أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - ما الهدف من إعادة قوات الاحتلال الى العراق ؟














المزيد.....

ما الهدف من إعادة قوات الاحتلال الى العراق ؟


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4945 - 2015 / 10 / 4 - 00:12
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بحسب صحيفة الواشنطن بوست مؤخرا فقد وصل عدد المستشارين الاميركان في العراق الى 3500 جندي وهو ما يعادل لواء كامل. المفاجأة هو الاعلان مع الزيادة الاخيرة وهو فوجان من المارينز عن مجيئهم بمعية مدافع وسمتيات ! ترى ماذا ينوي عمله هؤلاء مع كل هذه الاسلحة الثقيلة ؟ فهل هو غزو ثان للعراق ام ان هناك اهدافا اخرى ؟ لم يعلمنا العبادي باي شيء وما هذا مما يحسب له. لنا الحق بالتساؤل على هذا عن اهداف تواجد هؤلاء في الانبار مع كل هذه الاسلحة وعما سيضيفونه للقتال في الانبار خصوصاً عندما كشف الامريكيون بانفسهم في السابق عن كفاية القوات العراقية للقيام بعملها. فما الذي تغير بين الفترتين ؟

الآن تأتينا اخبار مقلقة من الانبار. فالناطق الرسمي لقوات التحالف الذي تحول بقدرة قادر الى متحدث باسم القطعات العراقية قد اعلن بان العمليات العسكرية قد توقفت ! فهل صار الجيش العراقي يأخذ اوامره ايضاً من الجيش الامريكي ؟ وهل ان تواجد هذه القوات له علاقة بايقاف القتال ؟

نريد ان نعرف لأية مصلحة وطنية او عراقية اذعن العبادي لامر ايقاف المعارك في الانبار ؟ ولأية مصلحة وطنية صار تحرك القطعات او توقفها مرتهن بالاوامر الامريكية ؟ يريد العراقيون رؤية انتصار القطعات العسكرية والحشد الشعبي على تواجد داعش في هذه الخاصرة القريبة من بغداد. ننتظر توضيح من العبادي حول هذا الموضوع...

لقد قلناها العام الماضي في مقالة سابقة لنا باننا ضد اي تواجد لقوات احتلال اجنبي في البلد. وإن لا مهادنة ولا تفاوض بشأن استقلال البلاد ولا تساهل ازاء اي تواجد عسكري اجنبي. وقد اعاد العبادي نفسه العام الماضي التأكيد بعدم رغبة العراق بتواجد قوات برية اجنبية على اراضيه لمقاتلة ارهابيي داعش. في تلك الايام لم تكن صلاح الدين قد تحررت ولا الطريق الى كركوك مؤمن. وكان للدواعش تواجد حتى حوالي بغداد من جميع جهاتها تقريبا. فاين صارت هذه التأكيدات وقد اثبت العراق قدرته على تحرير اراضيه لوحده ؟

يعرف الجميع في العراق النوايا الشريرة للاميركان تجاه البلد. ويعرفون من يدعم داعش بالحفاظ على طرق إمدادها وقصف القوات التي تحاربها وعرقلة تسليحها. وقد كشف عن هذا الكثير في هذه السنة الاخيرة. فهل يريد العبادي تحويل العراق الى موضع لاستقرار داعش فيه ؟ يبدو لنا من الاحداث ان هذا هو عين ما يحدث الآن.

هذه الاعداد الكبيرة من الجنود الاميركان والتي نراها على انها مقدمات لاعادة احتلال البلد تمهد لزيادات اخرى قادمة بشكل مؤكد. فهم قد بدأوا ببضعة عشرات من الجنود بداية. فلابد ان العبادي والاميركان ينظرون الى ردود الافعال في العراق على هذا التواجد. فإن استنتجوا ضعفها فسيزيدون من تواجدهم.

وجود الاميركان في الانبار وغير الانبار هو لهدف عرقلة تحريرها. وهذه حقيقة يعرفها القاصي والداني في العراق. فهل يريد العبادي تحرير الانبار ام انه يريد بقاء داعش فيها واستمرار استنزاف البلد ؟ إن كان هذا ما يريده فليتفضل بتقديم استقالته. فنحن نريد رئيس وزراء يحترم شعبه ويلتزم بالقسم الذي اداه في خدمة مصالحه ، لا شخص يحنث فيه بالتكرار.

كذلك فنحن لدينا شكوك بأن من النيات الشريرة الاخرى لهذه القوات هو توفير الحماية للدواعش ولو بالقوة العسكرية. وهذا هو سبب استقدام الاسلحة الثقيلة من سمتيات ومدفعية. اي انها مخصصة لضرب الجيش والحشد الشعبي لمنعها من التقدم ضد الدواعش. وهذا هو عين ما كانت تفعله القوات الامريكية في العراق قبل انسحابها. فكانت تقدم الدعم والحماية لمرتزقة القاعدة في العراق وتمنع القوات الامنية من إلقاء القبض عليهم. فكانت تطلق النار على الجيش والشرطة عند حصول مطاردات لمرتزقتها هؤلاء. او تطلق سراحهم فورا بمجرد استلامهم من قواتنا. هذا طبعا إن لم يقوموا بالعمليات الاجرامية بانفسهم.

