أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عندليب الحسبان - المسلم الجهادي يعلن موت الله














المزيد.....

المسلم الجهادي يعلن موت الله


عندليب الحسبان

الحوار المتمدن-العدد: 4855 - 2015 / 7 / 3 - 12:14
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


لتطرف عدوى , والآن كلّنا معرضون للاصابة برشقاته القاتلة , وللأسف لا لقاح في ثقافتنا المتداولة يحمي , فنحن لم نبنِ في السنين الفائتة جهاز مناعة ثقافي تعددي يصد هجماته , جسدنا الثقافي قام وانتصب على مركزية الدور , واليوم مع امتداد الفضاء وجنون التكنولوجيا الهامش انتفض , ولم يعد الأمر يحتاج أكثر من جسد واحد نافر , يلبس حزاما قاتلا , أو يخفي سلاحا أبيض أو أحمر , ولا يحتاج الأمر أكثر من لحظات قليلة حتى تفور الأرض والبلدان غضبا , ويستفز الفضاء الاعلامي بخبر مجلجل عن سقوط عشرات الضحايا بتفجير ارهابي ....
الأمر خرج عن سيطرة السياسة ومؤسساتها , وأحيل إلى الجسد , الجسد الآن في أجلّ حضوره يذكّر بألقه في احتجاجات الستينات في فرنسا واوروبا , هو وحده المخول الآن بقرار الموت عبر حرية القتل , مثلما كان هناك مخولا بقرار الحياة عبر حرية الجنس , وهو وحده هنا وهناك يحدد مسرح العملية فلا يحتاج إلى خبراء ومختصين , الأمر يرجع إلى مزاج المتطرف , قد يفضل عرض جسده متشظيا أو منتشيا في مقهى مكشوف أو مغلق , صالة عزاء أو فرح , شارع يمشي فيه صائمون أو غير صائمين , شاطئ رملي أو حتى صخري , حضانة أطفال , مدرسة , دكانة , مخبز , مركز أمني ... أي مكان يخطر في خيال المتطرف هو مسرح للعرض الجسدي؟
لماذا ؟ ما الذي فعلناه بهذا الجسد المسكين حتى غضب وتطرف و اتخذ قراره بقتلنا وقتله ؟ أين رجال السياسة والدين , ليكبحا كعادتهما هذه الاجساد الضعيفة التي تتطاير الآن فوق رؤوسنا كحمم الموت ؟ ....
أعلم أنهم حاضرون , دائما كانوا حاضرين , وأنه ما خلا ولن يخلو زمان ولا مكان منهم , فهم ملح الأرض لحياتنا المظلمة منذ نشأتْ , ولكن هل هم حاضرون في معادلة الموت والحياة الآن ,؟ هل هم قادرون على ترشيد جنون وانفعال هذا الانسان الارهابي الذي حشوه حتى الجنون بالحقد على ذاته البشرية , وعلى جسده النجس البخس الذي أفهموه أن طهارته لا تستقيم بالماء أكثر من ساعات , حتى صار يسعى إلى الخلاص الأبدي من حمل نجاسته الثقيل عبر تطهيره بالدم ..؟!
المسلم المتطرف الآن في أقصى درجات الثورة , يعلن ثورته الغاضبة على قاتله ومعذبه و مميته , في البيت وفي العمل و في المركز الأمني , وفي المسجد , وفي المسجد بالذات يجن جنونه , المسلم المتطرف الآن حر , يحدد متى وكيف وأين يموت . كأنه يقول لنا وللعالم ولنفسه : إن فشلتُ في امتلاك ارادة الحياة يكفيني زهوا أنني اليوم أمتلك ارادة الموت , الموت لي وللناس أجمعين , إنني أميت الناس وأحدد لهم مواعيد وأماكن وكيفية ارتحالهم عن هذه الحياة , وأنا من يمنحهم أماكنهم في الحياة الآخرة في الجنة أوالنار ؟!
المسلم المتطرف الآن نيتشوي , يعلن موت الله , من بيت الله
لقد جن , انفلت عقاله وانتهى الأمر





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,521,885,278
- المحيسن : رأي أم عنف ؟
- هل نحن مثليون ؟
- ما مشكلة المتدين _ إذا نرفز _ مع الجنس ؟
- النقاب الأسود
- الامهات , لا حقوق قانونية , ولهن الجنة ...
- يحتاجون لقمة ولعبة , لا مذهبا وطائفة ......
- هي تخلع الحجاب , فيتعرون هم ........
- قلق شتوي
- حسن نصر الله , هل يشبهنا ؟
- من ينقذ ابني من داعش ؟
- منسفة رومانسية
- رائف بدوي في قبضة داعش
- نُتَف من أنا وهناك / النُتفة الأولى : تشويش على البث
- القاهرة بدون -عمارة - أجمل..
- لا تحلموا ...
- جدل
- - جون - المجنون الخليفة الراشد
- ردا على عطوان : لماذا حرقا وليس ذبحا ؟
- الرجل الذي يقطع الرؤوس
- ماذا بين -المقاومة - وداعش ؟


المزيد.....




- شاهد: الشرطة تفرق المتظاهرين في هونغ كونغ في أسبوع الاحتجاجا ...
- شاهد: الشرطة تفرق المتظاهرين في هونغ كونغ في أسبوع الاحتجاجا ...
- رأس المال: النقد أو تداول السلع
- حزب العمال البريطاني: يمكننا حل مسألة الخروج من الاتحاد في 6 ...
- بيان: يسقط السيسي ويحيا الشعب
- رسالة حول الموجة الحالية من فيديوهات وسائل التواصل الاجتماعي ...
- مكتب الفرع الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالبيضاء: ب ...
- حزب التجمع :نجدد الثقة في وطنية قيادتنا السياسية..ونرفض الدع ...
- الآلاف يتظاهرون في القاهرة والإسكندرية والسويس والمحلة وطنطا ...
- مدحت الزاهد يطالب بحماية المتظاهرين السلميين والإفراج الفوري ...


المزيد.....

- من البرولتاريا إلى البرونتاريا رهانات التغيير الثقافي / محمد الداهي
- الجزائر الأزمة ورهان الحرية / نورالدين خنيش
- الحراك الشعبي في اليمن / عدلي عبد القوي العبسي
- أخي تشي / خوان مارتين جيفارا
- الرد على تحديات المستقبل من خلال قراءة غرامشي لماركس / زهير الخويلدي
- الشيعة العراقية السكانية وعرقنةُ الصراع السياسي: مقاربة لدين ... / فارس كمال نظمي
- أزمة اليسار المصرى و البحث عن إستراتيجية / عمرو إمام عمر
- في الجدل الاجتماعي والقانوني بين عقل الدولة وضمير الشعب / زهير الخويلدي
- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - عندليب الحسبان - المسلم الجهادي يعلن موت الله