أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - فاضل عزيز - -ثوار- الآفة التي تهدد بزوال ليبيا














المزيد.....

-ثوار- الآفة التي تهدد بزوال ليبيا


فاضل عزيز

الحوار المتمدن-العدد: 4901 - 2015 / 8 / 19 - 14:21
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


ثوار 20 أغسطس 2011 الذين يمثلون الذراع العسكري لتنظيم الإخوان المسلمين والذين استولوا على السلطة في ليبيا بعد الانهيار الكامل للنظام السابق في هذا اليوم بخروج العاصمة طرابلس عن سيطرته، وبإلقاء الثوار الحقيقيين للسلاح وتوجههم الى مراكز عملهم، هؤلاء الثوار المزورين ومن يقف وراءهم من تنظيمات وجماعات ظلامية موبوءة بمرض السلطة، هم الآفة التي تصيب البلاد اليوم في مقتل وتعيقها عن تجاوز مرحلة الثورة والبدء في بناء الدولة المدنية الحقيقية التي تضمن الحريات وتحقق تداول سلمي على السلطة..
ينافح حزب الإخوان والتيارات المؤيدة له الذين يختبئون خلف هذه اللافتة المزورة "ثوار"، عن ما يدعون أنه حق الثوار في إنفاذ رأيهم ويلوحون بأنهم موجودون ويجب أن يكون لهم رأي ودور في بناء الدولة الليبية، وكأن هذا الحزب وأنصاره يريد أن تبقى حالة الثورة حالة مؤبدة في ليبيا إلى أن تتحقق له السيطرة لوحده على البلاد بالكامل، وهذه النظرة القاصرة للتغيير الذي شهدته ليبيا الذي يختزل انتفاضة 17 فبراير في آلية للاستيلاء على السلطة ولا يعترف بآلية صناديق الاقتراع للتداول على السلطة تؤكد أن هذا التحالف الذي يتخذ من الدين لافتة للوصول للسلطة لا يعترف بالديمقراطية وآلياتها المتعارف عليها دوليا كنظام لإدارة ليبيا، وأنه لا يزيد عن كونه دكتاتورية ملتحية لا تختلف كثيرا عن دكتاتورية العسكر التي قوضها الليبيون عام 2011م، بل هو أكثر منها سوءا وأن تكلفة إطاحته ستكون باهظة، ولنا فيما يجري في ليبيا اليوم خير مثال حيث يعد هذا الحزب وحلفاءه هم المسئولون على ما يجري في البلاد من اقتتال وتدمير وتبديد لموارد ومرافق البلاد.
ورقة الثوار التي لوثها اللصوص الذين سطوا على الانتفاضة وحولوها من انتفاضة لإنقاذ ليبيا الى غطاء لإجهاض هذه الانتفاضة وتوظيفها للاستيلاء على السلطة، هذه الورقة تحولت اليوم الى آفة حقيقية تهدد بزوال ليبيا كدولة وتحويلها الى كنتونات متصارعة، فمفهوم الثورة في علم الثورات لا تزيد عن كونها حالة مؤقتة تنتهي بزوال أسبابها ولا يمكن ان تبقى حالة مؤبدة كما هو جار اليوم في ليبيا، حيث يرفع حزب الإخوان وحلفاءه من قادة العصابات والمجرمين هذه اللافتة المزورة "ثوار" لتضليل الرأي العام وإبعاده عن اكتشاف حقيقتهم كعصابات سرقت الانتفاضة وتسعى لتوظيفها للاستيلاء على ليبيا وإعادتها الى مربع دكتاتورية ملتحية مقيتة تعد من أسوأ الدكتاتوريات التي تبتلى بها الشعوب ولنا نماذج كثيرة في العالم تؤكد ذلك.
مر على انتفاضة 17 فبراير حتى الآن أربع سنوات، فهل يعقل أن تستمر انتفاضة ترفع شعار إقامة دولة الحريات المدنية الديمقراطية كل هذه المدة وان تتخذ من العنف والتدمير سلاحا لها؟ ألم يحن الوقت لتجاوز هذه الحالة وأن ننسى مصطلح ثوار ونبدأ في مرحلة البناء وأن نعترف كلنا بنتائج صناديق الاقتراع وأن نعطي لهذا الجسم (مجلس النواب والحكومة المؤقتة) الذي اختاره الليبيون بحرية ونزاهة الفرصة في تنفيذ مشروع التأسيس للدولة المدنية و إرساء قواعد الديمقراطية التي تضمن للجميع إمكانية المشاركة في بناء الدولة وإدارتها؟ الم يكف جماعة الإخوان وحلفاءهم من قادة العصابات والمليشيات ما أهدروه من دم وموارد و وقت ثمين كان يمكن أن يضع ليبيا على الطريق الصحيح ويرمم ما خلفته عقود دكتاتورية العسكر من شروخ ؟ .
لقد حان الوقت بل فات منه الكثير للتخلي عن تلك العراقيل التي يتخندق خلفها هذا الحزب وحلفاءه اعتقادا منهم أنها تحقق لهم الوصول للسلطة، وعليهم أن يختاروا الطريق الصحيح للوصول الى السلطة عبر صناديق الاقتراع والتخلي عن سياسة العنف والقوة و والاستقواء بأطراف أجنبية للاستيلاء على السلطة. لقد استنفذت هذه السياسة العقيمة قيمتها ولم تعد تلك الأوراق الرثة ، من حكم محكمة مغتصب، الى حق الثوار، الى مكان انعقاد البرلمان، لم تعد تصلح في إقناع الليبيين بعدالة وسلامة أهداف جماعة الإخوان وأنصارهم الذين أدخلوا البلاد في نفق مظلم سيكلفنا الخروج منه أجيال وموارد باهظة إذا لم تغير هذه الجماعة وحلفاءها سياساتهم ورؤيتهم لليبيا .
19 اغسطس 2015م