نطالب بإخراج قوات المرتزقة هذه من بلدنا فوراً فلا حاجة لنا بهم. وبانتظار حدوث هذا يتوجب الاحتراس منهم ومن تواجدهم ، إذ لا ثقة لنا بهم. وإن كانت المسألة مرتبطة بالحصول على السلاح ، فيتوجب الابتعاد عن الاميركان تماما والاعتماد فقط على التسليح الروسي.

مما يتوضح لنا الآن فالعبادي كان يضللنا بشأن مسألة تواجد او عدم تواجد القوات الامريكية في العراق. فها هو يعيدها الى البلد بعدما ادعى اعتراضه على عودتهم العام الماضي. هذه الايام اذعن للقوات الامريكية المتواجدة في الانبار وامر بايقاف الهجوم على الرمادي. وهو الذي كان قد زف البشرى عن قرب تحرير المحافظة في تموز الماضي كما يتذكر الجميع ! فيما بين الحدثين يغض النظر وباستمرار عن طرق امداد داعش بين الموصل والانبار وبين الرقة السورية والتي لا يأمر الطيران فيها بقصفها وهي فضيحة كبيرة. ولو كان قد امر به لكان قد غير من ميزان القوى على الارض مضيفا دفعا قويا لعمليات التحرير. بينما يقوم إعلامه بتقليد إعلام التحالف بادعاءات القصف البهلوانية. عدا عن فضيحة اختراق عمليات بغداد من قبل داعش بمعية الامريكيين انفسهم بهدف إسقاط بغداد. وهنا ايضا يتوضح جلياً ان ليس العبادي هو من يتوجب التعويل عليه في امور الحفاظ على امن البلد.

كما ذكرنا اعلاه ننتظر توضيحات من العبادي على جميع هذه المسائل التي لا تصب في خدمة البلد إنما في خدمة اعدائه. وما نراه مؤكدا ومقلقا هو التحول من محاربة داعش الى التواطؤ في حمايتها بمعية قوات احتلال اجنبي... إن لم نحصل على هذه التوضيحات ، فسنعتبر العبادي غير آهل لتولي قيادة البلد والجيش وليقدم استقالته فورا.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,516,866,767
- مرة اخرى حول الكذب والتضليل في موضوع الكهرباء
- عاجل : عمليات بغداد تمهد مع داعش لاسقاط بغداد
- هل البرزاني والحكومة جادون في محاربة داعش ؟
- امريكا وبريطانيا تغضان الطرف عن مبيعات نفط داعش – مقالة مترج ...
- الكذب والتضليل في موضوع الكهرباء
- مقدمات سقوط دولة حزب الدعوة
- ما لم يرد كشفه العميد الركن عبد المحسن فلحي الضابط في عمليات ...
- الخلافات الكردية تحتدم مع اقتراب نهاية ولاية البارزاني الثان ...
- استراتيجية بوتين في أوكرانيا يوضحها سياسي روسي - مقالة مترجم ...
- ما لم يرد كشفه العميد الركن عبد المحسن فلحي الضابط في عمليات ...
- عام على سقوط الموصل جيشنا ما زال مخترقاً فلِمَ لم يجر للآن ت ...
- المالكي يتواطأ مع معصوم في تجنب التوقيع على احكام الاعدام
- لماذا لا يجري العمل بقانون الدفاع المدني يا حكومة ؟
- اكتشفنا منظمة مجتمع مدني عراقية تتلقى تمويلاً اجنبياً !
- نطالب بطرد وكالة دعم الارهاب (يو اس ايد) من العراق
- مبعوثو الأمم المتحدة في بغداد من اشد مناصري اسرائيل ؟
- المحكمة الاتحادية العليا تستجيب للضغوط... وتتحول الى مهزلة
- متى سنحصل على قانون عقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية يا مجل ...
- الدور الكردي المعادي للعراق بمعية الاعلام الغربي في الخارج
- ملفات المالكي السرية


المزيد.....




- عاجل: حركة إميضر ترفع اعتصامها التاريخي فعليا وفيما يلي نص ا ...
- تقديم مناضلي حركة 20فبراير موقع الدار البيضاء إلى المحكمة با ...
- زعيم تحالف -أزرق أبيض-: مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية ونتنيا ...
- حالة طبية نادرة.. هندي يصاب بـ -قرن الشيطان-
- الولايات المتحدة ترفع دعوى قضائية جديدة ضد سنودن
- غانتس: أكثر من مليون إسرائيلي رفضوا بتصويتهم الكراهية والفسا ...
- NPR: صور أقمار صناعية أميركية تلتقط تجهيز إيران أسلحتها قبل ...
- القضاء الأردني يقر عدم مسؤولية مجلس الأمة عن اتفاقية الغاز ا ...
- -طبخة وحكاية-.. مبادرة لفك عزلة السوريات النازحات في ريف حلب ...
- الدفاع السعودية تقول إنها ستكشف تورط إيران بهجمات أرامكو في ...


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - سعد السعيدي - ما الهدف من إعادة قوات الاحتلال الى العراق ؟