أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - ارتقاء الذات.. ق/1














المزيد.....

ارتقاء الذات.. ق/1


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5210 - 2016 / 7 / 1 - 09:26
المحور: الادب والفن
    


بسم الله الرحمن الرحيم
ارتقاء الذات.. ق/1
بقلم / احمد الحمد المندلاوي


**الصيام مظهر الطاعة وإعلان عبودية لله.. قال تعالى: " يا ايها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون.. "
تعني كلمة الصوم في اللغة : مطلق الإمساك، او الإمتناع عن فعل أي شيء، كالأكل والشرب والمشي والكلام وغير ذلك.
قال الفيروز أبادي في القاموس صام، يصوم، امسك عن الطعام والشراب والكلام و النكاح.ويؤيد ذلك قوله سبحانه وتعالى مخاطباً مريم العذراء"ع" : (فقولي إنّي نذرت للرحمن صوماً فلن اكلم اليوم انسياً) سورة مريم /26
اذاً كلمة الصوم موجودة ومستعملة في لغة العرب قبل الاسلام، ولكنها لا تحمل المعنى والمفهوم الذي صارت تحمله بعد ان جعلها الاسلام اسماً لتلك الفريضة العبادية المعروفة.
الصوم اصطلاحاً
عرف العلامة الحلي "رحمه الله " الصوم بقوله: توطين النفس على الامتناع عن المفطرات مع النيّة ، كما جاء ذلك في" ايضاح الفوائد في شرح القواعد"،وهذا التعريف سالم و شافٍ عن أي اشكال و غموض وقد ذيل في كلامه قوله:من طلوع الفجر الثاني الى ذهاب الحمرة المشرقية .
الصوم عبادة مقدّسة
لقد شرع الله هذه العبادة المقدسة، وأوجب على المسلمين أداءها، كما شرعها واوجبها على الأمم السابقة من قبلنا، وقد خصص الله سبحانه شهره المبارك رمضان، لأداء هذه العبادة، وأوجبها على المكلفين من أبناء الاسلام.
لقد افترض الله سبحانه هذه العبادة المقدسة على المسلمين، وبُلِّغوا بها في شهر شعبان المعظم بعد الهجرة بسنة ونصف تقريباً، ولم يكن المسلمون قد كلفوا بها من قبل، وقد أنزل الله سبحانه وتعالى آيات عديدة، تتحدث عن الصوم وعن فضائل شهر رمضان المبارك، وتوضح وجوبه، واهميته في الاسلام، كما وردت احاديث وروايات كثيرة تتحدث عن اهمية الصوم واحكامه وآثاره ومنافعه وعظيم أجره.
الصوم مظهر الطاعة واعلان العبودية لله
إن الصوم مظهر من أبرز مظاهر الطاعة والخضوع والعبودية لله سبحانه، فالصائم يعبر بصومه عن خضوعه لأمر الله، واستجابته لارادته ، وترك شهوات نفسه ورغباتها ، فالانسان عندما يمتنع عن الطعام والشراب والجماع و مظاهر اللهو الخ، انما يمتنع عن ممارسة الملذات ، ويقهر شهوته، ويترك لذته، استجابة لأمر الله سبحانه،وهذا الترك يمثل حالة التسامي في النفس، والسمو نحو دنيا التكامل والرفعة التي يريدها الله سبحانه و تعالى لعبده الإنسان الذي كرمه و شرفه على بقية مخلوقاته،وانتصار الإنسان على اللذة والشهوة والمتعة، حباً لله، وشوقاً الى رضاه،هو إنتصار حب الله على رغبات النفس وحبها لذاتها وشهواتها، واستبدال اللذات الفانية بلذات خالدة عند الله سبحانه .
إن هذه الاستجابة لأمر الله تمثل العبودية الصادقة، وتجسد العبودية بحقيقتها الارادية والعقلية والنفسية ، ومن هنا تبرز عظمة الانسان واستحقاقه وسام الكرامة الأبدية عند خالقه العظيم.
إن الصائم الذي يمنع نفسه من لذائذ الحياة، من غير مانع أو قوة، أو سبب غير الامر الإلهي، انما يثبت خضوعه للامر الالهي، وتعبده الصادق بهذا الصيام.لذلك وضَّح الحديث الشريف هذه الحقيقة بقوله: (الصائم في عبادة، وان كان على فراشه، ما لم يغتب مسلماً) كما ذكر ذلك الكليني في" الفروع من الكافي"
و كذلك أوضح رسولنا الأكرم (ص) في خطبة قيمة النفس المؤمنة التي صامت لله تعالى عن صدق واخلاص فصار يومها محراباً للعبادة وصار نشاط الجسد الصائم الخاضع لامر الله عبادة، فقد اعتبر الرسول الأكرم (ص) نوم الصائم وانفاسه عبادة لانها تصدر عن جسد عابد بامتناعه عن اللذائذ والمباحات استجابة لامر مولاه الحق.
قال (ص) (انفاسكم فيه تسبيح،ونومكم فيه عبادة) ذكره الحر العاملي في كتاب الصوم .
وروى الامام علي بن موسى الرضا (ع) عن آبائه عن جده رسول الله (ص) قوله: (ايها الناس من حسّن منكم في هذا الشهرخُلقه، كان له جوازاً على الصراط يوم نزل فيه الاقدام)، و ما علينا ونحن على أبواب ضيافة الرحمن إلا أن نغتنم هذه الفرصة المباركة لنملأها طاعة و خضوعاً و عبوديةً لله سبحانه و تعالى لنيل رضاه و السير في موكب الصالحين البررة وبذا أدّى الانسان رسالته السامية في نعمة الوجود ,
أحبُّ الصالحين و لست منهم لعلَّ الله يرزقني الصلاحا

