أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - تقدم المعارضة السورية بعد التدخل الروسي ..لماذا؟














المزيد.....

تقدم المعارضة السورية بعد التدخل الروسي ..لماذا؟


أسعد العزوني

الحوار المتمدن-العدد: 4982 - 2015 / 11 / 11 - 11:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعد التدخل الروسي العسكري في سوريا ، توقع البعض أن تنكفيء المعارضة السورية ، وتتقلص مساحات تواجدها على طريق إنهائها ، وتسليم سوريا كاملة بدون نقصان ، إلى الديكتاتور العلوي بشار "الأسد " - وسامح الله جمال عبد الناصر الذي غير إسمهم إلى الأسد - المرتبط أبا عن جد مع الصهيوينة العالمية ، على يد جده سليمان إبان الجلاء ، وهناك مراسلات محفوظة بين الطرفين ، وهذا ما يبرر إستقرار الأمور في سوريا للرئيس حافظ "الأسد " الذي قام بإنقلاب على البعث ، وبعد ذلك باع الجولان لإسرائيل بمئة مليون دولار ، قيل أن الشيك كان بدون رصيد.
هذا ما أفادنا وبشرنا به "الشبيحة " الذين يرون في بشار "الأسد" مخلص الأمة ومنقذها ، وهذه مشكلتنا مع المزورين الذين لا يرعوون ، ولا يهمهم إن كانوا صادقين أو في خانة الكاذبين ، فقد أقسموا أغلظ الأيمان أن بشار سيعيد توحيد سوريا بدعم روسي ، ولكننا وبعد نحو الشهر من التدخل الروسي في سوريا ، رأينا عكس ما يقولون وقالوا سابقا .
إتسم القصف الروسي في سوريا بالشمولية ، وقيل أنه لم يفرق بين معارضة متطرفة ومعارضة معتدلة ، ولا أدري ما سر هاتين التسميتين ، ومعروف أن الطيران الحربي الروسي يختلف في أدائه عن الطيران الحربي الأمريكي ، فالأول كان يقصف بتركيز ،لكن الثاني فقد إتسم قصفه بالأثيري ولم نر نتائج تذكر لهذا القصف ، ضد فرع الإستخبارات الإسرائيلية الخارجية السرية "SISI" داعش ، الذي يتمدد بقوة في العراق وروسيا وليبيا وغير ذلك من الساحات العربية ، رغم وجود تحالف دولي تقوده أمريكا ويضم 60 دولة ، وقد إنضمت إليه روسيا مؤخرا ، ومع ذلك لا يزال داعش يمارس العبث في الساحات العربية ، بإسم الإسلام والإسلام منه براء.
يحق للبعض الذي يشكك في أي طرح غريب لكنه يتساوق مع الحقيقة ويلامسها ، أن يتساءل ، ما دام الأمر كذلك فلماذا جاءت روسيا إلى سوريا ؟
هذا سؤال مشروع والإجابة عليه مفادها أن روسيا جاءت إلى سوريا - تلك الحديقة التابعة للمزرعة الأمريكية الكبرى في المنطقة ، وبطبيعة الحال فإن لأوروبا فيها زاوية ،ناهيك عن مستدمرة إسرائيل الخزرية – ليس إعتباطا أو مغامرة إلى حد المقامرة ، بل جاءت بترتيب مسبق ، سبق لقاء لافروف – كيري المرتقب في نهاية المطاف للتوقيع على خارطة الشرق الأوسط الجديدة ، وقد تفاهم الجميع مع الرئيس الروسي بوتين ، الذي إستبق الإحتفال بضمان قاعدة طرطوس البحرية في القاطع العلوي من سوريا ، وهو الدولة المرتقبة للعلويين بد ون بشار بطبيعة الحال .
جاء التدخل الروسي بعد فشل محاولات التدخل البري عن طريق الأردن ، إذ كان مقررا تنفيذ عملية "الكماشة " ، وهي أن تتدخل القوات الدولية من الأردن بإتجاه الشمال السوري ، في الوقت الذي تدخل فيه القوات التركية من الجهة الشمالية بإتجاه الجنوب ، ليلتقي الجمعان بعد إطباقهما الخناق على قوات بشار مثل الكماشة ، وتحشرها في القاطع العلوي ، وبعد ذلك الفشل تعهد الريس بوتين لأمريكا والغرب بأن يقوم بهذه المهمة المستحيلة لقاء ضمان بقاء قاعدة طرطوس البحرية ، وعلى أمل أن ترفع أمريكا وأوروبا العقوبات المفروضة على روسيا بخصوص أوكرانيا .
