أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - خالد منصور - كلمة في حفل تابين المناضل الشيوعي الفلسطيني سامي الغضبان - ابو شادي















المزيد.....

كلمة في حفل تابين المناضل الشيوعي الفلسطيني سامي الغضبان - ابو شادي


خالد منصور
الحوار المتمدن-العدد: 1396 - 2005 / 12 / 11 - 10:10
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


الإخوة والرفاق آل الغضبان وانسباؤهم الكرام
الإخوة والرفاق ممثلي القوى الوطنية والمؤسسات الأهلية
الرفاق في الحزب الشيوعي الإسرائيلي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة
أصدقاء ورفاق فقيدنا العزيز.. جماهير طولكرم الأبية
هاماتنا تطاول السماء فخرا.. حين نقف لنؤبن رجلا مثل سامي الغضبان.. وحين نقول باعتزاز أن جيلا بأكمله منا تتلمذ في مدرسة سامي الغضبان.. كيف لا وهو كان بحق جذرا كبيرا من جذور حزبنا.. جذرا غذّى شجرة حزبنا بالفكر الثوري النير.. وصلّب عودها حتى غدت عصية على الانكسار والتقزم والانحناء.. في زمن كان أصحاب الفكر فيه-- يضطهدون ويلاحقون.
أبو شادي فارس يحتل في ذاكرتنا مكانة سامية.. وندين له ولأمثاله من الرواد الأوائل بأنهم ارسوا دعائم حزب تميّز على الدوام ببعد النظر والتحليل الصائب للأمور.. وخطّوا بدمائهم وعرقهم برنامجا سياسيا واجتماعيا ينحاز بجلاء.. للفقراء والعمال والفلاحين.. ويعلن بوضوح أن لا عدالة اجتماعية دون إنصاف الشغيلة.. ولا عدالة سياسية دون تبوء ممثلي الكادحين الحقيقيين مكانتهم التي يستحقونها في مراكز صنع القرار..
وقبل أن يكون أبو شادي احد مؤسسي عصبة التحرر الوطني وبعدها قائدا في الحزب الشيوعي.. كان أبو شادي وطنيا فلسطينيا مخلصا.. خاض معارك شعبه ضد الاستعمار البريطاني البغيض.. وآمن بان الحل الامثل لقضية فلسطين الوطنية.. هو بإقامة الدولة الديمقراطية على كامل ارض فلسطين.. وحين عصفت الأهوال بفلسطين وشعبها صمد أبو شادي ورفاقه.. ولم يفقدوا بوصلتهم الثورية.. وأشعلوا وسط الظلام شمعة.. تنير لشعبهم الدرب وترسم أفقا للنضال الوطني.. بان صاغوا برنامجا سياسيا واقعيا يأخذ بعين الاعتبار موازين القوى المحلية والدولية.. برنامجا جريئا يعلن أن الحل الممكن-- هو فقط بإقامة دولتين على ارض فلسطين التاريخية.. وتعرض حينها أصحاب هذا البرنامج لشتى صنوف العذاب والملاحقات والاتهام بالخيانة.. الأمر الذي جرّ شعبنا طوال عدة عقود إلى ويلات وحروب ودمار وتشريد.. إلى أن اقتنعت قيادة الشعب بصواب البرنامج الذي صاغه أبو شادي ورفاقه.. وتبنّته ليكون الآن برنامج منظمة التحرير الفلسطينية.
واليوم ونحن نؤبّن أبو شادي.. ننظر إلى الماضي لنستفيد من العبر.. ونستطلع المستقبل فنفتقد أبو شادي.. نفتقد حكمته وصلابة عزيمته.. وهو الذي عانى السجون والتشرد ولم يضعف أو يستنكر.. ولم يهرب من واجبه تجاه شعبه وحزبه.. رغم تقدمه في السن.. بل ظل نبراسا نهتدي ومعنا كل الوطنيين بهديه.. وها نحن اليوم نواجه تحديات استكمال التحرر الوطني وبناء نواة الدولة الفلسطينية العتيدة.. تحديات مواجهة مخططات شارون وحكومات الاحتلال.. الهادفة إلى نسف الإمكانيات المادية لبناء الدولة الفلسطينية كاملة السيادة.. بمواصلة بناء جدار الفصل العنصري.. وتصعيد وتسعير وتائر الاستيطان.. وتنفيذ خطوات أحادية الجانب كالتي أقدموا عليها في قطاع غزة.. ليفرضوها على شعبنا وكأنها حلا مطلوب منا القبول به.. في وقت يواصلون فيه سياسات القتل والاغتيال والمداهمات.. وتشديد الحصار والإغلاق والعقاب الجماعي.. لإذلال شعبنا وقيادته.. وثنيه عن مواصلة جهوده لترتيب أوضاعه.. بما يعزز ويصلب جبهتنا الداخلية وما يوحد إرادتنا.. ويؤسس لنظام سياسي فلسطيني أكثر ديمقراطية وعدالة.. عبر عملية الانتخابات.
إن شعبنا الفلسطيني مصمم اليوم على مواصلة العملية الديمقراطية.. وبناء دولة المؤسسات والقانون والتعددية والحريات.. ومصمم على ترتيب بيته الداخلي.. واستئصال ظواهر الفوضى والفلتان الأمني ومحاربة الفساد.. كل ذلك في سبيل التصدي الناجع لمخططات شارون ومؤامراته.. التي تمارس الآن على الأرض.. ويلوح الأخطر منها في الأفق القريب.. والتي تسعى ومن خلال استغلالها للوضع الدولي المنحاز بوضوح لها-- بفعل الغطرسة الأمريكية زعيمة العالم الجديد-- ومن خلال معرفتها بالضعف والعجز العربي.. لفرض حل على شعبنا معالمه ليست أكثر من دولة محاصرة في غزة.. وكيان هش مفتت دون سيادة حقيقية على ما لا يزيد عن 42% فقط من أراضي الضفة.
وان حزبنا الذي يخوض اليوم معركة الانتخابات التشريعية.. عبر تحالف مع العديد من القوى والشخصيات الوطنية والديمقراطية.. على طريق بناء التيار الثالث.. يؤكد على الاستمرار على الخط السياسي الذي رسمه فقيدنا الغالي سامي الغضبان.. خط الدفاع عن برنامج الإجماع الوطني.. برنامج السلام الفلسطيني.. ويدعو القيادة الفلسطينية إلى الصمود على المواقف.. والانتقال إلى مرحلة الهجوم السياسي.. برفع ملف القضية الفلسطينية إلى مجلس الأمن الدولي.. لكسر الاحتكار الأمريكي للعملية السياسية-- المسماة زورا بالعملية السلمية.. ويدعوا القيادة الفلسطينية إلى الإعلان الفوري-- وعبر مؤتمر وطني-- لحدود الدولة الفلسطينية المنشودة.. والتوجه للعالم اجمع للاعتراف بهذه الحدود.. لقطع الطريق على مسعى شارون لتكريس الجدار العازل كحدود للدولة الفلسطينية.. وضم الكتل الاستيطانية الكبرى إلى إسرائيل.. وتقسيم مناطقنا الفلسطينية إلى كانتونات شمال ووسط وجنوب.
أيها الإخوة الحضور..
كلكم تدركون دقة المرحلة التي غاب فيها عنا أبو شادي.. وكلكم تدركون أهمية وحدة شعبنا وقواه السياسية والاجتماعية.. وما وجودكم جميعا هنا.. إلا دليل على الإمكانية الحقيقية لتحقيق هذه الوحدة.. فما أعظمه أبو شادي الذي كان محجّا لكل المناضلين الشرفاء في حياته وما أعظمه وهو يجمعنا اليوم في حفل تأبينه.. وإننا نعاهد روحه.. وجموع أصدقاؤه.. على المضي قدما على الدرب الذي سار هو عليه باستقامة فريدة.. درب الحرية والخلاص النهائي من الاحتلال.. وتحقيق كامل أهداف شعبنا في الاستقلال والعودة.
وأتوجه إلى أنجال وأحفاد رفيقنا الكبير لأقول: سنظل معكم وبجانبكم.. وسنحفظ ذكرى أبو شادي في قلوبنا وعقولنا.. وسنعمل على نشر سيرته لتدرسها الأجيال وتستفيد منها.. وهذا ابسط شيء نفعله لابو شادي الذي يستحق منا الكثير الكثير.

