أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الاخرس - غيروا الأسماء ليغيروا التاريخ














المزيد.....

غيروا الأسماء ليغيروا التاريخ


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 4908 - 2015 / 8 / 26 - 16:58
المحور: الادب والفن
    


هناك حقيقة جدلية بين أن تُطلق الأسماء وتُكرممن قدم تضحيات لأجل الوطن، وبين أن تنفي وتغير ملامح التاريخ لتصب في اتجاه واحد، وتركل الكل من أجل أن تبقى أنت. فقضيتنا الفلسطينية قضية استقطبت كل أحرار العالم وثواره، وقَدم لها عشرات بل مئات المقاتلين والمتضامنين من كل أصقاع العالم، ليس من ركبوا البحار لوحدهم بل هناك من ركبوا الجو والتحفوا السماء، وطافوا بميادين العالم ليقولوا أن فلسطين قضية ضمير عالم بلا ضمير، وأن من يستحقوا التكريم والتخليد ليس أولهم ولا آخرهم شهداء  سفينة مرمرة التركية فط، ولن تكون تركيا أو غيرها من الدول التي دعمت قضيتنا بل أن تركيا جاءت من الباب الخلفي حيث إنها كانت حليفة استراتيجية للعدو الصهيوني عسكريًا، وسياسيًا، واقتصاديًا عندما كان الدم الفلسطيني ينزف في كل الأماكن، وهذا أيضًا لا ينفي أو يعني نكران ما تقدمه تركيا لغزة المكلومة، بل هو استذكار من ذكريات محافل التاريخ التي تعج بصوت الأحرار من أمريكا اللاتينية حتى أدغال افريقيا.لقد تجاوزت حكومة غزة كل المنصات التاريخية المشرفة عندما بدأت بتقليم وتقزيم التاريخ الفلسطيني عمدًا لتلغي رواية رجال في الشمس من المنهاج الفلسطيني لأنها تحمل اسم أديب وثائر وأديب يُدرس أدبه في أرقى وأكبر جامعات العالم، ليس لأنه غسان كنفاني القائد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بل لأنه من قاد معركة الثقافة والأدب والتأريخ التي هزمت الحركة الصهيونية وأسقطتها من قمة ذروتها وخداعها للعالم بتزييف التاريخ للانقضاض على الجغرافيا، فما كان منها إلَّا اغتياله لإسكات قلمه وسيفه الأدبي الثقافي ومنع الكلمة التي لم تسقط أبدًا.ثم إلتزمت حكومة غزة وأجهزتها الأمنية والشرطية التي تتابع كل شاردة وواردة في أنفاس غزة الصمت القاتل عندما قامت ثلة من الموتورين بتشويه أضرحة ثلاث قادة أبطال هم محمد الأسود والحايك والعمصي قال عنهم جنرالات العدو " أنهم يحكمون غزة ليلًا ونحن نحكمها نهارًا" الجيفار الذي احتفل وزير الدفاع الصهيوني باغتياله بإلقاء التحية العسكرية له، وتوزيع الحلوى في شوارع غزة لأنه تخلص من مرعبهم، وملاحق جندهم، ورغم ذلك لم يحرك أحد ساكن، ولم تشفع الشهادة لهم من ترك والقفز عن من شوه أضرحتهم، ومرّ الحدث وكأنه لم يحدث، رغم أنه ياتي في حدود الجريمة الوطنية التي لا يمكن المرور عنها أو تجاوزها في الوقت التي قامت معارك لأجل ملصق في شارع أو مسجد تم تمزيقه.في ضوء الحالة الغريبة كان قرار وزارة التربية والتعليم في غزة بتغيير مسمى مدرسة الشهيد غسان كنفاني في محافظة رفح إلى مدرسة مرمرة، وهنا الاستهجان بل والإستغراب والتنديد ليس بالمسمى الجديد بل بهذا الفهم غير المفهوم، وهذا الإبتذال من وزارة أول اسمها يبدأ بتربية ثم تعليم، كيف تربي وهي تقصي قامة تربوية وأدبية من ذاكرة الأجيال؟ فمن غيرت مسماه الوزارة يمثل ظاهرة وليس فرد أو شخص بل ظاهرة تربوية أدبية ثقافية يجب ان تعمم وتغرس في ذهن كل الأجيال ، وليس اقصائها من أجل المال السياسي.إن ما حدث ويحدث هو ضرب بالكل الوطني، ودفن الرموز والعناوين الوطنية التي تمثل قدوة ونهج للأجيال، فالواقع الذي نحن بصدده لا يعبر عن حالة طارئة أو خطأ أو عدم دراية فهم، بل منهجية شاملة تقوم على أسس حزبية مقيتة لا تؤمن إلَّا بما يتوافق ورغبات المانحين، ومجرى المال السياسي الذي من أهم  منجزاته شرذمة حالتنا وقضيتنا وإنزلاقها إلى منعطفات الإبتذال، والتلاعب في عقول نشء وتضليله.فالأمور لا تتطلب وقفات فقط بل تتطلب مراجعة موضوعية وطنية من الكل الوطني والثقافي للسياسات الإقصائية في غزة أولًا وبالوطن ثانيًا ... تبنى على قاعدة الاحترام لكل رموز ثورتنا وتاريخنا .... د. سامي الأخرس





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,534,367
- أوسلو2 أم فض اشتباك
- افطارات جماعية همجية
- حكومة فلسطينية ادمة ما هي آفاقها
- مقاطع الحالة الفلسطينية
- مشروع أوسلو 2
- مواراة الثرى... نكبة بعد سبعه وستين عام
- العلمانيون أشد كفرًا
- المقاومة والواقعية السياسية
- حزب الله واستراتيجية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الرد
- حدود الفساد من العام إلى الخاص
- أزمات غزة بين العاجل والآجل
- أحداث فتح تعبير عن الكل الحزبي
- عباس ما بين رسائل فتح - دحلان- وحماس
- قرار التقسيم ترسيخ لوعد بلفور
- الحتمية الفلسطينية سلاح لا يقهر
- مصر: أزمة دائمة وقراءات انفعالية
- ساحة فلسطينية مرتبكة
- حمدالله نشكر الله
- الربيع العربي وظاهرة الفوضى
- المفاوضات واقع ومأمول


المزيد.....




- الخارجية المغربية: ننوه بجهود كوهلر ومهنيته
- استقالة المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية لدواع صحية
- إسبانيا .. أزيد من 270 ألف مغربي مسجلون بمؤسسات الضمان الاجت ...
- محكمة إسبانية تمدد البحث في قضية جرائم ضد الإنسانية مرفوعة ض ...
- شاهد: هكذا استقبل الجمهور عملاقة السينما في مهرجان كان في فر ...
- فرقة روسية تعزف موسيقى صوفية على أكثر من 40 آلة
- شاهد: عازف البيانو السويسري ألان روش يقدم عرضا موسيقيا " ...
- فازت بالمان بوكر.. -سيدات القمر- لجوخة الحارثي تحلق بالرواية ...
- الدراما المصرية في رمضان.. العسكري يجلس على مقعد المخرج
- فنانة مغربية تعتذر بعد ضجة -القبلة- في مهرجان كان السينمائي ...


المزيد.....

- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي الاخرس - غيروا الأسماء ليغيروا التاريخ