أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين















المزيد.....

الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين


علي سيدو رشو

الحوار المتمدن-العدد: 5224 - 2016 / 7 / 15 - 03:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تفصلنا سوى ايام معدودات عن الذكرى الثانية لابشع جريمة في العصر الحديث، لا بل في تاريخ الانسانية لما جاء به مخططي ومدبري الكارثة من عناصر مجموعات داعش الاجرامية من التفنن في انواع الجرم المشهود بالحجة والتعمّد.
البداية: في يوم الأحد الموافق 3/8/2014، حيث كان الايزيديون منهمكين للاحتفال بعيد أربعانية الصيف هاجم المجرمين الدواعش بكل ما يمكن أن يطرأ على فكر الانسان من أنواع الإرهاب على شعب اعزل لم يكن طرفاً في نزاع مع جهة سياسية أو داخل في حلف عسكري ضد داعش. كما أنه لم يكن له خيار سوى العيش تحت هذا الوضع بعدما دافعوا عن انفسهم بكل ما يمتلكونه من وسائل الدفاع البسيطة لكي يوفروا الفرصة للالاف من العوائل في الهروب والاحتماء بجبل سنجار الاشم والخلاص بجلدهم بعد أن هربت قوات البيشمركة وتركتهم في محنتهم حيث لا رحمة لمن غزاهم. وبذلك قتلوا كل من وقع عليه اعينهم من الرجال وسبوا ما تمكنوا من النساء والاطفال ونهبوا ما بناه الايزيديون عبر مئات السنين وهجروهم عن بكرة ابيهم، بعد ان أهلكهم العطش والجوع أو المرض أوالعوق او أثناء المسير أو الاعياء أو الانتحار لكي لا يقع اسيراً.....إلخ.
الموقف الايزيدي الشعبي والرسمي: هذه التراجيديا والهستيريا التي مارستها عناصر داعش مع الايزيديين هزت الضمير الانساني بعدما تناقلت وسائل الاعلام المختلفة ووكالات الانباء الاخبار المتلاحقة عن الكارثة لهول ما حدث بعدما نشروا الصور المتلاحقة ومقاطع الفيديو للموتى من الاطفال والمعوقين وكبار السن حيث قطعت بهم السبل في حر الصيف اللاهب بدون ماء ومستلزمات ادامة الحياة، فلم يبق لهم سوى التشبث بالاعشاب لسد رمق الاطفال وكبار السن بعد ان رمى العشرات بانفسهم من اعالي الجبل ليلاقوا موتا من نوع اخر في الوقت الذي لم تستطع الكثير من العوائل دفن موتاهم من الاطفال والشيوخ الذين لم يتحملوا ضنك الحر القاتل بسبب الجفاف الذي اوقف الدم في شرايينهم. هنا يجب على الشعب الايزيدي والعالم أن يتذكروا دموع البرلمانية فيان دخيل وموقفها الذي استنهض استجابة الرئيس الامريكي بالرد السريع لنصرة المحاصرين وتقديم الدعم الجوي والمساعدات الدولية، رغم ما اشاب بعضها من سلبيات. كما أنه من الواجب أن نثمن جهود الباحثين والميسورين والناشطين والفنانين والكتّاب الايزيديين واصدقاءهم حول العالم. ومن نافلة القول الاشادة بأن الايزيديين فعلوا في ظرف سنتين ما لم تفعله الشعوب الاخرى في عشرات السنين بايصال قضيتهم إلى مراكز القرار العالمي وعليه فإنه يجب علينا الاستمرار في دعم هذا النضال بكل الوسائل لكي لا يتوقف الاداء عند محطة معينة من خلال استثمار جميع الامكانيات المتاحة. أما الموقف الرسمي للسياسيين الايزيديين فكان يتصف بالخنوع والجبن ولم يرقَ مستوى الحدث باية صورة، مع الاسف ولايزال كما هو دون اي مستوى طموح.
وضع النازحين اثناء الهروب ومواقف الاخرين: في ظل هذا الوضع المتردي وهروب مئات الالاف في مسيرات لا يمكن وصفها لمن لم يتعايش فيها عبر جبل الشهامة حيث لا يعرفون عن ما يضمر لهم طريقهم من المخاطر وهو السير من المجهول الى المحهول. بعد هذه الماسي وبعد أن فتحت قوات اليبكة ممرا آمناً لخلاص ما يمكن من العوائل، بينما مضت السياسة الكردية في الوقت ذاته بتكملة مشوار خيانتها بفرض المزيد من الصعوبات على النازحين سواء اثناء دخولهم كردستان في نقاط العبور او اهانتهم بكلمات وعبارات تنم عن الحقد الدفين او بتطبيق الحصار على الباقين على الجبل، أو باعتقال الناشطين أثناء القيام يالتظاهر، أو بتهديد الايزيديين الذين يدعمون مقاتلي الجبل لمقاتلة داعش بترك كردستان، أو باعتقال القياديين الايزيديين، او بحجب الخدمات الاساسية التي هي اصلا غير موجودة بحجة عدم الامكانية او غيرها من الاساليب.
