أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ادم عربي - العاتي - قصة -














المزيد.....

العاتي - قصة -


ادم عربي
كاتب وباحث


الحوار المتمدن-العدد: 4817 - 2015 / 5 / 25 - 21:15
المحور: كتابات ساخرة
    


كان عند العرب قديما عادة خصي العبد ، للاحتفاظ بقوته ودونيتة بنفس الوقت ، ولذلك قال المتنبي قصديته المشهورة في كافور الاخشيدي بعدما يئس منه ، عندما ترك سيف الدولة الحمداني بسبب الوشايات ضدة ، وطمع في منص عند كافور الاخشيدي المملوكي " صار الخصـيُّ إمام الآبقيـن بـها
فالـحر مستعبـد والعبـد معبـود

نامت نواطيـر مصـر عن ثعالبهـا
فقد بشمـن وما تفنـى العناقيـد

العبـد ليس لـحر صالـح بـأخ
لو أنه فـي ثيـاب الـحر مولـود

لا تشتـر العبـد إلا والعصا معـه
أن العبيـد لأنـجاس مناكيــد "
عبد الحسين عاتي وهو عبد مخصي ، تم خصية في عمر البلوغ ، وقد عرف عنه سرعة الجري ، لذلك لقب عاتي ، تشبيها له بالرياح العاتيه ، فهو ما ان يضع ثوبه بين اسانه ويبدا الجري ، فلا احد يستطيع الللحاق به ، وقد تباهى مالكة يوما بسرعته ، عندما قال احد السادة ان حصانه لا يشق له غبار ، فما كان من مالك العبد ان قال بتهكم : العاتي يستطيع ان يسبق حصانك ، عندها رد علية صاحب الحصان وهل تملك حصانا اسمة العاتي ، فرد مالك العبد ، عبدي يستطيع ان يسبق حصانك .
شعر صاحب الحصان بالاهانه ، فكيف لعبد مخصي ان يسبق حصانه ، فقال غاضبا سنظم مسابقة مع ذاك العبد ، فان خسرت وربح عبدك ، فلن اركب الخيل بعد يومي هذا ، وقال الاخر وان خسر العبد قتلته .
عبد الحسين عاتي سمع بالخبر ، بل اكده له مالكه موجها الحديث اليه ، كل ما تشتهي نفسك وتمرن على العدو ، فاريدك ان تهزم حصان ذاك البغيض ، فقال له العبد السمع والطاعه .
فكر العبد طويلا وقال في نفسه : هذه نزاعات بين سادة ، وهذه فرصتي ، بات مالكه يغدق عليه مما لذ وطاب من شتى انواع الطعام والفاكه ، حتى تحول العبد الى سيد من كثرة الدلال الذي لقيه استعدادا لليوم الموعود ، وكان يلح عليه سيدة ، هل لك من طلبات ؟ فانا اعرف انك قادر على هزيمته ، فيرد العبد السمع والطاعة سيدي ، فانت منذ اسبوع لم تبخل علي بشء ، افضل الطعام ، افضل الشراب ، وماذا اريد بعد ؟! .
وجاء اليوم الموعود للسباق ، فقد احكم العبد خطته ، وانطلق السباق ، ووضع العبد ثوبه بين اسنانه وانطلق والحصان في سباق السادة ، كان العبد يعرف انه قادر على سبق الحصان ، ولكنه طيلة مرحلة العدو بقي ملاصقا للحصان ، حيث انهى السباق دون ان يربح احد .
جن جنون السادة ، فصاحب الحصان الذي لا يشق له غبار تعجب مما حدث فلم يهزم حصانه ايا من الخيل ، فكيف لعبد ان يتعادل معه ، واستطرد وقال في الجولة القادمه ، فسوف اغير حذوات الحصان ، فلعلها السبب ، اما مالك العبد فانهال عليه ضربا ، صارخا به لقد اطعمتك احسن الطعام واسقيتك افضل الشراب ، فلماذا لم تهزمه ، عندها رد العبد قائلا : يا سيدي ، هذا افضل الطعام والشراب هو السبب ، فقد اكتنزت وزنا زائدا ، لعله ابطا من سرعتي ، عندها رد صاحب العبد ، حسنا ، ليس لديك الان غير الخبز والماء .
وجاء يوم السباق الموعود وقد حافظ العبد على التعادل ، كما في المرة السابقة ، فما كان من مالك العبد ان انهال عليه ضربا صائحا ، وماذا افعل بك ، فرد العبد ولكن يا سيدي الخبز والماء ، بعد افخر الطعام قد هار قواي ، اتركني على طبيعتي ، كما تعودت ان تطعمني ، فقال له حسنا .
العاتي الان في مازق كبير ، فان خسر فصاحبة قاتلة ، ولكنه قادر على الفوز ، اللعبة الان بين يديه ، وكان قد سمع ان في بلاد الرافدين ، هناك حكيم يستطيع ارجاع فحولة المخصي ، فقرر اللعب على ذلك .
ذهب العاتي الى صاحب الحصان موضوع المنافسة خلسة ، وقال له : انا هنا من اجل امر مهم ! ، فقال له وقد صابته الدهشة ، تكلم ، عندها قال العاتي : انا بكل تاكيد استطيع هزيمتك بالسباق ولكنني لم افعلها خوفا على سمعتك ، فماذا يقول القوم ! عبدا هزم سيدا ! ، عندها ادرك السيد سر الزيارة وساله ما حاجتك ، فقال له العاتي : استرجاع فحولتي ، فالتفت اليه السيد كيف ؟ فقص العاتي علية قصة الطبيب في بلاد الرافدين واستطرد العاتي قائلا : في يوم السباق ساجعلك تسبقني ، وما ان ينتهي السباق ساولي الادبار هاربا ، فلا احد يستطيع الامساك بي ، وسالتقيك في اليوم التالي في كهف في قمة الجبل حيث ساختفي هناك طيلة الليل ، سالتقيك في الصباح على ان نذهب الى بلاد الرافدين ، فما كان من السيد الا ان قال حسننا اتفقنا ، ولكن على ان تبقى في بلاد الرافدين ، فقال له العاتي : وهل لي مكان اخر ، فان رجعت ، فسيدي سيقتلني .
وفي يوم السباق جرى كما هو متفق ، وهزم حصان السيد العاتي ، وما ان انتهى السباق بلحظات وضع العاتي ثوبه بين اسنانه يسابق الريح حيث اختفى ، وفي اليوم التالي التقى به السيد وذهب الى بلاد الرافدين والسيد وحصل على ما يريد .




