أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل صارم - حوار مع المجتمع : القرآن - العلم - العلمانية - 10 -















المزيد.....

حوار مع المجتمع : القرآن - العلم - العلمانية - 10 -


خليل صارم
الحوار المتمدن-العدد: 1396 - 2005 / 12 / 11 - 09:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


حوار مع المجتمع :
القرآن – العلم – العلمانية -10-
نتابع من حيث انتهينا في ج9 – وكما اعتدنا أن نكرر في كل مرة من حيث المتابعة حسب الترتيل أو تسلسل نزول الآيات . .. لنبقى محافظين على نفس المنحى من حيث الفهم العلمي للقرآن الكريم بمنطق المحايد , الذي لاعلاقة له بالأسباب التي يسوقها الفقهاء ويربطون الآيات بأسباب لاندري مدى دقتها . ولاعلاقة للقاريء المحايد بها.
في سورة العاديات – التي وحسب معلوماتنا أنها تأتي ترتيلاً بعد سورة العصر .
ان الآيات 1-2-3-4-5 من هذه السورة تعطي للوهلة الأولى صورة من صور الإغارة ( معركة ..ما)..؟ لكن بقية السورة تعطي مفهوماً اجتماعياً علمياً وهذا لايتناسب مع الآيات الأولى في قراءة القاريء المحايد . ولما كانت الكلمة في اللغة العربية تحتمل عدة معان ٍ حسب التشكيل . فاننا يمكن أن نفهمها على الشكل التالي : كيفية تسلل المفهوم المغاير للحقيقة الى المجتمع بعد توضح الحقائق الأمر الذي يخلق ردة فعل معاكسة للتوجه السليم ذلك أن عامل الشك لدى الانسان قد يثار في أية لحظة .. والشك من طبيعة الانسان .. * في النص : * والعاديات ضبحاً * فالموريت قدحاً * فالمغيرات صبحاً * فأثرن به نقعاً * فوسطن به جمعاً * ان المتداول عن العاديات هو انها تعني * جري الخيل . في حين انها وفق القاموس تعني التجاوز كما تعني العداوة من التعدي كما انها تعني أيضا العادية الظلم و المصائب .
• ضبحاً : تعني القفز الطويل والسريع للخيل . كما تعني تلاحق الأنفاس . أو الصوت المشابه .
• أعتقد أن هذه السورة في حينه كانت تتحدث عن أحداث مستقبلية / مع حفاظنا على المفهوم الاجتماعي لها / , ربما كما نعرفها الآن . اذ لم نجد أي تبرير عقلي سوى روايات قيل أنها نزلت هذه السورة بمناسبة حدوثها , وهذا أمر في حقيقته مجاف ٍ للمنطق , فيما لو كان القاريء محايد يتقن اللغة العربية ولاعلاقة له بالتاريخ الإسلامي ومروياته .
- لماذا لاتكون تصف قذائف صاروخية أو طيراناً أو ماشابه ذلك لم يتم اكتشافه وتصنيعه بعد وعن تدمير ..ما ؟ . .. لقد رأينا في سورة التكوير كيف تحدث عن أمور مستقبلية حدثت ونحن نعيشها وهي متطابقة تماماً من حيث دقة التصوير والوصف . ولو عدنا لما سبق من سور لاتضح لنا التسلسل المعرفي المنطقي والمتدرج صعوداً للمفاهيم العلمية للقرآن الكريم . بحيث ينتفي معه التضارب في الفهم لمضمون السور وبالتالي يمكننا المتابعة والاستمرار ضمن هذا السياق بدون إشكالية , اللهم سوى إشكالية الحيرة التي تلفنا إزاء هذه الوقائع التي وردت قبل حدوثها بما ينوف عن أربعة عشر قرناً . وبالتالي لايمكن من وجهة نظرنا أن يقفز أحدهم من قلب عتمة عصور سابقة ليجادلنا في منطقية هذا المفهوم مستنداً الى مرويات لايمكن الجزم بصحتها ودقتها لأي كان سوى المستسلمين لرموز الجهل والتخلف .
- نؤكد كما في كل مرة أن الغاية هي إعطاء صورة حضارية أو مفهوم حضاري للمقدس بعيداً عن الخرافة والجهل .. من هنا يمكننا المتابعة بثقة وبشكل معاكس لأساطين الظلام والظلم وفق هذا المنحى , ليتأكد لنا مدى علمية وواقعية المقدس اذا اتفقنا على أن الواقعية هي إحدى مرادفات العلمانية .
دون ترك المجال للعقليات المشتبه بها والمنحرفة كي تتلاعب بهذا التطابق مابين المقدس ( القرآن الكريم ) وبين العلم والعلمانية .. وهذا ماسنراه فيما بعد من الوجهة الاجتماعية وفهم تطور المجتمع حسب النص .
- نتابع مع نص سورة * العاديات .. لنفهم أن هذه الرؤية المستقبليية تؤكدها الآيات التي تلي وهي * ان الانسان لربه لكنود * وإنه على ذلك لشهيد * وإنه لحب الخير لشديد* أفلا يعلم إذا بعثر مافي القبور* وحصل مافي الصدور * إن ربهم بهم يومئذ لخبير*
