أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - يريد الرب أن يستريح-شعر قوبادي جليزاده-ترجمةماجد الحيدر














المزيد.....

يريد الرب أن يستريح-شعر قوبادي جليزاده-ترجمةماجد الحيدر


ماجد الحيدر
الحوار المتمدن-العدد: 5224 - 2016 / 7 / 15 - 03:35
المحور: الادب والفن
    


ويريدُ الربُّ أن يستريح
شعر: قوبادي جليزاده
ترجمة: ماجد الحيدر

الربُّ مضطجعٌ
فوقَ عريشةٍ بينَ الرياحين
والى جنبِهِ
يُرقِدُ سيفَهُ.
الربُّ متعَبٌ.
الربُّ آذنَ لأنبيائِهِ بالانصراف.
الربُّ قالَ لملائكتهِ:
امضوا وتزوَّجوا.
الربُّ يتثاءبُ، يشعرُ بالنعاس.
الربُّ لا يَلحقُ على
قطعِ تلكَ الأيادي كلَّها:
يدٌ تطبقُ على خناقِ العشقِ؛
يدٌ تخطفُ الأطفالَ،
تقذفهُم في المياتمِ؛
يدٌ تجرجرُ الفراشاتِ من شعرها
لأحضانِ المغتصبينَ؛
يدٌ تُطلِقُ سربَ ذئابٍ
على قطيعِ أثداء؛
يدٌ تمرِّغُ رؤوسَ الكُتبِ
حرفاً فحرفاً
في الوحول؛
يدٌ تكحِّلُ بالعمى
أعينَ المستشفياتِ ؛
يدٌ تُمطِرُ القبلاتِ
بأزيزِ الرصاص؛
يدٌ تصفعُ رقصاتِ السنابلِ؛
يدٌ تكسرُ أجنحةَ العسل.
...
الربُّ لاهثٌ، متقطّعُ الأنفاسِ.
الربُ شاحبٌ.
الربُّ أيديهِ ترتعش.
الربُّ تمثالٌ من جليدٍ
وسط الكنيسة والمسجدِ.
الربُّ يجلسُ خائراً
قبالةَ وردةٍ ذاوية.
الربُّ عاجزٌ عن
رسمِ تخطيطٍ لفراشةٍ.
الربُّ عاجزٌ عن اخمادِ نارٍ
تشبُّ في قامةِ نملةٍ.
الربُّ عاجزٌ عن تجريدِ شيطانٍ
من سلاحِهِ.
الربُّ عاجزٌ عن إرجاعِ آدمَ وحواءَ
الى الجَنَّةِ.
الربُّ عاجزٌ عن ارجاع ثديٍ مبتورٍ
الى صدر سنجاب.
الربُّ لا يقدرُ أن يُحَرّرَ صرخةَ نجدةٍ
من تحتِ حطامٍ
في هاييتي،
وأن يسَرِّحَ من جديدٍ
شَعرَه الذي عبثَ التسونامي به.
الربُّ عاجزٌ عن منحِ عينٍ من زجاجٍ
لنبعٍ أعمى.
الربُّ عاجز عن تجبيرِ ساقٍ كسيرةٍ
لشجيرةِ تفاح.
الربُّ لا يقدرُ أن يحشو
سناً منخورا
لنهرِ فتيّ.
الربُّ ضجِرٍ مهموم.
الربُّ حطَّمَ سيفه.
الربُّ آذَنَ لأنبيائه.
الربُّ قال لملائكه:
امضوا وتزوجوا.
الربُّ أيديه ترتعش.
الربُّ يريد أن يستريح.
الربُّ مضطجعٌ.
الربُّ يتثاءبُ.
الربُّ.. خخ
خخ
خخ!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من أجل مسابقة عالمية كبرى للكشف عن المواد المتفجرة
- محمد علي الخفاجي - شعر ماجد الحيدر
- الولد الذي سأل عن الأول من أيار-قصة قصيرة جدا
- لوي ماكنيس - لقاء
- في معتزلي شعر
- يا خالق البرلمان أنعم علينا بثاني
- فروغ فرخزاد - ولادة ثانية
- رأس المآل - شعر
- من الشعر الكردي المعاصر - العشق والثورة والتاج
- ثلاث قصائد للشاعرة الانكليزية سارا هاو
- وأنا أيضا عندي خطتي للإصلاح
- أمة تضحك الأمم - عدت يا يوم مولدي
- ترنيمة لمارك
- عشر قصائد للشاعرة الإيرانية فروغ فرغزاد
- على هامش الثامن من شباط.. كيف تصبح مؤرخاً في خمس دقائق دون م ...
- اليوم الأول بعد الأبوكاليبس - نص شعري
- ستيفي سمث- لا الوح بل أغرق
- ستيفي سمث - ولا حدثناه عنها - شعر
- ضحك كالبكاء - عن -السَن أوف ذا بِج- هنري كيسنجر والسقيفة وأخ ...
- رسالة الى كيسنجر العجوز


المزيد.....




- رحيل الشاعر الكبير سيف الدين الدسوقي
- لبنانيون يرفضون عرض فيلم بحجة دعم مخرجه لإسرائيل
- (لقاء مع سيدة الطرب ام كلثوم)
- (المتحولون) يتصدر ترشيحات -جوائز- أسوأ أفلام هوليوود 2017
- -إصدارات معاصرة- بقطر يعرض أحدث الأفلام العالمية
- جورج ويا: شكرا جلالة الملك وبيننا وبين المغرب مشترك كبير
- -وهنا أنا-.. مسرحية تروي الوجع الفلسطيني
- نجوم حصلوا على أوسكار ضمن ترشيحات -راتزي- لأسوأ الأفلام والم ...
- السباعي: الدراما التركية أثارت شغف العرب بالتاريخ العثماني
- -ثري بيلبوردز- أكبر الفائزين بجوائز السينما الأميركية


المزيد.....

- ت. س. إليوت / رمضان الصباغ
- مجلة الخياط - العدد الاول / اياد الخياط
- السِّينما التونِسِيَّة: الذاكرة السياسيَّة مُقاربة واصِفة فِ ... / سناء ساسي
- مأساة يغود - الثورة والثورة المضادة - ج 2 / امال الحسين
- الإفطار الأخير / هشام شعبان
- سجن العقرب / هشام شعبان
- رجل العباءة / هشام شعبان
- هوس اللذة.. رواية / سماح عادل
- قبل أن نرحل - قصص قصيرة / عبد الغني سلامه
- المعرفة وعلاقتها بالفنون بصفة عامة / محسن النصار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ماجد الحيدر - يريد الرب أن يستريح-شعر قوبادي جليزاده-ترجمةماجد الحيدر