أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حيدر مزهر يعقوب - رسالة إلى الرفيق أكرم قدوري (أبو ظافر)














المزيد.....

رسالة إلى الرفيق أكرم قدوري (أبو ظافر)


حيدر مزهر يعقوب

الحوار المتمدن-العدد: 5225 - 2016 / 7 / 16 - 03:29
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


أخبرك روحي تلفانه
تدور بفلك لك حسره
غركها جرف أسمر
حزين بماي كل عشرة
يكلي معبر الطبكة
عشكنا نياحة يا سمرة
يلمعبر ، دصد عينك
لجعة العين ما تبره
تأمل بينه يحبيب
رصعت الحنج فيي كمرة
نسيت الروح يا يمة
بطبكة الترف والزهرة
شدهني وتلهه من ايدي
وعكدها بطارف الغترة
يروحي شكثر عاكولج
والمجاتل على الكطرة

تنتابه غصة محارب طالت به الاستراحة ويأبى مجاهرة الدمعة .. كنت أحسبه يرثي قصة عشق ستينية كان ثمنها شبابه المترف ، سألته ذات مرة .. أفنيت عمرك في السياسة لكنك تحفظ أبيات شعر تواري أزمة الوله المزمن طوال حياتك ؟
فأجاب..
قال سجنت ذات مرة برفقة مظفر النواب .. وكنا عادة في السجن نعمل لجنة ثقافية تقيم الحوارات والندوات والمناقشات وهذه الأبيات جزء من ذلك .
أدركت أنه ينزف حزنا لكن صفة النضال والثورية تواسي ذلك الحزن ، حاولت إستفزازه فقلت .. كلما تقرأ هذه الأبيات تتغير تعابير صوتك وملامح وجهك ؟
قال .. بعد أن غير مسار الفكرة بطريقة السياسي المحترف .. العاشق يفني شبابه دون العشيقة .. والسياسي يفني شبابه أيضا دون قضيته .. ضحك وقال .. إثنينهم خسرانين.
تذكرته في هذه الذكرى لثورة تموز وهو غائب حاضر .. وأنا أقرأ قرار المجلس العربي العسكري الأول ببغداد الذي يتصدره الرفيق الأستاذ أكرم قدوري حاج إبراهيم المعلم الشاب آنذاك .. والذي أتهم بالعمالة وإنتمائه للحزب الشيوعي الولاء للنفوذ الأجنبي واتذكر قبل وفاته انه قال لي
طلب من القاضي عندما وقفت أمامه أن أسب وأشتم الحزب لكي يفرج عني وقال بالحرف الواحد (إبني انت شاب وبعدك زغير وستوك صاير معلم .. سب الحزب حتى اطلعك براءة) فاجبته .. أستاذ ليش أسب شخص او شي ما مؤذيني .. قرر القاضي فصلي من الوظيفة وكان راتبي مغريا آنذاك .. وحين رجعت إلى بهرز .. قال لي ولدي بالحرف ( ها كرم .. انفصلت شراح تشتغل) قلت له (أشتغل عامل أو حمال وأعيش) .
عمل الرفيق أكرم قدوري (أبو ظافر) في فرن صمون بمدينة بغداد .
يشهد له الرعيل الأول من كوادر الحزب الشيوعي العراقي أن أبا ظافر كان رمزا وطنيا صادقا .. واعي حينما اكتب ماذا تعني مفردة الرمز ، لانه مات واقفا .. وهو يمشي في مدينة بغداد عام 2015 ليثبت أنه سجيننا سياسيا لا أكثر .
عرف بتواضعه وخلقه المتسامح مع اعداءه والمختلفين معه في الرأي السياسي ، وكان محبا للإنسان لأنه أنسان .. يعود المرضى ويعطف على المساكين والمعاقين.
كثيرة هي الروايات التي سمعتها منه قد لا يحين الوقت لذكرها ويعلمها المقربون منه ورفاقه ، ولكني طالما أسأله بسذاجة (أستاذ .. شعجب كل هالنضال والمسيرة وحزب قديم وما أنتصرتوا ؟)
قال .. بالحرف الواحد ( يا إبني .. شننتصر إذا الشعب منقسم هذا سني وهذا شيعي .. والمجتمع منقسم أنت مدا تشوف بعينك !).
لله در حياتك يا أبا ظافر .. وخلدا لذكراك وانت غائب حاضر.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,246,636
- المقامرة العاطفية
- تو ئيين شهري غه ريبا
- إنشطار الذات.. ولبيدية الجنس والألم
- الجنس... والوجه الآخر
- ناجح حمود ...والسيد النائب
- الإحباط الإنتخابي
- الإنفعال والفكر السياسي
- من جلد الجسد إلى جلد الذات... لوفاء عبد الرزاق
- الهاملتية في - ليست بشيء يذكر - وأوديبية الأحمد/ قراءة في قص ...
- مشتاقيات_ قراءة في (حربيات) ومضات قصصية لمشتاق عبد الهادي
- مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي
- المواطنة..أزمة حل؟؟ أم حل الأزمة؟


المزيد.....




- بيان صادر عن قطاع الشباب والطلاب في الحزب الشيوعي اللبناني
- #جامعة_الوطن_خط_أحمر
- #كاريكاتير #اليمن
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء بعنوان -ننطلق من فكرك، نطوّر ...
- شاهد: مواجهات عنيفة في العاصمة الإندونيسية والحكومة تتوعد ال ...
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج ال ...
- -الصحة العالمية- تعتمد قراراً لصالح فلسطين بالأغلبية المطلقة ...
- منبــر// في ضرورة الثورة الفكرية بقلم: حمه الهمامي
- ماليزيا تعيد للعالم نفاياته
- الطلاب الى الشارع لحماية جامعة الوطن ومستقبلهم*


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - حيدر مزهر يعقوب - رسالة إلى الرفيق أكرم قدوري (أبو ظافر)