أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي حسين يوسف - الدين والفلسفة والعلم والفن .... نحو الجذور














المزيد.....

الدين والفلسفة والعلم والفن .... نحو الجذور


علي حسين يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 5208 - 2016 / 6 / 29 - 23:00
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


أربعة حقول للتفكير يجوب العقل البشري رحابها مذ خلق الى الآن , كيف نشأت ؟ , ما الضرورة التي اوجبتها ؟ من منها الاقدم تاريخيا ؟
حينما وجد الانسان نفسه وجها لوجه أمام ذاته وأمام الطبيعة في الزمن المعرفي الأول لم يكن حينها يمتلك أدوات التجربة لمعرفة المجاهيل التي تكتنف ذاته والطبيعة , فكانت ذاته سرّا غامضا : أحلام وامراض وجنون وحالات نفسية غريبة وموت , أما الطبيعة فقد كانت أكثر غموضا : امتداد مكاني هائل وكوارث طبيعية مخيفة وقاتلة وتغيّرات مناخية مستمرة وتضاريس متباينة وظواهر فلكية غامضة وتعاقب الليل والنهار وغيرها , كل ذلك خلق في نفسه الحاجة لمعرفة أسرار ذاته ومعرفة أسرار الطبيعة ليقرّ باله وليتفادى الخطر المتوقع أيضا , فقاده تفكيره إلى مفهوم الروح الذي يساكن الاشياء ويخالطها فمن خلاله تمكن من تفسير كيفية حدوث هذه الظواهر , إذ إن تلك الارواح الحالّة في الاشياء هي المسؤولة عن تلك الظواهر , وبما أنه بحاجة مستمرة إلى الأمان فقد دفعته تلك الحاجة للتزلف والتقرب لتلك الارواح بالتضحية والنذور والطقوس الاخرى كي ينال رضاها وبركاتها ولكي لا تلحق الأذى به وبممتلكاته , ثم صار مفهوم الروح لديه أكثر شمولية ليكون روحا عاما فظهر مفهوم الآلهة المتعددة , فلكل ظاهرة إلها خاصا ؛ اله للمطر وآخر للزرع , وثالث للإنجاب , وهكذا , ثم توحدت هذه الآلهة فيما بعد لتصبح إلها مفارقا واحدا , ثم إن تلك الطقوس والنذور والعبادات التي كان يقيمها لتلك الالهة والارواح اخذت بالتنوع والتطور حتى اصبحت انظمة وتقاليد خاصة فظهر مفهوما السحر والدين , فالسحر تمثل بتلك الأعمال التي يراد منها الإجابة السريعة من الارواح لتلبية مطلب ما , أما الدين فإنه فضلا على الطقوسيات فقد تمثل بمجموعة التفسيرات والتعليلات بشأن لأمور الغامضة التي لم يستطع العقل أن يفسرها علميا , أما العلم فقد رافق الدين والسحر واختلط معهما إلا أنه تطور من الملاحظة البسيطة إلى التجربة لكنه ظل رهن ما يمتلكه الانسان من أدوات تتيح له التجريب والاكتشاف , وبازدياد الآفاق العقلية للإنسان واتساع دائرة السؤال ظهر التفكير الفلسفي الذي يحاول استكناه الوجود بتفسيرات بعيدة عن الغيب وليثير اسئلة لم يجب عنها الدين والعلم , , أما الفن فقد ظهر للترفيه عن النفس بإعادة صياغة الوجود بطرق أخرى غير التي هو عليها لذلك كان عماده الخيال , فأهم وظيفة للفن التطهير من العواطف الضارة وقد وظف لهذا الغرض اللغة والجسد والطبيعة والمعرفة المتحصلة عنده .
والمتحصل من الموضوع أن كل تلك الحقول المعرفية خلقها الانسان لخدمته ؛ ولتيسير أموره كما مر ؛ فهل يعقل أننا بعد هذه المسيرة الطويلة من الأعوام نأتي لنقلب الآية ونجعل بعضا من تلك الحقول آيديولجيات تحاول أن تضع الانسان في خدمتها .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,727,355
- الطابع الإشكالي للمكان في رواية ( خان الشابندر ) .
- عذراءُ سنجار أو الفجيعةُ روائياً
- قراءة في كتاب ( إشكاليات الخطاب النقدي العربي المعاصر )
- النقد الأدبي العراقي ... محاولة تصنيفية
- رواية ( الطلياني ) لشكري المبخوت , واحقية الفوز بالبوكر
- الشعرية ... تحولات المصطلح والتاريخ
- اهم مصادر دراسة الشعر العراقي ... القديم والحديث
- اهم مصادر دراسة الشعر العرقي ... القديم والحديث
- الملامح الاشكالية للمنجز الثقافي العراقي بعد 2003 المنجز ال ...
- قصيدة النثر عند نامق عبد ذيب ... معالم وعتبات
- القراءة والعشق والجنون
- الكتابة عن تجربة المرض
- حينما تنزف التراتيل انفاسه يتجذر الاسى ... قراءة في مجموعة ( ...
- الاختلاف المرْجيء بين الصوت والصمت
- من تمثلات الشعر الكربلائي المعاصر
- الشعرية العراقية المعاصرة وحساسية القراءة المطلوبة
- حينما تبوح ذاكرة البيدق باعترافاتها , قراءة في رواية من اعتر ...
- الذات في خطاب الشكل الشعري المعاصر ... قراءة في النص الشعري ...
- الكشف الشعري والنفاذ الى حقائق الاشياء ..... قراءة في نصوص ع ...
- المجاوزة الرؤيوية في الشعر ... قراءة في الاعمال الورقية للدك ...


المزيد.....




- دعوات في تونس لنشر تقرير هيئة العدالة الانتقالية بالجريدة ال ...
- التنمر في المدارس.. معركة طفولة
- تركيا والجزائر.. نحو مرحلة جديدة
- ترامب يغرد بشأن الجنود في العراق
- اتفاق مع بين الفتح وسائرون لاختيار شخصية لرئاسة الوزراء
- ليبيا: لا سلام في الأفق.. هل فشلت عملية برلين؟
- الحركة المدنية الديمقراطية ترفض صفقة القرن والطريق إلي فلسط ...
- المغرب يعلن أنه سيدرس خطة السلام التي طرحتها أمريكا بتريث
- موسكو: روسيا تدرس تأثير -بريكست- على علاقاتها مع الاتحاد الأ ...
- احتراق ناقلة نفط قبالة الشارقة في الإمارات... بالفيديو


المزيد.....

- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي
- رحيل عام مئوية كارل ماركس الثانية / يسار 2018 .. مخاطر ونجاح ... / رشيد غويلب
- قضايا فكرية - 2- / الحزب الشيوعي السوداني
- المنظمات غير الحكومية في خدمة الامبريالية / عالية محمد الروسان
- صعود وسقوط التنمية العربية..قراءة في أطروحات علي القادري / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي حسين يوسف - الدين والفلسفة والعلم والفن .... نحو الجذور