أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - طاقة نور فى نفق العراق المظلم 1/1















المزيد.....

طاقة نور فى نفق العراق المظلم 1/1


محمود جابر
الحوار المتمدن-العدد: 4981 - 2015 / 11 / 10 - 13:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اضطررت لتغير العنوان بعد رفض الموقع نشره بعنوانه القديم وهو .. اليعقوبى يصافح العبادى بمسئولياته ... وهذه ليس المرة الأولى التى اضطر لتغير العنوان فيه واحترام سياسات الموقع التى ربما لا اعرفها ....

بداية المقال ..... القديم






كونوا مع الصادقين

الكلمة موقف والمصافحة اعتراف، الموقف أن تتضامن مع أمتك ومع شعبك مع المستضعفين والمحرمين مع عوائل الشهداء وآراملهم، مع دموع المحرومين مع المؤمنين بالوطن فى وجه من يكفرون به.
والمصافحة أن تنحاز لفئة لا أن تبقى بين هؤلاء وهؤلاء، أن لا يكون لك موقف وان يكون الجميع اصدقائك، وهذا شأن الساسة والسماسرة لا شأن أصحاب العلم العاملين والمجاهدين.
فى مطلع الشهر الجارى ألقى سماحة المرجع الدينى محمد ليعقوبى ((دام ظله)) كلمة عبر تلفزيون ((النعيم)) بعنوان (يأيها الذين أمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)، وبعد اسبوع من هذه الكلمة إلتقى رئيس الوزراء العراقى .... ولعل المتابع للكلمة وللقاء الذى جاء بعد أسبوع من الكلمة يتعجب هل يعرف سماحته ما سيؤول إليه مستقبل الاحداث فى العراق، وأن رئيس الوزراء الذى احتجب عن لقاء سماحته طول فترة رئاسته سوف يأتى إلى النجف الأشرف يطرق بابه ويطلب العون والدعاء والسند؟!!.
أزعم أن الجواب نعم ولكن كيف ذلك؟.
وللجواب عن هذا سوف احيل اقارىء الكريم إلى اجتهادى الشخصى فى تفريغ جزء من محاضرة سماحته ثم نتابع قراءة الزيارة فى ضوء المحاضرة التى سوف أعرضها عليكم.
فى رسالة سماحته التى بثها تلفزيون النعيم، أقبل عليهم بوجهه البشوش، ولسانه الذلق فى محاضرة بعنوان ((كونوا مع الصادقين)) والتى بدأها بتلاوة قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة 119.
ثم سأل سماحته : هل نحن من أهل هذه الأية، ومن عمل بها؟ وما نسبة الالتزام بهذه الآية والعمل بها؟.
فأجاب : يؤسفنا أن أقول أن الأغلبية –إلا من عصم الله – لم تلتزم بها؟،
وحتى يتضح ذلك لابد من أن نوضح أمور، الخطاب بدأ بقول الله تعالى (يا أيها الذين امنوا)–أى خطاب للمؤمنين – وهو خطاب تشريف، ولفت نظر المؤمنين أنكم معنيون أكثر من غيركم، وعليكم أن تلتزموا به وتعملوا به، والخطاب الخاص قصد منه التكليف، وهو خطاب موجه، أى إنكم معنيون أكثر من غيركم بالعمل به.
فالمطلوب هو تحقيق حقيقة الإيمان، حتى يكون إيمانكم مكتملا ويكون سببا حقيقيا لتحقيق السعادة فى الدنيا والاخرة، فلابد من تحقيق البعد القلبى العقائدى وهو الإيمان بالله، وأن تتقوا الله وأن تراقبوه فى السلوك.
إذن الله أمر المؤمنين أن يكونوا مع الصادقين مطلقا فى كل شىء، فالله أمرنا على مستوى الإثبات أن نكون مع الصادقين –القيادة الحقة – فى حمل أوامرهم ونصرتهم فى الشدة والرخاء والعافية والبلاء، والرجوع إليهم فى تفاصيل الحياة وليس هناك واقعة الا ولله فيها حكم من السلوك والمعاملات – اجتماعيا – واقتصاديا – وسياسيا – بشكل مطلق على كل المستويات وهو مطلق الحكم التشريعى للآية.
المتقون هم المنخرطون فى المجتمع البعيدون عن العزلة، وهو رفض للعزلة والشعور بالإحباط واليأس، وإن كنت مع الصادقين يجب عليك أن لا تكون على مسافة واحدة مع الجميع.
فالذين يقفون على مسافة واحدة من الجميع هم المنافقون هم الذين لا كلمة لهم، فالكل عندهم سواء، غاية ما هناك المصلحة. الذين على مسافة واحدة هم الذين يرون الصلاة مع عليأتم والعشاء مع معاوية أدسم!!.
وازعم اننى مراقب للواقع العراقى دينيا وسياسيا واجتماعيا، وأزعم أن العديد ولكن أقول الكل أو الأغلب، ولكن العديد من القيادات الدينية، تقول أنها على مسافة من الجميع، فهل الجميع على حق؟! أم هل الجميع على باطل؟!! الوقوف فى مسافة وسط تعنى السكوت عن أهم مهمة قرآنية وهى الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر التى قال الله تعالى فيها (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله) آل عمران 110.
فالأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هو مقدمة الإيمان بالله، ألم تدرك هذه القيادات الدينية أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال : "من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فهو خليفة الله فى أرضه وخليفة رسول الله وخليفة كتابه". ميزان الحكمة 768/1.
وهو ما يطابق قول أمير المؤمنين عليه السلام : "وما أعمال البر كلها والجهاد فى سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر إلا كنفثة فى بحر لجي". بحار الأنوار.
فالرواية اعتبرت ألامر بالمعروف والنهى عن المنكر أفضل وأهم من جميع الأعمال حتى الجهاد، وذلك لدورها فى القيام بهذه الواجبات وستدامة القيام بها.
