أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن














المزيد.....

اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4889 - 2015 / 8 / 7 - 00:39
المحور: المجتمع المدني
    


الثورة او الانتفاضة الجماهيرية لها قواعدها ان لم تكن قوانين تحكم خطاها، وتسدد افق مسارها، لغاية ضمان تحقيق اهدافها القريبة والبعيدة. واذا ما افتقدت لتلك القواعد ستنتهي كما انتهت بالامس القريب انتفاضات ما سمي بـ "الربيع العربي"، لكونها كانت تتسم بالعفوية، وكان انفجارها بفعل تراكم الغضب وشدة المعاناة، التي تجاوزت نطاق التحمل، وعليه سرعان ما غدت صيداً دسماً لذئاب السياسة المتربصين لغياب الراعي وغفلة الناطور. غالباً ما غدونا نسمع وصفاً لمظاهرات الشارع العراقي اليوم، مفاده بانها ليست لها "رأس" اي لا يوجد من يخطط لها او يقودها، هذا وناهيك عن ظهور البعض على شاشات التلفزة ليقول بانها ليست سياسية، بل مطلبية مجردة!!. غافلاً حقيقة لا يصح تجاهلها، الا وهي ان اي مسعاً لتحقيق مطلب لحاجة انسانية هو كبد السياسة اذا لم يكن قلبها. لان السياسة وكما هو معروف، تعبير عن الحاجات الحياتية وبخاصة الاقتصادية المعيشية تحديداً.
صحيح ان اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع، غير ان المحذور منه ان تترك هذه الانتفاضة عرضة للتمادي بالادعاء في احقية ركوب هودج ركبها الواعد. كونها جاءت زاخرة بشروط قيامها، و ضخامة دوافعها التي على قدر كبيرمن فعل التغيير. ومن نافلة القول ان ابرز سماتها، امتلاكها لضمير جمعي عارم، لم يكن متوقعاً في المنظور القريب. وعليه اخذ المتربصون لاختطاف الانتفاضة بسلوك التلوّن والانخراط في التظاهرات، لكي يحرفونها عن مسارها. هذا السلوك هو الوحيد المتاح امامهم بغية كسر موجة الغضب الشعبي العارم، والافلات من الحساب والعقاب. ان كل ما اشير اليه قد برزت ملامحه متجلية بالتصريحات واعلان النوايا من قبل رموز الفساد والطائفية والفشل الذين خطفوا العملية السياسية وحولها الى منظومة لصوصية مافيوية دمرت البلد.
والجدير ذكره، ان اغلب الانتفاضات في سفر الحركة الوطنية العراقية قد تعمدت بدماء طلائعها ومفجريها وقادتها، وعلى سبيل الذكر، ففي حركة احتجاجات ضد معاهدة " 1930 " بين العراق وبريطانيا عام 1946 استشهد المناضل " شوئيل طويق" وهو احد اعضاء الحزب الشيوعي العراقي، خلال مظاهرة امام السفارة البريطانية في منطقة الكريمات في بغداد، وابان وثبة كانون عام 1948 استشهد المناضلان " جعفر الجواهري وشمران علوان" وهما عضوان في الحزب الشيوعي العراقي ايضاً. و كذلك في انتفاضة تشرين عام 1952 سقط شهداء كذلك. وفي المظاهرات المساندة للشقيقة مصر ضد العدوان الثلاثي عام 1956 استشهد المناضل " عواد رضا الصفار" وهو احد اعضاء الحزب الشيوعي العراقي، كما لا ننسى "انتفاضة مدينة الحي" ضد الاقطاع من " آل ياسين" اعدم النظام الملكي عام 1956، قادة الانتفاضة، كل من " عطا الدباس، وعلي الشيخ حمود، وعبد الرضا هويش" وجميعهم اعضاء في الحزب الشيوعي العراقي. ولا بد من ان نذكر ايضاً شهداء اضراب عمال النفط في "كاور باغي" في كركوك وهم من اعضاء واصدقاء الحزب الشيوعي العراقي. والحبل ظل على الجرار.
ان مظاهرات جماهير شعبنا المنتفضة على الفساد والخراب من جراء حكم احزاب الاسلام السياسي،ومن لف لفها، من غير المعقول ان تبقى بدون تأطير وضوابط تقوّم اداءها، لان القوى المتنفذ في السلطة سوف لن تتركها دون ان تحاول احتوائها، او حرفها وافشالها، طالما لم تتحصن من اللالتفاف او الاندساس. كما ان انجازاتها سوف تكون حبراً على ورق اذا لم تقبض على زمام تنفيذها ايادي مدنية مؤمنة بالتغيير، ومدركة لاستراتيج هذه الانتفاضة. فكيف سيتم تشكيل حكومة تكنوقراط مثلاً، وهو احد المطالب الرئيسية، فمن الذي سيشكلها ومن الذي سيختار شخوصها ؟، هل القوى الحاكمة ام قوى الانتفاضة ؟. واذا ما كانت قوى الانتفاضة غير مهيكلة بقيادة وتوابعها، وتدرك خطواتها في هذا الامر، فسوف لن تحظى بنصيف حتى في ابداء رأيها في ذلك التشكيل، وسيؤول الامر بحكم واقع الحال الى القوى الحاكمة، وبالتالي سنعود الى المربع الاول. هذا مجرد مثل لا غير، لان قوى التظاهر لا احد منهم سيمنح لنفسه الحق بتمثيل الجموع المتظاهرة، اذا لم يتفق مسبقاً مع اطراف القوى المدنية الاخرى. ومن جانب اخرنفترض ان الحكام قد ادركوا المخاطر التي ستلفهم واضطروا للاستجابة ، فمع من سيتفاوضون عند خلو الساحة المنتفضة من قيادة نابعة من وسط الجماهير وقواها المناضلة ..؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,894,531,377
- خطى العبادي.. وايقاع الشارع العراقي
- حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور
- مر عام من ثلاثة والترقب السلبي سيد الموقف
- اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!
- تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا
- حل الازمة العراقية بعهدة التحالف الوطني
- غصة البرلمان.. بوحدة التحالف الوطني ام بوحدة العراق.؟؟
- اية حرب دفاعية هذه .. بلا حكومة وحدة وطنية..!؟
- من ام المعارك الى ام الازمات.!!
- البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدعو لتمكين الخبراء من الوصول لخزان صافر دون ش ...
- ما هي أعداد النازحين داخل المخيمات في العراق؟
- اعتقال قيادي في -داعش- واثنين من معاونيه في الموصل
- مهرجان حقوق الانسان يقدم جائزته للسيد للحوثي وشلح والمهندس
- حكومة الإنقاذ اليمنية تتهم الأمم المتحدة بالتباطؤ في حل مشكل ...
- الأربعاء.. إعلان الفائز بجائزة الشارقة الدولية لمناصرة ودعم ...
- إطلاق عريضة تطالب بإيقاف أحكام الإعدام في البحرين
- بيان // ميليشيات كواتم الصوت تحصد الناشطين وتضرب قرارات الح ...
- طهران تؤكد انتصارها بعد رفض الأمم المتحدة تمديد حظر الأسلحة ...
- حسين العزي : خاطبنا السويد وسويسرا والمانيا والصين لاصلاح ال ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - اطفاء جدحة الكهرباء اشعلت جدحة الشارع..ولكن