أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - المرصد العربي للتطرف والإرهاب - اللجان الالكترونية والرأي العام















المزيد.....

اللجان الالكترونية والرأي العام


المرصد العربي للتطرف والإرهاب
الحوار المتمدن-العدد: 5084 - 2016 / 2 / 24 - 14:22
المحور: المجتمع المدني
    


غالباً مايتكون المشهد السياسي في الدول العربية من طرفين متنازعين، السلطة الحاكمة، والمعارضة السياسية أو الدينية. ومع ظهور الإنترنت تم استغلال فضائه الواسع لتسويق الأفكار والاتجاهات السياسية، وظهر حقل عمل جديد أطلق عليه اسم اللجان الكترونية. وهذه اللجان هي مجموعات من الموظفين يستخدمون أجهزة الكمبيوتر للقيام بعدة مهام أهمها:

- كتابة التعليقات على مواقع وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
- صناعة الأفلام القصيرة وبثها على مواقع التواصل ورفدها بالتعليقات التي تسهم في دعم المحتوى.

الهدف من عمل هذه اللجان هو التالي:

- تضليل القارئ أو المشاهد من خلال إظهار رأي عام مؤيد بشدة، أو رافض بشدة، لمسار سياسي أو ديني معين.
- صناعة رأي عام وهمي واستغلاله في برامج التلفزيون الحوارية.

كيف ظهرت اللجان الالكترونية؟

بدأت صناعة اللجان الالكترونية مع شركات بيع المنتجات الاستهلاكية كعمل دعائي يؤدي لزياة البيع والأرباح، وبطبيعة الحال مازالت هذه الصناعة قائمة حتى اليوم ويوجد على الإنترنت آلاف المواقع التي تعرض على الزائر الإشتراك بتسويق بضائعها.

العمل الدعائي بحد ذاته لايبدوا مخالفاً، لكن عندما يقوم الموظف بادّعاء تجربته لهذه البضائع وكتابة المقالات أو التعليقات التي تبالغ في وصف جودتها وإبراز محاسنها، في وقت لم يسبق لهذا الموظف أن استخدم هذه البضاعة أو لمسها بيده، تنتفي هنا صفة العمل الدعائي ونصبح أمام أعمال غش ونصب واحتيال.

بعد انطلاق قناة الجزيرة وانتشار الإنترنت قام الخبراء الأجانب برفدها بالعمل الدعائي، وذلك بغية إظهار رأي عام موالف وموافق وداعم للنهج الذي تعمل عليه الجزيرة، وبدأنا نقرأ أسفل الأخبار والمقالات والدراسات على موقع الجزيرة مئات التعليقات، وكان هذا العدد لافتاً جداً حيث لم يكن عدد الذين يستخدمون الإنترنت في مصر مثلاً وفي الأعوام 2000 و2001 و2003 يتجاوز 2 بالمائة من المواطنين الذين يمتلكون الكمبيوتر.

كان يكتب التعليقات أشخاص توحي أسمائهم أنهم عرب من بلدان مختلفة، كأن يكون اسمه محمد العراقي أو ابراهيم البحريني أو ابن مصر أو ابن الشام والأمثلة كثيرة، وقد حدث عشرات المرات أن قرأنا تعليقات لمواطن يقول عن نفسه أنه مصري بينما تظهر طريقة كتابته ومفرداته أنه سوداني أو جزائري. أيضاً كنا نقرأ تعليق لرجل اسمه بطرس أو خليل أو جورج بينما طريقة الإنشاء والمفردات تُظهر جلياً أن كاتب التعليق مسلم أو أخوانجي.

ولتلافي هذه الأخطاء بدأت الجزيرة باتباع سياسة أن يكون كاتب التعليق ابن البلد فعلاً وأن يقوم الموظف المصري بكتابة التعليقات باسم أشخاص وهميون مصريون وباللهجة المصرية المحكية، وهكذا بدأ عشرات الشبان من مختلف الدول العربية في تلك المرحلة يحظون بفرصة الإنتقال إلى الدوحة والعمل في قناة الجزيرة، أو التعاقد معها عن بعد. أما الآن فقد ازداد الأمر تعقيداً حيث عملت قطر منذ عام 2010 على تقليص هذه الغرف في الدوحة وأخذت تمول شخصيات سياسية أو دينية معينة، فتأتي بمعارض مصري أو عراقي أو سوري وتخصص له من المال مايلزم لدفع تكاليف توظيف هذه اللجان، فنرى المعارض بعد مدة وقد أصبح له صفحات مؤيدة على الفيسبوك وتويتر فيها آلاف المعجبين والأتباع ومئات الأفلام القصيرة التي تدعمه وتعرض خطاباته ومحاوراته ونقرأ تحتها مئات التعليقات التي تباركه وتوافق على كلامه وتلعن أعدائه وتُكفر كل من لايوافق على نهجه!!

وماعليك سوى البحث عن هذه الكلمات في جوجل حتى تدرك أنه يوجد مئات المواقع لبيع المعجبين على الفيسبوك والأتباع على تويتر والمشاهدات على اليوتيوب:
buy facebook likes
buy twitter followers
buy youtube views and likes

من قطر ومنذ عام 2000 انتقلت صناعة اللجان الالكترونية إلى قناة العربية السعودية، وأيضاً انتقلت إلى باقي وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية العربية، وكل على قدر تمويله، وهو ماحوّل عالم الأخبار والسياسة ومواقع التواصل الإجتماعي إلى عالم مجنون قائم على التضليل والخداع والتزييف والافتراء، من دخل فيه تاه واحتار وفقد بوصلته إذا لم نقل فقد عقله.