لقد كسب الرئيس بوتين الرهان والجولة معا ، ونجح حتى اللحظة في تحقيق الهدف ، وها هو داعش كما أسلفنا يتمدد في سوريا ، وكذلك المعارضة السورية بغض النظر عن التسميات ، تستولي على مساحات جديدة من سوريا بعد إنسحاب قوات بشار أمامها ، وهذا دليل قاطع على أن التدخل الروسي في سوريا ، جاء لتقسيم هذا البلد ، وفقا للمشروع الأمريكي "مشروع الشرق الأوسط الكبير " الذي أقره الكونغرس الأمريكي في جلسة سرية عام 1983 ، وخطة كيفونيم التي أقرها الكنيست الإسرائيلي في 11 حزيران 1982 ، عندما كان السفاح شارون يقوم بغزو همجي للبنان ويحرق الفلسطينيين واللبنانيين ، بدعم من نظام وقوات الرئيس الأب حافظ"الأسد" .
هذا الإعتقاد يدعمه الموقف الأمريكي بدعم ما يطلقون عليه المعارضة المعتدلة ، وهذا يعني انهم إتفقوا سلفا على مناطق نفوذهم في سوريا ، ولذلك يعملون على موضوع تقاسم النفوذ ، ونحن بهبلنا لا هون ، ومن يرقب الأحداث المقبلة يخرج بهذه النتيجة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,390,669,282
- سقوط الطائرة الروسية ..فتش عن إسرائيل
- الأهداف الخفية للتدخل الروسي في سوريا
- مستدمرة إسرائيل والربيع العربي..وجهة نظر
- إشهار ومناقشة كتاب (أغصان الكرمة: المسيحيون العرب) للدكتور ع ...
- العرب المسيحيون ..أغصان الكرمة
- المنتدى الثاني عشر لتعاون كوريا والشرق الأوسط في سيؤل بمشارك ...
- الأسد راحل
- الندوة الدولية - السلام والحضارة والثقافة في التاريخ العثمان ...
- هشام الخطيب ..الأمين على تراث الديار المقدسة
- أمم متحدة قوية لعالم أفضل
- نتنياهو ..الكذاب الأشر
- أوقفوا مقاولات مسيرات -نصرة -الأقصى ولا داعي للشجب والإستنكا ...
- بين المغامرة والمقامرة ..شعرة
- حجر في بئر ..يحتاج مئة حكيم لإخراجه
- نحن على أبواب الحرب الثالثة .. يهود بحر الخزر في مأزق
- التدخل الروسي في سوريا لضمان بقاء قاعدة طرطوس البحرية
- الرجل الذي يحتضر
- إسرائيل هي التي ثبّتت الأسد في سوريا
- العرب يجوبون العالم ..لاجئين
- حماس .... إبدأ بنفسك اولا


المزيد.....




- -القط الثعلب-..فصيلة جديدة من القطط -تجتاح- جزيرة فرنسية
- تركيا: السجن مدى الحياة لـ24 شخصا بينهم قائد سلاح الجو الساب ...
- إيران تسقط -درون- أميركية فوق هرمز.. هل تقرع طبول الحرب؟
- سلفا كير يزور الخرطوم في إطار الوساطة بين السودانيين
- الكشف عن موعد الإعلان عن -نوت-10- المنتظر
- أحكام جديدة في حق بريطانيات ضربن طالبة مصرية حتى الموت
- نواب في جنوب السودان ينسحبون من عرض للميزانية في البرلمان
- جدل بعد تغريدة تصف محمد مرسي "بأخر الأنبياء"
- عالم الكتب: - صيف مع العدو- الرقة بين ثلاثة أجيال
- أول زيارة لرئيس صيني إلى كوريا الشمالية منذ 14 عاما


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - تقدم المعارضة السورية بعد التدخل الروسي ..لماذا؟