أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!














المزيد.....

حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!


علي عرمش شوكت

الحوار المتمدن-العدد: 4859 - 2015 / 7 / 7 - 23:38
المحور: المجتمع المدني
    


بعد سقوط النظام الدكتاتوري في 9 / 4 /2003 غدا التطلع لنسيم الديمقراطية على اشده، بل وتربع على ناصية الامال بأمتياز دون منازع. غير ان هذا الشغف للحرية وشقائقها من قبل الجماهير، قد تولد من معاناة وعذابات كانت صدى لتضحيات جسام اجترحتها بنات وابناء شعبنا وطلائعهم من القوى الديمقراطية والوطنية المناضلة. جاءت الديمقراطية في الوقت الضائع، حيث غُيب الديمقراطيون وتمت تصفية قواهم الحية داخل العراق على يد اجهزة النظام البوليسية.
الديمقراطية مخلوق - نقولها مجازاً-، مهمته منع كل مباعث الظلم والفساد والتجاوز على حقوق المواطنين، اذاً هي عرضة لمقاومة هذه الدوائر، فلا تستقيم { الديمقراطية } الا عندما تتوفر لها حاضنة حامية {القوى المؤمنة بها} ودون ذلك سينالها التعسف والانتهاك وستمتطى لتحقيق اغرضاً شخصية لمن هم يشرفون على تنفيذ قواعدها حصراً. ويتجلى ذلك باختزال منظومة الديمقراطية في احدى مفرداتها وهي الانتخابات، لسهولة الالتفاف عليها وبمختلف سبل المبتكرة بغية استثمار نتأجها المفبركة للقبض على هراوة الشرعية، التي لا تضاهيها وسيلة في الهيمنة وقمع اية اعتراضات وقطع دابرالمطالبات بالحقوق المشروعة.
فتبدو الديمقراطية في ساحة الممارسة وكأنها، ذلك المحارب الذي قد تعوّق نتيجة لاصابته بنيران صديقة، حيث لا يمكن له الشكوى او التقاضي مع من عوقه. لذا يقتضي الامر توفير حصانة للديمقراطية، تحول دون انتهاكها واصابتها ليس بنيران صديقة فحسب، انما ابعادها عن ممرمى نيران خصومها ايضاً. فكيف السبيل الى ذلك في حين لا يوجد لها (رب) يحميها!!، هنالك رؤى تقول: اذا ما اردت حماية الديمقراطية فينبغي ان يسلّم امر تطبيقها بيد جهة ديمقراطية عادلة محايدة ازاء المتنافسين في ميدان ممارستها، وبخاصة ما يتعلق بأهم واخطر مفاصلها الا وهي الانتخابات العامة اوالخاصة، التي تعتبر النافذة الاساسية للحصول على شرعية استلام صولجان سلطة القرار، تلك هي الكفيلة بتطبيق باقي مفردات منظومة الديمقراطية. العدالة الاجتماعية لضمان الحياة الكريمة للمواطنين، فصل السلطات الثلاث عن بعضها، التداول السلمي للسلطة، الشعب مصدر كل السلطات، حرية العقيدة والتعبير، حماية الحريات الخاصة والعامة، مساوات المرأة باخيها الرجل. لا احد فوق القانون. تطبيق مبدأ المواطنة في الشأن العام، وتحريم الفئوية والطائفية والعنصرية.
ولابد من ان تنتج الديمقراطية اساسات اخرى كفيلة بارسائها وصيانتها من الانحرافات من قبل المتنفذين واصحاب القرار. تنتصب في مقدمتها، مدنية الدولة، وابعاد الدين عن السياسة، استقلالية القرار السياسي للبلد المعني، الحفاظ على وحدة الشعب والوطن، التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة، لا تشريع دون ارادة الاغلبية الساحقة من المواطنين. وهذه القواعد الديمقراطية لايجرؤ احد على انكارها قولاً، انما سرعان ما يتم التنكر لها من قبل القابضين على امرها عنوة الذين يعود عليهم ذلك بالمنافع ويعطيهم الجاه والسطوة، التي تغمرهم بمباهج الحياة المخملية، الامر الذي لا يدعهم يتصورون العيش من دونها، ولسان حالهم يقول: اخذناها وما نعطيها، ومن يريد ان يأخذها، نمسحه من خارطة الوجود. اليس ذلك قتلاً للديمقراطية بنيران صديقة..؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,891,499,865
- يد الظلاميين امتدت لتطفىء قناديل النور
- مر عام من ثلاثة والترقب السلبي سيد الموقف
- اضرابات العمال العراقيين .. انذاراً ساخناً للحكومة
- العلاقة الجدلية ما بين العملية السياسية والمحاصصة.
- المال والبنون غيّبهم الفضائيون واسيادهم
- الطبقة العاملة ..ّ تحرر نفسها بنفسها
- غدت حتى حركة عقارب الساعة تلدغ المهجرين.!!
- المعادلة العراقية .. لمن الغلبة للسيادة ام للبشر..؟
- مظاهرات انصار المالكي.. ورفسة المذبوح !!
- تشكلت الحكومة العراقية.. ولكن
- شبح المحاصصة متلبد في محادثات تشكيل الحكومة
- الوضع العراقي ما بعد التكليف .
- مسيحيو العراق هم اصلنا واهلنا
- حل الازمة العراقية بعهدة التحالف الوطني
- غصة البرلمان.. بوحدة التحالف الوطني ام بوحدة العراق.؟؟
- اية حرب دفاعية هذه .. بلا حكومة وحدة وطنية..!؟
- من ام المعارك الى ام الازمات.!!
- البقاء دون تغيير ممنوع والعتب مرفوع
- التحالف المدني الديمقراطي.. وهج جديد في المشهد العراقي
- التحالف المدني .. بديل التغيير في عراق اليوم..


المزيد.....




- لماذا يرفض مصريون تجنيس الأجانب واللاجئين على تويتر؟
- شاهد.. -سام- للحقوق والحريات تتهم الرياض باعتقال مجندين يمني ...
- لماذا يرفض مصريون تجنيس الأجانب واللاجئين على تويتر؟
- شاهد.. بايدن يحتفي بـ-ابنة المهاجرين- وترامب يسخر منه
- وقفة أمام مكتب الأمم المتحدة بصنعاء تنديدا بجرائم العدوان بح ...
- وصول طائرتي شحن لليونيسف إلى مطار صنعاء
- هيئة الأسرى: أوضاع صحية مقلقة لعدد من الأسرى القابعين في معت ...
- مظاهرات العراق: الآلاف يتظاهرون وسط بغداد للمطالبة بتوفير فر ...
- الإغاثة الزراعية تطلق مشروعاً لتشكيل لجان حماية مجتمعية في د ...
- بريطانيا: فرنسا بلد آمن ويمكن لطالبي اللجوء البقاء فيه بدلاً ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - علي عرمش شوكت - حينما تقتل الديمقراطية بنيران صديقة..!!