أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عامر الدلوي - 11 عاما ً من الإنتصار لحقوق المرأة العراقية














المزيد.....

11 عاما ً من الإنتصار لحقوق المرأة العراقية


عامر الدلوي
الحوار المتمدن-العدد: 5122 - 2016 / 4 / 3 - 08:55
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


عانت المرأة في العراق و ما زالت منذ القدم من آثار و تبعات المجتمع الذكوري و تسيد الرجل و تصديه لمتطلبات الحياة و عمله من أجل توفير لقمة العيش للعائلة و أرتضت لنفسها تحت ضغط مجتمعي هائل أن تكون عبارة عن آلة توفر الخدمة المنزلية و تلبي حاجات الرجل الجنسية لا غير ليصبح ما يعادل نصف المجتمع العراقي معطلا ً أو عاطلا ً بمعنى الكلمة " غير منتج " .
و في خضم التجاذبات و التغيرات التي كانت تتحكم في تطور مجتمع و بلاد كانا عرضة للإحتلالات المتكررة و آخرها الإحتلال العثماني البغيض الممتد لما يقارب الأربعة قرون لم يشهد تاريخ البلاد ظهور أي حركة أو مجرد أصوات تطالب بأنصافها و منحها حقوقها كبشر . وقد أسهمت إصلاحات بعض الولاة العثمانيين المتأخرين في التنوير الذي أنعكست آثاره في بروز أصوات رجالية تدافع عن حق المرأة في الحياة الحرة الكريمة و التي وجدت لها صدى واسع مع بداية الإحتلال الإنكليزي للبلاد عام 1916 رغم القيود الثقيلة التي رسف المجتمع تحت طائلتها .
مع نهايات الحرب العالمية الأولى ظهرت حركات و منظمات نسوية تبنت المطالبة بذلك الحق الطبيعي ساعدها و قدم لها أسباب الظهور الصوت المجلجل للشاعر الشيخ " الزهاوي " في العديد من قصائده المشهورة والتي طالبت المرأة بالنهوض و التحرر من قيود ظالمة فرضها عليها هذا المجتمع المتميز بذكوريته .
تكلل هذا النضال أواسط القرن الماضي و بعد ثورة 14 تموز المجيدة بصدور قانون الأحوال الشخصية 158 لسنة 1959 الذي أعتبر في حينه تشريع متقدم على عصره بما ضمنه من حقوق للمرأة .
وبعد 45 عاما ً على ذلك التاريخ كانت البلاد على موعد جديد مع إحتلال بغيض آخر جاء هذه المرة رافعا ً شعارات براقة في مقدمتها تخليص الشعب و البلاد من ربقة نظام البعث و صدام و نشر مفاهيم الديمقراطية , و الذي كان من حسناته التي لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة عندما تعد مقابل بحر متلاطم من السيئات , أنه افرد مساحة واسعة لحرية الإعلام بعد أن كان مكبلا ً بقيود الدكتاتورية .
في ظل هذه الحسنات النزيرة برز مشروع رائد و متقدم ليكون " صوتا ً للمرأة العراقية " تحت مسمى " راديو المحبة " في الأول من نيسان عام 2005 , و الذي أسهم بشكل فاعل في توعية المرأة عبر برامج نوعية و متميزة و تصدى بشكل رائع لمحاولات الرجعية الأسلامية المتخلفة في إلغاء قانون الأحوال الشخصية المشار إليه و التي أبتدأت منذ الأيام الأولى لتشكيل مجلس الحكم و مهزلة القيادة الدورية له من قبل أعضائه و التي لم يفلح أي تعبير في وصفها كما فلح المثل الشعبي القائل " أول ما شطح نطح " .
اليوم وقد أكمل هذا الراديو عامه الحادي عشر و هو ثابت على مواقفه الداعمة والمنتصرة لقضية المرأة العراقية رغم آلاف المصاعب و العراقيل التي واجهها عبر هذه المسيرة من تعديات صارخة سواء من الحكومات المتعاقبة لما بعد العام 2003 أو لأذرع الحركات الإسلامية الفاشية المسلحة و التي أسهمت بشكل أو بآخر في ظهورها و تماديها تصرفات وسلوكيات الإدارتين المدنية والعسكرية للإحتلال الأميركي .
لم يكملها إلا بتضحيات مادية هائلة لأعضاء مجلس إدارته من أجل ديمومته وبقائه مدويا ً عبر الأثير , في مقابل إهمال حكومي متعمد و أسهمت فيه ممثلية الأحتلال الدبلوماسية الذين قدما الدعم الهائل لإذاعات و فضائيات كانت و ما زالت لا تبث في المجتمع سوى فحيح لأفاعي الطائفية و الفرقة و الكراهية , في حين مسكت فيه ايديهما عن تقديم أي شكل من المساعدة أو الدعم للراديو .
لا بل على العكس , فإن الحكومات المتعاقبة أسهمت و عبر سيطرتها على هيئة الإعلام والإتصالات التي كان مفترضا ً بها عند التاسيس أن تكون مستقلة و داعما ً رئيسيا ً للإعلام المستقل , أسهمت في التضييق على الراديو و مؤسسات أعلامية أخرى عبر بدعة أوجدتها تحت مسميات مضحكة " أستخدام الطيف الترددي " لتطالب الراديو و مؤسسات عديدة غير ربحية بوصفها تابعة لمنظمات المجتمع المدني بدفع مبالغ بأرقام فلكية جراء الأستخدام لذلك الطيف .
إن التضحيات الجسام لتلك الثلة من العراقيين و الذين جمعهم حب الوطن والناس و تعاهدوا على أن يكونوا جنودا ً مخلصين لقضية تحرير المرأة العراقية من نير القيود العرفية للمجتمع الذكوري هي التي أسهمت في بقاء هذا الراديو على قيد الحياة و هي التي ستبقيه شوكة في عيون و حناجر الفاشيين على تنوع مشاربهم و الذين يريدون إرجاع عجلة التاريخ إلى وراء و جعل العراق شبيه بما تفرضه حركة " طالبان " في افغانستان من تشرعات ما أنزلت السماء بها من سلطان .
تحية في مثل هذا اليوم لكل من اسهم و حافظ على بناء هذا الصرح من إدارات لكوادر طوى صفحة بعضها الموت و غيبها و أخرى ما زالت تواصل المسيرة بعد أن أنتقلت لوسائل أعلام أخرى سعيا ً وراء الحصول على أجور تسد متطلبات عيشهم بعد أن عجزت المرتبات التي يدفعها الراديو عن ذلك , لكن الكثير منهم ظلوا أوفياء للمدرسة التي نشأوا و ترعرعوا و نهلوا المعرفة و التمكن من الحرفة بين اركان جدرانه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- يوم المرأة العالمي ... نضال لا يستكين
- نصرة قضايا المرأة ما بين الأمس و اليوم - الزهاوي مثالا ً
- - سراب بري - رواية من نمط الواقعية الإشتراكية
- الخامس و العشرين من شباط 2011 الذكريات و الدروس و العبر
- بيان تجمع - كفى -
- في ذكرى ليلة المجد
- عندما تعمي الطائفية المقيتة البصر والإبصار
- في الذكرى السادسة والستين لإعدام قادة حزبنا الأبطال يتجدد ال ...
- الذكرى الثانية والخمسين لإغتيال وطن
- في ذكرى يوم المرأة العالمي
- ماذا جرى و يجري في محافظة لحج من جمهورية موزمبيق يا مالكي ؟
- أي دولة قانون هذه يا مالكي ؟
- على هدى الذكرى الثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي
- إنتخاباتهم و ديمقراطيتنا ... نموذج للمقارنة
- أستهداف الكفاءات العراقية مرة أخرى .......!!!!
- السادس عشر من أيلول 1986
- هل من مزيد من السكوت و المجاملة ياقيادتي حشك وحشع
- المجد للذكرى العطرة لثورة الرابع عشر من تموز المجيدة
- سلام خذ لهيبة جيش و دولة الحجي
- ليبرتي وروح الإنتقام الفارسية القائمة