ويقول الإمام الصادق عليه السلام : "الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر خلقان من خلق الله فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله". وسائل الشيعة .
فعين النفاق هو الوقوف بين مسافة وسط بين الحق والباطل وبين المفسد والمحسن، ولكن المؤمنين كما يقول سماحته – اليعقوبى - يجب عليهم أن يكونوا فى خندق العمل لنصرة الدين، لا على التل؛ إذا لا تكون على التل لا تكون فى عزلة لا يأخذك الإحباط. بل يجب عليك العمل ونصرة الدين وأن تكون ناصرا وعاملا مع الصادقين وهذا لا يتأتى الا بالصبر والثبات والعمل والاستقامة حتى تكون على طريق الله مع الصادقين ورغم صعوبته ولكن هذا أمر الله بالثبات على الطريق مع الصادقين.
فسماحة اليعقوبى الذى تجشم العناء فى سبيل الحفاظ على الخط الرسالى للصدر الثانى، والذى طالما واجهه بعض ابناء التيار بمخالفته لأنهم لم يكونوا على علم بارشادات الصدر – رحمه الله- الأخيرة، وظل كثير منهم يعملون بالوصية الظاهرة إلى أن كشفت الأيام عن القيادة البديلة التى حافظت على القاعدة العريضة ونمتها وربتها وزادت من قدراتها على الأرض بثبات بعد أن سقط الكثيرون فى امتحان التقوى والجهاد الحقيقى طوال العقد المنصرم، سقط فى هذا الطريق شخصات علمائيه وسياسية، لم يحافظوا على خط التقوى – الذى ادعوه – والجهاد، واصبحت فضائحهم أكثر من حسناتهم.
من هنا أصبح الإصلاح مستوجبا على المخلصين المجاهدين العاملين على نصرة الحق، وفى هذه المحاضرة أعلن سماحته أنتهاء تلك الفترة من العزلة المفروضة للحفاظ على الخط الرسالى وتربية ابنائه وهاهم ابناؤه قادرون على مواجهة الفاسدين تحت أى عنوان؛ حتى وإن كانت تحت حماية بعض العمامات او العباءات .... هنا أعلن اليعقوبى بوجوب اعلان الموقف والانحياز إلى الحق والوقوف فى وجه تلك الطغمة المدعية والكاذبة.
وقد قال سماحته إن الجميع مطالبون بالصدق المطابق لمراتب الإيمان وأن يكون الباطن مطابقا للظاهر، وهو ما نجده فى قول الله تعالى (من المؤمنين رجال .... الآية) فالنسبة فى التطابق بين ما تقول وما تعتقد وتضمر هى التى تبين فى أى مرتبة تقف أنت من الإيمان ومع القيادة الحقة التى وصفها الله بالصادقين.
كونوا مع الصادقين هو معرفة من هم الصادقين فى القرآن الكريم، ولكن الآية التى اشرنا اليها هى مرحلة راقية من الصدق ومعية الصادقين، فالأول التسلح بالتقوى وهذه مقدمة لمعية الصادقين، ولفظ الصادقين والمقصودين بالصادقين هم المعصومون خاصة، لأن أمر الله تعالى للمتقين بالاتباع المطلق للصادقين معهم وليس منهم.
ايها المؤمنون انتم مأمورون بالتقوى وان هذا الطريق معقد وبه الكثير من العقبات والعواقب والشبهات، وحتى تحققوا التقوى وتقطعوا طريق النهاية يجب أن تكونوا مع الصادقين فإن لم تكونوا معهم فلن تصلوا الى الهدف المطلوب لان هذا هو سبب النجاة ولان التقوى هى خير زاد فلن تحصلوا عليها الا بكونكم مع هؤلاءالصادقين.
وحتى تكونوا متقين حقا يجب أن تكونوا مع الصادقين. إن زعم التقوى ومفارقة الصادقينأمر يستحيل، لان الارتباط بين التقوى ومعية الصادقين ارتباط شرطى أى حتى تحقق الأول لابد أن تكون مع الثانى.
الحاصل والخلاصة والشاهد فى كلام سماحة المرجع اليعقوبى.... أنه لا حياد ولا انعزال ولا وقوف على التل، انتهت تلك المرحلة بتربية الجموع المؤمنة والكوادر القادرة على تحمل اعباء المرحلة، وعليه يجب أن تكونواجميعا – يا ابناء الصدر وابناء الخط الرسالى - مع الصادقين نصرا وحملا للرسالة والانطلاق بها فى كل اتجاه.
البشارة التى حملها المرجع إلى جموع المؤمنين: أن نكون مع الإمام صاحب الزمان الذى يريد منا أن نكون متقنين لاعمالنا مجاهدين فى سبيل الله آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، وهذه هى مقدمات الفرج الشريف لانه – عجل لله فرجه – بيننا الآن...
سماحة المرجع فى استقباله للعبادى الذى يواجه بحرب حقيقية من سراق العراق والشعب، الذين هم فى الحكومة والبرلمان والحزب– الدعوة - و خلف ستائر دينية غليظةأخرى وعناوين كثيرة، اراد أن يعلن عن مرحلة جديدة أنه لا وقوف على الحياد ولا صعود للتل مرة أخرى، وأننا يجب أن نتجشم الصعاب وأن ننصر الحق الذى هو صاحب الزمان – عجل الله فرجه الشريف – الذى يتخذ من العراق قاعدة انطلاق لحركته المباركة وعلينا جميعا من اليوم ان ندلل على أننا نسير فى طريق التقوى وأن نمهد بقوة وبصوت عال وبحركة دؤوب لهذا المنتظر الحاضر بيننا.
إن استقبال سماحة المرجع لرئيس الوزراء هى نفسها موعظة أمير المؤمنين فى نهج البلاغة أيها السلطان أننا لسنا طلاب دنيا ولا سلطة ولا جاه، وأننا اصحاب رسالة نريد أن نبلغها لاهلنا وقومنا وأحبابنا وسوف نساندك فى الحق ولا ننازعك سلطانك أنت ومن معك ولكن سندعم الحق الذى نؤمن به.
فهذا ملخص المحاضرة التى بثها سماحته قبل مجىء العبادى إلى النجف ولقاء سماحته على غير موعد .....