موقف الشعب الكردي: هنا يجب أن نقدم الشكر والعرفان والاحترام والتقدير لموقف الشعب الكردي من حيث الايواء وتقديم المعونات العاجلة كل من جهته بما في ذلك أئمة الجوامع وأساقفة الكنائس والشخصيات والميسورين، حيث انهم هبوا لتخفيف محنة النازحين بتقديم الاحتياجات الضرورية واحتضانهم بكل ما لهم من امكانيات بخلاف الموقف الرسمي للحكومة الكردية الذي اتصف بالمتواطيء والسلبي لمساعدة النازحين لخلق المزيد من المعاناة فوق ما فيهم من صعوبات لإكمال المخطط وتنفيذ سياسات اقليمية مشبوهة على شعبهم الاعزل.
موقف الحكومة الكردية: الموقف الرسمي للحكومة الكردية كان موقفاً خيانيا قبل وبعد الكارثة حيث لم تسمح للايزيديين بالدفاع عن انفسهم وكذلك لم تحرك ساكنا لمساعدة النازحين مما تركت نقطة سوداء في تاريخهم السياسي بالاضافة الى نقض الوعود بعدم تقديم المسئولين عن الكارثة الى العدالة. وأن المتابع يرى بوضوع بأنهم لازالوا مستمرين على نفس الموقف الخياني من حيث حجب الفرص عن الايزيديين وارسال الوفود التي تحاول تحريف القضية التي اخذت بعدا عالمياً، وتسويف عمليات تحرير سنجار، وتشويه الحقائق عن المقابر الجماعية، شكاوى النازحين عن الوضع الماساوي في المخيمات، كتم الافواه واعتقال النشطاء المدنيين، تشتيت اية محاولة لالتقاء الايزيديين على معالجة محنتهم والتغيير الديموغرافي في الشيخان والى غير ذلك من العراقيل والصعوبات التي تضعها في عجلة التحسن في الوضع الايزيدي. وأن (تحرير) سنجار لم يكن اكثر من دعاية سياسية لانقاذ ماء الوجه، وتغطية لسحب اخوتهم في قرية القابوسية بعد ان قام العديد منهم بنفس ماقامت به عناصر داعش الاجرامية.
موقف حكومة بغداد: اتسم موقف حكومة بغداد بنفس الموقف الرسمي لحكومة الاقليم بحيث لم تقم بواجبها الرسمي والانساني تجاه محنة الايزيديين وخاصة الموقف من تقديم ملف الابادة الجماعية للمحكمة الجنائية الدولية وهو موقف يتسم بنفس الموقف الخياني التي تصرفت بها حكومة الاقليم.
دور الايزيديين في العالم: على الرغم من العراقيل والصعوبات والاختلاف في المواقف، ولكن من الحق أن نشيد بموقف الايزيديون حول العالم عندما هبوا ولبوا نداء المعاناة بنشاطات لا مثيل لها لايصال صوت وحقيقة محنة ومعاناة الايزيديين الى المجتمع الدولي وجهات القرار السياسي كل من جانبه لما قاموا به من مظاهرات واحتجاجات واعتصامات وحشود وجمع المبالغ المالية وارسال المساعدات الانسانية والطبية العاجلة وارسال الوفود الى جنيف وبروكسل ونيويورك وبرلين وباريس ولندن وغيرها مما كان لتلك النشاطات الاثر الواضح في تنوير العالم بهول كارثة الايزيديين وخاصة ما طال النساء والاطفال بعد السبي والاغتصاب وتفريق العوائل وما الى ذلك من الموبقات.
دور المجتمع الدولي: هنا يجب ان نشيد بموقف برلمانات وحكومات بعض الدول ودور المجتمع الانساني الذي وقف الى حد كبير موقفا يعتبر مشرفا من هذه المحنة منذ الايام الاولى من حيث الدعم المالي للنازحين (الذي للاسف لم يستفد منها النازحين وانما تصرفت بها الحكومة الكردية وكان ذلك حلقة من حلقات الخيانة). كما أن المنظمات الانسانية والشخصيات الميسورة والاعلام والبرلمانات والحكومات التي لم تقصر هي الاخرى في دعم ومساندة محنة الايزيديين في جميع المحافل. كما يجب علينا تقدير موقف رؤساء الدول والحكومات وكذلك الاصدقاء والشخصيات ووسائل الاعلام الذين ساندوا القضية في المحافل الدولية بمواقفهم المشرفة بالكلمة الحقة والدعم اللوجستي والاسناد السياسي.
