أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد سوسه - أشكالية الدين والسياسة















المزيد.....


أشكالية الدين والسياسة


سعد سوسه

الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 12:26
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان الدين والسياسة موضوع شائك وصعب رغم كثرة من تحدث ان تعريف السياسة ( politique) : هي علم الحكومة وفق علاقات الحكم وتطلق على مجموعة الشؤون التي تهم الدولة ، كما تطلق كذلك على الطريقة التي يسلكها الحاكمون . ويرى الاشتراكيون ان السياسة علم وفن فهي علم لأن في السياسة قواعد متواترة ومنتظمة ، يمكن ارسائها ، ويمكن التنبوء بها ، وهذة القواعد تختلف عن القواعد العلمية التي تستنبط في العلوم الطبيعية لأن علم السياسة علم أنساني تختلف قواعدة عن العلوم الطبيعية والكيمياء والسياسة فن لانها تتوقف على الاختيار والتوقيت والتقدير أي التي تستطيع ان تنظر الى ابعد الاحتمالات وتقيس الفرص وتحسن التوقيت وهي التي يتوافر لها النجاح .
والدين انتهازي رغم ان الانتهازية تعبير سياسي ، وهو يعني انتهاز الفرص الاتية ، والانتهازي هو اَني الهدف ، قصير النظر ، الذي لايذهب بفكرة ابعد من قدمية ، فلايرى امكانية المستقبل واخطارة ، ويليه ماهو حادث في اللحظة المحددة عن مسارات الحدث في المستقبل .
هذا مانجدة عند رجال الدين الذين سيسوا الدين لغاياتهم الاًنية فكما الكنيسة باعت صكوك الغفران وتجنيد الجيش للاستحصال الضرائب كذلك الجيوش الاستعمارية لاحتلال الدول وحملات التبشير بالدين المسيحي نجد ان الدين الاسلامي قد استعمر الكثير من دول العالم كذلك بنفس الحجة ولكن في الدين الاسلامي سميت فتوحات اذا فالدين هو استعمار ولكن بصورة مختلفة انتهازية نظراً لما اسلفنا .
الحديث عن رجال الدين هم الذين يجمدون الكفاح الوطني بتفسيرات أو قوالب تحد من قدرتة على الانطلاق ، أوتشيع فية روح التردد ، وهم في عملهم هذا يقللون من قوة المجتع بقدر ضعفهم وعدم قدرتهم على التفكير الخلاق ، المنبعث من الواقع الوطني وهذا مايعنية رجال الدين وذلك لضيق افق تفكيرهم ،
رجل الدين عاطل عن العمل ونادراً ماتجدة يؤدي عمل ما ، علماً ان انبياء الله كانت لهم مهن يرتزقون منها فلم نسمع برجل دين يرتدي العمامة وعمل تاجراً او عامل بسيط ، ولعل عملة الوحيد الان سوى الافتاء بالحلال والحرام .
والسياسة هي سبب فرقة المسلمين منذ زمن الخلافة أي بعد موت الرسول حيث بدات الفرقة بين السنة والشيعة فالشيعة كانوا يؤكدون ان الخلافة كان الاحق بها هو اللامام علي بناءاً على حديث لرسول (الغدير) ،والسنة يؤكون ان ابوبكر هو الاحق بالخلافة لمصاحبته الرسول ولكبر سنه وفي كلا الحالتين تلغى الديمقراطية التي هي واحدة من مقومات السياسة ثم اصبحت الخلافة بالتوصية أي منع تداول السلطة ،الدين مقدس ، لة قدسية لايمكن المساس بها وطرحها للتداول ، اما السياسة فلاتملك هذة القدسية لانها مرنة وطرقها ملتوية والذي يؤثر فيها المصالح ومطامع السياسين ،دون مبادئ تحكم العملية السياسية ، فالعلاقة بين الدين والسياسة لايمكن ان تكون على وفاق لتضارب المصالح بينهما والكل يبحث عن مشروعية الديمومة والبقاء ، الن الدين ذلك الرعب الذي حل بالجنس البشري منذ البدء فصاعداً ،ينبغي احالته على المعاش كي تنتهي حروب الدين والتبشير وخرافة الجنة والنار والجهاد في سبيل الله فالدين هو مافرض علينا وليس اختيارنا ،ثم ان الدين شئ مطلق عكس السيسة فهي نسبية ، احمد بن حنبل ، ابو حنيفة فهولاء قتلهم السياسين (الحكام ) بسبب فتوى احدهم والاخر لانة ابتعد عن مصدر القرار ( الخليفة ). الدين قوة موضوعية غاشمة فالمسلم لاينتخب الابالفتوى ولايتحدث الاعن فتوى ،وينام ويصحو الا بالفتوى ،عاماً ان الدين لايجمع المجتمع وكل شئ محرم يجمع المجتمع مثل الرياضة والفن ، ثم ان الدين طائفي ، لان في كل الاديان يميزون طائفة عن اخرى ويذكر التاريخ كم من الحروب قامت بين تلك الطوائف بين السنة والشيعة ، والكاثوليك والبروستانت ، اذا فاذا ان نتطور اونحدث شيأ فيجب ان تضيق مساحة الاختلاف ، وان نتعايش مع بقية المذاهب واخذ بالرائ الاخر ، الحل هو العلمانية لانها تحفظ ماء وجه الدين هنالك شئ أسوء من السياسة هو المجاعة ، والكوارث و الحروب لانها من صنع السياسة ثم ان الدين لم يبارك أي حركة من حركات التحرر ، عكس السياسة التي تساعد في التحرر مع وجود مصلح لها او عدم وجودها .
