أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - مشروع أوسلو 2














المزيد.....

مشروع أوسلو 2


سامي الاخرس

الحوار المتمدن-العدد: 4843 - 2015 / 6 / 20 - 10:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


مشروع أوسلو 2
كلّ التصريحات المصاحبة للصمت تؤكد أنّ هناك صيغة توافقية على ما يجري الإعداد له في الخفاء بين حكام غزة والكيان الصهيوني برعاية عربية، سواء آحادية الأطراف أو متعددة الأطراف، والاعتقاد المنطقي السائد أن الرعاية متعددة الأطراف، حيث لا يمكن لطرف عربي أن يؤثر في التبادلية السياسية في المنطلقة لوحده دون تنسيق مع المحاور المعنية في هذه العملية، أو الأطراف الّتي لا يمكن لأيّ مشروع في المنطقة أنّ تقوم له قائمة دون إشراكها ومشاركتها، خاصة فيما يتعلق بما تبقى من القضية الفلسطينية على وجه التحديد، لا يمكن بأيّ حال استبعاد مصر في أيّ حلول أو مخططات أو خطط مستقبلية، بما أنّ مصر شريك فاعل ومؤثر ويتوقف نجاح أيّ خطط ومخططات على دورها.
وهذا ما أكدته الحقيقة التاريخية الممثلة بمسرحية المقاطعة الّتي فرضتها الأنظمة العربية بعد كامب ديفيد وحل لوغارتيماتها سريعًا ياسر عرفات الذي لَم يتحرك دون اسناد عربي وضوء أخضر من أنظمة العرب، وموافقتهم بتوجيه شراع سفينته لمصر، فنحن وكياننا الفلسطيني الممثل بمنظمة التحرير الفلسطينية لَم توجه بوصلة عملنا الوطني بشكل مستقل منذ تأسيس م ت ف وكذلك مع المراجعة التاريخية يتم التأكيد على إننا كنا جزء من النّظام الرسمي العربي، وإن كنا تحت مسمى ثورة، فالحائق تؤكد إننا ارتدينا ثوب الثورة، ولكن جوهرنا لَم يعبر عن ثورة حقيقية بل جزء من نظام عربي رسمي مهزوم بكلِّ معاركه ولَم يحقق أيّ هدف.
لذلك لَم ننجز أيّ هدف تحرري أو وطني لأنّ المصالح غلبت المغانم الوطنية، كما لا يمكن استبعاد النّظام الأردني من الشراكة في المخطط القادم، أو إغفال الدور الأردني في القرار والسيادة. وعلى وجه التحديد في فلسطين بما له من قوة تأثيرية وشراكة فاعلة في القرارات المصيرية. حتى حكام غزة لا يمتلكوا أيّ استقلالية تحررية في مساحات الحركة إنّ لَم يتقلوا الضور الأخضر من هذه القوى على وجه التحديد، ومن السلطة الوطنية الفلسطينية والرئاسة الفلسطينية مفتاح الأسرة الدولية وضامنة مداخيلها.
ولا يغرنا التصريحات المبعثرة هنا وهناك. وهو ما يدفعنا لاسترجاع الحقبة المدريدية الّتي كانت تطلق جملة التصريحات أبان مؤتمر مدريد سنة 1991لقيادة م ت ف الذي كان من يستمع لها لا يتخيل أو يتصور أنّ يتمخض الوليد عن أوسلو فجأة وبلا مقدمات.
وهو ما ينطبق على الحالة الحالية الّتي تتخذ فيها السلطة خطوات متقدمة وعلى وجه التحديد تغيير جلد الحكومة من حكومة مصالحة لحكومة وفاق وطني أيّ ما يؤكد أنّ المحاولات تستهدف شراكة كلّ القوى الوطنية وأنّ يكون العبء التاريخي على كاهل الكل وإخراس أصوات المعارضة المتبرئة من أوسلو، وبذلك يكون الكل شريك ومسؤول عن أيّ مترتبات قادمة.
إذن فالقضية الفلسطينية أو المسألة الفلسطينية يتم إعادة ترتيب أوراقها بدقة، من خلال سياسة الخطوة خطوة في ظلّ الحالة أو الأزمة الاقتصادية والمجتمعية الّتي تعصف بالشعب الفلسطيني ومكوناته، وهي أزمات عمدية نجحوا في تمريرها للوصول بشعبنا لحالة فرد ذراعيه للهجرة والرحيل عن وطن منقسم فيه الحياة لا يمكن استيعابها، ومعدمة من أيّ متطلبات الآدمية البشرية. مع صمت وانخراط القوى المعارضة في المعادلة، إنّ كانت تمارس ذلك عن بعد أو إنزواء إلَّا إنّها مشاركة فعلًا في تمرير ما يتم التخطيط له.
الحالة لا يمكن التصدي لها إلَّا من خلال حالة شعبية عامة وهذه الحالة ثم تدجينها والسيطرة عليها من خلال عملية التحزيب، وغسل الأدمغة الوطنية وأصبحت كلمة الحق هي كلمة الحزب، ومرجعية الوطنيِّين ما يملى عليهم من مواقف وتعميمات داخلية، تحت شعار ناصر حزبك ظالمًا أو مظلومًا.
حتى الفئة المثقفة ما إن تقترب لإنتمائها الحزبي حتى تتحول لأيقونة تعصب جاهلة، تخلع عنها رداء الثقافة والوعي وتتحول لدمية تردد ما يملى عليها مع استحلاب الشعب من كلِّ مقومات صموده، وانتماؤه. وتبقى لنا أنّ نتوقع بأن مخطط قادم يهدر ما تبقى لنا من قضية وحقوق.
د. سامي الأخرس
samiakras@gmail.com
20 يونيو (حزيران) 2015





