أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - شاهين خليل نصّار - ملوك في عصر السرعة














المزيد.....

ملوك في عصر السرعة


شاهين خليل نصّار

الحوار المتمدن-العدد: 5092 - 2016 / 3 / 3 - 05:29
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


كثر في زمننا الملوك والملكات والأمراء والأميرات… من أميرة الحنين الى ملك الغرام، الى ملكة العذاب، وأمير الفيسبوك، وملكة الجمال التي تنصّب نفسها على الانستغرام، او على تويتر قد تجد ملك الحب، وملك الغناء، وسلطان الحب، والكثير من الفراعين والسلاطين المنصّبين لأنفسهم دون تفويض.

في هذا العصر، عصر الحداثة، عصر السرعة، عصر التكنولوجيا، عصر الفيض بالمعلومات، بات الكل يضيع بمن يتبع ويتابع…

أمراء وملوك الأزمنة الغابرة لا يزالون يتحكمون في الأنظمة السياسية بحق وحقيقة، وربما لهم تأثير كبير على الصفحات الإلكترونية وشبكات التواصل شتى، الا أن قصدي هو أولئك الملوك والملكات الذين يركضون وراء الاعجابات… فإذا كان الملوك والأمراء في الماضي يستمدون شرعيتهم من الله أو من الشعب ومن ثم ينقله لنسله بالوراثة، اليوم بات اللايك والاعجاب سيد الأحكام.

سباق الإعجابات التي تُجمع بطرق عديدة ومتعددة، تحوّل الى هوس يقوّضنا عن البحث في الحقائق.

وكالعادة الملوك يسرقون إنتاج الآخرين وينسبوه لأنفسهم. في ما مضى سرقوا النتاج الزراعي والتجاري، واليوم باتت سرقة النتاج الفكري حلال على معتلي العروش الرقمية.

وللأسف لا يوجد من يصحح هذه الأكاذيب، ولا أحد بمقدوره التصحيح عدا التنويه بقلة من الكلمات. وفي سيل من اللايكات المتلئلئ على الصور وبعض الكلمات الكاذبة أو المسروقة والتي يحلو للبعض أن يقول انها “منقول” عن آخرين دون الإشارة الى المصدر، لأن الملكية الفكرية غير مهمة في عهد السرعة أو لدى البعض، ترى تعليقات التصحيح تضيع بين تعليقات العبث والغباء.

نعيش بعالم كل شيء يحدث فيه بسرعة، وتتطاير الأحداث والأفعال والأنباء والأخبار متبعثرة في الأجواء الإعلامية، تتكاثر وتتوالى المعلومات دون أن نتمكن من فصل المركز عن الهامش والمهم عن المهمل والعبثي. الأمور التي تستحق بالفعل قراءة وتحليلا والأمور التي قد تكون مجرد تجميع للكلمات المبعثرة. لست بذلك أستهين أو أقلل من أهمية بعثرة المعاني على سطور الأقلام ولا من يسطرها، لكن السؤال المطروح هو هل هناك حاجة بالرقابة؟ يقول المثل إن ما يعتبره البعض قمامة قد يكون كنوزا للغير…

ما لا شك فيه هو أنه هناك حاجة للتوجيه والإرشاد…. بدأت اليوم أعي نصيحة اهلي عند دخول الانترنت الى عالمنا في جيل الشباب، احذروا واستخدموه للعلم فقط… الانترنت هو إحدى السبل لمضيعة الوقت بالعبث ولكنه أيضا طريق لقضاء الوقت في التثقيف وتوسيع الآفاق والتعرف على الآخرين وبناء صداقات…

أعرف أنه قد يبحث البعض عن أمور يهتم فيها ويتابعها ويرغب بمشاركتها مع اصدقاءه، ولكن يا حبايبي اعفوني من هبلكم… وأعترف اني أحيانا أرقب البعض وأتابع بعض الصفحات للترفيه وليس أكثر، ولكني أفضل أن تكون المواضع التي أنشرها بنفسي ذات قيمة أكثر ولهذه القيمة ميازين مختلفة تقاس بحسب ميازين مختلفة وبحسب فلترات يضعها كل على ناظريه…