اما فيما يتعلق بكلمة الابداع وكلمة الابتكار حيث ان الابداع يتناول الجانب النظري ، والابتكار يتناول الجانب التطبيقي ، فلايوجد عند المسلمين قدسية للدين فالكل ياؤلة حسب اجتهادة الشخصي أي انة تضامن وهمي ووجود المرجعية هنا ليس سوى ملحق بالدين وليس الدين نفسة وهنا يشبة الدين السياسة ، والسياسة هي فن الممكن واستغلال كل شئ من اجل تحقيق منافع أنية فالسياسة توضف الدين لاغراضها ولخدمة مصالحها . ولكن الدين لايمكن ان يجعل السياسة تخدم مصالحة فهنالك الفتاوي الكثيرة بالجهاد في سبيل السياسة ومنها فتاوي الجهاد ضد الرافضة(الشيعة ) ،وفتاوي الخميني بالجهاد في الحرب العراقية الايرانية ، وفتوى محسن الحكيم بالكفر والالحاد ضد الحزب الشيوعي العراقي رغم وجود حزب البعث . ان المؤسسات الدينية تعتبر من اقدم الؤسسات الاجتماعية ظهوراً ووظيفتاً تتمثل في الحفاظ على المعتقدات واقامة الشعائر والطقوس الدينية في حياتهم أن الدين مؤسسة ولهذة المؤسسة اثر واضح على الناس فيما يتعلق بالنواحي العقائدية والخلقية .
في عام 2001 القى الكاتب البريطاني الهندي الاصل ( في ، اس ، نايبون ) الذي فاز بجائزة نوبل للادب بنفس العام محاضرة في لندن ركز في موضوعها على الصفات المشتركه بين الاسلام والاستعمار ثم لخص قوله ان لافرق بين الاسلام والاستعمار موضحاً ان الاسلام استعمر الهند فقام العرب والمسلمون بعزل الشعوب الهندية عن تراثها وعن جذورها .وفي روايته (نصف الحياة ) هاجم نايبول كل الاديان وسخر من كل المومنين وكل الذين يختارون في نضالهم اساليب سلبيه ، بأسم الدين ، لاتوذي احد غيرهم وغير دينهم ، وهم بذلك يشوهون دين محمد (صلعم ) ويهدمون الدين الاسلامي على روؤسهم وروؤس اتباعهم .فما يفعلونه كل اليوم في الحياة لم يفعلة الاستعمار الايطالي في ليبيا ، ولا الاستعمار الامريكي في فيتنام ، ولابن غورين ولا أرييل شارون ! ! ولا أي زعيم استعماري غير مسلم . ان بعض قادة المسلمين وانتم جزء منهم يفترسون الدين بحجه حمايته . لعقيدة التطرف الديني صور كبيره ومتسمه بوحشية الاداء ، المسلمين كان همهم الاوحد الدخول الى الجنة ، ليس كأستحقاق اوثواب لحسن العبادة والسلوك والعبادات والاف المعايير الاسلامية كقناعة بل طمعاً بها وبحور عين وانهار الخمر ، اما كيف الوصول اليها فهنالك الاف الطرق الملتوية تصور قصور الفكر الاسلامي العربي ، اخيرً في القرن الواحد والعشرين بالموت شهيدً . وسط الاف من جثث المساكين والفقراء ، فعنما مات الخليفة عمر اخبرة احدهم بانة شهيد فقال عمر من اين لي الشهادة وانا في الجزيرة العربية ، العرب هم الذين اخترعوا السيف والغباء ، ولم يساهموا في خدمة البشرية ، والمسلم ساهم بنقل صورة اكثر سواً عن المنظومة الايديولوجية الاسلامية وعملها وكيفية تفكير المسلم العاجز عن تخطي حدود وسطة وتفكيرة الجنسي ويريد ان يقود العالم ، نحن اضفنا الى الانسانية بعد النازية والفاشية فكر جديد هو منظومة القتل والذبح والتفخيخ وتجير كل ماوصل الية الغرب من مباني ، فالفكر الااسلامي فكر تدميري ، لايؤمن بالرأي والرأي الاخر .
