أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - الإمام محمد بن عبدالوهاب والصوفية وواشنطن !!














المزيد.....

الإمام محمد بن عبدالوهاب والصوفية وواشنطن !!


عبدالله مطلق القحطاني

الحوار المتمدن-العدد: 5162 - 2016 / 5 / 14 - 13:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل سنوات في اثناء اعتقالي الأخير عام 2004 م تم نقلي من سجن المباحث العامة في مدينة ينبع الساحلية على البحر الأحمر إلى سجن المباحث العامة في المدينة المنورة للعرض على الدكتور النفسي والكشف على قواي العقلية في مستشفى أحد للأمراض النفسية ، خاصة وأن التهمة انتقلت من مرحلة بسيطة إلى مرحلة خطيرة وهي تهمة الردة عن الإسلام ، وطبعا الفضل يعود لكتاب التوحيد المشهور للإمام الشيخ محمد بن عبدالوهاب وغيره من مؤلفات كتبها وفصل فيها رؤيته وفكره ونظرته لنواقض الإسلام العشرة ، وبالتأكيد النواقض تستلزم الحكم بردة من يرتكب إحداها ، وفي أثناء إقامتي وتواجدي في سجن المباحث العامة في المدينة المنورة لأسابيع قليلة ربما ثلاثة أسابيع على أقصى حد اختلطت مع بعض المعتقلين ، ورأيت وسمعت عجب العجاب ، إلا أن ما لفت انتباهي ونظري الجمع بين المتناقضين ! وفي معتقل وسجن واحد !! ، فقد رأيت شابا تكفيريا يسجد لإلهه حمدا وشكرا لتفجير مقر امني في مدينة الرياض العاصمة ، والمقر الأمني كان مرور الرياض على ما اذكر !! وإدارات المرور إدارات خدمات يعني لا علاقة لها بالاعتقالات أو التعذيب الذي يصاحب الاعتقال والتحقيق في بعض قطاعات وزارة الداخلية كما حصل معي في اعتقالي الأول في أثناء دراستي الجامعية ، ومع هذا فإن هذا الشاب الذي هو قبل أن يكون تكفيريا مجرما بحق نفسه والوطن هو ضحية لفكر متشدد قائم على مؤلفات وكتب في العقيدة منهجها الإقصاء والتكفير وأحادية الفكر والتركيز على نواقض الإسلام العشرة إياها !! وبالمناسبة الفكر المتشدد والمتزمت له ركنان اساسيان : التكفير والأمر الآخر استباحة دم ومال وعرض الآخر ! ولهذا والحالة هذه لا تسأل عن انفتاح وتسامح وقبول للآخر ومعه !!
والموقف الآخر أنني رأيت رجلا ملتحيا والشيب قد كثر في لحيته آنذاك محكوم بعشر سنوات سجن وألف جلدة والتهمة أنه من الصوفية ! والفكر الصوفي من أنبل واحسن وأروع أنواع الفكر الإسلامي قديما وحديثا ، فهو فكر عقلاني روحاني بامتياز ، يغلب صاحبه البهجة والفرح والسلام والبشاشة وسلامة العقل والتوجه والفكر معا ، المؤمن الصوفي تجده متسامحا ولينا في حياته ومجتمعه بل ومعتدلا بحق وإنسانيا في قبوله للآخر وتعامله معه ، وقبل ذلك في نظرته وحكمه على المختلف معه عقائديا وفكريا ، وبالتأكيد المؤمن الصوفي يمتاز بسمات إنسانية وإيمانية وروحانية وأخلاقية هي أكثر من أن تعد أو تحصى ،

وقد تسأل صديقي العزيز القارىء الكريم وما المناسبة التي دفعتني لذكر هذه المقدمة ؟! أهو فراغ ؟ أم إفلاس من الأفكار والابداع ؟ أم أنني أروج للفكر الصوفي خدمة لواشنطن ؟!
ثم ما علاقة واشنطن بالشيخ محمد بن عبدالوهاب ؟ والصوفية والفكر الصوفي الإسلامي ؟! ،

