أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد التهامي بنيس - أعدا دهشة . لا أعداد تدبير















المزيد.....

أعدا دهشة . لا أعداد تدبير


محمد التهامي بنيس

الحوار المتمدن-العدد: 4948 - 2015 / 10 / 7 - 16:44
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


أعداد دهشة لا أعداد تدبير
انتهت الانتخابات الجماعية , فانتهى معها الصخب . وحل الهدوء الحذر والترقب المبهم وأسئلة الغموض . أغلبية ورقية أضاعت للأعداد قيمتها فهي لم تبلغ درجة الأغلبية المطلقة أو المريحة . تناثرت الأحلام كما تناثرت أوراق الحملة الانتخابية في حمى اللحظات الأخيرة من عمر الحملة . رمت بها شجرة السياسة العفنة – إما لأنها فائض يجب التخلص منه . أو لأنها تلوث يؤثث الأزقة إيهاما بالتأثير على الناخب من كثرة ما توحي به المشاهدة عبثا كثرت التأويلات والعمليات الحسابية جمعا وطرحا واحتفاظا , في انتظار ساعة الحسم . وكلما اقترب الموعد ظهرت المفاجآت وفككت تحالفات وتكونت تحالفات لا يقبل بها . لا العقل ولا المنطق ولا الأخلاق السياسية . أينعت رؤوس جديدة وحان موعد قطف رؤوس عمرت طويلا . بعضها اختار الانسحاب وبعضها اختار السحب وبعضها اختار الغياب العمد . وبعضها اختار العودة من الباب الواسع والرأس المرفوعة . وقال من قال : إنها نتائج منطقية . أو أنها تعليمات ضرورية . أو أنها هندسة لعدم السماح بالخروج عن رقعة اللعبة السياسية أو لنقل جزافا الخريطة السياسية . وبعضهم قال : إنها يوم أسود . وبعضهم قال إنها دعارة انتخابية . وبعضهم قال : إنها فضيحة انتخابية 1 – ورغم القيل والقال كانت الخريطة على المستوى الجهوي و مكنت جهويا حزب الأصالة والمعاصرة من المنطقة الهلالية من جهة الشرق والريف إلى جهة طنجة تطوان . إضافة للمركز الاقتصادي المتميز في جهة الدار البيضاء سطات . والفلاحي في جهة بني ملال خنيفرة . والسياحي في جهة مراكش آسفي . أي أنه امتداد على طول البحر الأبيض المتوسط . وموقعين مركزيين على المحيط الأطلسي – البيضاء وآسفي – وهذا ما يجعل الحزب المكلف بالتدبير الجهوي في هذه المناطق أكثر حظا من حيث إمكانيات الموارد المالية والاقتصادية والبشرية التي تتوفر في هذه الجهات . وأكثر صعوبة من حيث التطلعات والترقبات التي تنتظر العاصمة الاقتصادية – الدار البيضاء – والقطب الصناعي المتوسطي – طنجة تطوان – والقطب الفلاحي والصناعات الفلاحية – بني ملال خنيفرة – إلى جانب تنمية وتطوير السياحة في العاصمة السياحية – مراكش – وإعادة الاعتبار للصيد البحري والصناعة التقليدية بآسفي. ويبقى الترقب المشروع . إلى أي حد سينجح حزب الأصالة والمعاصرة الفتي من ترجمة التطلعات إلى نهضة حقيقية بهذه الجهات ؟ علما أن الساكنة في مجموع هذه الجهات الخمس بلغ سنة 2008 عدد : 16843812 نسمة أي بنسبة 54ّ ℅-;- وفي مساحة 149601 كلم مربع . أي بنسبة 21,04 ℅-;- ودلالة ذلك أن الأصالة والمعاصرة مناط بمسؤولية تدبير شؤون أزيد من نصف ساكنة المغرب . وبربط تطبيق المسؤولية بالمحاسبة . فإن أي إخلال سينعكس على أكثر من نصف الساكنة المغربية . وثقل المحاسبة عن الإخلال سيكون في حجم الساكنة . والعكس صحيح إذا استطاع أن يكون في مستوى هذه المسؤولية 2 - هذه الهندسة – ولو كانت عفوية – فهي مكنت حزب التجمع الوطني للأحرار من خوض امتحان التدبير العقلاني لجهتين متباينتين من حيث السكان , فسوس ماسة 2475143 نسمة . وكلميم واد نون فقط 428857 نسمة . ولكنهمنا متقاربتان من حيث المساحة . سوس ماسة 53789 كلم مربع , وكلميم واد نون 46108 كلم مربع . ومختلفتان من حيث عدد الأقاليم إذ 6 أقاليم بسوس ماسة مع 175 جماعة , مقابل 4 أقاليم مع 53 جماعة في كلميم واد نون . ومع ذلك يمكن القول أنه إذا كانت جهة سوس ماسة مريحة نسبيا من حيث مواردها . فإن جهة واد نون تحتاج للشيء الكثير من الإنجازات . أولها معالجة مشكل الفيضانات واستعجال إقامة سد . مع مشاريع تهم البنية التحتية والتنمية البشرية . فهل في قدرة التجمع الوطني للأحرار توظيف جهده وخبرته وإبداع ما يساعد مجلسيه الجهويين على التضامن بينهما لتحقيق أكبر قدر من المتطلبات للتنمية . أم أنه ستطفو مبررات لعدم تحقيق ما هو منتظر ؟ نفس الهندسة أو نفس صدف الأعداد الانتخابية , أوقعت حزب العدالة والتنمية في امتحان بجهتي درعة تافيلالت . وجهة الرباط سلا القنيطرة . وهما يحظيان بميزة تاريخية . قيام ونشأة الدولة العلوية الشريفة , وتدبير شؤون الدولة حيث العاصمة الإدارية في الجهة الثانية .