أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - ايران والمخطط السعودي الاسرائيلي لمذهبة الصراع














المزيد.....

ايران والمخطط السعودي الاسرائيلي لمذهبة الصراع


خالد خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4775 - 2015 / 4 / 12 - 20:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على عكس التفسيرات المضللة للعرب الجدد، فان قرار القمة الاخيرة بتشكيل قوة عربية عسكرية مشتركة، ليس فقط لا يعزز الأمن القومي العربي ، وانما يعمق الأزمة القائمة ويفاقم حالة التشرذم العربي الى مزيد من الانحطاط كونه تجسيد فاضح لمزيد من تبعية 
الدول المؤسسة لهذه القوة لأمريكا ومشروعها في الهيمنة على المنطقة.
هذه القوة يأتي تشكيلها في سياق غزو اليمن الذي هو بمثابة حرب بالوكالة وتنفيذ لمخطط امريكي واضح يهدف الى اعادة تفتيت وتمزيق الوطن والشعوب العربية بايد عربية هذه المرة، ما يعني ان أنماط التبعية التي كانت سائدة والتي اتسمت بالسلبية او تقديم الخدمات من وراء الكواليس وفي بعض الاحيان بشكل خجول ، هذه الأنماط تغيرت وباتت التبعية فاعلة ومدمرة بشكل لا يقبل التاويل خاصة في اطار التأجيج المذهبي الذي تفتعله الأنظمة التابعة. 
 اذا كان الأمن القومي العربي يعني تكاتف الدول العربية لتوفير الحماية والاستقرار للفرد والشعوب والدول ودرء الاخطار الخارجية والداخلية التي تهدد الامة على المستويات كافة من اقتصاد وسياسة وثقافة وعلم وتكنولوجيا واجتماع وعسكر وفقر وبيئة وغيرها، فان هذا الأمن القومي العربي على المستوى الخارجي بحاجة الى تعزيز التعاون مع امتداده الاسلامي المناهض لمشاريع الهيمنة والنهب والتمزيق التي تتمثل بالمشروع الامريكي الصهيوني في المنطقة وعدم اللعب في ملعب الصراعات الطائفية والمذهبية التي يؤججها اصحاب هذا المشروع.
وهو بحاجة اكثر لمواجهة المشروع الكولونيالي والتخلص من الاستعمار الاحلالي للأراضي العربية المحتلة وتحديدا فلسطين اضافة الى مواجهة واقتلاع الارهاب التكفيري الذي يغزو أوطاننا  بمساعدة امريكا وإسرائيل واوروبا. 
 الحلف العربي المؤسس للقوة المشتركة يعمل في خدمة هذا المشروع هو ونخبه التي تجندت جميعها للتنظير حول الخطر الايراني الذي تحول الى مشكلة المشاكل، فلا اسرائيل ولا امريكا وحلفاؤها هم من يهدد العرب وامنهم القومي ، ايران هي المسؤولة عن ذلك. لذلك من الطبيعي ان تتحمس اسرائيل للعدوان على اليمن وان تجاهر بتحالفها مع السعودية ودول اخرى تحديدا ضد ما يسميه الاسرائيلي الخطر الايراني. ولذلك أيضاً لم تنزعج اسرائيل من قرار تشكيل القوة العربية المشتركة خاصة وان الحلف العربي الجديد تقوده السعودية التي تلقفت هذا الاقتراح الغبي للسيسي، ليس فقط لتبرير عدوانها على اليمن وتجنيد الدعم العربي له، وانما أيضاً لتعميق الصراع المذهبي الذي يخدم اسرائيل وامريكا اولا وأخيرا. 
السؤال المركزي لا يتمحور حول النجاح بتشكيل او عدم تشكيل هذه القوة، بل حول محورية نقل الصراع المذهبي بشكل رسمي الى الصدارة وبمشاركة النظام المصري وبتأييد الاخوان المسلمين والدول المؤيدة لهم من قطر وحتى السودان مع غطاء ودعم اسرائيلي وامريكي. انها "خلطة" عجيبة تنذر بتعميق الانقسام داخل الامة وتحويل المذهبية، التي اصبحت جزءا رئيسيا من منظومة السيطرة على المنطقة، الى حالة شعبية مهيمنة خاصة بعد ان تجندت نخب "العرب الجدد" لتسويقها والتنظير لها تحت مسميات مختلفة.
من الواضح ان ايران بوصفها قائدة المحور المضاد المناهض للمشروع الصهيو-امريكي لم تنزلق الى مصيدة الرد الانفعالي في اعقاب العدوان على اليمن كما ارادت لها السعودية وإسرائيل ، وأصرت على إنجاز الاتفاق النووي مع الدول الست الكبرى على طريق اخراج نفسها من العزلة الدولية وبدون كلفة تذكر.
  ايران استمرت باعتماد استراتيجية حل النزاعات الداخلية في اليمن وسورية والبحرين حلا سياسيا. صحيح ان ايران تسعى الى تعزيز دورها الجيوسياسي في المنطقة لكنها التزمت دائماً بدعم حلفائها وفقا لرؤيتها الاستراتيجية بضرورة المشاركة والتعاون مع المحيط العربي والاسلامي وبما يتوافق مع المصلحة الحقيقية لشعوب المنطقة وتمارس دورها كند حقيقي لإسرائيل من خلال دعم المقاومة في لبنان وفلسطين ودعم سورية كجزء اساسي من هذا المحور.
باعتقادي ان هذه الاستراتيجية الإيرانية هي أيضاً استراتيجية محور المقاومة بكل مركباته من سورية وحتى قوى الثورة في اليمن والبحرين كفيلة بوضع حد للمخطط السعودي الاسرائيلي المذكور الذي ستتبخر تداعياته الشعبية في اول مواجهة قادمة مع اسرائيل. 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,116,254
- اسرائيل وامريكا استراتيجيات متداخلة ادواتها عرب الاعتدال
- العدوان على اليمن حرب بالوكالة
- حول الاستراتيجية الامريكية في ضوء القطبية المتعددة
- حول تشكل حضارة كلانية
- رسالة مفتوحة الى رئيس البيت الابيض
- البصرة بين العمالة والحماقة
- ثلاث سيناريوهات مفترضة لاحداث البصرة
- الحوار الإيراني الأمريكي والأمن المصنوع في العراق
- عنتريات السيد الرئيس - احمدي نجاد-
- صراع كاذب يدور بين إيرانيين
- استراتيجية بوش ، خلط الزيت بالماء


المزيد.....




- إليك 12 طريقة للتغلب على الشعور بالوحدة
- زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ يدعو الكونغرس للتصويت ضد سح ...
- علماء مصر.. لماذا يخشاهم النظام؟
- عن النكسة والثغرة ومعركة المنصورة.. فيديو جديد لمبارك عن حرب ...
- كندا تعلق تصدير الأسلحة إلى تركيا
- قوات النظام تسيطر على منبج بالكامل... وأردوغان لا يعتبر ذلك ...
- حافلات النقل العام تعود إلى العاصمة الليبية بعد حوالي 30 عام ...
- لماذا يختار رؤساء تونس الجزائر كأول وجهة خارجية؟
- أعنف الاشتباكات تدور في رأس العين وانسحاب أميركي من سوريا
- “صوت العرب” تحيي ذكرى رحيل وديع الصافى “اليوم” .


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد خليل - ايران والمخطط السعودي الاسرائيلي لمذهبة الصراع