في الحقيقة لم أكن ارغب بالكتابة أصلا لكن قبل ساعة تصفحت موقع صحيفة سبق المحلية والإلكترونية فقرأت خبرا بارزا فيها عن إلقاء فضيلة الشيخ صالح فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء والإفتاء لمحاضرة حضرها مشائخ في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف وطلاب علم شرعي وجمهورا ليس عدده بالقليل ،
أي أنه حضر محاضرته موظفون حكوميون رسميون وفي مؤسسات دينية ،
وكذلك حشد من طلاب العمل الشرعي والذين هم مشائخ الغد القريب ، ووفق خبر صحيفة سبق الإلكترونية فإن عضو هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ صالح فوزان الفوزان اطنب حديثه وفخره وثناءه فيما سماه دعوة الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب !! وأنها أي دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب سببا في الأمن والرخاء الذي تعيشه السعودية بحسب زعمه ، وأنه والكلام للشيخ الفوزان يجب أن ننظر ونتعظ من البلدان المجاورة والتي تسفك فيها الدماء والخراب !!

وسؤالي لسماحة عضو هيئة كبار العلماء الشيخ صالح فوزان الفوزان :
هل تقصد جرائم تنظيم داعش الإرهابي ؟!
إن كنت تقصده فالمصيبة أعظم !!
فمنظروا التنظيم لا يتورعون عن التفاخر بدعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب مثلك !! ومؤلفاته في العقيدة تدرس بمدارس التنظيم كحال المدارس التي أشرت إليها !! وأما في الفقه وأصوله والفتوى والقضاء فباعتراف التنظيم يتبعون ويطبقون منهج وفكر الإمام محمد بن عبدالوهاب !! وطبعا فضيلته ذكر حديثا نبويا يتحدث عن بعث الله على رأس مئة عام من يجدد للأمة دينها !!!


لكن ما علاقة وواشنطن بالموضوع ؟!
في الواقع أن واشنطن تعتمد في حربها على الإرهاب على أمرين :
المواجهة العسكرية ، والمجابهة الفكرية ، وتعلم جيدا أنه لا غنى للأول عن الآخر والعكس صحيح ، وأن الفكر الإسلامي المعتدل الصوفي هو البديل الأمثل والأنجع ،


ونحن في السعودية للأسف نزعم محاربة الإرهاب ولازالت شخوصه ورموزه ومروجوه يصولون ويجولون بفخر !!

















كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,589,346
- ابن تيمية وداعش والمنجد في السعودية يامرحبا
- السعودية بين مفارخ الدواعش وشعبية الإسلاميين !
- السعودية دولة دينية إسلامية ؟ أم مدنية ؟ 1
- السعودية بين الأمم المتحدة وتنوير أفنان القاسم
- السعودية وطن الوافدين فمتى أغادرها ؟!!
- الإسلام وعلاقته بالإرهاب والداعية الهرفي نموذجا
- مشايخ السعودية وفكر داعش واللحيدان نموذجا
- عاش ولد فاطمة وطز يا حكومة !
- إصلاح الإسلام أم تصحيح الخطاب والسعودية نموذجا
- السعودية وشريعة حقوق الإنسان والقانون الدولي
- الإسلام والقمع وترسيخ الحكم الديكتاتوري
- الإسلام فشل في مواكبة العصر والسعودية نموذجا
- حقوق الإنسان بين العالم والإسلام والشريعة
- الشيخ حسن فرحان المالكي وحاجة السعودية لفكره
- فكر محمد بن عبدالوهاب وكتاب التوحيد نموذجا
- رشيد المغربي يسأل عمن يمثل الإسلام !
- القواسم الجلية بين داعش والسعودية
- انا وابن المفتي وكلية الشريعة واله الإسلام
- هل انتصر الحس الإنساني على الإسلام ؟!!
- كيف نجتث التطرف والإرهاب من السعودية ؟!


المزيد.....




- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟
- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا وقواعد مستقلة لإد ...
- فرنسيات هربن من مخيم للأكراد بسوريا ومخاوف من وقوعهن مجددا ف ...
- وعدهم بقطع أرض في الجنة.. حاخام يغري زعماء المعارضة الإسرائي ...
- وزير الخارجية الفرنسي في بغداد -قريبا- لمناقشة وضع -آلية- دو ...
- إنقاذ 67 صبيا ورجلا من -مدرسة إسلامية- في نيجيريا


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبدالله مطلق القحطاني - الإمام محمد بن عبدالوهاب والصوفية وواشنطن !!