أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - علي محمد البهادلي - السعودية وحرب الفجار الجديدة














المزيد.....

السعودية وحرب الفجار الجديدة


علي محمد البهادلي

الحوار المتمدن-العدد: 4839 - 2015 / 6 / 16 - 10:31
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


السعودية وحرب الفجار الجديدة
علي محمد البهادلي
كان للعرب في الجاهلية طقوس عبادية معينة وعادات وتقاليد، منها ما هو مشوب ببعض مخلفات الدين الحنيفي الإبراهيمي، ومنها ما هو قريب من الأخلاق الإنسانية العامة التي يرتضيها كل البشر إلا ما شذَّ منهم، ومن تلك الأشياء التي كانوا يحترمونها ويحرمون فيها بعض الممارسات بالأخص القتال هي ما سُمِّيَ بالأشهر الحرم، وهي ذي القعدة وذي الحجة ومحرم ورجب، وقد أقرَّ القرآن الكريم هذه السنينة المحمودة لما فيها من احترام للنفس البشرية وفي الوقت نفسه لمواسم مقدسة، وقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى((إنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) التوبة:36 .
[وقد فُسِّرَ قوله تعالى: (فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) أي في هذه الأشهر المحرمة، لأنها آكد وأبلغ في الإثم من غيرها، كما أن المعاصي في البلد الحرام تضاعف، لقوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ) [الحج:25]
وكذلك الشهر الحرام تغلظ فيه الآثام، ولهذا تغلظ فيه الدية في مذهب الشافعي وطائفة كثيرة من العلماء، وكذا في حق من قَتل في الحرم أو قتل ذا محرم، ثم نقل عن قتادة قوله: إن الظلم في الأشهر الحرم أعظم خطيئة ووزراً من الظلم في سواها، وإن كان الظلم على كل حال عظيماً، ولكن الله يعظم في أمره ما يشاء].
وقد كان المشركون يتلاعبون في تراتبية الأشهر الحرم؛ لذا يقومون بعض الأحيان لنزوة منهم إلى إباحة شهر من هذا الأشهر في أحدى السنوات، ويحرمون مكانه شهراً ليس من الأشهر الحرم، قال تعالى: (إنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ) ولكن الذي لا يرى حرمة لهذه الأشهر كاليهود والملحدين والذين لا يؤمنون بالله، فقد أحلَّ الله في هذه الحالة الاستثنائية الدفاع وقتالهم فيها، بل إن الأمور الأخرى التي شفعها بالقتال لهي أكبر إثما؛ دلالة على أن القتال كان فعلاً وخطئاً كبيراً (يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصدٌّ عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل).
وقد كانوا يعون أهمية هذه الأشهر وحرمتها ــ كما قلنا ــ قبل الإسلام، حتى أنهم سموا إحدى معاركهم بحرب الفِجَار 43 ق هـ / 580م - 33 ق هـ / 590م) هي إحدى حروب العرب في الجاهلية وحصلت بين قبيلة كنانة ومنها قريش وبين قبائل قيس عيلان ومنهم هوازن وغطفان وسليم وثقيف ومحارب وعدوان وفهم. وسميت بالفجار لما استحل فيه هذان الحيان من المحارم بينهم في الأشهر الحرم ولما قطعوا فيه من الصلات والأرحام بينهم(. "الموسوعة الحرة"