المرجعية هي ملحق للدين ان الدين منتوج سئ في دول الشرق ، وينتشر حيث الفقر والتخلف ، كمال انة مغيب لفكرة الانسان المبدع والمبتكر ، لان الانسان هنا اراد الهروب الى واقع افضل مشرق وحور العين للعجز الذي يعانية فأختصر طريق الحياة الصعب باسهل الطرق وهو الانتحار أو الشهادة كما يدعون وليس في سبيل الله .
ففي الدول المتقدمه تقرأ الدين بصورة مختلفة وحضارية همهم الحياة دون التفكير في الاخرة التي هي مصدر قلق المسلم فنجدة يبتكر وسائل الحياة وان يطور ويحدث تفكيرة ويخلق لنفسة ولمجتمعة حياة يقاتل في سبيلها . ان المسلم جعل من الدين اداة تخلف لانها لم تخلق لدى الانسان روح الحياة والابتكار ، وهو ليس خطأ في المنظومة الدينية بقدر ماهو خطأ التدين وفهم خاطئ للفكر الاسلامي الذي اقامة الرسول ، ان الاسلام دين حنيف .
لانتحدث عن دين محمد بل عن الية عمل الاسلام كمنظومة فكرية وايديولوجية لايصلح العمل بها بعد مرور 1428 سنة على ظهور الاسلام . فالاسلام انتهى بعد موت الرسول حيث بدأت العصبية والقبلية ، والرجل لم يدفن بعد ، فالكل اراد الزعامة ، واراد التحكم بمصائر المسلمين ليس حباً بالله بل طمعاً في ملك عقيم . فقول الرسول (كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيته لم يؤخذ بالحسبان فيعلم الخلفاء انهم مسؤلين عن الامة الاسلامية حتى انه مسؤلين عن الفتوحات الاسلامية التي قام بها الخلفاء مستغلين العدوانية العربية فنحن نعلم ان القبائل العربية كانت تهاجم بعضها البعض ويغزو بعضها البعض ويسلب وسرق ويسبي بعضها البعض ويغنمون اموالهم ونسائهم رغم عروبتهم ورغم جوارهم لبعضهم .
الدين هو نظام عقلي منطقي يتكون من مجموعة المعتقدات والافكار والقيم والطقوس السلوكية المتعلقة بكائنات وقوى واماكن مقدسة تفوق بطبيعتها واهميتها الاشياء التي يستطيع الانسان خلقها واستعمالها للسيطرة عليها . . . ولهذا النظام اثارة السيكواجتماعية العميقة في نفوس الاشخاص الذين يعتقدون ويؤمنون به انة يحدد سلوكهم ويرسم طراز حياتهم ويضع ايديولوجيتهم التي تميز حياتهم الخاصة والعامة . الان الدين يتعلق بكائنات ماوراء الطبيعة أي كائنات ميتافيزيقية كالمعجزات السماوية والالهية والملائكة ،وتتعلق الاماكن الميتافيزيقية كالجنة والنار كما يهتم بالقوى الميتافيزيقية كالروح المقدسة والروح الشريرة ، ان العلاقات الروحانية التى تربط الفرد بالله يمكن ان تشبه بالعلاقات بين الافراد واحدهم بالاخر . فكمأ يكون الانسان علاقة اجتماعية مع اخية الانسان فيستطيع تكوين علاقة روحانية مقدسة مع خالقه ، وعبادة الله هي مسألة اجتماعية يشرف عليها ويرعاها المجتمع المحلي ، وتنجز لأغراض الهية واجتماعية نافعة ، ان للدين اربعة اهداف اساسية :
1 ـ توضيح وتفسير اهداف الجماعة مع تبيان اسسها ودعائمها .
