أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة














المزيد.....

الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 5026 - 2015 / 12 / 27 - 15:34
المحور: المجتمع المدني
    


النضال من اجل الحقوق والتحرر من الظلم الاجتماعي، له قواعد غير ساكنة، كونها مرهونة بظرفها الملموس، وبديناميكية جانبيها المتمثلين، بجاهزية قواها المحركة " الجماهير المنتفضة "، ومن الجانب الثاني، نهج الطبيعة الطبقية للقوى المتسلطة " الاوساط الحاكمة " الامر الذي يستدعي حث خطوات "الطليعة القائدة " بحذر شديد من آفة الترقب السلبي والمراوحة المميتة، حيث يتوجب مكافحتها باجراءات استباقية مدركة، وذلك بالمضي نحو الغاية المراد الوصول اليها، بخطى متواصلة مصحوبة بشفاعة الوسائل الرائدة المبتكرة التي تتطلبها تلك اللحظة الراهنة.
واذ كان ولابد من فتح صفحة للجدل حول اهمية الحراك الشعبي في يومنا هذا، فلابد من استهلال هذه الصفحة المفترضة بديباجة يكون سطرها الاول مكرساً لدور الطليعة القائدة الكفؤة المتكافئة مع اطرافها المختلفة، لكي تشكل فريق عمل واحد، رغم ما تنطوي عليه من تعدد الانتماءات والخلفيات السياسية. وقد اكدت تجارب الشعوب التي انتصرت على ظالميها، ان حُسن النتائج يأتي كنتيجة منطقية من حُسن التدبير. فهي بديهية لابد من قولها ليتسنى تعين قواعد الاتفاق المسبق، الذي ينبغي ان لا يغادر قطعاً دائرة خارطة طريق مُجمع عليها نحو الهدف المنشود.
لذا. فالمحور الذي ينبغي ان يتكئ عليه الحراك الشعبي ليس كما يقول احد الشعارات " الما يزور التحرير عمره خسارة ". نعم ،الا في حالة واحدة يصح ذلك، وهي زيارة ساحة التحرير المرهونة بالبقاء معتصماً فيها، وليس ليوم واحد، اي في الجمعة فقط، لكونه يوم عطلة لا يشكل مصدراً للمضايقة في حركة ومزاج الحكّام باي حال من الاحوال، وبالتالي لا يولد ضغطاً فاعلاً يصب لصالح امكانية انتزاع الاستجابة لغاية تحقيق المطالب. ان وقوف المتظاهر المحتج على مصادرة حقوقه وحقوق سواه، في مكان محدد وتكرار ذلك لامد طويل سيغدو غير مؤثر بكل تأكيد، الامر الذي سيؤدي بالمتظاهرالى ان يبدو كمن يستعطي مترجياً لا حول له، في حين ان حقيقة المتظاهر تتمثل باعلاء صوته كثائر ليأخذ بل لينتزع حقوقه المشروعة بلا منّة من احد. كما ان جوهر التظاهر هو حركة متواصلة ومتسعة، ينظم اليها الناس اين ما مرت سائرة. بعكس حالة الوقوف المترقب في مكان محدد وبساعة زمن عابرة غير قادرة على ايصال صوت المطالب لكي تهز فرائص الظلّامين المتسلطين، واذا ما بقي الحال على ما هو عليه سيبعث الملل لدى الكثيرين من المشاركين لاسباب مختلفة.
تبشرنا الطليعة المنتفضة في الحراك الشعبي العراقي بالاصرار على الاستمرار، بشعارها { مستمرون } ،وهذا ملمح بضمان حُسن النتائج المستقبلية مما يثلج الصدور حقاً، غير ان الذي يضيف له مزيداً من الحُسن هو، ان يعم الاستمرار تحديث شكل التظاهر ومضمونه، بتعزيز الهدف واغناء الاساليب بقوة التأثير، والحفاظ على الشعارات كتعبير مباشر عن الاهداف الاساسية، وليس تركها عرضة لسحبها باتجاه الشخصنة والتسقيط، لكون الشعارات تحسب بمقام الهوية للتظاهر، فضلاً عن ضرورة مغادرة ساحة الترجي والتأمل بالاوساط الحاكمة المتسلطة الباغية الفاسدة ان تقوم بالاصلاح، الذي لا يعني بأحسن الاحوال سوى عملية ترميم هزيلة كما هو مجسّد في اصلاحات السيد العبادي, بل ضرورة التأكيد على التغيير والتغيير لشكل نظام حكم المحاصصة الطائفية القومية، الى الحكم المدني الديمقراطي المؤطر بالعدالة الاجتماعية.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,885,422,493
- ماذا كان قطاف العملية السياسية.. عفصاً ام بلوطاً.؟
- اصدار قوانين طبقية جائرة.. على خطى الدكتاتورية
- - شرائع مرعية- .. تتحول الى كواتم سياسية..!!
- السيد حيدر العبادي.. يصلح خارج النص !!
- منظومة كتل المحاصصة .. وحدة وصراع الاضداد!!
- محكمة تأريخية تحت نصب الحرية
- اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن
- خطى العبادي.. وايقاع الشارع العراقي
- حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور
- مر عام من ثلاثة والترقب السلبي سيد الموقف
- اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!
- تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة


المزيد.....




- وزير خارجية إيطاليا: سنرحل المهاجرين التونسيين غير القانونيي ...
- الأمم المتحدة تؤكد استعدادها للتحقيق في كارثة بيروت
- الأمم المتحدة تؤكد استعدادها للتحقيق في كارثة بيروت
- بريطانيا تدرس وقف قوارب المهاجرين قبل دخولها المياه الإقليمي ...
- جورج دبليو بوش ينوي نشر كتاب مصور عن المهاجرين في الولايات ا ...
- الأمم المتحدة تسعى لإيصال مساعدات إلى بيروت في أقرب وقت
- الأمم المتحدة تسعى لإيصال مساعدات إلى بيروت في أقرب وقت
- بريطانيا تسجل ارتفاعا جديدا في عبور قوارب المهاجرين لقنال -ا ...
- الرئيس الأمريكي السابق جورج دبليو بوش يُشيد بالمهاجرين في كت ...
- البحرية الاميركية والاتجار بالبشر


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - الحراك الشعبي والهواجس من المراوحة