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,364,247,576
- مواراة الثرى... نكبة بعد سبعه وستين عام
- العلمانيون أشد كفرًا
- المقاومة والواقعية السياسية
- حزب الله واستراتيجية الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الرد
- حدود الفساد من العام إلى الخاص
- أزمات غزة بين العاجل والآجل
- أحداث فتح تعبير عن الكل الحزبي
- عباس ما بين رسائل فتح - دحلان- وحماس
- قرار التقسيم ترسيخ لوعد بلفور
- الحتمية الفلسطينية سلاح لا يقهر
- مصر: أزمة دائمة وقراءات انفعالية
- ساحة فلسطينية مرتبكة
- حمدالله نشكر الله
- الربيع العربي وظاهرة الفوضى
- المفاوضات واقع ومأمول
- الحروب الاستثنائية في الحالة الوطنية
- حرب المبادرات الإقليمية
- غزة حرب جديدة وليس تحريكية
- نكستنا لله يا محسنين
- النكبة في ذاكرة معطوبة


المزيد.....




- الملك سلمان يستقبل ولي عهد دبي ورئيس مجلس الأمة الكويتي
- بعد زيارته إلى مصر.. رئيس المجلس العسكري في السودان يصل إلى ...
- هآرتس-: إلى جانب السعودية والإمارات.. قطر ستشارك في مؤتمر ال ...
- شاهد: في باريس .. راهبات يدلين بأصواتهن في الانتخابات الأورو ...
- بلومبيرغ: التنافس القديم بين السعودية وإيران ينذر بالصراع
- أردوغان يثني على المسلسلات التركية: وصلت لـ 500 مليون مشاهد ...
- عاصفة تكشف -مملكة غارقة- تحت الماء لأكثر من 4500 عاما (صور) ...
- الملك سلمان يستقبل ولي عهد دبي ورئيس مجلس الأمة الكويتي (صور ...
- زلزال عنيف يقتل شخص في بيرو
- سريلانكا.. توقيف 100 شخص في مداهمات تستهدف متطرفين


المزيد.....

- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامي الاخرس - مشروع أوسلو 2