2 ـ تجديد عوطفة المشتركة من خلال طقوسة الجماعية .
3 ـ تحديد وتثبيت القيم المقدسة التي يتمسك بها الافراد .
4 ـ تحديد وسائل الظبط الاجتماعي من خلال تأكيدة على الثواب والمكافئة التي يحصل عليها الفرد بعد قيامة بالعمل الصالح والعقاب ، الذي يوجة الية بعد قيامة بالعمل الطالح .
ان روح العصر قد اربك الانسان ووضعيته ، لان العصر الجديد بمكتسباتة ومنجزاتة الجبارة اعطى الانسان كبراً وسعة فكر وعظمة وجود هذة الحقيقة ، لكن المؤثرات تتجمع او تتراكم وتعطي من بعد فعلاً كبيراً وحين تكون الافعال غير ميسرة بوعي وادراك حضاري ، تصبح لها تاثيرات معرقلة وتكون حقيقة الرؤية وهذا اقل الضرر . ان الاختلاف في ميزات الحياة البشرية هو امر طبيعي لكن الاختلاف في الدين الواحد ينطوي على اختلاف في البيئة والثقافة والسلوك . وهذا الاختلاف يفرض نفسة على مستوى الحياة اليومية ) , ليست السلطة الدينية شعبية ، ولاتؤمن بالحوار ،فهي قاهرة ، وليست ديمقراطية ، ولامساؤاة في الفرص والادوار بين رجل الدين والرجل الشعبي ، الرجل والمرأة ، ولامجال للوقوف على صعيد واحد يتكافئ فية حامل تلك السلطة ورافضها فسلاحها قوي ، رهيب يطال الفرد في ماضية ، ومستقبلة وعالمة الاخروي بل ان سلاح الاكراهات الدينية ، متمثلة بالمنتفع منها ، يتسع وبعمق فيضعف الخصم من كل ناحية : يهدد مستقبل الاولاد ، ويقلق اسرة المرء ويجعلة عدواً اقرب المقربين الى الرافض ، والسلطة الدينيية وثيقة الصلة بالمتنفذ السياسي والمالك ، والاقطاعي ، واغني . والسلطة الدينية تتدخل في السلوك من الفجر الى العشاء وتلاحقة حتى في نومة ، وتفسر لة احلامة بحيث تبقية مربوطاً اليها من قريب او بعيد ، وتتعزز تلك السطة على الفرد في حالة المرض وعند الاضطراب والقلق ومخاوف الموت . فتقوم كجسر بين الفرد والدولة او كواسطة ، او حلقة بينة وبين اكتساب الجنة وهكذا فلا ضمانة ، في الدارين معا ًافضل من ضمانتها واعز . فتقي ذاتها بالتلاعب على ، وعلى التراث الديني وشتى مايدور حول ذلك . ان خط المنحنى الديني يتبع منحني في سلوك الفرد ام السير العام للجماعة ، فيبلغ ذلك الخط البياني في بعض مناسبات واختلافات اوشعائر ، فلنأخذ منة عينة قد يكون الصوم هنا نلاحظ ان المواقف الدينية المتشددة تؤدي الى :
أ ـ رفض مطلق ، وتمرد يبدأ من عدم قبول التضييق والخناق وينتهي بالتشكيك في مرفقات الصيام وماحولة
ب ـ اقبال شكلي للغرض الديني لكن مع نفر مكبوت يوجة السلوك ويضغط على حيوية الفرد .
ازاء هذين الموقفين من الفريضة لانجد تطوراً ولاتحركاً ايجابياً يتعدى الاقوال التقليدية ، والحمالات السلبية ، واللجوء للسنة والاحاديث غير مقبولة من عقل محلل ، ولا من فكر منغرس في الواقع الراهن
انتقل هنا الى حالة خاصة ، يستعمل فيها الدين ، او المذهب للتفرقة ولتعزيز سلطات و منافع شخصية ، فهذا الفقية يدعونا الى الافطار متأخرين ، وأخر كان يكتفي بمجرد احتجاب الشمس عن الافق .