دور قوات حماية ايزيدخان: إن مجرد تسمية هذا التشكيل بهذا الاسم هو بادرة مميزة لمستقبل النهضة الايزيدية ونظرتها نحو المستقبل لأن القوة العسكرية هي الأساس لكل أمل مستقبلي حيث لا وجود للحق بدون قوة تدعمه (لا ن الحقوق تؤخذ ولا تهب). لذلك فإن دعم هذا التشكيل ومساندته بالمال والدماء هو النقطة المضيئة التي يمكنها ان تشع لتنير الطريق امام الاجيال وهي الركيزة الاساسية لخلق اصدقاء جديرين لأنكم رابضين في خطوط المواجهة مع عناصر الجريمة بدون رواتب وبامكانيات بسيطة لا تتساوى مع قوة العناصر الارهابية المادية والعسكرية ولكن الايمان الذي يسري في عروقكم ودفاعكم عن مقدساتكم التي تتمثل في الارض والجبل الاشم هي القوة الحقيقية التي تستمدون منها عزيمتكم وبالتالي انكم الاهل والافضل للفوز في النهاية.
دور العائدات من الاسر في فضح التنظيم الارهابي: لقد كان للرسائل التي جاءت بها القديسات العائدات من الاسر ودور تلك الشهادات الحية في فضح هذا التنظيم الارهابي الهمجي عن طريق تسجيل مقاطع الفيديو والصور والمقابلات لحالات ماساوية وتاثير تلك المواقف على المتلقي من المنظمات الانسانية وبالاخص الجولات المكوكية للقديسة نادية مراد ومجموعة اخرى من الناجيات في المحافل الدولية ونشرهم لتلك الشهادات لما كانت تحمل من معاني بليغة في وحشية هذا التنظيم أثناء تعامله مع الاسرى وخاصة القاصرات والاطفال بعد تفريقهم عن عوائلهم وتدريبهم في معسكرات لكي يتم تدريبهم وتأهيلهم ليصبحوا ارهابيين في المستقبل. لذلك كله استمرت الحملة في طريقها الصحيح بعد أن تعهد القائمين عليها وخاصة منظمة يزدا ومبادرة الايزيديين حول العالم بالمضي قدما مهما كانت الصعوبات لإزالة العراقيل التي وقفت في طريقهم لتحقيق المطلب الايزيدي الاساسي في نيل الحقوق المدنية من خلال الاعتراف بالقضية الايزيدية على انها جينوسايد وابادة جماعية بحقم. وعلى اساس ما تم ذكره اعلاه وحاجتنا الماسة الى التعاون الجدي، نرى بأن ادامة النقاط ادناه لها اهميتها لمستقبل اجيالنا املين ان تحظى بعناية المهتمين في الشان الايزيدي وبخاصة الشباب.
1. ادامة دعم ومساندة الحملة التي تقودها القديسة نادية مراد بقيادة يزدا عالميا دون توقف،
2. اطلاق مشروع دراسة متكاملة عن الاسباب والمسببات والتداعيات لما حصل من النواحي التدميرية والقتل والاسر والسبي والخسائر المادية والاقتصادية وما الى ذلك. هنا وكما وضحت فيما سبق فإن التشكيلات او المجالس أو المجموعات المنفردة هنا وهناك لا تقود الا لمزيد من بعثرة في الجهود. لذلك وكما اقولها دائما فإنني ارى بان الدعوة لاقامة مؤتمر موحّد تصدر عنه لجان معترفة تقود النشاط الايزيدي على شكل لوبي مدني- سياسي هو السبيل الوحيد لانقاذ ما يمكن انقاذه.
3. ادارة نشاطات متواصلة من 3/8 ولغاية 15/8 بدون توقف عبر برنامج مدروس في جميع مدن العالم التي يوجد فيها تواجد ايزيدي.
4. تسليط الضوء الكافي على الوضع الانساني في المخيمات من حيث الوضع الصحي والنفسي والتعليمي وغيره.
5. عدم التاكيد على موضوع سنجار فقط بينما لا تقل مسالة بعشيقة وبحزاني خطورة عن سنجار. مع التركيز على الوضع القائم في الشيخان من تغيير شامل في هيكيليتها الديمغرافية.
6. دعم ومساندة قوة حماية ايزيدخان بكل الوسائل لكي تصبح قوة ايزيدية حقيقية لمواجهة قوة الارهاب ولكي تصبح نواة لتشكيل قوة ايزيدية حقيقية على الارض لحماية مقدساتنا واراضينا ومستقبلنا.