المزيد.....




- بالفيديو والصور...تعرف على ملكة جمال العالم لعام 2017
- بدون حكم قضائي «الولاية التعليمية» حق الأم
- منظمة: الافتقار إلى المراحيض يعرض مستقبل الأفغانيات التعليمي ...
- قاض أمريكي بالمحكمة العليا يتباهى -بعلاقاته الجنسية مع 50 ام ...
- في مشيكان امسية حوارية حول التعديلات على قانون الاحوال الشخص ...
- الأمم المتحدة تدعو السلفادور للتوقف عن سجن النساء في قضايا ا ...
- حصرياً.. مسلمات الروهينغا يروين مآسي الاغتصاب: تمنينا الموت ...
- متهم بتقبيل امرأة عنوة.. السيناتور فرانكن قد يخضع لتحقيق أخل ...
- ستالون ينفي شائعات حول اغتصاب فتاة عمرها 16عاما
- شاهد.. سر قوة الفتاة الروسية ناتاليا كوزنيتسوفا!


المزيد.....

- حول تحرير المرأة / أڤيڤا وﺇهود
- المرأة: الواقع الحقوقي / الآفاق..... / محمد الحنفي
- المرأة والفلسفة / ذياب فهد الطائي
- النسوية الإسلامية: حركة نسوية جديدة أم استراتيجيا نسائية لني ... / آمال قرامي
- حروب الإجهاض / جوديث أور
- تحدي النسوية في سوريا: بين العزلة والانسانوية / خلود سابا
- تحرير المرأة لن يكون إلا في الإشتراكية / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- الجنس والجندر في الجنس الآخر لسيمون دي بوفوار / لجين اليماني
- الماركسية والمدارس النسوية / تاج السر عثمان
- المرأة والسُلطة: قوانين تساعد النساء وقوانين تضرهن / أميرة المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - عامر الدلوي - 11 عاما ً من الإنتصار لحقوق المرأة العراقية