ان الاتفاق يلغي قدرته ويزيل فروقاً بينة وبين زميله مما يجعلة غير مؤثر وحيد . وعلى هذا فقد اسرع ينكر ، وينفص محددة هو بالذات ، ولايأخذ من كتبة مايغيير الظروف كما يشاء هو ، فكأنة يود ان يبقى الزمن والناس فلايقر بتغير ، يدعو لترك المحسوس وادوات وكونة لاينتج ، او لايدخل كحلقة تدخل ، يجعلة اسير تصورات غير مكتسبة بعد . من هنا ينبع فصل اخر يضاف الى الفصول ، فاالشيخ الوارث لقب الشريف في المغرب ومصر ، والسيد في العراق ولبنان والخليج يقول جدي رسول الله فيستبيح لنفسة حتى مالايقبلة الشيطان ، لذا لاتحديد للنسب والانتساب الا ضمن حلقة التدخل والعمل ، ويقدم كل مذهب عل انة يحوي كل تغيير ، وكل الافكار القادمة والثورية ، ويرى الوقائع من خلال من خلال منظور واحد ثابت ، محدد سلفاً ،يبقى بعد الفرد ووجد قبل ان يكتشفة الناس ، اما التشبث بنصوص الحزب فلايختلف من حيث الوظيفة والاسباب والغاية ، عن التشبث الذي نجدة عند المتدين المتعصب ، فالنصوص نهائية ، اشيياء كاملة تكتفي بنفسها ترفض ماعداها تحوي الحقيقة الابدية الشاملة ، الانية ،الماضية والحاضرة .
والدين يرى بعين واحدة ، وبمنطق مسبق يقترب من المنطق الاهوائي أي حيث النتيجة معروفة قبل الحوار والتداول . بمضغ ويكرر نفسة ولايحيد يود ان يحتوي كل سئ ويفهم كل شئ مماله هو خير ، وصدق ،وصواب ، وماعند الغير من ذلك .
ينحط الفكر ، وينعدم المنطق الحر ، تعود الاحكام الى الانتماء والمحفوظات والعادات والانعكاسات ، والى الال والتلقائي ،في السلوك والتدبر والنظر . وهكذا فأن السلبية من جهه والفتور من جهه اخرى ، من اميز مايميز مجابهه المرارة والقساوه في الطبيعة والسلطة و( اللقمة ) ، وتلك الاوليتان في المجابهه والتكيف تتجسدان في المعتقدات خرافية واساطير تهدف لحماية الملكية واستجلابها بوسائط لفضية ( ابتهال وصلوات ) او حمالات الخير ( ودع ، تعاويذ ، حدوة حصان ، و. . . ) أو منفرات الحسد والسرقة و العين . ان عالم الخرافات يكتنز ايضاً ، في مجال مصارع الواقع والتغلب حتى يصبح رداً على مشاعر الاحباط والحرمان والكف والخصاء الذهني . وهكذا تجري عملية تدجين الانسان للسلطة الدينية بذنب او بدونة فدائماً المواطن محل شك .
الورع هو الابتعاد عن كل مانهانا الله عنة وهو احد صفات المسلم ، والورع هو الابتعاد عن المعاصي وسوء الاخلاق والسياسة لاتعرف الورع الذي هو من متممات الدين ولكن في السياسة لايوجد مثل هذا المصطلح لان السياسة مصالح ، والمصلحة ضد الورع ، بل المصلحة الاَنية التي يجنيها السياسي ، وليس المهم ان يكون ورع ام زنديق فالساسة العرقين أغلبهم استغل الدين كواجهة اعلامية للانتخابات كذلك خلال فترة توليهم السلطة ، حتى الرئيس الامريكي يدعي انة متدين وان الله قد امرة بتحرير العراق ، وحرب ثمانية سنين بين العراق وايران كانت بسبب تحرير الشعب العراقي ( الشيعة ) وقائدها رجل دين وقد اصدر فتوى الجهاد بذلك هذا مايحدث في الزمن الحالي ، ان نظرة بسيطة الى الوراء نجد ان الملايين قد اعتنقوا الاسلام خلال الفتوحات الاسلامية في زمن الالخلفاء الراشدين بعد ان غزا الدين الجديد بلدانهم فأنظموا مضطرين لغرض عدم دفع الجزية على البدان المستعمرة أي التي احتلها الاسلام وفي كل أرجاء العالم ماعدا جنوب اسيا فقد انتشر الاسلام عن طريق التجارة لان الغير مسلمين كان عليهم دفع الدية ( الجزية ) للبقاء على دينهم ، اذا كيف يمكن استخراج نسبة أومعادلة انتشار الدين الاسلامي خلال فترة الفتوحات الاسلامية لايوجد معنى اخر غير السيف الذي من خلالة انتشر الاسلام وليس عن قناعة ، بل حتى المسلمون ادعوا التحرير للانسان في حروبهم ، ان الدين كايديولوجية .
