أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سناء بدري - عدالة السماء لم تنسف النساء














المزيد.....

عدالة السماء لم تنسف النساء


سناء بدري

الحوار المتمدن-العدد: 4772 - 2015 / 4 / 9 - 00:48
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


الاديان السماويه لم تنصف المرأه بأعتبار انها الضلع القاصر من الرجل حسب الروايه والاسطوره الدينيه ومن منطلق انها بشرية الهوى وان الرجل قد صاغها لتتلائم مع مصالحه واهوائه.
وعند العوده الى الموروث الديني فقد اجاز وسمح واعطى الرجل لنفسه ميزات اضعاف اضعاف ما اعطي وسمح للمرأه به .
اذا نظرنا للاديان السماويه الثلاثه اليهوديه والمسيحيه والاسلام نرى تقارب واستنساخ في موضوع المرأه ومكانتها والذي هو على اساس التبعيه والولاء للرجل وانها اقل منزلة منه لذا وجب اطاعته والسير تحت ظله و اجنحته على اعتباره رب الاسره والقبطان الذي يدير ويقود الاسره اينما يشاء ومتى شاء.
في مقابله اخيره مع مفتي الديار الاسلاميه السابق الشيخ علي جمعه جاء على لسانه ان مؤسسة الزواج لا ديمقراطيه فيها وان رئيس هذه المؤسسه هو الرجل وهو الذي يديرها وهي تقوم على العداله.
اي ان مؤسسة الزواج هي مؤسسه خاضعه لدكتاتورية الرجل ولا ديمقراطيه بها ولذا من الطبيعي ان تنصاع النساء لكل قرارات واحكام وتصرفات الرجال على اساس ان الدين هو المشرع للعلاقات الزوجيه وليست الحقوق ولا مجال للحديث عن المساواه هنا.
لكن التناقض الكبير انها مؤسسه تقوم على العداله.ومن هنا نقول عن اية عداله ممكن ان تكون طالما ان الزوج الديكتاتوري هو الحاكم المستبد وعن اي نوع من العداله يجري الحديث هنا.
ان مؤسسة الزواج في العلاقات السويه والحقوق والمساواه والعداله تعني الشراكه والتفاهم والتراضي ولربما توزيع المهمات و لا مجال للحديث عن رئيس لهذه المؤسسه.
عندما نطالب بالدوله العلمانيه وفصل الدين عن السياسه كذالك نطالب بقوانين حقوق الانسان والتي يتساوى بها الرجل مع المرأه.
في تونس منذ زمن الحبيب بورقيبه وفي تركيا منذ ايام مؤسس دولة تركيا الحديثه كمال اتاتورك اتخذت هاتان البلدان المسلمان قوانين حقوق الانسان في العلاقات الاسريه والمساواه بين الرجل والمرأه في القوانين ولم يسمح للرجال بالزواج بأكثر من امرأه واحده ومن يخالف يتعرض للمسأله القانونيه بالاضافةالى الحقوق الماديه في حالة حدوث الطلاق.لا يمكن لاحد المزاوده على ديانة الاتراك والتونسين فهم مسلمين مئه بالمئه لكن قوانين حقوق الانسان هي السائده ومن المؤكد هذا لا يعني ان لا خروقات هناك. لكن المدن الكبرى تلتزم به والقانون يطبق على من يشتكي.
ان الدول التي تدعي تطبيقها للاسلام وكذالك الاسلام السياسي والسلفي والمتشدد والاصولي لا تعجبه هذه الافكار لانه يريد الهيمنه المطلقه على النساء وان الرجال هم قوامون على النساء وكل الموروث الديني يعجبهم لانه يعطيهم الامتيازات والسيطره والوصايه .فالزواج باربع نساء وملكات اليمين والطلاق ومهانة واذلال المرأه لا يمكن التنازل عنهم بسهوله ويجب تطبيق الشريعه واحكامها بذلك وتجير كل ذلك لمصلحةالرجال.
عند الحديث عن حقوق الانسان والمساواه بين الرجل والمرأه في الغرب ينبري علينا اصحاب العقول الضيقه والمغيبه بان علاقات الرجل بالمرأه يسودها الانحلال الخلقي والاباحيه وان الاسلام لا يسمح بذلك ولذ فعالمنا هو الافضل.
ولتوضيح ذلك ان الحريات الشخصيه لا يمكن مزجها بالاديان .ففي الغرب يعيش ملاين المسلمين والمسيحين واليهود في علاقات اسريه ممتازه وهذا لايعني ان المسلمين هناك منحلين اخلاقيا.
كما وان المسيحيه كدين وخصوصا الكاثوليكيه والذين عددهم مقارب لعدد المسلمين بالعالم اي مليار وربع لا تسمح حتى بالطلاق فما بالنا باربع وملكات اليمين .
هذا يعنى ان الاديان الاخرى لربما في مواضيع المرأه كانت منصفه اكثر من الاسلام وهذا ليس موضوعنا في هذا المقال اذ اني ارى ان الاديان السماويه الثلاثه كانت منحازه للرجال. لذا اتوجه للدوله العلمانيه والتي هي لكافة مواطنها على اختلاف عقائدهم واديانهم.
ان قوانين حقوق الانسان وتربية الانسان على الاخلاق والفضيله ليست بحاجه الى اديان كما وان المساواه بين الرجل والمرأه لا تعني التخلي عن الدين وهي اجابه لهؤلاء الرافضين لمبدئ المساواه اذ انهم يعتقدون ان الدوله العلمانيه هي الدوله الملحده والذي شرحناه عدة مرات في مقالات سابقه.
عندما سئل الشيخ الدكتور علي جمعه عن اجر الرجل الصابر على زوجته النكديه عند الله قال ان اجره عظيم ونسي فضيلة الشيخ الملاين من النساء الصابرات على ازواجهم من ان يكونوا زوجات ثانيات وثالثات ورابعات ومطلقات ومضروبات ومقتولات ومعنفات ومذلولات و و و و .
الشيخ جمعه يقول ان الرجال متقدمون على النساء بدرجه.
هو في الواقع يا سيدنا الشيخ انتوا الشيوخ الافاضل والعلماء ورجال الدين غيبتوا وحجبتوا عقول الرجال وبقوا متقدمين عن النساء بدرجات ودرجات يا سيدنا الشيخ. امال ايه مش الرجال قوامون على النساء ودى مش من عندكو دى من عند ربنا شفت ازاي ما فيش جاجه من عندي.
لقد اثبتت المرأه تقدمها على الرجل في كثير من المجالات والمواضيع ونحن لا نبحث عن المفاضله بينهما بل نبحث عن الشراكه والمساواه والانصاف والحقوق