أحمد الحمد المندلاوي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,421,335,023
- قصص قصيرة من ربى مندلي /100
- ذاكرة التواصل الإجتماعي/ق2
- موسوعة مندلي / ج1في طريقها الى النور
- بان المجتبى
- قصص قصيرة من ربى مندلي /9
- ذاكرة التواصل الإجتماعي/ق1
- مؤلفات احمد الحمد المندلاوي المطبوعة/33
- مؤلفات احمد الحمد المندلاوي المطبوعة/22
- مؤلفات احمد الحمد المندلاوي المطبوعة/1
- التراث الفيلي .. حضارة و ذاكرة..11
- دعوة من المركز الحضار
- وثائق و توثيق .. مكتبة مندلي الخاصة: 5
- وثائق و توثيق .. مكتبة مندلي الخاصة: 4
- وثائق و توثيق .. مكتبة مندلي الخاصة: 3
- مكتبة مندلي الخاصة: 2
- مكتبة مندلي الخاصة: 11
- لقاء رائع مع إنسان رائع/1
- الدكتور عبد الجبار ناجي ومقدمة موسوعة مندلي .18.
- الدكتور عبد الجبار ناجي ومقدمة موسوعة مندلي .17.
- مالي أراك حزيناً !!...


المزيد.....




- الأصول الشعبية للسينما الطليعية
- كلاكيت: مهرجانات السينما ما لها وما عليها
- نبوءة الدم.. وخرافة اليقين في مسرحية (مكبث)
- تقــريــر...عباس العبودي: مهرجان واسط السينمائي تشارك به 30 ...
- كاريكاتير العدد 4472
- مسرح الحكايات للأطفال يفتح كواليسه ويكشف أسراره
- حزب الكتاب يطالب بالاسراع باخراج القانون الاطار للتربية والت ...
- للمسافرين.. ميزات جديدة لتطبيق الترجمة من غوغل
- بالفيديو.. في الذكرى الثالثة لانضمامها للتراث العالمي الأهوا ...
- الهتك.. فيلم مصري عن معاناة الشعب في ظل العسكر


المزيد.....

- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- متر الوطن بكام ؟ سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كرباج ورا سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كتاب الشعر 1 سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- كانت وعاشت مصر سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد الحمد المندلاوي - ارتقاء الذات.. ق/1