علي سيدو رشو
المانيا في 14/7/2016





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,166,326,880
- كلمة السيد عيدان برير
- خيمتنا مفتوحة
- محطات لابد من الوقوف عندها
- هل تم فعلاً تحرير شنكال؟
- الذكرى السنوية الاولى لجينوسايد سنجار
- الهجرة؛ هل هي داء للإيزيديين أم أنها دواءاً لهم؟
- الهجرة والتهجير وجهان لنفس العملة
- إلى الحكومة الالمانية الموقرة
- ما الحل بعد التوقيع على القدر بالأقدام (بالأرجل)؟
- السيد نهاد القاضي المحترم أمين عام هيئة الدفاع عن الديانات و ...
- عندما يطغي الغرور كسلوك!
- شتراسبورغ وييريفان؛ مالهما وما عليهما!!!
- مدلولات في كلمة السيد رئيس اقليم كردستان للإيزيديين
- ما الذي تسبب في ظهور أحداثاً بعينها في هذا الوقت؟
- توصيات جنيف بشأن جينوسايد الايزيديين والاقليات العراقية
- سنجار في نظر الايزيديين حالياً
- سنجار بعد آب 2014
- سنجار بين الاحتلال والتحرير
- الاقليات العراقية بين داعش والتواطؤ الدولي!
- عن بؤس الايزيديين بين داعش والبيشمركة


المزيد.....




- هل تُعقد صفقة المنطقة الآمنة بين بوتين وأردوغان؟
- تصريحات مثيرة لنائبي رئيس الوزراء الإيطالي تشعل حربا كلامية ...
- وزير خارجية قطر: لا حل في الأفق للأزمة الخليجية ويجب فتح حوا ...
- حماس تتهم إسرائيل بالتصعيد في القطاع
- شاهد: الثلج يكسو شلالات نياغارا الأمريكية ويحولها إلى جليد
- مقتل جندي في انفجار سيارة ملغومة قرب كركوك بالعراق
- مقتل جندي في انفجار سيارة ملغومة قرب كركوك بالعراق
- الصليب الأحمر: الاستعدادات جارية للإفراج عن المحتجزين ونقلهم ...
- الشغف بصلاح يصل إلى تركيا
- خطة الهجوم.. عبوات ناسفة وبنادق لمهاجمة بلدة مسلمة بنيويورك ...


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي سيدو رشو - الذكرى الثانية لمجزرة العصر بحق الايزيديين