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
http://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,858,653,957
- الصراع السني الشيعي ومن يتزعم العالم الاسلامي
- الحجاب والنقاب هويه ام الغاء شخصيه
- لماذا اليسار العريض
- يوم المرأه العالمي هذا العام غير....مقال ساخر
- الارهاب المتأسلم واتساع ظاهرة الاسلاموفوبيا
- لا قيود وضوابط للتحرشات الجنسيه تجاه النساء
- وقفه مع الذات بعد ال 2 مليون قرأه
- ابقوا في صحاريكم لان زمنكم توقف
- حتى بين ضحايا الارهاب هناك تميز
- اريد المستحيل وما اطرحه هو المنطقي البديل
- العقل والمنطق يدعوانا الى الوسطيه والاعتدال
- الخلط بين مفهوم السياسه والحريه لدى الغرب
- الاسلاموفوبيا رد فعل تراكمي وليس وليد اللحظه
- الادانة والتبرير لا تغني عن التفكير بالتغير والمصير
- المرأه بين عام مضى واخر قادم
- المطلوب الاصلاح الديني وتحديث الاسلام
- اعذار اقبح من ذنوب لتبرير الارهاب
- رسالة الغرب للاسلام لامكان للتطرف والارهاب
- ابتعادنا عن العقل سبب تخلفنا وليس الدين
- مساواة المرأه بالرجل=مجتمعات متطوره سعيده


المزيد.....




- سيدات سوريات أنجزن تجارب إخراجية لامعة
- مهندسة فرنسية تستخدم بول النساء في صناعة الخبز
- ممرضة تعالج بالموسيقى
- أول تعليق لعمدة البلدة اللبنانية التي شهدث اغتصاب الطفل السو ...
- فيروس كورونا: كيف قلب الوباء حياة النساء رأسا على عقب؟
- رأي.. سامية عايش تكتب لـCNN عن فيلم -المرشحة المثالية- لهيفا ...
- الجامعة العربية: نسعى لتعزيز الجهود الإصلاحية للدول للحد من ...
- أنماط الشخصية المختلفة وتأثيرها على العلاقات الإنسانية - الج ...
- امرأة تكسر قاعدة -الام تضحي من أجل اطفالها- وترتكب جريمة مرو ...
- اتفاق حول رفع حصة النساء في مواقع ومناصب حزب ميركل


المزيد.....

- من مقالاتي عن المرأة / صلاح الدين محسن
- النسوية وثورات مناطقنا: كيف تحولت النسوية إلى وصم؟ / مها جويني
- منهجيات النسوية / أحلام الحربي
- الواقع الاقتصادي-الاجتماعي للمرأة في العراق / سناء عبد القادر مصطفى
- -تمكين النساء-، الإمبرياليّة، وقاعدة كمّ الأفواه العالمية / أريان شاهفيسي
- تحدي الإنتاج المعرفي، مرتين: بحث العمل التشاركي النسوي وفعال ... / تاله حسن
- تدريس الجندر والعرق والجنسانية: تأملات في البيداغوجيا النسوي ... / أكانكشا ميهتا
- وثيقة:في تنظير قمع المرأة: العمل المنزلي واضطهاد النساء / شارون سميث
- رحله المرأة من التقديس الى التبخيس / هشام حتاته
- النسوية الدستورية: مؤسّسات الحركة النسائية في إيران – مر ... / عباس علي موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - سناء بدري - عدالة السماء لم تنسف النساء