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,821,033,417
- الالة في الانتاج الراسمالي 2
- فائض القيمة المطلق والنسبي
- العبد الاسود - قصة -
- جدل الاله في الانتاج الراسمالي
- المسيرة التارخية الماديه للمراة
- الضرورة والصدفه وماجد !
- كيف يمكن للمجتمع ان يتغير؟!
- هل الانتاج الفكري ام المادي ؟
- هل الدين الاسلامي سبب تخلف المسلمين ؟
- اثبات صحة نظرية فائض القيمه
- ثبات معدل الربح
- حول الثقافة
- محاضرة في الاقتصاد السياسي
- دور الالة في الانتاج الراسمالي
- هل يوجد فائض قيمة بالاتمتة؟
- استخدام الالة في الانتاج الراسمالي
- الالة وجيش العاطلين عن العمل
- تناقضات معاصرة
- هكذا قال ماركس
- الانتاج الذهني ؟؟؟


المزيد.....




- البام يطالب بالكشف عن كل كلفة مواجهة كورونا
- موسيقى الاحد: چـارداش
- كاريكاتير العدد 4684
- الفنانة ماجدة منير في حوار لـ”الأهالي”: صفحتي على «فيسبوك» س ...
- أبو سيف: نسعى لتجميع الأعمال الفنية والأدبية الفلسطينية في ق ...
- بالوثائق.. فورساتين تفضح فساد زعيم بوليساريو وعائلته
- غياب لافت للفنانين خلال جنازة حسن حسني (صور وفيديو)
- فيديو.. ماذا قال الفنان حسن حسني عندما سمع بخبر وفاته؟
- آخر ظهور للنجم الراحل حسن حسيني (صورة)
- شاهد: أول عرض سينمائي بعد شهرين من الإغلاق في البوسنة


المزيد.....

- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - ادم عربي - العاتي - قصة -