بيد أن أهل جاهلية هذا العصر المتمثلين بآل سعود قد انتهكوا كل الأعراف سواء الدينية منها أو الاجتماعية أو الدولية، وأخذوا باقتراف أخسّ الأعمال الإجرامية ضد أهل اليمن، فانتهكوا حرمة شهر رجب الحرام، الذي حُرِّم فيه القتال، بل انتهكوا الأعراف الاجتماعية والقبلية بقتلهم النساء والأطفال، بل تعدوا على القوانين الدولية باستخدامهم الأسلحة المحرم دولياً، إذ أعلنت المنظمات الدولية استخدام آل سعود القنابل العنقودية الأمريكية الصنع في عدوانهم على اليمن، بل إن تدخلهم في اليمن يفتقر إلى أدنى ما يمكن من القوانين الدولية للتدخل والحرب على هذا البلد البائس، وكان من أقذر انتهاكات آل سعود هو استهدافهم مقرات المساعدات الإنسانية والبنى التحتية من ماء وكهرباء وخدمات أخرى، والحجج تجدها جاهزة ومعلبة لديهم ألا وهي وجود المسلحين والجيش الموالي لعلي عبد الله صالح، حتى وصل استهدافهم للمواقع التي أدرجت في لائحة اليونيسكو للتراث العالمي حداً لا يطاق، وهو ما استنكرته مراراً وتكراراً المنظمة لكن دون جدوى، ومن المعيب جدا أن تلتزم الدول الإسلامية الصمت أزاء هذا القصف الظالم بينما (بانكي مون) الأمين العام للأمم المتحدة يدعو إلى هدنة بمناسبة حلول شهر رمضان!!
بربك أليس هذه الحرب أقذر وأشد همجية من حرب الفجار في الجاهلية، وأليست شبيهة بهجمات العدو الصهيوني على شعبنا العربي الفلسطيني في غزة، وهنا ينبغي للمرء الفطن الكيس أن يجول بفكره هنيهة، فيسأل نفسه ويسأل هؤلاء الحكام الجهلة المتغطرسين المترفين: طوال الحروب التي حدثت بين الدول العربية والكيان الصهيوني هل حدث دمار وتوجيه ضربات للعمق الصهيوني كما يحدث الآن من جراء القصف السعودي لليمن؟!!! مما يدلل على أن هذه الحرب هي حرب أعرابية صهيونية أمريكية بامتياز؛ لأن الأبالسة الأمريكان لا يمكنهم أن يدفعوا بطائراتهم الحديثة وذخائرهم القاتلة وقنابلهم العنقودية إلا لمن يمتلكون ولاءه، فلا أعراب البادية ولا مشايخ السلطان عندهم إلا كالأباعر يمتلكون زمامها ويوجهونها أنى شاؤوا، أما لقب خادم الحرمين فلا يساوي عند الخيرين فلساً؛ لأنهم يعلمون جيداً أن من ينتهك حرمة امرئ مسلم ويسفك قطرة من دمه فإن ذلك عند الله أكبر من هدم الكعبة، وها قد رأينا انتهاك حرمة الإنسان المسلم في البلد المسلم في الأشهر الحرم وبالأسلحة المحرمة، فهل هناك فجار أفجر من ذلك؟!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,635,024
- ال(bbc) العربية...نقص معلومات أم تأثر بالأجندات
- النزاهة والفساد....والمواجهة الدامية
- أبجدية الثورة الإصلاحية الحسينية
- الولاء للوظيفة والولاء للحزب
- الباستيل العراقي،متى يقتحم؟!
- فساد الصقور
- الإطاحة بساسة الحرب والنهب
- الفرصة الذهبية لمواجهة الفاسدين
- صرخات الأحرار في زنازين الطغاة
- المرأة المضطهدة في المجتع الفاسد
- علي والعدالة الاجتماعية
- الشباب العراقي والتغيرات الاجتماعية والسياسية
- فساد التوقيت وتوقيت الفساد
- السيادة الوطنية في مهب الريح الأمريكية !!
- الدعاية الانتخابية وهدر المال العام
- بعد محاسبة الفاشيين جاء دور الفاسدين
- العمل الرقابي بين التأسيس والتسييس
- الرعاية الاجتماعية... فساد إداري وفساد أخلاقي
- الانتفاضة على الاستبداد والدكتاتورية والفساد
- المصارف بؤرة الفساد الكبرى


المزيد.....




- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...
- دراسة مفاجئة: فقدان الوزن قد يرتبط بالوفاة


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - علي محمد البهادلي - السعودية وحرب الفجار الجديدة