أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض محمد سعيد - امس واليوم وغدا














المزيد.....

امس واليوم وغدا


رياض محمد سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 4896 - 2015 / 8 / 14 - 03:05
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


امس و اليوم .... ماذا عن الغد
يتسائل المسلمون المثقفون في حوارات مختلفة ومن جنسيات مختلفة .. لم وصل العرب المسلمون الى هذا الحال وماذا سيترتب على هذا الحال غدا وبعد غد
قد تتعدد الاسباب ولكن النتيجة واحدة وهي ان العرب المسلمون في تراجع وتخلف مستمرين وعادة ما تضمر وتتفتت تلك الحضارات التي لا تتناغم مع الاوساط الاجتماعية في العالم وما يبقى منها نقرأه في كتب التاريخ والموسوعات الالكترونية في الانترنت .
وها انت تجد ان العرب المسلمون ( نركز على العرب المسلمون لأن غير المسلمين تتبناهم القوميات الاخرى من اديانهم ) يتزايد هروبهم وهجرتهم الى دول اخرى باحثين عن وطن جديد يقدم لهم الاحترام والقيمة الانسانية التي فقدها في وطنه .
ونعود الى لب الموضوع ، ترى ما هو السبب الاكثر تأثيرا على العرب لكي يصل حالهم ما وصلو اليه اليوم من تشرذم ووحشية وغياب للحريات وفقدان الاخلاق وتناحر , وباتو يترحمون على ايام مضت كانو يعيشون فيها تحت سلطة ورحمة الاستعمار او الدكتاتور ، مؤكد ان الاسباب كثيرة ومتنوعة في محتواها ومجالاتها الا انها تتمركز وتتمحور في ان هناك واقع اجتماعي متناقض وهذا عنصر مهم للفشل ومع هذا التناقض هناك ايضا اجتهاد واختلاف ديني متعصب وهذا يزيد التناقضات ويقويها ويقودها الى ضهور الكتل والاحزاب والاتباع والطوائف والقوميات و الملل والاعراق وتبدأ الشخصنة والانفراد في التفسير الصحيح وتغليط الاخرين وفي هذه الفوضى المشبعة بالدكتاتورية و غياب الديمقراطية بمفهومها الايجابي واحلال مفهوم الترغيب بالقوة ومحاولة الانفراد بكل شيء القوة ، السلطة ، الثروة ، الدين ، العسكر والجيش وسيادة مفهوم اذا لم تكن معي فأنت ضدي
وينتج عن ذلك طبعا الاستهانة بالاخرين وتغييب ادوارهم وتهميشهم قمع هنا واعتقال هناك مع الاستهانة بقيمة الانسان وترى السجون ممتلئة مع فنون التعذيب كل ذلك مبرر على اساس الحفاظ على السلطة وتوارثها لفئة او كتلة او حزب ولا اعتبار لمقاييس الكفاءة والخبرة. بل وتعدت الاجراءات مؤخرا الى تبرير الاستعانة بقوى خارجية وبشكل رسمي لأزاحة الفئات المتمسكة بالسلطة على حساب مصالح الوطن بتقديم سلسلة من التنازلات من اجل اغراء القوى الخارجية الى التدخل.
الوضع الذي وصفناه مع غيره كثير جعل المجتمع مفكك متقاتل حاقد على بعضه البعض وطبيعي من سيمتلك السلطة والقوة والمال سيتسيد على الاخرين وسيجد الاخرين انهم متخلفون عن الاستحواذ (مهمشون) وان الكعكة اصبحت بيد الخصم ، عليه سيبذل ما استطاع لازاحة الخصم ويعطي لنفسه الحق بفتاوي دينية وان يستعين بالشيطان ليزيح خصمه . فتجد كل طرف يسب ويشتم ويتهم المقابل باقذر الصفات ويجرمه ويحكم ويقضي بشرعية ازاحتة ومحاكمته وسجنه ولو امكن شنقه والتمثيل به .
وعلى مبدأ فاقد الشيء لا يعطيه فان المفاوضات والتفاهمات واللقاءات ستكون شكلية وغالبا غير منصفة ومحكومة بالفشل ، فالطرف المستحوذ يمتلك كل اوراق الضغط بينما الاخر لا يمتلك اي ورقة ضغط وهنا تضهر لنا جوهرة المشكلة الا وهي ( الاستحواذ ) .
مشكلة العراق اليوم هي استحواذ طائفة على حساب الطوائف الاخرى في محاولة مشروعة للحفاظ على السلطة والقوة والمال وهذه هي مقومات وعناصر النصر التي تكملها عنصر الارض وهذا ما تسعى له الفئة المستحوذة فعند تحقق الاستحواذ التام ( الارض القوة السلطة المال) يتبعها البشر والناس حتى ولو كانو عبيد ..
من هنا نحلل واقع الفئات التي وقعت تحت يد المستحوذ .. ماذا ستفعل ؟ .. مؤكد انها ستشرع لنفسها حق المعارضة والمقاومة بكل السبل وعلى رأسها القتال بالسلاح والتخريب والحرق والاغتيال والتنسيق مع القوى الخارجية واستخدام التقية والمخادعة ليقلق المستحوذ وينهك قواه لتتحقق موازنة القوة والتفاوض بشكل متكافيء .
هذا هو واقع الحال اليوم وهو ناتج الامس .. ترى ما مصير العراق غدا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العراق عجب العجاب
- اشياء غير صحيحة يتداولها مستخدمي الحاسبات
- عندما فقدنا حق الاختيار في الحياة
- ومضة حول عراق اليوم
- أحلام يقضة سياسية
- العراق ... دولة ام دول
- ذل الاستعانة بغير الله
- ليلة عازب في بغداد
- مكانك ام مكانتك
- اشتاق الى العراق
- أخطار الدكتوقراطية
- وليد النظام العالمي الجديد
- اللعب على المكشوف
- بين ما يتوجب الحدوث وما يحدث
- شذرات من الليل 0110
- رسم المشهد السياسي
- نازح ومباريات بطولة اسيا
- مقارنة في الديمقراطية
- الاختيار الكبير
- متى تصبح النميمة صنعة


المزيد.....




- -مقاصد-.. أول مؤسسة لإدارة المحافظ وفق الشريعة بتركيا
- الملك سلمان يبحث نبذ التطرف مع مسؤول بالفاتيكان
- الادعاء الألماني لن يحقق مع مسرح شجع رواده على ارتداء الصليب ...
- الادعاء الألماني لن يحقق مع مسرح شجع رواده على ارتداء الصليب ...
- الطائفة اليهودية توشك على الانقراض في العراق..لكن الذكريات ب ...
- ترقب لخروج مسلحي جيش الإسلام من الضمير
- تيتورينكو: قال لي القرضاوي إن على الأمراء في البداية أن يقوم ...
- شيخ أزهري يقترح تأجيل كأس العالم بسبب لاعبي منتخب مصر
- الصوفية... ظاهرة إقبال الشباب
- مسرحٌ ألماني يشجع جمهوره على ارتداء الصليب المعقوف


المزيد.....

- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق
- المتأسلمون بين نظرية المؤامرة والشوفينية / ياسين المصري
- سوسيولوجية الأماكن الدينية بين البنية المزدوجة والوظيفة الضا ... / وديع جعواني
- وجة نظر في البحث عن ثقافة التنوير والحداثة / ياسين المصري
- إستراتيجية الإسلام في مواجهة تحدي الحداثة كلود جيفري ترجمة ح ... / حنان قصبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض محمد سعيد - امس واليوم وغدا