ولكن ربما من أبلغ الموعد هو من يراكم ولا ترونه ..... وللحديث بقية ..... والسلام





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,014,516,045
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى ... ...
- الوهابية فى مصر من محمد على إلى حسنى مبارك [ الحلقة الثانية ...
- المذهبية بين المواطنة ونقضها
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى ... ...
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى ... ...
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى .. ...
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى ... ...
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى ... ...
- مسجد الإمام الحسين اغلق فأين أنتم ؟!!
- اباطيل وزارة الاوقاف المصرية واجرامها
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى ((( ...
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى (( ...
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى ... ...
- يوميات التحكيم من لندن .. ردا على تخرصات - سليم - الحسنى الي ...
- (ملاحظات على قضية التدويل الإسلامى للأماكن المقدسة)
- اسئلة حائرة ..... ملامح الخروج من الأزمة .... الحلقة الثانية
- سياسة الفوضى ............. اسئلة حائرة ........... وأجوبة غي ...
- الشيعة العرب ........... تفجيرات مساجد الشيعة وحارة اليهود 4 ...
- الشيعة العرب ومناط الخلل السياسى و الاجتماعى 3/3
- الشيعة العراق ................. 2/2


المزيد.....




- بومبيو: حددنا بعض المسؤولين عن قتل جمال خاشقجي.. وسنفرض عليه ...
- مصر تصدر بيانا بشأن سد تنزانيا الجديد ومخاطره
- مصر.. الشرطة تبحث عن لصوص ارتكبوا واقعة عجيبة
- هل تسبب البرق بهجوم صاروخي من غزة على إسرائيل؟
- الصور الأولى لميسي بعد الإصابة
- البرلمان الإسباني يؤيد استمرار بيع الأسلحة للسعودية
- بومبيو يبحث مع نظيره المكسيكي قضية الهجرة إلى الحدود الأمريك ...
- حصيلة الاعتداء الإرهابي في سوق القيارة شمالي بغداد
- لإجراء جديد... دي ميستورا يصل سوريا الأربعاء
- واشنطن: بعض المسؤولين عن مقتل خاشقجي يعملون في الديوان الملك ...


المزيد.....

- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (1-2) / غازي الصوراني
- كيف ساهم -اليسار الجديد- بصعود -اليمين-؟ / فرانسيس فوكوياما
- مدخل في الاقتصاد السياسي للعراق الدولة الريعية من المركزية ا ... / مظهر محمد صالح
- الحكم الصالح وإدارة الدولة / جاسم محمد دايش
- صلوات سياسية ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الإخفاقات الذريعة ونصوص متنوعة الكتاب / أفنان القاسم
- الضعف الاستراتيجي لقطاع السياحة في مصر / مجدى عبد الهادى
- الفيدرالية في اليمن.. ماضياً وحاضراً (ورقة بحثية) (الحلقة ال ... / عيبان محمد السامعي
- Dialog oder Crash der Kulturen in Deutschland? / كاظم حبيب
- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمود جابر - طاقة نور فى نفق العراق المظلم 1/1