ان السياسة والدين تضامن وهمي ، لان الدين امام السياسة معركة خاسرة لأن الدين يفقد قدسيته وهي اهم ميزة له ان لم تكن ميزته الوحيدة ، فكم من المعارك خسرناها دون حروب ، فالجانب الديني لايمكنة الانتصار الدائم والسيطرة على المبادرة باَلية فكرية مر عليها الدهر ، كتاب انزل قبل 1427 سنة .
وأمام الحداثة ، وأمام العولمة والتكنولوجيا الحديثة ، فافتراض التوافق بينهما لايعني ان الامر قد حصل ، عندما نقول أن الفكر انعكاس للواقع فنحن نعلن عن مبدأ عام جداً بهذا الاعلان نفترض بشكل اولي ، ان الواقعه قبل فكرتها بالرغم من وجود عناصر قديمه في الواقع الجديد ، فنعكسه في الذهن من قبل ، فنوحي احياناً بأسبقيه الفكر على الواقع ، والدين له خصوصيه في هذا الشأن ، فان الدين يعرض العناصر بكليتيها والتاريخ هو المعيار ، التاريخ وحده يعطي الهيمنه لأ حد هذة العناصر الدين او السياسة . لأيمكن باي حال فهم المعرفية والعلمية الابوصفها علامة في تحول المعرفة حتماً . ولكن كلما نغلف الامر بمعرفة ايديولوجية ، دينيه كانت ام سياسية يصعب اعتبار التخلص من المشكلات والتقدم أمراً حتمياً ، واحتمالا التقدم والسقوط متساويان . في النظام المعرفي العلمي تعد اعادة تنظيم المجال العلمي أمرأ مفروغاً في حيث ان نظام معرفي من النوع الثاني يعد ممكناً ليس غير . ان الازمة اختلال اشتغال نظام فكري أو اجتماعي ، وهو يهم الوظائف التي يؤسسها في الشكل الظاهر وهذا مايعنية الدين . ان الاسلام الريكالدي موجود منذ ظهور الاسلام لانة طالب بالجهاد والتوسع وليس جديد الظهور مثل النازية والفاشية ، اننا ساذجين اذ تعوقعنا ان المسلمين سيتقبلون قيمنا وتقاليدنا .

المصادر
- المدخل الى علم الاجتماع الحديث ، احسان محمد الحسن ، مطبعة جامعة بغدهد ، 1975 .
ـ الدراسات النفسية والاجتماعية بالعين للذات العربية ، د :علي زيغور ، دار الطليعة للطباعة والنشر ،بيروت 1978 ، ص 95 .
- السيد القمني في لقاء في العريبة .
- عبد الالة بلقليز ، نهاية الداعية ،104 .
-انتحار العقل ، وتهديد الاسلام الريكالدي للغرب ، لي هاريس ، لقاء مع الجزيرة ،الثلاثاء ، 9/ 10 / 2007






كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,805,853
- طرق مبتكرة
- سفرة قصة قصيرة
- سؤال اخر ق . ق . جدا
- هي التي اختارت
- الحب خيار تعس
- عودة القلق
- كنت جبان
- فكرة سيئة
- ممثلة ق . ق .جدا
- موعد في المستشفى
- بكاء
- هدية مروان ق .ق . جدا
- كنت تجربة ( فكرة )
- اهديك وهماً
- موت رغم انفه
- عطر ق . ق . جدا
- (مطعم الرسول )
- حبيبتي الاخيرة ....
- تفسير الاحلام
- عذرا ....... يامظفر


المزيد.....




- في أميركا.. التدين في تراجع حاد والإلحاد يزداد
- لماذا يتراجع عدد القساوسة بصورة مثيرة للقلق في إيرلندا؟
- الفارق بين -بني إسرائيل- و-اليهود- و-أصحاب السبت- و-الذين ها ...
- بسبب المخاوف الأمنية.. نيوزيلندا تسيّر دوريات مسلحة تجريبية ...
- مديرة مدرسة إسلامية غير مسجلة في بريطانيا تتحدى السلطات وتوا ...
- الفاتيكان يبتكر مسبحة صلاة إلكترونية بصليب ذكي
- الأردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى
- ما هي أبعاد تبني تنظيم -الدولة الإسلامية- إطلاق سراح عدد من ...
- التعايش الديني في مصر الإسلامية.. مخطوطة تظهر شراء راهبين لع ...
- المنح التعليمية بالحضارة الإسلامية.. موسيقي يرعى العلماء ومس ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سعد سوسه - أشكالية الدين والسياسة