أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شريف خوري لطيف - متى تترك مؤسسات الدولة معاملة الأقباط بمنهج القبلية؟!














المزيد.....

متى تترك مؤسسات الدولة معاملة الأقباط بمنهج القبلية؟!


شريف خوري لطيف

الحوار المتمدن-العدد: 4882 - 2015 / 7 / 30 - 21:57
المحور: المجتمع المدني
    



رسوب الطالبة مريم ميلاد ذِكري بمدرسة المنيا وبعد 11 سنة تفوق حصدها للمركز الأول بمجهود مذاكرة يومية تصل إلى 20 ساعة يومياً بالثانوية العامة لتلتحق بكلية الطب وكانت طموحاتها أن تصبح من أوائل الجمهورية لتلتحق بكلية الطب، فتفاجأ بأن نتيجتها ( صـــــــفر بالمائة /من مجموع 400 درجة) بدلاً من حصولها على الدرجات النهاية وهي من أسرة متفوقة علمياً ولها أشقاء دكاترة، لتكتشف بالكشف عن أوراق إجاباتها بأن جميعها قد تم إستبدالها لتضطرها الفجيعة لمحاولة الإنتحار، هذا في حد ذاته جريمة أبشع من جرائم القتل حين تصير الدولة ذاتها أن تقتل أبنائها بعنصرية مقدسة.
والواقعة الثانية أن يرسب جميع الطلبة الأقباط في أحد مدارس بني سويف في الدور الثانى لطلاب الصفين الأول والثانى الإعدادى بإستثناء طالب واحد بالصف الثانى الإعدادى إتضح أنه نجل موظفة إدارية بنفس المدرسة. يقول أن هذه الحوادث ليست فردية بل مؤامرة تحاك لشق وحدة الوطن.

إذن الإنتقام هنا عن عمدٍ ومع سبق الإصرار ويشير إلى أن أجهزة الدولة مخترقة حتى النخاع من التيارات الدينية ، فإن صارت مؤسسات الدولة نفسها غير نزيهة في تعاملاتها بين مواطنيها ، فلمن يشتكي المواطن ولمن يلجأ ؟! اللهم ينصفه "قانون التظلمات" ليُرفع عنه ظلم فجيعته بقانون الإستثنائيات الذي يعامل به الأقباط منذ 1400 سنة من الظلم والإضطهاد المقدس ويعيشون في وطنهم بمرارة العنصرية لمجتمع أصبح مصاب بالشيزوفرينيا الإجتماعية!

أن تهبط مستويات أداء أجهزة الدولة ومؤسساتها عن مستواها كممثلة حيادية للدولة إلى مستوى الأفراد ليحكم في مصير المواطن موظفين لهم نوازعهم دينية وعنصرية إذن نحن لسنا أمام دولة بل أمام قبائل تحكمنا لا كمواطنين بل كأفراد منبوذة رفضتهم مجتمعاتهم لأنهم لا ينتمون لميول وتوجهات القبيلة. وهو ما ينبئ بأننا أمام منحدر خطير واننا نعيش لا كمواطنين لأن الدولة إنحازت بكاملها إلى فئة بعينها من الشعب هم الذين يتبعون دين الدولة ولهم حق التمتع بالمواطنة دون من يختلف مع دستورها الديني! وأصبحت الدولة منحازة للقبلية التي تنتمي إليها مؤسساتها وأجهزتها. فقانون الإزدراء لا يطبق إلا في إتجاه واحد لكل من يخالف دين الدولة، واطباء النساء في مستشفيات الدولة لا يتعين فيها إلا من يتبعون دين الدولة. و وصلنا الآن إلى أن الطلبة في المدارس الحكومية لا ينجح فيها إلا الطلبة الذين يتبعون دين الدولة.
واقعتان حدثت ضد الطلبة الأقباط ولا مبرر لهما سوى إن المؤسسة التعليمية بما أنها أصبحت مؤسسة دينية عشائرية نزلت لمستوى الأفراد لتنتقم ممن يخالفها تدينها!