في عصر السرعة يعي الانسان أهمية أن تسير الأمور ببطء. في هذا العصر الذي الكل يبحث عن نتائج سريعة ومباشرة وآنية هناك قلة كما في كل العصور تبحث عن النتائج الزامنة التي تمتد وتبقى… والأمر سيان بالنسبة للنتاج الفني والثقافي والأدبي، ففي عصر بات فيه الفيديو ملك العصر، قيمة الكتاب والمقالة والصحيفة بنظري تزيد… قد تشاهد الفيلم ويروي لك قصة حرب كاملة خلال ساعة ونصف، ولكن عندما تقرأ كتابا عن الحرب ذاتها تعي التفاصيل التي تغاضت آلية القصة المصوّرة عن إظهارها أو إبرازها أو حتى ذكرها.

في عصر السرعة… خذ وقتك!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,256,966
- في عيد الحب
- تصريح بيركو غبي لكنه لم يولد من فراغ
- عن الموسيقى وفلسفة الروك!
- صفعة مدوية لليسار الإسرائيلي الواهم... ‏
- بالمرصاد
- على الجبالِ
- التقاليد غير المسيحية لعيد الميلاد
- عندما يجتمعون في الرياض لا يصح الحديث عن مصير الأسد
- تخيلي
- كيف وجدت نفسي مدافعا عن الحركة الإسلامية؟
- لمحتها
- إنتقام أمريكا وانجلترا من الفيفا ولعبة قطر القذرة
- شبتُ
- غمزة
- إعزفيلي
- رُديّ الروحَ
- فخار يكسر بعضه بلجنة المتابعة


المزيد.....




- قادة دول مجموعة السبع يصلون لمدينة بياريتس الفرنسية التي ستح ...
- جدال بين أكاديمي إماراتي وإعلامي سعودي حول -التغريد- عن الحك ...
- مراسلنا: قتلى وجرحى في صفوف -الانتقالي- بكمين لـ -القاعدة- ج ...
- أسد -مسجون- يمزق صاحبه!
- مصادر مطلعة: أهمية خاصة لزيارة السيسي المرتقبة إلى الكويت
- أمريكيتان تعترفان بتخطيطهما لهجمات
- بعد استعادة خان شيخون.. الجيش السوري يحشد قواته في إدلب استع ...
- الإمارات تمنح رئيس وزراء الهند أرفع وسام مدني
- لمَ غابة الأمازون بهذه الأهمية ولماذا تسمى رئة الكوكب؟
- تقرير يكشف تفاصيل صفقة طائرات تجسس إماراتية 


المزيد.....

- ما ورد في صحاح مسيلمة / صالح جبار خلفاوي
- أحاديث العولمة (2) .. “مجدي عبدالهادي” : الدعاوى الليبرالية ... / مجدى عبد الهادى
- أسلحة كاتمة لحروب ناعمة أو كيف يقع الشخص في عبودية الروح / ميشال يمّين
- الصراع حول العولمة..تناقضات التقدم والرجعية في توسّع رأس الم ... / مجدى عبد الهادى
- البريكاريات الطبقة المسحوقة في حقبة الليبرالية الجديدة / سعيد مضيه
- البعد الاجتماعي للعولمة و تاثيراتها على الاسرة الجزائرية / مهدي مكاوي
- مفهوم الامبريالية من عصر الاستعمار العسكري الى العولمة / دكتور الهادي التيمومي
- الاقتصاد السياسي للملابس المستعملة / مصطفى مجدي الجمال
- ثقافة العولمة و عولمة الثقافة / سمير امين و برهان غليون
- كتاب اقتصاد الأزمات: في الاقتصاد السياسي لرأس المال المُعولم ... / حسن عطا الرضيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - شاهين خليل نصّار - ملوك في عصر السرعة