ويبرز أول واجب أمام العدالة والتنمية . القدرة على إثبات مدى الإخلاص للدولة سواء في جهة النشأة بما تتطلبه من تنمية وتحديث . أو الجهة الإدارية بما تتطلبه العاصمة وملحقاتها بالجهة من تقدم ورفعة اقتصادية وسياحية وثقافية وبالتحديث الذي يجعل منها عاصمة موازية ومنافسة للعواصم العالمية المتقدمة . والعربية التي تنظر إليها كعاصمة نموذجية في العالم العربي والإسلامي بفضل المكانة التي بوأها إياها . ملك البلاد بحكمته وتبصره ومواقفه السديدة . فرمزية تدبير شؤون جهتين بهاته الميزة له عدة أبعاد . دولية تفرض باستمرار المنافسة على المكانة التاريخية والسياسية والإدارية إضافة إلى القدرة على احتضان اللقاءات ذات البعد العربي أو القاري أو الدولي . وأبعاد دينية وأبعاد سياحية وأبعاد ثقافية . إلى جانب البعد التربوي والصحي . وهي مهام لاشك ستكون في متناول حزب العدالة والتنمية . الذي يقود الأغلبية الحكومية . التي لن تبخل على رئيسي الجهتين – وهي أول تجربة جهوية لحزب العدالة والتنمية – ولا يراد لها إلا أن تكون ناجحة . وهذا ما ستراقبه ساكنة الجهتين ولعلها نفس الهندسة التي قادت حزبا من الحركة الوطنية . التي قامت في مواجهة المستعمر سواء في شمال المغرب وشرقه أو وسطه وجباله أو جنوبه في الصحراء المغربية . حيث كانت لحزب الاستقلال أيام زعمائه التاريخيين مكانة ومساهمة إبان ثورة الملك والشعب وامتدادات الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير إلى القبائل الصحراوية للتنسيق في مواجهة المستعمر في كل شبر وحفنة رمل . فقلدت الانتخابات هذا الحزب مسؤولية جهتي العيون الساقية الحمراء . والداخلة وادي الذهب . ربما إلى جانب هذا البعد إبان المقاومة .فهو حزب له تجربة في إدارة المؤسسات المنتخبة .وركز أمينه العام على مساندة مناضلي هذه المناطق لانتفاضته ضد قيادة الحزب السابقة , قبل وأثناء وبعد المؤتمر الوطني . ويبدو عموما أنه بإمكان هذا الحزب القيام بالدور المنوط به جهويا . إذا تجاوز خلافاته الداخلية ومعالجتها بالأسلوب النضالي حتى يتفرغ لخدمة مصالح سكان الجهتين . وإعطائهما المكانة التي من أجلها أحدث نظام الجهوية الموسعة ونفس الهندسة الانتخابية أعادت امحند العنصر إلى فاس وهذه المرة لرئاسة الجهة الموسعة وقد ضمت فاس ومكناس وصفرو وبولمان وتاونات وتازة وإفران والحاجب ومولاي يعقوب . وقد اتسعت رقعتها الجغرافية إلى مساحة 40075 كلم مربع وزيادة عدد الساكنة إلى 4022128 نسمة منهم نسبة مهمة في الوسط القروي 1749993 نسمة . ما يجعل المهمة ليست سهلة كما قيد يبدو . فلا زالت قائمة تجاذبات القطبية بين مكناس وفاس وهو ما قد يطغى على جلب المشاريع الاستثمارية للمدينتين التاريخيتين ويسبب منافسة غير متكافئة مع الأقاليم الأخرى . التي إذا ما استثنينا منها إقليم إفران ذا الطابع السياحي . فإن كل الأقاليم لازالت بكرا وتحتاج لاستثمارات مناسبة ومتنوعة وحسب مؤهلات كل منها الطبيعية والبشرية والترابية . وخاصة استثمار التساقطات الجليدية الهامة بإقامة مركز أو مراكز لرياضة التزحلق على الجليد في بولمان مثلا . ويعرف العنصر أن عرضا يابانيا قد نوقش في ولايته السابقة ولم تكن للجهة أية دراسة تساعد على تحقيق المشروع . وتطوير بنيات مركزي ممارسة الرياضات الجليدية بكل من جبل هبري وجبل ميشليفن . وهذه المشاريع وغيرها سيساعد على التخفيف من أزمة البطالة في صفوف شباب حواضر الجهة وقراها . وعلى الرغم من عدم تفاؤل الساكنة لهذا المجلس لعدة اعتبارات منها : أن تجربة الأقاليم مع العمل الجهوي مختلفة . فتازة وتاونات كانت تشعر ببعض الغبن في الجهة السابقة رغم أن رئيس المجلس الجهوي آنذاك ينتمي لإقليم تاونات . ولا شك سيحملان طموح ساكنة تازة وتاونات . ومكناس والحاجب وإيفران . أبانت عن عدم رغبتها في الانضمام إلى فاس وترجيح مفهوم القطبية التنافسية بين فاس ومكناس بدل التكامل داخل جهة واحدة تخوفا من ابتلاع إحداهما للأخرى . إلا أن استحضار البعد التنموي الشمولي في جغرافية الجهة وتاريخها سيذيب هذه الصراعات الجزئية . وإلا فهي ستؤثر على تنمية الجهة وتزيد من صعوبة الرئاسة ومكتبها المسير . ورغم أن الأمر في الجهات يختلف عن هيكلة الجماعات المحلية . إلا أن قراءة في ما آلت إليه في معظمها لحزب الأصالة والمعاصرة . بينما في المدن الكبرى آلت معظمها لحزب العدالة والتنمية . بينما تقاسمت بقية الأحزاب ما بقي من جماعات في شكل فتات عما فضل عن الحزبين . ولو أنها كانت بتفاوت لا يغفل نتائج حزب الاستقلال . فذلك ما قد يؤثر بشكل أو بآخر على تكامل الإنجازات في تعارض اختصاصات كل من الجهة والجماعات المنتسبة لها جغرافيا داخل تجاذب المصالح وحاجيات كل إقليم وما يضمه من جماعات . وهذا ما سيظهر مباشرة عند وضع المخطط الجهوي والبرامج السنوية وميزانياتها وجلب الاستثمار وتحيد مواقع المشاريع الاستثمارية . وذلك ما كان له تأثير في استمرارية الهندسة على انتخاب أعضاء مجلس المستشارين – على الأقل ما ارتبط منها بالجماعات الترابية – والتي لن تفاجئ نتائج هيكلة مجلس المستشارين أي متتبع . لأنها – في اعتقادنا لن تحيد عن نفس منهجية التحالفات اللامنطقية - في عملية انتخاب الرئاسة وهيكلة مكتب المجلس . ما دامت تبقي على استحضار المصالح الشخصية .
فاس . محمد التهامي بنيس