لاحظ كيف يبين القرآن الكريم ميل الناس للكفر بالنعمة ولجوء البعض الى استغلال العلم لبسط السيطرة والظلم بدلاً من استغلاله لما فيه خير البشرية * كند .. كنود = الكفر بالنعمة , انكار الخير * انظر القاموس . وبالتالي فهو يستثقل فعل الخير , لذلك فقد جاءت كافة العقائد السماوية تحرض على عمل الخير والضغط الشديد والمتكرر بهذا الاتجاه بسبب الميل الى الجانب الأناني وحب السيطرة . وبالتالي فانه اذا ماحصل كما جاء في مقدمة السورة من تدمير .. والتدمير يطال كل شيء حتى المقابر يبعثرها وهذا مانراه يحصل باستمرار .. عندها يتأكد الانسان ان ماجاء في هذه السورة هو الحقيقة بعينها * ان ربهم يومئذٍ بهم لخبير .
• بعد العاديات ننتقل الى سورة *الكوثر : وهي سورة مخصصة للنبي :
• إنا أعطيناك الكوثر * فصلي لربك وانحر * ان شانئك هو الأبتر . .. وهي تؤكد للنبي أن الله قد جعله سيد الناس * الكوثر = السيد من الرجال . وأن عليه أن يشكر لذلك ويؤكد الله له بأن من يعاديه ويسيء له ستقطع آثاره وذريته من بين الناس . والأبتر هو من ليس له ذرية . وبتر = قطع الأبتر = المقطوع أحد أطرافه ..
• نلاحظ أن أكثر من أساء الى الإسلام المحمدي وشوه صورته هم فقهاء السلطة وأشباههم ممن استغلوا الناس متكئين على مرويات وتفاسير وتأويلات مخالفة للمنطق والعقل ابتدعوها بالتعاون مع السلطة الظالمة قاطعين الطريق على تدرج الوعي العقلاني المنطقي , وكابحين جماح العلم لتحل مفاهيمهم المتخلفة في وعي العامة على أنها المقدس وبالتالي فقد تم الحجر تماماً على العقل ليضمر ويختصر في غثاثات وتفاهات قضت على الحالة الانسانية ضمن المجتمع الواحد , لترسم صورة بشعة همجية عن هذه المجتمعات المبتلية بهم وتبقيها في ظلمة القرون الوسطى وقرون الانحطاط ثم لنحصد نتائج ذلك كله بما هو عليه الحال هذه الأيام التي تركتنا على هامش الحضارة الانسانية نتطلع اليها بحسرة ولا نجرؤ على مقاربتها لأن أسياد الظلام والقمع والقهر والظلم يقفون بكل وحشية وهمجية بوجه أي بادرة تطوير .. فهل نستمر في إفساح المجال لهم .. ليعودوا ويقولوا لنا أن إسلامهم هو الحل وقد خبرنا إسلامهم هذا عبر قرون طويلة هدرت فيها الدماء الزكية البريئة وزرعت بيننا الأحقاد الطائفية والمذهبية وكل القبائح التي تأنفها حتى الحيوانات بل وبأشرس من غريزة الحيوان البري الجائع . لأنه يميل الى الألفة اذا حصل حاجته من الطعام بينما هم لايشبع نهمهم للدماء يغذي ذلك حقد المشوهين خلقاً وخلقة ً على الانسان السوي .ولكل مايؤمن به العقل السليم .
يتبع .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الفوضى الخلاقة .. أمريكا ..اسرائيل ..وأدواتها .. المؤمنة .. ...
- الحوار المتمدن .. ثقافة الحوار .. نافذة للحرية أم ماذا..؟
- مابين ميليتس والمقابر الجماعية .. العهر الوقح ..!! شارل أيوب ...
- سوريا أولا ً .. كمان .. وكمان .
- إحذروا..إنها سوريا .. لاتقامروا بها .. ولاحل الا بالحرية وال ...
- حوار مع المجتمع : القرآن - العلم - العلمانية - 9
- احذروا أنها سوريا .. لاتقامروا بها .. ولاحل الا بالحرية والد ...
- الموالاة والمعارضة بين الواقع والموروث - 3
- أوصياء على الدين ..؟ وكلاء للإله..؟ حسناً أبرزوا مستنداتكم
- هم يتحدثون عن الديمقراطية طالما أن الكلام مجاني - أيضاً على ...
- حوار مع المجتمع : القرآن - العلم - العلمانية - 8
- -1- في مواجهة المجتمع : نحن وموروثنا - ماهو البديل
- د . جايكل ومستر هايد .
- ليست ثقافة - ليست سياسة - ليست شيئاً *
- الموالاة والمعارضة بين الواقع والموروث -2 -
- حوار مع المجتمع : القرآن - العلم - العلمانية - 7 -
- تابعوا التداعيات .. توقعوا ماسيلي.. المصدر واحد .. ثم راقبوا ...
- سوريا .. حتى لايتكرر المشهد .. بعد أن بدأ النظام .. الخطوة ا ...
- سيادة الرئيس : إنه رأي مواطن من الدرجة ..الثالثة .. الرابعة ...
- البعض يحبونها ديمقراطية هامبرغر وكنتاكي - ونحن نحبها من المط ...


