أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - أيران ----- في نادي الكبار














المزيد.....

أيران ----- في نادي الكبار


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 4869 - 2015 / 7 / 17 - 15:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



كان يوم الثلاثاء 14 تموز 2015 يوم النصر الأيراني على دول الستة 5+ 1 الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية لذا خرجت الصحف الأيرانية بمانشيستات عريضة معركتنا بين { محور الشر – والشيطان الأكبر } والذين يكيلون بمكيالين حين يعلمون علم اليقين أن أسرائيل تمتلك 200 رأس نووي وجاهزة للأطلاق وجعلت المنطقة تعيش على فوهة بركان منذ أكثر من نصف قرن ، وبأستعمالها سياسة لي الأذرع والضرب تحت الحزام مع دول المنطقة ، حقاً كان يوم عرسٍ وكرنفالٍ أيراني عندما شاهدوا أبتسامة وزير خارجية أيران " محمد جواد ظريف " وهو يلوح بيده مبشرا الشعب الأيراني بانتصار كلمتهم وأنتزاع حقوقهم عندها خرج الطهرانيون للأحتفال بشوارع العاصمة يطلقون أبواق السيارات رافعين شارات النصر أحتفالاً بالأتفاق الذي سينهي سنوات العقوبات والعزلة والعذاب ، وخرج محمد جواد ظريف يقول للصحفيين قبل دخوله قاعة المفاوضات في فينا : أنّ الأتفاق ممكن في حال تخلي الطرف الآخر من مطالبه المفرطة ، وعليه أنْ يتقبل الحقائق ، وأنْ يعترف بحقوق الشعب الأيراني ، لاسيما بخصوص رفع العقوبات .
وتمّ توقيع الأتفاق النووي مع أيران بمفاوضات وصفها المراقبون بأنّها " مفاوضات العصر " واجهت أيران العالم بالدبلوماسية المذهلة وبشهادة أوباما بتعقيبه : { أننا أمام مفاوضاً نداً ذكياً جداً } وهي دلالات واضحة على أنّ المفاوض الأيراني كان يمتلك حنكة لا مثيل لها على الأطلاق ، وأيران المحاربة دولياً والمعزولة والمعاقبة بحربٍ أقتصادية وأعلامية وأمنية أستطاعت من خلال فريقها المفاوض أنْ تنتزع حقها من فم التنين ، وهذا ما تفتقده الأنظمة العربية الخائبة وساستنا في العراق والذين تعودوا الأنبطاح والذل والهوان { وهل يغيب عنا المفاوض العراقي في خيمة صفوان 1991 عندما باعوا السيادة العراقية للأمريكي المتغطرس ، وهل ننسى المفاوض العراقي مع دويلة الكويت عام 2012 وكيف تنازلوا عن خور عبدالله و22 بئر نفطي مشترك ضمن المنطقة } فشتان بين المفاوضين : الأيراني فاوض من أجل وطنه بينما المفاوض العراقي فاوض من أجل الكرسي ورشا ملايين دولارات من السحت الحرام .
فالدبلوماسية الأيرانية دخلت هذا المعترك منذ 12 سنة وخاصة ال 21 شهراً الأخيرة في حراك مكوكي وأجتماعات مستمرة وبخطابٍ سياسي موجه للغرب وأمريكا بأنها لا تأمل الحصول على السلاح النووي بل الذرة من أجل السلام فأستخدمت الحوار مقدمة في الواجهة طموحاتها النووية كورقة لكسر الحصار الأقتصادي عن أيران ، فأظهرت صبراً وصموداً مؤطراً بالقوّة .
بعض بنود الأتفاق
1-تخصيب اليورانيم بنسبة 5 % وهي النسبة الكافية لأيران للأغراض السلمية .
2- رفع العقوبات الأقتصادية والمالية والمصرفية المفروضة على أيران فوراً لمجرد توقيع الأتفاق .
3-وأنّ المنشئات النووية الأيرانية ستواصل العمل بمقتضى الأتفاق الدولي مع الدول الكبرى .
4- تفتيش لكل المواقع النووية الأيرانية من قبل الأمم المتحدة .
5- يجيز الأتفاق التحقيق في النشاطات النووية السابقة لأيران .
6- ويسمح الأتفاق بأعادة فرض العقوبات خلال 65 يوماً إذا لم تلتزم أيران بالأتفاق .
7- العقوبات المتعلقة بتسليح أيران بالصواريخ لن ترفع ألا بعد 8 سنوات من توقيع هذا الأتفاق .