أصبح المواطن القبطي يُضطهد يومياً مع سبق الإصرار في كل تعاملاته المجتمعية و يومياته المعيشية. حتى أصبحت نظرية المؤامرة تُنسج حوله كاملة الأركان تحت مرئى ومسمع من المسؤولين ليعجلوا من عملية الإنهيار السريع لمؤسسات الدولة ويفقد المواطن الثقة كاملة في وطنه الذي يعيش فيه كالغريب. و خيانة الأمانة المهنية مع إفلات الجاني والمجرم والبلطجي كل مرة بلا محاسبة وبلا مسائلة قانونية فهذا يعني أننا أمام منظومة دينية فاشية في دولة قانونها مُهان لايطبق ولا تأخذ عدالته مجراها. لا احد ينكر الآن أن هناك خلل واضح بمؤسساتنا الحيوية التي لها إحتكاك مباشر مع الموطن ، وقصة ده مسيحي وده مسلم اليومية تمارس بجدارة لتجهض أي محاولات حقيقية لتقدم هذا الوطن .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,820,403,669
- واسينيات؛ قراءات من «إِمرأة سَريعة العَطَب» (2)
- واسينيات؛ قراءات في «إِمرأة سَريعة العَطَب» (1)
- الطلاق؛ و الزواج الثاني« زواج الشهر العقاري»
- حَجَر «رؤية جبرائيل»، و موت و قيامة المسيح في الفكر اليهودي
- الحرب المذهبية المُقبِلة على الجزيرة
- لماذا تغطي المرأة رأسها أثناء الصلاة داخل الكنيسة ؟
- و ناسِبنا الحكومة و صَبَحنا حبايب !
- تذكار عيد الصعود المجيد
- أنتم الأعلون، و إحنا الناس الكُخّة الدون !
- جورج البهجوري، بيكاسو مصر العالمي الذي لم يعرفه المصريين!
- ما بين الوحدانية في المسيحية، والتوحيد في الإسلام (3)
- ما بين الوحدانية في المسيحية، والتوحيد في الإسلام (2)
- ما بين الوحدانية في المسيحية، و التوحيد في الإسلام (1)
- يوسف زيدان، « لك أن ت ف خرا»
- عبث التحالف العربي، فخٌ لتوريط مصر
- «تلك التي إشتهتني؛ تلك التي عِشتُها..أو عِشتُها كما إشتَهَتن ...
- شهادة الراهب كريستيان دي شيرجي، التي لا يعرفها أحد
- شهداء الكتيبة الطيبية الأقباط بزيورخ، سويسرا
- عيد ختان السيد المسيح
- رغيف الخبز قبل ظلم العدالة أحياناً !


المزيد.....




- جيش الاحتلال الإسرئيلي يعدم شابا فلسطينيا من ذوي الاحتياجات ...
- أمريكا على أبواب ثورة ضد العنصرية المتصاعدة.. وترامب هو المت ...
- محدث| الاحتلال يعدم شابًا من ذوي الاحتياجات الخاصة بالقدس ال ...
- تركيا تتعهد بمواصلة دعم الحكومة الليبية المعترف بها من الأمم ...
- عضو بمفوضية حقوق الانسان يحدد مؤشراً خطيراً بشأن كورونا في ا ...
- ترويع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة باستخدام كلب مفترس في مصر ...
- لقطات لعملية اعتقال جورج فلوريد قبل مصرعه على يد شرطي أمريكي ...
- حادثة ترويع طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة بكلب يثير غضبا في م ...
- كاميرات الهواتف الشخصية سيوف مسلطة على العنصرية في الولايات ...
- كاميرات الهواتف الشخصية سيوف مسلطة على العنصرية في الولايات ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - شريف خوري لطيف - متى تترك مؤسسات الدولة معاملة الأقباط بمنهج القبلية؟!