتعانقَ شمسَ اللهِ
عند يقظةِ الفجرِ

(مونتريال 22/3/2015)



#جاسم_نعمة_مصاول (هاشتاغ)       Jassim_Msawil#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة (صورتها في الذاكرة)
- (تحية الى نساء الأرض في عيدهن)
- قصيدة (استراحة عاشق)
- قصيدة (مسيرةُ الاحلامِ)
- قصيدة (لن أقولَ وداعاً)
- قصيدة (ما ماتَ العراق)
- قصيدة (هل ثمةَ أملٌ بالفرح؟)
- قصيدة (فجرٌ جديد)
- قصيدة (امواج الروح)
- قصيدة (طائرُ النورس)
- قصيدة (كوني منفاي)
- قصيدة (الشاعر المتجول في الفرح)
- قصيدة (احلامُ الفجرِ)
- قصيدة (حوار مع رزاق علوان)
- قصيدة (ياسمينة الفجر)
- قصيدة (من أنتِ؟)
- قصيدة (صحوة الفرح)
- الوطن في قصائد الشاعرة السورية سلوى فرح
- سلامٌ للوطن
- قصيدة (ولادة الزنابق)


المزيد.....




- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...
- -بروفة يوم الحساب-... المسرح السوري يختبر الذاكرة قبل أن يطا ...
- من -الأوديسة- إلى -سبايدر مان-.. أبرز الأفلام المنتظرة في صي ...
- وزير الثقافة اللبناني: إسرائيل دمرت مواقع تراثية في الجنوب
- لماذا يثير فيلم -الأوديسة- كل هذا الجدل؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جاسم نعمة مصاول - قصيدة(مازالَ المطرُ بعيداً)