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,554,676
- الأصولية العدو الأخطر على الدين ..
- الهراطقة يغتصبون المنابر في ليبيا
- رُهاب ما بعد الإرهاب..
- الشريك المغيب في جرائم داعش..
- تفجير البرلمان الليبي من عين المكان.. وقائع ودروس..
- الدفاع عن الشرعية باهض التكاليف عالي القيمة.
- حتى يكون لحربكم على الارهاب معنى..
- رئيسة اتحاد نساء ليبيا تزور الوقائع
- داعش ليبية برعاية امريكية
- ليبيا..فجر كاذب وكرامة مهدورة
- كلنا -ن- ..
- لكي لا تذبح الديمقراطية على اعتاب طرابلس
- الأمازيغية كمطية لتفتيت الوحدة الوطنية
- ليبيا دولة عنصرية!!!
- الامازيغية من القمع الى الاختطاف!!
- حكام ليبيا يسعون للافراج عن سجناء في العراق ويتجاهلون نزلاء ...
- دسترة الظلام
- ظلام الأمازيغية يعم ليبيا
- من اين اتى هذا الجيش يا سادة؟!!!
- عصابة غرغور لفرض دستور!!!


المزيد.....




- كشمير تحت القبضة الحديدية
- إيران: السعودية وصلت لطريق مسدود باليمن
- ظريف في مقابلة لـ"يورونيوز": "خضنا الحرب في س ...
- ظريف في مقابلة لـ"يورونيوز": "خضنا الحرب في س ...
- تجدد المعارك بشبوة وقوات النخبة تشن هجوما عنيفاً على عتق
- مصر.. حملة إلكترونية تطالب الحكومة بعدم تسليم طلاب الإيغور ل ...
- بعد تغريدات خلفان عن اليمن.. نشطاء سعوديون: أنت تسيء للمملكة ...
- تجدد الاحتجاجات في مدينة الرمثا الأردنية عقب قرارات جمركية.. ...
- برهم صالح: العراق لن يكون منطلقا للاعتداء على أي من دول الجو ...
- تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة ...


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - فاضل عزيز - -ثوار- الآفة التي تهدد بزوال ليبيا