وكم هو مشهد هزلي عندما نشاهد إعلامياً خليجياً يستشهد بمواقع التواصل الاجتماعي لإبراز ميول الرأي العام في بلد ما نحو اتجاه معين - كتأييد الإخوان المسلمين والسلفية مثلاً - في حين أن هذا الرأي العام قام بصناعته 100 موظف قام كل منهم بانتحال 100 اسم وبكل اسم كتب 100 تعليق، وهكذا يقومون بتوزيع مليون تعليق خلال بضعة أيام على عشرات المواقع الإخبارية وصفحات الفيسبوك والتويتر واليوتيوب وكلها تصب في اتجاه واحد، وهذا كفيل أن يوحي للمتابع بوجود رأي عام يميل إلى هذا الاتجاه دون ذاك ولايستطيع إلّا أن يصدق مايراه، ويبدأ عندها بضرب رأسه متهماً غالبية شعب هذا البلد أو ذاك بالجنون ..!!

وأكثر من يقع ضحية هذا التضليل الكاذب هم الأجهزة الرسمية في بعض البلدان العربية، وإذا ماتحدثنا عن مصر نستطيع التأكيد أن إلغاء القانون الذي يعتبر الإخوان المسلمين جماعة إرهابية إنما تم تحت تأثير اللجان الالكترونية التي قامت بحملات مهولة خلال فترة وجيزة مما دفع السلطات لإعادة تقييم الموقف والمضي بإجراءات إلغاء القانون، وذلك رغم إدراك هذه السلطات أن الإخوان من جنس الإرهاب وأن الإرهاب من جنس الإخوان.

المشكلة الحقيقية بهذه اللجان هي أنها أحادية الجانب على الأغلب. فاللجان نفسها تتكلف مبالغ طائلة، وإن الجهات التي تنفق عليها بسخاء هي السعودية وقطر. وهكذا نستطيع فهم فداحة الخطأ حين نسعى لتقييم الرأي العالم العربي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي.

فاحذر ياعزيزنا القارئ من هذه اللجان، واعلم أنك في كل مرة تسمح لمواقع التواصل الاجتماعي بالتأثير عليك إنما تُعرض نفسك للخديعة.

نود أخيراً تحذير الإعلاميين على شاشات الفضائيات من خطورة الاستدلال بمواقع التواصل الاجتماعي أو التعامل معها بوصفها تمثل رأي عام، فهذا استدلال خاطئ وخدعة كبيرة، إذ لايتجاوز عدد أصحاب الرأي الفردي والحقيقي 5 بالمائة في أحسن الأحوال، فأغلب الشباب العربي يدرسون أو يعملون أو يبحثون عن عمل، ومن يدخل منهم إلى الإنترنت إنما يدخل ليقرأ مايفيد أو يسلي أو يضحك ويندر أن يلتفت لميديا السياسة، ناهيك أن يكتب رأيه على صفحاتها.

المرصد العربي للتطرف والإرهاب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,867,863,613
- بلا علم بلا هباب .. مفيش أحسن من الإرهاب !!
- إلى سكان الأرض
- سوريا تتآكل ومصر في خطر ونرجوا تدخل روسي بري
- بيان بشأن قضية الأديبة فاطمة ناعوت
- إلى سامي كليب ويحيي أبو ذكريا
- تواطئ شعبي وحكومي ضد إسلام البحيري
- مرافعة للإفراج عن إسلام البحيري
- حوار مع رجل دين مصري
- هجمات باريس .. مجرد -تسرّب- !!
- رد المرصد على حملة اعتبار الجهاد جريمة ضد الإنسانية
- أبعدوا إرهابكم عن فيروز
- السعودية ترتكب جريمة جديدة في لبنان
- إلى باسم يوسف وفريقه
- خطير جداً .. تجنيد الأطفال في سوريا
- أين أنت أيها الإنسان؟
- إلى رئاسة جمهورية مصر العربية
- إلى الأستاذ فهد الريماوي
- نقترح بناء تحالف مصري سوري عاجل
- عبد الباري عطوان والإنقلاب العسكري في مصر
- رداً على قلق الخارجية الأمريكية ..


المزيد.....




- الحمر والجعافرة .. تحزن .. وتفخر بشهيد الجيش والوطن
- قانون الإنترنت في مصر: محاربة للجريمة أم تضييق على حرية التع ...
- فرنسا تستغيث باللاجئين لسد النقص بقطاع السياحة
- الحكم بالإعدام على متهماً بمجزرة سبايكر
- ما حقيقة الأنباء حول إعدام الناشطة سعودية إسراء الغمغام؟
- صحيفة تكشف عدد المواطنين الأمريكيين المعتقلين لدى تركيا
- برازيليون غاضبون يهاجمون مخيمين لمهاجرين فنزويليين وحكومة ما ...
- صفقة القرن.. إلغاء حق العودة ومصطلح احتلال
- عودة اللاجئين السوريين محل بحث بين لافروف وباسيل في موسكو
- كل عام وانتم بخير


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - المرصد العربي للتطرف والإرهاب - اللجان الالكترونية والرأي العام