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,291,840
- أخي . يامن فرقت الأيام بيننا
- الأريج الطاهر
- البديل الديمقراطي / حرية / مساواة / اشتراكية
- ما بعد الظلام
- البديل / الثقة في الفعل السياسي
- لا ينفع الاعتذار
- ما هي إلا البداية
- بين النضال والعزوف السياسي
- قائد حزب يريد المناضل أصم أبكم
- مرارة الفرجة
- احذروا من لا حرج عليه
- فهم المشكل , ثلثا طريق الحل
- فلنساهم في الإنقاذ
- النفاق السياسي سائد , والإصلاح بيد الشعب فقط
- السخرية السياسية في الصحافة التسطيحية
- وجه من نضال الحلقة . حاربا حكواتي فاس
- أنت من الزعامة براء وعلى النضال شقاء . من تكون ؟ 3 حلقات
- تابع لما قبله : وأنت من الزعامة براء وعلى النضال شقاء - من ت ...
- تابع لما سبق : وأنت من الزعمة براء وعلى النضال شقاء - من تكو ...
- الضمير الاتحادي


المزيد.....




- مسؤول عسكري لـCNN: القوات الأمريكية في شمال سوريا غادرت مواق ...
- العاهل المغربي يصدر عفوًا ملكيًا عن الصحفية هاجر الريسوني
- -انتخابات تونس- تجلب أملا جديدا في الديمقراطية بالشرق الأوسط ...
- نيبينزيا: بوتين وأردوغان سيبحثان في لقائهما القريب مسألة ضما ...
- رئيس وزراء فرنسا: إقناع تركيا بوقف -نبع السلام- صعب للغاية
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- شاهد: الحيتان الحدباء تستخدم الفقاعات كتقنية لصيد الأسماك
- القضاء الأميركي يعيد فتح ملف "قناص واشنطن"
- أردوغان يتحدى الضغوط الدولية ويؤكد: لا تراجع عن عملية نبع ال ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - محمد التهامي بنيس - أعدا دهشة . لا أعداد تدبير