نكهة النصر وأبتسامة ظريف / كان يوماً تأريخياً مفصلياً في حياة الشعب الأيراني كيف لا وأن الأتفاق فك حبل الخناق حول عنق الشعب الأيراني ، بتحرره الأقتصادي وأنفتاحه على العالم مرة ثانية ، ولي ذراع الغرب المتغطرس ، وأعتراف دولي بشكلٍ رسمي بأضافة دولة جديدة { للنادي النووي } ، وكان تجسيداً للدهاء الأيراني أمام سطوة الغرب ونواياها الخبيثة ، حصلت أيران على حق التخصيب ، وحق الأحتفاظ بستة ألاف جهاز طرد مركزي ، الحق في حماية المنشئات النووية ، أزالة العقوبات الدولية ، الأفراج عن ملبارات الدولارات الأيرانية المجمدة ، والأتفاق النووي بداية لأستقرار المنطقة وتكريس السلام العالمي ، وقد يكون الأتفاق النووي من جعل أيران دولة نووية وهو حلم حققه الدهاء والجهد والصبر والمطاولة والحنكة الأيرانية وأخلاص المفاوض لوطنه أيران ---- والذي يلفت الأنتباه أنّ العدو الأسرائيلي لم يتمكن من حبس ما بداخله من أحباط ومرارة لذا وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأتفاق ب { بالخطأ التأريخي } ووصفتها مملكة الكراهية السعودية بتصريح سفارتها من واشنطن { بأنّها صدمة وحدث خطير } .
وحسب قناعتي الشخصية أن أيران قد ربحت الصفقة وذلك من خلال :
1-أعتراف العالم بأيران كرقم صعب وند قوي لا يمكن تجاهله . 2- أنتهاء الأزمة القائمة بين الغرب وأمريكا من جهة وأيران من جهة أخرى والتي كانت تهدد السلم العالمي برمته. 3- حصلت أيران على حقها في الأستعمالات السلمية للطاقة النووية . 4- أستعادت أموالها المليارية المجمدة .5- حقها في تصنيع الأسلحة . 6- ستحصل على مقاعد في جميمع الكليات والجامعات في العالم لطلبتها . 7- أصبحت أيران دولة معنية ومشاركة في السلم العالمي . 8- ومن خلال صبرها وصمودها وثباتها وعدم أنحنائها وقوتها العسكرية وصواريخها البعيدة المدى – ايرانية الصنع – حسبت لها أسرائيل ألف حساب ولم تتمكن من ضرب المفاعلات النووية الأيرانية كما فعلت في ضرب المفاعلات العراقية ، وقلبت الطاولة على السعودية بكسب ود الرأي العام العالمي ، وأنفتاحها تجاريا وعسكريا على دول العالم وخصوصاً أصدقائها -----
في 17 تموز 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,549,633
- الزعيم قاسم ------ الرجل الأسطورة
- الكهرباء / سالفتي طويله وياك يمته ألكاك ؟؟
- من مدرسة الأمام - علي أبن ابي طالب-
- عبقرية كارل ماركس / في حتمية -التغيير-
- من أرشيف البيت الهاشمي / منهجية - الأمام الحسن- السلمية
- ثورة العشرين---- صفحات مضيئة في الذاكرة العراقية
- حكايات ألف ليلة وليلة/ الفانتازيا والخيال العلمي
- ويكليكس---- - عاجل - وطن للبيع في بورصة آل سعود
- ناصر القصبي ------ رسالة ملغومة إلى الأرهاب
- أستهداف العُملة الوطنية / سلاح أضافي لداعش
- أردوغان ------ وسوسيولوجية جنون العظمة
- منهجية ال- سي . آي . أي -وحوار الطرشان !!!
- تولستوي الروائي الروسي المعجزة ----- أضاءات صدق الرؤيا
- أيها العراقيون ------ أحذروا وزير الخارجية القطري !!!
- الأيفادات الحكومية بوابةٌ للفساد وهدر للمال العام
- الحرب الأسبانية - برؤية أممية وقراءة منهجية يسارية
- لماذا فقدنا الموصل والأنبار بدقائق ؟ ؟ !!
- مُتسولون سياسيون من بلادي
- شذرات من ملامح - راهب بني هاشم - الأمام موسى أبن جعفر
- النزعة الأنسانية عند الفنان - يوسف العاني -


المزيد.....




- إيران ترفض التفاوض بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية
- هل ضغطت واشنطن على السعودية والإمارات لتسهيل اتفاق السودان؟ ...
- الطيران الحوثي بسماء السعودية.. غارات على مطار جازان والتحال ...
- وزير الإعلام اليمني يتهم -أنصار الله- بتجنيد الأطفال وتعبئته ...
- في ظل العقوبات.. كيف يحصل كيم على سياراته الفاخرة؟
- مجلس النواب الأمريكي يصوت على قرار لإدانة -التصريحات العنصري ...
- مجلس النواب يصوت على قرار يدين تعليقات لترامب
- الخارجية الأمريكية: واشنطن تعول على تقدم -مفاوضات الكواليس- ...
- المسماري: قواتنا طورت عملياتها الهجومية في محاور القتال بطرا ...
- انهيار سقف جامع في حلب خلال صلاء العشاء


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - أيران ----- في نادي الكبار