خالد منصور
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني
طولكرم – 10/12/2005





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,761,956
- امرأة من سالم
- **زمن أوّل حوّل**
- انتخابات.. وانتفاضة داخل التنظيمات
- الوضع الفلسطيني الراهن وملامح المرحلة المقبلة
- أخطا الرئيس بعدم حضوره جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة
- المخيمات والانتخابات
- منح اللاجئين الفلسطينيين جنسية الدول المضيفة..اسهام في دمجهم ...
- في جوف ثلاجة
- الضرب في الميت حرام
- من ذاكرة المخيم الفلسطيني - معركة المقثاة
- كلمات في ذكرى النكبة الفلسطينية
- شعارات لمسيرة في ذكرى النكبة الفلسطينية 2005
- ذكريات لاجئ من جيل النكبة
- في الذكرى السابعة والخمسين للنكبة الفلسطينية - سلام عليك يا ...
- الاغاثة الزراعية الفلسطينية تسهم في تعزيز الديمقراطية
- هتافات في مسيرة تضامن مع اضراب المعلمين الفلسطينيين
- هتافات لمسيرات عمالية في عيد العمال العالمي
- من أدب الانتفاضة الفلسطينية.. شعارات للمجلس التأسيسي
- شعارات سياسية مطلبية - للمجلس التشريعي الفلسطيني - من اجل قو ...
- عودوا الى بيوتكم


المزيد.....




- وفد برلماني أوروبي: هدم قرية الخان الأحمر يرتقي إلى جريمة حر ...
- حراك المتعاقدين يعتصم غدا أمام وزارة التربية
- الموت بالسرطان: لبنان أولاً! تسعة آلاف وفاة و17 ألف إصابة عا ...
- الاتحاد الأوروبي: على -فيسبوك- و-تويتر- الامتثال لقواعد المس ...
- الحريّة للرّئيس غـونزالو ورفاقه
- تونس : لقاء الشاهد والطبوبي وخطة الاغتيال
- لا جواز لمأثرة “انتفاضة عاشوراء النبطية” من دون ذكر شهيدها س ...
- زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية لوبان ترفض إخضاعها لتقييم نفسي ...
- زعيمة اليمين المتطرف الفرنسية لوبان ترفض إخضاعها لتقييم نفسي ...
- انطلاق القمة الأفريقانية الثالثة للحركات والمنظمات الشعبية


المزيد.....

- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - خالد منصور - كلمة في حفل تابين المناضل الشيوعي الفلسطيني سامي الغضبان - ابو شادي