المزيد.....




- رئيس وزراء بولندا: جناة يهود شاركوا بالهولوكوست
- أحكام بالسجن لـ65 شخصا في جماعة الإخوان المسلمين
- جماهير ليفربول تحتفل بصلاح وتغنّي: أريد أن أكون في المسجد
- جماهير ليفربول تحتفل بصلاح وتغنّي: أريد أن أكون في المسجد
- مستشار خامنئي: زيارة تيلرسون ناجمة عن هزائم عسكرية أمريكية ف ...
- تخلص من التفكير الزائد... الخطوة الأولى نحو التنوير الروحي
- كيف تستخدم الشعارات الدينية لتغذية التطرف الديني في بولندا؟ ...
- كيف تستخدم الشعارات الدينية لتغذية التطرف الديني في بولندا؟ ...
- كيف دعم أحد الأساقفة في السويد حقّ المسلمين في إقامة شعائرهم ...
- كيف دعم أحد الأساقفة في السويد حقّ المسلمين في إقامة شعائرهم ...


المزيد.....

- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية / ياسين المصري
- سوسيولوجية الأماكن الدينية بين البنية المزدوجة والوظيفة الضا ... / وديع جعواني
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة / ياسين المصري
- إستراتيجية الإسلام في مواجهة تحدي الحداثة كلود جيفري ترجمة ح ... / حنان قصبي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (2) / ناصر بن رجب
- مقدمة في نشوء الاسلام (2) / سامي فريد
- تأملات في ألوجود وألدين - ألجزء ألأول / كامل علي
- أسلمة أردوغان للشعب التركي واختلاط المفاهيم في الممارسة السي ... / محمد الحنفي
- سورة الفاتحة: هل هي مدخَل شعائري لصلاة الجَماعة؟ (1) / ناصر بن رجب
- لم يرفض الثوريون التحالف مع الاخوان المسلمين ؟ / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خليل صارم - حوار مع المجتمع : القرآن - العلم - العلمانية - 10 -